أخباراخبار الجبهةالاخبارمواضيع مميزة

مجدلاني: يجب تحويل الانتخابات إلى قضية سياسية ووطنية في مواجهة صفقة القرن

مركز أفق للدراسات والابحاث بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية يجري ندوة حوارية مع الدكتور احمد المجدلاني بشأن الانتخابات العامة وضرورات إجرائها
الانتخابات الفلسطينية.. بين الضرورة الوطنية والديمقراطية لاجرائها والمعيقات التي تعترضها

الانتخابات الفلسطينية.. بين الضرورة الوطنية والديمقراطية لاجرائها والمعيقات التي تعترضها

رام الله -وطن: قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ووزير التنمية الاجتماعية، أحمد مجدلاني، إن من الاهمية بمكان في هذه المرحلة تحويل قضية الانتخابات لقضية سياسية وطنية في مواجهة صفقة القرن والمشروع الامريكي وسياسة الضم الإسرائيلية.

وأضاف مجدلاني “أن أحد مخرجات الاجتماع الاخير للامناء العامين للفصائل الفلسطينية، التركيز على الانتخابات بحيث تجرى وفق أجندة وطنية فلسطينية ترتبط بتجديد الشرعيات وكمدخل لانهاء الانقسام بين حركتي حماس وفتح”.

وأكد مجدلاني خلال ندوة حوراية نظمها مركز أُفق الحرية للدراسات والابحاث وأدارها ابراهيم عيد، ضمن سلسلة من اللقاءات يقوم بتنظيمها المركز على مدار العام، أن الانتخابات هي مطلب دائم للمواطنين وخاصة جيل الشباب، كما أنها مطلب سياسي لدى القوى السياسية والديمقراطية بصفتها الوسيلة الوحيدة للتغيير الديمقراطي والانتقال السلمي للسلطة.

وأردف مجدلاني “اليوم نحن بحاجة لاجراء العلمية الانتخابية من اجل تجديد الشرعيات الوطنية الفلسطينية، سواء على مستوى منظمة التحرير او على مستوى دولة فلسطين، وهذا الامر له علاقة بإكساب شرعية للمؤسسات الوطنية والسياسية الفلسطينية”، مضيفاً ” ان الانتخابات بالنسبة للفلسطيني بقدر ما هي حاجة، كذلك هي وسيلة سياسية لاستخدامها أداة للضغط على الاحتلال الاسرائيلي”.

وتابع مجدلاني “نحن نريد انتخابات اليوم لكن دون ان يكون فيها توافق مع الجانب الاسرائيلي او الامريكي، فهي خارج سياق المرحلة الانتقالية بالمعنى السياسي والوطني”، مضيفاً ” منذ 19 ايار ونحن في حل من كل التزامات المرحلة الانتقالية، وبالتالي فأن الانتخابات اليوم، ستكون انتخابات للبرلمان ولانتخاب رئيس للدولة”.

وعن العقبة التي اعترضت إجراء الانتخابات قبل شهور بعد موافقة كل الفصائل الفلسطينية عليها، قال مجدلاني ” العقبة التي واجهتنا في المرحلة السابقة تمثلت بالاحتلال، الذي لم يسمح باجراء الانتخابات في القدس ولو مجزوءة كما حصل في عامي 1996 و2006، خاصة اننا امام حكومة يمينية لديها قانونين للقدس وهما قانون القومية وقانون التطبيق في القدس الذي يواجه اي وجود رسمي او غير رسمي للفلسطينيين في القدس الشرقية”.

وتابع مجدلاني “كانت هناك وجهتي نظر بهذا الشأن، الاولى هي استخدام الانتخابات كأداة كفاحية في مواجهة الاحتلال واشراك المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليته” في إشارة الى اصدار مرسوم رئاسي بتحديد الانتخابات ومن ثم الضغط على اسرائيل التي تمنع الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في اجراء الانتخابات، ووجهة النظر الاخرى كانت الذهاب للمجتمع الدولي والطلب منه الضغط على اسرائيل قبل التورط في الاعلان عن مرسوم لاجراء الانتخابات ورفضه اسرائيليا ما سيضعنا امام سيناريو لا نستطيع فيه سياسيا ووطنيا ان نذهب لانتخابات بدون مشاركة القدس تصويتا وليس ترشيحا على الاقل.

وأكد مجدلاني أن اجتماع الامناء العامين للفصائل الفلسطينية خرج بثلاثة قرارات اساسية هي تشكيل قيادة وطنية موحدة لقيادة المقاومة الشعبية، انهاء الانقسام والمصالحة الوطنية، والتي تعد الانتخابات جزءا منها، والشراكة الوطنية في اطار منظمة التحرير.

واضاف “الجميع متوافق على اجراء الانتخابات حيث امكن ذلك، والمكان الوحيد الذي يمكن ان تُجرى فيه الانتخابات هي فلسطين، وقد ظهرت وجهتي نظر، الاولى تدعو لاجراء انتخابات في الاراضي الفلسطينية الضفة بما فيها القدس وغزة، وانتخابات تكون لبرلمان الدولة وممثليه المنتخبين هم اعضاء طبيعين في المجلس الوطني الفلسطيني، وفي الشتات يتم التوافق عليهم وفق آلية كما جرت العادة في تشكيلات منظمة التحرير”.

أما وجهة النظر الاخرى، وبعضها من الفصائل وهي “انهم لن يشاركوا في انتخابات في الاراضي الفسلطينية ويريدون انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني فقط، وما تم التوافق عليه هو ان الانتخابات التي ستجرى ستكون للمنظمة وللدولة”، لافتا الى وجود اتفاق بالاجماع على ان يكون هناك فاصل زمني ما بين الانتخابات التشريعية والرئاسية.
وأكد مجدلاني “أن المعركة اليوم اصبحت اوسع وتخطت القدس، وامتدت لتصبح الانتخابات عنواناً وأداة لممارسة الشعب حقه في تقرير مصيره في أرضه المحتلة عام 1967” مشددا على اهمية تحويل الانتخابات لقضية سياسية وطنية في مواجهة صفقة القرن والمشروع الامريكي وسياسة الضم الاسرائيلية، وهذا قد يكون الاهم في جمع وحشد الشعب الفلسطيني عليه.

وشارك في الجلسة الحوارية كلا من: مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الانسان عمار الدويك، قال مدير المرصد العربي للرقابة على الانتخابات عارف جفال، المدير التنفيذي للجنة الانتخابات المركزية هشام كحيل.

وأوصى المشاركون بالتالي:

– إصدار مرسوم في اسرع وقت ممكن لأهمية وحيوية موضوع الانتخابات وتجديد التشريعات في الوقت الذي تواجه فيه القضية الوطنية تحديات سياسية غير مسبوقة تتمثل بهرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع إسرائيل تحت مظلة صفقة القرن الامريكية.

– إجراء نقاش حول القدس وإمكانية إجراء الانتخابات بصرف النظر عن موافقة الاحتلال الإسرائيلي.

– تحديد الأجندة الوطنية وراء الحاجة لإجراء الانتخابات كونها مدخلا لإنهاء الانقسام الوطني الفلسطيني ما بين فتح و حماس.

– تحييد المطالبات الخارجية والاجندات الهادفة إلى ضرب الشرعية الوطنية للقيادة السياسية من خلال الإسراع في إصدار المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات وتجاوز الخلافات الداخلية لصالح القضية الوطنية بعيدا عن والاجندات الفئوية والحزبية.

– الضغط على القوى والأحزاب السياسية الفلسطينية من أجل الإسراع في تنظيم أوضاعهم الداخلية حزبيا والاحتكام للشعب مصدر الشرعية الوحيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة