الإثنين, مايو 4, 2026
spot_img
الرئيسيةترجمات اسرائيليةأضواء على الصحافة الاسرائيلية 23 آب 2015

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 23 آب 2015

استقالة عباس من رئاسة اللجنة التنفيذية
كتبت “يسرائيل هيوم” انه في اطار اعادة تنظيم منظمة التحرير الفلسطينية وتمهيدا للانتخابات الداخلية قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقالته من رئاسة اللجنة التنفيذية الى جانب تسعة اعضاء اخرين في اللجنة. وتم تعيين صائب عريقات رئيسا مؤقتا للجنة. وصوت عشرة من اعضاء اللجنة التنفيذية امس، على قرار عباس السابق باقالة ياسر عبد ربه من رئاسة اللجنة واستبداله بعريقات، فيما امتنع اربعة اعضاء عن التصويت. ولم يستقل ابو مازن من منصب رئيس المنظمة الذي يشغل بموجبه منصب رئيس السلطة الفلسطينية. وتأتي هذه الاستقالة الجماعية تمهيدا لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني خلال شهر، كي يصادق على تعيين عريقات واقالة عبد ربه. وحسب الدستور الفلسطيني فان رئيس المنظمة هو الذي يترأس السلطة الفلسطينية، ولكنه في حال استقالة رئيس السلطة او عدم تمكنه من اداء مهامه، يتولى رئيس اللجنة التنفيذية مهامه حتى الانتخابات الرئاسية. وادعى مقربون من ابو مازن مؤخرا، انه اذا لم يتم تحقيق اختراق في العملية السلمية، فان ابو مازن سيستقيل من منصبه، بل ربما يعلن ذلك خلال خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الشهر القادم.
علان: “اذا اعادوا اعتقالي فسأضرب مرة أخرى”
كتبت صحيفة “هآرتس” ان الأسير الاداري محمد علان، وجه في رسالة مصورة، الشكر لكل الذين ناصروه في نضاله خلال فترة اضرابه عن الطعام. وتضمنت الرسالة كلمة شكر الى “اخوتنا في اراضي 48” حسب تعبيره، الذين طالبوا بإطلاق سراحه. ورغم التقارير التي تحدثت عن اصابته في دماغه، يظهر علان في الشريط وهو يتحدث بوضوح وبشكل متماسك. وجاء في رسالته: “اشكر الجميع فردا فردا، كل من وقف الى جانبنا والى جانب العائلة، امام المستشفى وفي كل مكان، والاخوة في الداخل. اقبل جباهكم واياديكم على هذا الموقف. وهذا يثبت اننا شعب واحد، وان أي مسافة او حدود لن تفرق بيننا. آمل ألا نضطر الى مواجهة نضالات اخرى وأزمات”. وفي لقاء منحه لصحيفة “الرسالة” المتماثلة مع حماس، قال علان في نهاية الاسبوع، انه سيعود الى الاضراب اذا عادت اسرائيل الى اعتقاله مرة اخرى بأمر اداري. وقال انه قرر وقف اضرابه لأنه يعتبر الآن انسانا حرا. وقال علان ان معنوياته جيدة رغم حالته الصحية الصعبة، وان الاطباء اوصوه بالبقاء تحت المراقبة لعشرة ايام حتى يتمكن من العودة لتناول الطعام بشكل اعتيادي ويسترد حالته. وقال ان “الاعتقالات الادارية شلت حياة آلاف الفلسطينيين دون أي تهمة او حسم في المحكمة ويجب وقف هذه السياسة”. ودعا المجتمع الدولي وتنظيمات حقوق الإنسان الى الضغط على اسرائيل كي تتوقف عن الاعتقالات الادارية.
اسرائيل تنفي تصريحات رئيس حماس بشأن المفاوضات بين الجانبين
ذكرت “يسرائيل هيوم” ان مصادر رسمية في القدس نفت تصريحات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، الذي قال ان حماس تجري مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل. وقال مصدر رفيع ان “تصريحات مشعل كاذبة، لن تجري ابدا مفاوضات مع حماس التي تعلن انه ستقام دولة عربية بين نهر الاردن والبحر. في تصريحات مشعل نفسه هناك تناقضات، حيث يقول من جهة ان هناك مفاوضات مع اسرائيل بينما يقول من جهة اخرى انه لن تجري مفاوضات معها طالما لم تطلق سراح المخربين. اذا كان هناك تمرير رسائل الى حماس بهذه الطريقة او تلك من قبل جهات معنية باتفاق التهدئة، فان من يفعل ذلك انما يفعله من تلقاء نفسه”. وكان مشعل قد قال لصحيفة “العربي الجديد” ان هناك مفاوضات بين إسرائيل وحماس، لكن المحادثات غير المباشرة لم تثمر عن خطوط ما للاتفاق”. وادعى ان اسرائيل اعربت عن رغبتها بالتفاوض، بما في ذلك على اعادة جثتي هدار غولدين واورن شاؤول. واوضح ان حماس تصر على مطالبها، ومن بينها اطلاق سراح اكثر من 50 اسيرا اطلق سراحهم في صفقة شليط واعيد اعتقالهم. وقال ان المباحثات تركز على عدة قضايا، وابرزها اعادة بناء قطاع غزة، رفع الحصار، دفع رواتب الموظفين وانشاء مطار وميناء.
مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين والمستوطنين قرب كسرى
كتبت “هآرتس” ان مواجهات عنيفة اندلعت امس السبت، بين عشرات المستوطنين وحوالي 150 فلسطينيا في منطقة بؤرة “ايش كودس” الاستيطانية في الضفة الغربية. وحسب الجيش فقد تبادل الجانبان رشق الحجارة، وحاول الفلسطينيون احراق حقول في منطقة البؤرة، جنوب نابلس. وقامت قوة من الجيش بإطلاق النار في الهواء واستخدام وسائل تفريق المظاهرات، واعلنت عن المنطقة عسكرية مغلقة. وحسب ادعاء الجيش فان الجنود اطلقوا الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على الفلسطينيين لأنهم هاجموا القوة العسكرية. وقال الجانب الفلسطيني ان العشرات اصيبوا جراء العيارات المطاطية وقنابل الغاز. وادعى الجيش ان سبعة اشخاص اصيبوا بجراح طفيفة، وانه تمت اصابة عدد من الفلسطينيين في اقدامهم. وقال مسؤول ملف المستوطنات في السلطة الفلسطينية غسان دغلس، ان عشرات المستوطنين هاجموا المزارعين الفلسطينيين اثناء عملهم في اراضي قرية كسرى المجاورة لبؤرة “ايش كوديش”. وفي اعقاب ذلك خرج عشرات السكان من القرية الى المنطقة الشرقية حيث وقعت المواجهات. وقال ان المستوطنين هاجموا الفلاحين بهدف طردهم من اراضيهم، لكن عشرات النشطاء الفلسطينيين من لجان الدفاع عن الاراضي وصلوا الى المنطقة ووقعت المواجهة.

امر اعتقال اداري منزلي لمستوطن من معالية ادوميم
كتب موقع المستوطنين ان الجيش سلم، مساء امس السبت، امرا اداريا لشاب من مستوطنة “معاليه ادوميم” يمنعه من دخول القدس والضفة خلال نصف سنة، باستثناء منزله في المستوطنة، بالاضافة الى فرض الاقامة المنزلية عليه طوال ساعات الليل. ووقع الامر قائد المنطقة الوسطى روني نوما. وهاجم محامي الشاب، ايتمار بن غفير اصدار هذا الامر، وقال انه “يأتي استمرارا لجموح وزير الأمن، وهذا لا يهدئ الاجواء وانما يساهم في الغليان والمس بنسيج الحياة الحساس في الضفة”. وقال ان موكله اعتقل عدة مرات في الأشهر الاخيرة، بشبهة الضلوع في عمليات “بطاقة الثمن” لكن الامور لم تصل بتاتا حد تقديم لائحة اتهام. واذا لم تتوفر ادلة، يمنع تطبيق هذا الامر عليه”.
وزراء: “براك تجاوز الخط الأحمر”
كتبت “يسرائيل هيوم” ان العديد من الوزراء الكبار في الحكومة ردوا بغضب كبير على تصريحات وزير الأمن السابق، ايهود براك، التي كشف النقاب عنها يوم الجمعة، بشأن خطة الهجوم على ايران، والشخصيات التي افشلتها، وقالوا ان ما فعله براك “هو فضيحة غير مسبوقة، فوزير الأمن الذي يسرب تصريحات قيلت خلال جلسات المجلس الوزاري المصغر، يجتاز كل الخطوط الحمراء”. وهاجم الوزراء الرقابة العسكرية التي سمحت بنشر هذه المعلومات، وتساءلوا: “ما الذي تناولوه هناك تماما، قبل مصادقتهم على النشر”. وقالوا في مكتب وزير الأمن موشيه يعلون انهم “لا ينوون التطرق الى ما يحدث خلال اجتماعات مجلس الوزراء الثمانية او المجلس الوزاري المصغر، بشكل عام، او الى الروايات المشوهة والمغرضة بشكل خاص”. وقال الوزير يوفال شطاينتس انه ينظر بعين الخطورة الى كشف تفاصيل جلسات المجلس الوزاري او المجلس الوزاري المقلص، وتساءل كيف يمكن لمثل هذه الأمور ان تجتاز الرقابة. وجاء من مكتب الوزير “ان الوزير يحتفظ بما يقوله خلال الجلسات المغلقة لنفسه، ولا ينوي تأكيد او نفي ما قيل او التطرق اليه”. ولم يعقب ديوان رئيس الحكومة، ايضا على ما قاله براك. كما رفض براك التعقيب على اقواله التي تم بث تسجيلات لها على الشبكة الثانية. ورفضت الرقابة العسكرية، ايضا، التعقيب. يشار الى ان تصريحات براك جاءت في اطار اللقاءات التي اجراها معه ايلان كفير وداني درور في اطار تدوينهما لكتاب “براك – حروب حياتي” الذي صدر في اسرائيل يوم الجمعة، والذي يروي السيرة الذاتية لبراك، ويتضمن وصفا للخطط العسكرية للهجوم على المنشآت النووية الايرانية، والاسباب التي منعت تنفيذها ظاهرا. وكشف برنامج “ستوديو الجمعة” الذي تبثه القناة الثانية، تسجيلات سمع فيها براك وهو يتحدث مع المؤلفين، ويشرح لهما بأنه ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أيدا الهجوم. وكشف عن الشخصيات التي عارضته. وحسب ما ادعي في التقرير، فقد قرر نتنياهو وبراك، بين 2009 و2010، المصادقة على مهاجمة المنشآت النووية في ايران، بهدف تدميرها قبل ان تنجح ايران باخفائها تحت الأرض. ويدعي براك ان ابرز المعارضين للهجوم في سنة 2010، كان القائد العام للجيش غابي اشكنازي. وقال ان اشكنازي كان يتذرع بعدم جاهزية الجيش كي يبرر رفضه للهجوم. وفي عام 2011، عقد لقاء في مقر الموساد. واعتقد نتنياهو وبراك انهما يملكان اغلبية، يمكن ان تساندهما في مجلس الثمانية، ومن ثم في الحكومة. لكن بيني بيغن ودان مريدور وايلي يشاي عارضوا الهجوم. كما عارضه رئيس الموساد والقائد العام للجيش، ورئيس الشاباك، واجهزة الاستخبارات ومسؤولين كبار في الجيش. وكان نتنياهو وبراك يعتقدان ان وزير الشؤون الاستراتيجية في حينه موشيه يعلون، ووزير المالية في حينه يوفال شطاينتس يدعمان الخطة، لكنه اتضح ان الامر ليس كذلك. وقال براك انه “لو لم يعارض يعلون وشطاينتس الخطة، لكان هذا سيعني ان هناك غالبية تضم خمسة او ستة وزراء في المجلس الوزاري المصغر تؤيد الهجوم، وعندها ربما كان يمكننا عقد المجلس الوزاري المصغر كي يتخذ قرارا، وكان سيتم تنفيذ الهجوم”. يشار الى ان مصادر اجنبية نشرت بأن الموضوع طرح للنقاش مجددا في 2012، لكن التخطيط لإجراء مناورة مشتركة للجيش الاسرائيلي والجيش الامريكي في تلك السنة عرقل تنفيذ الهجوم.
لاسترضاء النواب اليهود وكسب تأييدهم: اوباما يعد بمزيد من المساعدات الامنية لإسرائيل
كتبت صحيفة “هآرتس” في محاولة لاقناع اعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الديموقراطيين الذين لم يحددوا مواقفهم من الاتفاق النووي مع ايران، بعث الرئيس براك اوباما، برسائل شخصية الى عدد منهم، التزم فيها بتقديم مساعدة أمنية اضافية لإسرائيل والعمل من جانب واحد، بما في ذلك القيام بعملية عسكرية من اجل منع ايران من الاختراق نحو انتاج قنبلة نووية. وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” يوم الجمعة، الرسالة التي بعث بها اوباما في التاسع عشر من آب، الى عضو الكونغرس اليهودي من الحزب الديموقراطي، جيرالد نادلر. وكتب اوباما ان الولايات المتحدة ستعمل خارج اطار الاتفاق النووي، من اجل ردع ايران عن أي سلوك عدواني. كما التزم اوباما بأن تعود الولايات المتحدة الى فرض العقوبات الاقتصادية بشكل تدريجي على ايران اذا خرقت الاتفاق. واعلن نادلر في نهاية الأسبوع عن دعمه للاتفاق. وتعهد اوباما في رسالته بزيادة التعاون الامني مع إسرائيل في الشرق الاوسط، وتقديم مساعدة اخرى لها لتمويل منظومة الدفاع الصاروخي وتسريع تطويرها المشترك وتطوير التكنولوجيات المطلوبة لإسرائيل من اجل كشف الأنفاق. كما التزم اوباما بزيادة التعاون مع اسرائيل ضد عمليات ايران في المنطقة، خاصة كل ما يتعلق بنقل السلاح الى حزب الله والعمل الايراني في سوريا. وتتضمن رسالة اوباما التعهد بالحفاظ على الخيار العسكري ضد ايران، “اذا حاولت خرق الاتفاق والتقدم نحو انتاج السلاح النووي طوال فترة الاتفاق وبعدها”. وتشكل رسالة اوباما هذه، جزء من محاولة الرئيس الامريكي تزويد اعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ المترددين بالضمانات الامنية التي تسمح لهم بالتصويت الى جانب الاتفاق. وتحاول الادارة الامريكية بشكل خاص، اقناع المشرعين اليهود او من يصلون من المناطق التي تضم نسبة كبيرة من المصوتين اليهود الذين يقلقهم الاتفاق مع ايران. وقد اعلن 25 عضوا من الحزب الديموقراطي في مجلس الشيوخ دعمهم للاتفاق، فيما يتوقع ان يعلن ستة اعضاء آخرين دعمهم للاتفاق قريبا. ويحتاج اوباما الى دعم 34 عضوا من اجل الاحتفاظ بحق النقض الرئاسي الذي ينوي فرضه في حال صوت الكونغرس في ايلول المقبل ضد الاتفاق. وكجزء من محاولته تجنيد الأصوات اليهودية سيلقي اوباما يوم الجمعة القادم، خطابا موجها الى الجالية اليهودية في الولايات المتحدة. ومن المتوقع ان يرد اوباما في نهاية خطابه على الاسئلة التي يتوقع ان يوجهها اليه زعماء الجاليات اليهودية في بث حي. من جهتها تحاول اسرائيل استخدام اطلاق الصواريخ من سوريا، يوم الخميس الماضي، في صراعها السياسي والاعلامي ضد الاتفاق النووي مع ايران. وقد وجه رئيس الحكومة نتنياهو وزارة الخارجية الى تقديم احتجاج رسمي الى وزارات خارجية الدول العظمى التي وقعت الاتفاق النووي مع ايران. وجاء في الرسائل التي تم تقديمها الى وزارات خارجية الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا، يوم الجمعة، ان معلومات استخبارية موثوقة تشير الى ان اطلاق الصواريخ تم من قبل رجال الجهاد الاسلامي بأوامر مباشرة من مسؤولين في الحرس الثوري الايراني، وان هذا “يشكل تعبيرا فظا آخر عن كون ايران تواصل دعم الارهاب ضد اسرائيل دون أي عائق. وجاء هذا الهجوم قبل ان يجف الحبر على الاتفاق النووي وها هي المعلومات تؤكد ان ايران تنوي مواصلة العمل من اجل تقويض الاستقرار في المنطقة في الوقت الذي يتم فيه الغاء العقوبات الدولية عليها. المجتمع الدولي لا يمكنه مواصلة السماح لإيران بنيل الشرعية السياسية جراء الاتفاق النووي في وقت تواصل فيه التورط في الارهاب في المنطقة كلها”.
مقالات
حلم الجيوب
تكتب البروفيسور غاليا جولان، في “هآرتس” ان اريئيل شارون لم ينو التوقف بعد تنفيذ خطة فك الارتباط عن غزة، وانما هناك أدلة على انه فكر بإخلاء المزيد من مستوطنات الضفة. لكن هناك الكثير من الناس الذين يتجاهلون حقيقة ان شارون، الصقر اليميني المتوحش، كان اول رئيس حكومة اسرائيلية دعا الى اقامة دولة فلسطينية، واعلن في 2011 ان هذه هي السياسة الاسرائيلية الرسمية. لكن خطة الاخلاء هذه لا تناقض فكرة الجيوب السبع الفلسطينية. وعمليا تم خلال النقاشات التي اجرتها الحكومة الإسرائيلية في صيف وخريف 1967، طرح فكرة الدولة الفلسطينية المؤلفة من جيوب في الضفة. وجرى التفكير بضم غزة الى إسرائيل بعد نقل اللاجئين الى اماكن اخرى. وخلال النقاشات التي اجرتها الحكومة في 18 و19 حزيران 1967، تمت الاشارة الى نهر الاردن على انه الحدود الشرقية لإسرائيل التي كان يفترض ان تواصل السيطرة على غور الاردن والقدس الشرقية. وخلال تلك النقاشات لم يتقرر ما سيتم عمله مع الضفة الغربية، وتم طرح عدة امكانيات، من بينها اعادتها الى الأردن، واقامة دولة فلسطينية. وتم مناقشة فكرة اقامة دولة فلسطينية مؤلفة من جيوب تحاصرها إسرائيل، مع قياديين فلسطينيين. لكنهم رفضوها. وبعد ان تخلت الحكومة عن الفكرة، صادقت على خطة ألون، التي حافظت على القرار الأصلي الذي يعتبر الاردن حدود اسرائيل، ويبقي على الغور في ايدي إسرائيل، ويعيد اجزاء من الضفة الى المملكة الأردنية، فيما يتم ضم الجزء المتبقي الى اسرائيل. وخلال النقاشات المبكرة، اوصى يغئال الون بالاستيطان في الضفة الغربية او على الاقل في الأجزاء التي رغبت إسرائيل بمواصلة السيطرة عليها. وطلبت الحكومة وجهة نظر المستشار القضائي لوزارة الخارجية. ولكنه على الرغم من انه حدد بأن اقامة المستوطنات ستشكل خرقا للقانون الدولي، فقد شرعت إسرائيل بإنشائها بعد فترة ليست طويلة من حرب الأيام الستة. ولم يتم كشف هذه القرارات امام الجمهور الاسرائيلي في تلك الفترة، ولكنه تم توثيقها (ويمكن الاطلاع عليها في الأرشيف الرسمي)، ووصفها في كثير من الكتب، من بينها كتب توم سيغف ورؤوبين فيداتسور وآبي راز وكاتبة هذه المقالة. من بين الفرضيات التي وقفت من خلف تلك القرارات، كان ثقة الحكومة آنذاك (وكل حكومات اسرائيل لاحقا) بأن العرب لن يوقعوا ابدا على اتفاق سلام حقيقي مع إسرائيل، ولن يعترفوا بشرعية وجودها، ولذلك حتى اذا تم التوصل الى اتفاقيات فستكون هناك حاجة الى القيام بخطوات امنية، كالاشراف على الحدود بين الدولة الفلسطينية وبقية انحاء العالم. ربما كان هذا الموقف حذرا ومدروسا، ولكنه كقاعدة لتحقيق الاتفاق – مع الأردن مثلا – لم يكن ذلك ممكنا، كما منع تفكير مشابه إسرائيل من الموافقة على مبادرة السلام التي طرحها أنور السادات قبل حرب يوم الغفران، لأن الثمن الذي كان يفترض بنا دفعه كان التخلي عن كنوز امنية في سيناء. فكرة ان نتمكن من الاحتفاظ بأجزاء من المناطق المحتلة، وان العدو – الفلسطينيين حاليا- سيوافق على جيوب تشرف اسرائيل على حدودها، بعيدة عن لفظ انفاسها، ولكن كما في السابق، فانها لن تحل المشكلة، ولن تحقق السلام والأمن.
بالهام من “توراة الملك”
يكتب رئيس منتدى “بطاقة النور” غادي غبرياهو، في “هآرتس” ان تنظيما يهوديا سريا نشط في سنوات الثمانينيات في إسرائيل، وفي حينه، ايضا، استغرق الحكومة الكثير من الوقت حتى تقرر ما اذا كانت ستعتقل رجالها وتقدمهم الى المحاكمة. وقد عمل التنظيم بدون أي ازعاج تقريبا، وتوقف في فترة ولاية يتسحاق شمير. لكن الزعماء الروحيين للتنظيم لم يدفعوا الثمن وواصلوا تدريس التوراة في المعاهد الدينية، بينما تم تقديم طلابهم الذين اطاعوا اوامرهم، الى المحاكمة وسجنوا حتى صدر العفو عنهم من قبل رئيس الدولة. قبل اسبوعين توجهت الى مكتبة لبيع الكتب الدينية في حي “ميئاه شعاريم” في القدس، وطلبت كتاب “توراة الملك”. وتوجه البائع الى الرف واكتشف ان نسخ الكتاب بيعت كلها، وعلى الفور طلب نسخا جديدة. وحسب أقواله فان الطلب كبير على هذا الكتاب. عصابة الارهاب المسماة “بطاقة الثمن” تعمل بروح هذا الكتاب وبروح مقالة “الضمان المتبادل”. وقد صدر الكتاب والمقالة في عام 2009. وفي كانون الاول من نفس العام تم احراق اول مسجد من بين 43 بيت عبادة اسلامية ومسيحية تعرضت للاحراق والتدنيس. وتصف مقالة “الضمان المتبادل” التي كتبها الراب يوسف اليتسور، بالتفصيل، استراتيجية “بطاقة الثمن”: “اذا لم يتمتع اليهود بالهدوء، لن يتمتع العرب بالهدوء؛ اذا كان العرب ينتصرون بفضل العنف ضد اليهود – سينتصر اليهود أيضا بواسطة العنف ضد العرب… يمكن استغلال قوة النساء، والاولاد والبالغين لاغلاق شارع معين – والسماح خلال هذه الفترة بعمل اكثر قوة ضد الجهات المعادية في تتمة الشارع؛ يمكن القيام بعمليات هادئة وعميقة مقابل عمليات فوضى كبيرة في المنطقة”. ويحرض المقال ضد الجيش والشرطة، ويحث القراء/ المستوطنين، على المساس بأملاك وبحياة العرب ردا على دخول “جهات معادية” كمراقبي السلطة الى مستوطنة يتسهار. منذ كانون الأول 2009، تعمل في المناطق وفي اسرائيل عشرات خلايا “بطاقة الثمن” دون أي عائق تقريبا. لقد احرقت ودنست مساجد وكنائس وأديرة، واقتلعت آلاف اشجار الزيتون، واحرقت سيارات، والقت زجاجات حارقة على البيوت، واصابت الأبرياء، وكما رأينا في الآونة الأخيرة، نفذت عمليات قتل. يمكن لعصابة بطاقة الثمن التي ترغب بجباية ثمن باهظ ان تعتدي على هدف فلسطيني استراتيجي، وبالتالي التسبب للدولة بضرر لا يمكن اصلاحه. برعاية الكتب والمقالات ومواقع الانترنت وصفحات الفيسبوك تم بلورة ثقافة تهدر دماء العرب وتسمح بالمس بأملاكهم، وبرعاية هذه الثقافة تم الاعتداء بوحشية على مئات العرب في القدس وتل ابيب وطبريا ويبنئيل وغيرها. ولا زلنا نذكر الاعتداءات على حسن اصرف من يافا، ونمر شرقاوي من الناصرة، وسائقي الباص العربيين في القدس، والطالب الدرزي طوني حسون من دالية الكرمل. منذ سنوات العصابة السرية اليهودية لا يتوقف عمل الارهاب اليهودي على المساس بالاملاك وكتابة الشعارات فقط. ونذكر فيما يلي ببعض الأسماء: باروخ غولدشتاين، يغئال عمير، عصابة بات عاين، يونا ابو روشمي، عامي فوفر، عيدن نتان زادة، اشير فيزغان، يعقوب تايتل، يوسف بن دافيد وقاصرين آخرين (شاركاه قتل الطفل محمد ابو خضير). اذا كنا نرغب بالحياة، يتحتم وقف توزيع كتب ومقالات الارشاد، واغلاق مواقع الانترنت المحرضة، واعتقال اصحابهم ورعاتهم. يمنع العودة مرة أخرى الى ارتكاب الخطأ الذي حدث مع العصابة السرية اليهودية الأولى. ويمنع الاكتفاء باعتقال القادة الصغار (19 -24 عاما) فقط. يجب استنفاذ القانون بحق الحاخامات المتطرفين. لقد عرفت الصهيونية الدينية ولا تزال تعرف كيف تقصي وتعزل الحاخامات الذين فشلوا في وصية “لا تشتهي”، لكنها تجد صعوبة، المرة تلو المرة، بشجب وعزل الحاخامات الذين فشلوا في وصية “لا تقتل” ويشكلون خطرا على وجود دولة اسرائيل. في المنطقة الفاصلة بين المدرسة الدينية “يوسف لا يزال حيا” والحاخامات المتطرفين في الصهيونية الدينية نشأت محمية طبيعية دينية، يمكن لبعض نباتاتها ان تنزل الخراب بالهيكل الثالث. يتحتم العودة الى تكرار ما قاله الحاخام تسفي تاو – رئيس المدرسة الدينية “هكاف” – حول رجال العصابة اليهودية الاولى: “نحن نتعامل مع طائفة تبشيرية تريد تحقيق الخلاص لشعب إسرائيل بواسطة السلاح؛ وتطرح افكارا شيطانية واضحة حول كيفية العمل على الله كي يخلص اسرائيل في اعقاب تدمير المساجد في الحرم القدسي. هذه مفاهيم طلاب التوراة السطحيين، التافهين، اولئك الذين يقفزون بفعل الفضول الى المُقدس مع كل تفاهتهم ويتسببون بالدمار والخراب”(حجاي سيغل، “الاخوة الأعزاء”).
يمنع الموافقة على نشوء جبهة ناشطة في هضبة الجولان
يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم” ان تصفية خلية الجهاد الإسلامي التي اطلقت، يوم الخميس، الصواريخ على هضبة الجولان واصبع الجليل، كان بمثابة اغلاق عاجل ومثير لدائرة، وانهى الجولة الحالية من التصعيد على الحدود. وقد عاد الهدوء، ظاهرا، الى الشمال، ولكنه من الواضح انه هدوء مضلل سيتواصل تماما حتى الحادث القادم، بعد عدة اسابيع، وهو حادث بات هناك من يعمل في طهران وبيروت على الاعداد له وتنفيذه. في الحادث الذي وقع على الحدود الشمالية، لا يوجد أي مفاجئ، ولا ينطوي على اخبار مثيرة، على الرغم من ان المقصود ظاهرا، لاعبا جديدا لم يسبق له النشاط على هذه الجبهة – تنظيم الارهاب الفلسطيني الجهاد الاسلامي – وعلى الرغم من ان الحديث عن اطلاق نار غير مسبوق على الجليل، منذ حرب يوم الغفران. لكنه لا يوجد أي جديد في سيطرة حزب الله، بل وبشكل اكبر اسياده الايرانيين، رجال الحرس الثوري، في هضبة الجولان السورية، التي يعملون فيها على نار هادئة من اجل تمهيد الأرض لتحويل الحدود الاسرائيلية الى حدود ناشطة، أي الى حدود تشهد العمليات بين الحين والآخر. في العام الماضي، وبعد ان فقد بشار الأسد السيطرة على غالبية هضبة الجولان، امام المتمردين، سمح لرجال حزب الله وللإيرانيين بالتواجد الناشط في المنطقة التي بقيت عمليا تحت سيطرته – شمال هضبة الجولان السورية، من منطقة القنيطرة وشمالا. وبدأ هؤلاء بتجنيد وتفعيل مجموعات ارهابية – مرة سمير قنطار ونشطاء من قرية الخضر الدرزية، ومرة رجال الجهاد الإسلامي الذين يجلسون في دمشق ويحظون منذ سنوات كثيرة برعاية ومساعدة سخية من ايران. تجنيد وتشكيل مجموعات ارهابية ناشطة في الجانب السوري من الحدود، ليس مسألة ناجمة عن مبادرة محلية وعفوية لسكان المنطقة، ولا حتى خطوة يقف من خلفها حزب الله. فهذه المرة تقود البصمات، حسب التقارير الإسرائيلية، مباشرة الى طهران. لكن ايران وحزب الله لا يعنيهما التصعيد الواسع على امتداد الحدود الشمالية. فحزب الله لا يريد تخريب لبنان وانزال كارثة بالطائفة الشيعية المقيمة فيه، كما حدث في صيف 2006، كما لا تريد ايران المخاطرة بنظام بشار الأسد، الذي تستثمر الجهود العليا للحفاظ عليه وضمان بقائه. ما تسعى اليه ايران وحزب الله هو تنشيط الجبهة ولكن على مستوى منخفض، أي مضايقة وازعاج اسرائيل بين الحين والآخر، والحفاظ على امكانية توجيه ضربة اكبر لها، اذا قررت طهران ونصرالله توجيه رسالة لها او الانتقام من اعمالها، دون التورط مباشرة في مواجهة معها. وقد حققا النجاح حتى الآن. فالحدود ليست هادئة كما كانت، ومن جانبها الثاني تعج الارض بمحاولات تنفيذ العمليات والارهاب. لكن اسرائيل تكتفي الان بالرد المدروس والمحدود، وبامتصاص كل حادث، ولكن بشكل ناجح، من خلال اغلاق الحساب مع الرسل الذين اطلقوا النار او زرعوا العبوة الناسفة (ولكن ليس مع من يرسلهم). الا انه يمنع على إسرائيل التسليم لفترة طويلة بواقع تتحول فيه الحدود في هضبة الجولان الى جبهة مواجهة ناشطة. يجب ان نتذكر ايضا، بأنه حتى اذا لم يملك احد مصلحة في التسبب بالتدهور والتصعيد، فانه لا يزال قائما التخوف من خروج حادث محلي وموضعي عن السيطرة، ولذلك يجب اظهار صفر من التسامح ليس فقط ازاء منفذي العمليات وانما الواقع الذي تتحول فيه مثل هذه العمليات الى مسألة ممكنة.
راجمة الحصى. هل تذكرون؟
يكتب ايتان هابر في “يديعوت احرونوت” انه بعد فترة وجيزة من اندلاع الانتفاضة الأولى، في النصف الثاني من سنوات الثمانينيات، دعا وزير الأمن الى معسكر غليلوت، كبار الخبراء في مجال العلاقات مع الفلسطينيين والمواطنين العرب في اسرائيل – مستشرقون من الصف الأول في الاكاديمية، مستشارون لشؤون العرب في كل العصور، رؤساء الشاباك والخبراء على مدى أجيال، المفاوضون الذين قيل عنهم انهم عرب اكثر من العرب. ومن لا؟ وقد استجاب جميعهم لطلب يتسحاق رابين محاولة الرد على سؤال بسيط هو: “ما الذي يجب عمله؟” لقد اعرب غالبية المشاركين الذين بلغ عددهم 80 شخصا عن آرائهم وطرحوا اقتراحات. وعندها قام البروفيسور شمعون شمير ليتحدث. وبعد استعراض تاريخي تحدث عما يتوقع حدوثه في المستقبل وليس عما حدث حتى الان في الانتفاضة، واسهب في شرح ما سيفعله الفلسطينيون وكيف سيكون الرد الاسرائيلي. لقد كان التاريخ معه، اذ صدقت غالبية توقعاته. بعد حديثه ساد الصمت في القاعة. لقد فوجئ الجميع واصابتهم الصدمة. فقد كان استنتاج شمير مؤلما في بساطته: “لا يمكن وقف والانتصار على شعب انتفض على من يحكمه بالقوة. هذا التمرد يمكنه ان يتواصل لسنوات وأجيال، وسيكلف الكثير من الدماء، ولكن نهايته باتت تقرع النوافذ. يجب ان تكون أصما، احمقا وصغيرا كي لا تلاحظ الدلائل. نحن نعتقد اننا جئنا الى هنا بقوة الحق، وهم يعتقدون اننا هنا بحق القوة”. هذا بسيط جدا ومعقد. طوال ذلك اليوم طغى على كلمات كل المتحدثين نوع من الخيبة وربما اليأس: ما الذي لم نفعله من اجل قمع الانتفاضة – اطلاق النيران الحية، اطلاق العيارات المطاطية، تفريق المظاهرات، الاعتقالات (حوالي نصف مليون معتقل فلسطيني حتى اليوم)، حظر التجول، تحطيم العظام، فرض الخوف، تفعيل الثواب والعقاب، هدم البيوت، الطرد والنفي، قتلى وقتلى وقتلى. فما الذي يمكن أن يطلب منا بعد؟ ولماذا تذكرت ذلك الحدث الآن؟ لأنه عادت واستيقظت موجة من الارهاب، ومرة اخرى عاد وخرج كل المأجورين الشعبويين الذين يطلقون نداءات مؤثرة “اقضوا على الارهاب” و”ضعوا حدا”، وغيرها من الشعارات التي تهدف الى منح اصحابها الاصوات في يوم الانتخابات. هل يعرضون علينا حقائق من الماضي؟ محض هراء. الارهاب يوقفه فقط من بادروا اليه. لا يمكن بكل بساطة الاحتماء من كل ارهابي، كان الى ما قبل ساعة مواطنا صالحا، ولم يعرف حتى هو بأنه مقبل على طعن يهودي. طوال سنوات، وبالتأكيد منذ عام 1967 ونحن نحاول قتل الحشرات دون ان نقوم بتجفيف المستنقع. الا يمكن تجفيف المستنقع؟ اذن علينا ان نعرف جميعا بأنه حكم علينا هذا النوع من الحياة السائدة اليوم: طعنات هنا وهناك، رشق حجارة وزجاجات حارقة هنا وهناك. صحيح انه يمنع علينا التسليم امام الارهاب، ولكن علينا جميعا، اليمين واليسار، ان نعرف بأنه كتب علينا العيش (والموت) مع هذا الوضع حتى يتغير الأمر. متى سيتغير الأمر؟ الكل حسب وجهة الناظر. سيكون هناك من يعتقدون ان الاتفاق السياسي سيحل التعقيدات. وسيكون هناك من لن يؤمنوا بأي اتفاق كهذا. وسيكون من بيننا من سيواصلون الايمان بأننا اكبر واكثر ذكاء من الجميع. اننا عباقرة العباقرة. حقيقة: عباقرتنا اخترعوا راجمة الحصى لمحاربة الارهاب. ما هي راجمة الحصى؟ من لم يعرف حتى الآن، ربما من المفضل أن لا يعرف.
المطلوب علاج جذري
يكتب شمعون شيفر في “يديعوت احرونوت” ان ديوان رئيس الحكومة نفى بشكل جارف ومطلق ما نشر خلال الايام الأخيرة حول وجود مفاوضات سرية بين اسرائيل وحماس لوقف اطلاق النار لفترة طويلة. رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق يتسحاق شمير، قال في حينه انه “من اجل ارض اسرائيل يسمح الكذب”. لقد قصد شمير في مقولته هذه الدفاع عن اسرار الدولة التي سيسبب كشفها ضررا لأمن الدولة. لا يمكن شمل نفي نتنياهو في الاطار الذي طرحه رئيس الحكومة المرحوم شمير، لأنه ليس المقصود “بيع ارض اسرائيل للعدو”، وليس المقصود منح جائزة للعدوان وليس المقصود عملية سلمية، وانما محاولة عملية للتحدث مع حماس حول سبل تضمن الهدوء على جانبي الحدود. في نهاية الأسبوع كشف مسؤول حماس الرفيع خالد مشعل تفاصيل حول المفاوضات مع اسرائيل، وحدد انه طرأ تقدم في المحادثات غير المباشرة. لقد قادتني تجربتي المهنية في كل ما يتعلق بتعقب الاتصالات بين اسرائيل والعالم العربي الى الاستنتاج بأنني اميل بشكل عام الى تصديق الرواية العربية. والان، ايضا، انا اصدق مشعل: انا اؤمن ان قيادة حماس معنية بمساعدة ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في اكثر منطقة مكتظة في العالم على الخروج من “السجن”، حسب تعبيرهم، الذي يحاصرهم، حتى لو حتم الأمر التجاوب مع المطلب الاسرائيلي بوقف كامل للنيران بما في ذلك وقف انتاج وسائل القتال وحفر الانفاق باتجاه بلدات غلاف غزة. ولكنني اؤمن ايضا، لقادة حماس بأنهم ليسوا على استعداد للتخلي عن طموحهم الى “تحرير” كل اراضي فلسطين وطردنا من هنا. من المؤسف ان القيادة الاسرائيلية لا تطرح خطة عملية للاتفاق مع الفلسطينيين. ما هو السيء في اقامة ميناء بحري ومطار في غزة يخضعان للرقابة المقبولة علينا؟ اين هي المبادرة الاسرائيلية حين تكون مطلوبة الى هذا الحد؟ ومن القطاع الى الضفة الغربية – انا اقترح التنازل عن المصطلح المغسول حتى الغثيان “عملية السلام”. فالمطلوب الان هو ليس “عملية” وانما قرارات شجاعة ترتبط باعادة ترتيب معنى الحياة المشتركة، او بدل ذلك، الحياة على انفراد بيننا وبين الفلسطينيين في الضفة. لا توجد أي اهمية لتعريف ما يحدث في الاحياء الفاصلة في القدس، وعلى امتداد الشارع المؤدي الى العاصمة، على انه بداية، منتصف او انتفاضة شعبية. الحقائق الراسخة، التي لا تحتم تأهيلا مسبقا لكل من ينظر الى الواقع اليومي للاحتكاك بين الإسرائيليين والفلسطينيين، هي ان معارضة استمرار الوضع الراهن ستتزايد: في اعقاب المخرب المنفرد، الطعن واطلاق النار على السيارات سيأتي، للأسف، موعد الخلايا الارهابية. من المناسب ان تبلغنا قيادتنا ما هي وجهتها – الضم، استمرار الوضع الراهن، الانفصال من جانب واحد او عرض خطة سياسية واضحة تحدد اين سيمر الخط الحدودي الدائم لإسرائيل. من يتوقع قيام الاسرائيليين، وليس مهما من اليسار او اليمين، بتقديم واجباتهم المدنية، كالخدمة في الاحتياط لحماية من يستخدمون شارع 443، عليه ان يعرض عليهم افقا سياسيا. بيانات الشجب والوعود بأن الجهاز الامني سيستخلص القانون مع اولئك الذين يصيبوننا لا يشكل ردا على الواقع الذي وصلنا اليه في الفترة الأخيرة. ما نحتاجه الآن هو علاج جذري.
أطفال قرية دوما يتخوفون من عملية يهودية أخرى
يكتب شبتاي بنديت، في موقع “واللا” ان مجموعة من اطفال قرية دوما، ضمت 15 طفلا تتراوح اعمارهم بين 5 و12 عاما، جلست صبيحة امس السبت على شكل دائرة مع طبيب نفسي ومتطوعة. وبدأ اللقاء بإجراء تمارين خفيفة للتنفس والاسترخاء، ومن ثم تحدث الاولاد عن مشاعرهم، حيث قال الكثير منهم انهم يخشون مصيرا مشابها لمصير عائلة دوابشة التي تم احراق منزلها قبل نحو شهر. كما طرح الاولاد عدة افكار حول سبل مواجهة الخوف، واقترحوا النوم في غرف بدون شبابيك من اجل منع القاء زجاجات حارقة داخلها، ونصب كاميرات حراسة في القرية وتنظيم حراسة ليلية. لقد تم تنظيم هذا اللقاء من قبل وفد من جمعية اطباء لحقوق الإنسان والذي وصل الى القرية صباح السبت برفقة العيادة المتجولة بعد توجه من قبل السكان الذين قالوا ان الكثير منهم، خاصة الأولاد، يعانون حالات من الخوف بسبب الحادث القاسي الذي قتل خلاله الطفل علي ووالده سعد. وقد وصل عشرة اطباء، بينهم الخبراء والاطباء النفسيين، الى المدرسة، حيث كان في انتظارهم عشرات الأهالي مع اولادهم. واجتمع الاطباء ورجال الطاقم داخل احدى الغرف وتلقوا التوجيهات، ومن ثم توزعوا الى طواقم، فيما امتدت طوابير من الناس في الخارج، تم توجيهها الى الغرف حسب احتياجاتها. والى جانب كل طبيب تواجد مترجم. وقام الاطباء بتوزيع الادوية مجانا والتي لا يمكن الحصول عليها في مناطق السلطة. وحسب اقوال صلاح حاج يحيى، احد قدامى نشطاء التنظيم، فان “وزارة الصحة الفلسطينية تدين بحوالي 600 مليون شيكل، وهناك نقص في الكثير من الادوية الأساسية، ولذلك فإننا لسنا مجرد اطباء وخبراء نشخص الحالة ونحدد العلاج، وانما نقوم ايضا بتقديم الدواء الذي لا يمكنهم الحصول عليه في السلطة، وعمليا، لم يكن بإمكانهم من دوننا الحصول عليه”. وقالت احدى المواطنات في القرية والتي وصلت الى اللقاء مع ابنها (13 عاما) وابنتها (10 اعوام)، انه منذ الحادث لا ينام طفليها جيدا في الليل ويستيقظان وهما يصرخان بسبب الكوابيس. واضافت انه طرأ انخفاض كبير على سلوكهما اليومي، انعكس ايضا بعدم قدرتهما على الدراسة واعداد الوظائف البيتية. وحسب اقوالها، فان حقيقة الوصول الى العيادة المتنقلة كانت صعبة لأن طفليها يخافان من مغادرة المنزل. وبالإضافة الى ذلك فان الولد يتبول في ملابسه بسبب الخوف من العملية في دوما. وقالت د. غرسييلا كورس – رامون، الطبيبة النفسية المتطوعة في التنظيم انه “تمت دعوتنا بسبب حالات الخوف بعد العملية. يوجد هنا اناس واولاد يعيشون حالة خوف قاسية جدا. والحديث عن مصاعب في النوم، الاستيقاظ جراء الكوابيس، عدم الموافقة على النوم في غرف ذات شبابيك خشية دخول مستوطنين واصابتهم، وغيرها من الظواهر. لقد طلبوا الاجتماع مع الخبراء والاطباء النفسيين في محاولة لتقليص مستوى الخوف لديهم”. وقالت ان ما يفعله التنظيم هو “نقطة في بحر” لأن المقصود علاج لمرة واحدة، و”لا توجد استمرارية لأن الوضع في المناطق المحتلة صعب وهناك تفضيل لتوفير الخبز والطعام وامور اخرى. هذه العلاجات تقع في آخر سلم الاولويات لديهم”. وقال د. جمال دقدوقي عما تم عمله مع الاهالي واولادهم “لقد تحدثنا عن مشاعرهم ومخاوفهم. وتحدث الاولاد عما يحدث وكيف سمعوا بما حدث، وطبعا ما يشعرون به منذ ذلك الوقت. ان حقيقة الحالة الصعبة التي يعانيها شقيق علي ووالدته في المستشفى والخطر الذي يتهدد حياة الام، يصعب عملية إعادة تأهيل الناس”.

Nida Younis
Director of the Press Office and Public Relations Unit
Ministry of Information, Ramallah
T. +972 2 2988 040
F. +970 2 2954 043
M. +970 (0) 599 856 053
@: pressoffice@minfo.ps
@: karmel2010@yahoo.com
URL. www.minfo.ps

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب