الأحد, مايو 3, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالاحتلال يطبق الحصار على بحر غزة والنازحون محرومون من الغذاء والاغتسال

الاحتلال يطبق الحصار على بحر غزة والنازحون محرومون من الغذاء والاغتسال

 

الايام – عيسى سعد الله / قراره منع المواطنين في قطاع غزة من الاقتراب من شاطئ البحر، والنزول داخل مياهه لأي سبب كان، يُحكم الاحتلال حصاره بشكل مطلق وكامل على القطاع، ويحرم المواطنين من عدة أطنان من الأسماك كان مئات الصيادين يصطادونها على طول الشاطئ البالغ نحو 44 كيلومتراً.
وستفتقد فئة المرضى والجرحى ومن يعانون من سوء التغذية من كميات قليلة من الأسماك كانوا يتناولونها بأسعار مرتفعة للحفاظ على حياتهم.
وباتت الأسماك المصدر الوحيد للبروتينات والمكملات الغذائية المهمة التي يعتمد عليها القليل من سكان القطاع، في ظل فرض الاحتلال حظراً على دخول اللحوم والأسماك إلى القطاع منذ أربعة أشهر ونصف الشهر.
ورغم عدم سماح الاحتلال بشكل صريح للصيادين بممارسة المهنة منذ اليوم الأول للعدوان على قطاع غزة، إلا أن مئات الصيادين تحدوا الظروف القاهرة ومارسوا المهنة وسط ظروف غاية في القسوة، كبّدتهم عشرات الشهداء ومئات الجرحى.
وفور إعلان الاحتلال عن اتخاذ القرار الذي يشمل منع دخول الصيادين والمستجمين إلى مياه البحر، وإعلانه منطقة عسكرية يحظر الدخول والاقتراب منها، قرر الصيادون الامتناع عن المجازفة والاقتراب من المياه لتجنب تعرضهم للقتل، لا سيما في ظل الانتشار غير المسبوق لأنواع متعددة وكبيرة ومتوسطة الحجم من الزوارق والبوارج الحربية، جابت البحر على بعد مئات الأمتار فقط من الشاطئ.
وقال عدد من الصيادين لـ”الأيام”، إن الاحتلال يحارب الصيادين بشكل يومي منذ اليوم الأول لعدوانه، ويطاردهم ويلاحقهم، ويقتل ويجرح منهم كل يوم، ولا يسمح لهم بالوصول إلى أبعد من مائتي متر داخل البحر في أحسن الأحوال، وبالتالي فإن قراره لا يعني أنه كان يسمح للصيادين بالعمل.
وبيّن هؤلاء أن القرار سيؤدي حتماً إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية والمادية، وسيرمي بهم إلى جيش الفقراء المنتشر في الشوارع بحثاً عن كسرة خبز.
وإضافة إلى تأثيره المباشر على فئة الصيادين والمرضى، فإن القرار يهدد حياة عشرات آلاف النازحين الذين يعيشون على شاطئ البحر، وبشكل محاذٍ تماماً للمياه، لا سيما في المنطقة الممتدة من شاطئ بحر جباليا شمالاً وحتى شاطئ مخيم النصيرات جنوباً، وهي منطقة يبلغ طولها نحو تسعة كيلومترات تضم آلاف الخيام، حيث يعتمد ساكنوها على مياه البحر في تدبر أمورهم الحياتية اليومية.
ويعتبر البحر لهؤلاء الملاذ للهروب من جحيم الحر الشديد داخل وخارج الخيام، خاصة للأطفال الذين يقضون جزءاً كبيراً من وقتهم داخل مياه البحر.
ويترقب هؤلاء ممارسات قوات الاحتلال خلال الساعات القادمة، حيث يخشون أن تستهدف زوارق الاحتلال الخيام المنصوبة على الشاطئ، حيث شرع العديد منهم بمحاولة تحصين الخيام من الجهة الغربية، كما هو الحال مع عدد من ساكني هذه الخيام غرب مدينة غزة.
وأوضح المواطن ماهر حمودة أن الخوف بدأ يسيطر على جميع النازحين في المخيم المقام خلف مقر الرئاسة المدمر على شاطئ مدينة غزة.
ولفت حمودة إلى أن المواطنين تجنبوا الدخول إلى البحر فور إعلان الاحتلال عن قراره، مبيناً أن انتشار زوارق الاحتلال بشكل مكثف وملحوظ على طول الشاطئ يعبّر عن نوايا خبيثة للاحتلال تجاه المواطنين وكل مَن يقترب من مياه البحر.
فيما اعتبر المواطن أسعد أبو جراد، الذي يسكن في نفس المنطقة، أن استمرار الاحتلال بمنع المواطنين من النزول إلى مياه البحر، سيؤدي إلى انتشار الأوبئة والأمراض في صفوف النازحين، بسبب حرمانهم من تنظيف أنفسهم ومستلزماتهم المنزلية، لا سيما في ظل انعدام أي موارد أخرى للمياه.
وأوضح أبو جراد أن جميع موارد المياه العادية لا تكفي لسد 10% من حاجة النازحين، وبالتالي فإنهم يعتمدون على مياه البحر على الأقل لتجنب الأوبئة

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب