الاخبارشؤون فلسطينية

بيت دجن تصنع نموذجا آخر في المقاومة الشعبية

نابلس– الحياة الجديدة – بشار دراغمة – بلدة بيتا التي عزفت أيقونتها الخاصة في المقاومة الشعبية، تواصل عزفها بوتيرة متصاعدة وأفكار جديدة تدخل إلى الميدان يوميا، وعلى مقربة منها تصنع بلدة بيت دجن نموذجا آخر في المقاومة، معلنة التمرد على كل قرارات الاحتلال ومستوطنيه مستحدثة أساليبها الخاصة في مقارعة الاحتلال وتثبيت صمود المواطنين فوق أرضهم.

بيت دجن التي كانت سباقة في تنظيم الفعاليات الشعبية الرافضة لكل أشكال الاحتلال والاستيطان، نجحت أكثر من مرة في إيقاف مشاريع بؤر استيطانية خطط لها المستوطنون على أراضي البلدة، واتسعت فعالياتها لتشمل حماية كل الأراضي المهددة بالمصادرة من خلال مبادرات زراعتها بالأشجار المثمرة والحبوب.

ومع عودة المستوطنين لتنفيذ مشاريعهم وإقامة بؤرة استيطانية، تصر بيتا على وأد المخطط من خلال مسيرة أسبوعية وفعاليات مختلفة تشهدها البلدة.

ويؤكد رئيس لجنة المقاومة الشعبية في بيت دجن نصر أبو جيش، ، أن الأمر ليس مرحليا، وأن الهدف هو حماية الأرض الفلسطينية، مشيرا إلى أن الفعاليات الرافضة للاستيطان ستتواصل وبشكل مكثف وتراكمي.

وقال أبو جيش: “الأمر لا يتوقف على إقامة بؤرة استيطانية وإنما محاولة لمصادرة نحو 25 ألف دونم من أراضي أهالي بيت دجن، وهي نصف مساحة أراضي بيت دجن”، مضيفا “المخططات الاستيطانية تبدأ ببؤرة وتتوسع لمصادرة المزيد من الأراضي، ما يجري فوق أرض بيت دجن خطير للغاية ونحن مصرون على كنس البؤرة وحفظ الأراضي لأصحابها”.

وأشار أبو جيش إلى أنه ومنذ إقامة البؤرة الاستيطانية لم يستطع المواطنون الوصول إلى أراضيهم في محيط البؤرة لفلاحتها، إلا أن الفعاليات الشعبية من خلال لجنة المقاومة الشعبية وأهالي البلدة نجحت أكثر من مرة في فلاحة الأرض بشكل جماعي رغم مضايقات الاحتلال وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز باتجاه المشاركين في الفعاليات.

ورصدت صور جوية قيام المستوطنين بأعمال توسعة وتجريف في البؤرة الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين شرق بيت دجن، ووضع أكثر من بيت متنقل وشق طرق وتعبيدها.

ويصر أهالي بيت دجن على مقاومة أي أعمال توسعة أو اعتداء على أراضي المواطنين، وشهدت الأيام الماضية إعادة زراعة نحو 200 شجرة زيتون اقتلعها الاحتلال من أراضي المواطن أنور علام، حيث هب أهالي البلدة إلى الأرض وأعادوا زراعتها، رغم محاولات الاحتلال قمع الهبة وإطلاق الرصاص والغاز باتجاه المشاركين في الفعاليات.

وأوضح نصر أبو جيش أن ما يحدث من معونات للمواطنين تحول إلى حالة شعبية مستمرة ويتم البناء عليها دوما، مضيفا “لن يتم السكوت عن اقتلاع شجرة أو حتى نبتة قمح واحدة، سنعاود الزرع ونواصل المسيرة حتى إزالة هذه البؤرة بالغة الخطورة على أراضينا، فبيت دجن وأراضيها لن تشطب بقلم أو بكلمة غوغائية من حكومة المستوطنين”.

وأردف أبو جيش يقول إن الاحتلال أدرك حجم الفعاليات وقوتها في بيت دجن فزاد من وتيرة القمع لها ولم يتردد في إطلاق النار والرصاص الحي والمطاطي بصورة مباشرة باتجاه المواطنين، مسجلا مئات الإصابات وعلى أراضي القرية ارتقى الشهداء في معركة الدفاع عن الأرض.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى