القدس- “عرب 48″: تعتزم الحكومة الإسرائيلية، اتخاذ خطوات دبلوماسية تصعيدية تجاه الأردن، والرد بـ”حدة” على المواقف التي عبرّت عنها الخارجية الأردنية مؤخراً إزاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة في مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى.
وادعت وزارة الخارجية الإسرائيلية، في بيان صدر عنها مساء امس، أن استدعاء نائب السفير الإسرائيلي لدى الأردن والتصريحات الصادرة عن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية، هيثم أبو الفول، عقب الاجتماع “يقوض جهود إحلال السلام في القدس ويعطي زخماً لمن ينتهك حرمة الأعياد ويلجأ إلى العنف الذي يعرض أرواح المواطنين المسلمين واليهود على حد سواء، إلى الخطر”.
وزعمت أن “إسرائيل ملتزمة وتعمل بلا كلل لضمان حرية الدين والعبادة لليهود والمسلمين والمسيحيين في القدس على مدار الأيام وخلال فترة الأعياد على حد سواء، وبالتأكيد خلال هذه الفترة التي يجتمع فيها عيد الفصح ورمضان مع الفصح اليهودي”.
كما ادعت أن “السلوك الإسرائيلي المسؤول في الحرم القدسي خلال الأسابيع الأخيرة، يعكس هذه السياسة الثابتة والتصميم على تنفيذها”. كما زعمت أنه “في الأسابيع الأخيرة، تصرفت شرطة إسرائيل بمسؤولية وانضباط وحذر في مواجهة العشرات من المشاغبين الذين قاموا في أفعالهم بتدنيس قيم الإسلام وقدسية المكان”.
وأضافت إن “أنشطة الشرطة، بما في ذلك يوم الجمعة الماضي، هو ما أتاح إقامة الصلاة لعشرات الآلاف من المؤمنين المسلمين. وادعت أن “هذه الأنشطة (في إشارة إلى الاعتداءات التي مارستها قوات الاحتلال) جاء فقط بعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى، بما في ذلك المحادثات المكثف مع مجلس الأوقاف”.
وتابعت “يجب على كل شريك مسؤول أن يدرك ذلك وألا يشارك في نشر أخبار كاذبة لا تؤدي إلا إلى إثارة الأجواء. تصريحات الدعم لأعمال العنف، بما في ذلك رشق الحجارة، لا يمكن تصورها وتساهم في التصعيد”.
وزعمت الخارجية الإسرائيلية أن “إسرائيل تحافظ على الوضع القائم (“الستاتوس كو” – Status quo) وتتوقع من جميع شركائها إدانة المتطرفين المتورطين في التحريض والعنف”.
وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد ، امس، مداولات حول السبل التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية الرد من خلالها على الخطوة الأخيرة التي أقدم عليها وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، باستدعاء القائم بأعمال سفارة إسرائيل لدى المملكة؛ للاحتجاج “الصارم” على ما يجري في المسجد الأقصى.
وفيما شدد موقع “واي نت” العبري على أن لابيد والمسؤولين في الخارجية الإسرائيلية يبحثون إصدار رد “شديد اللهجة” على الإجراء الذي اتخذه الصفدي والحكومة الأردنية، أشارت هيئة البث الإسرائيلي (“كان 11″) إلى ما وصفته بـ”خيبة الأمل الإسرائيلية” من الموقف الأردني.
وادعى مسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن “سلوك الصفدي يثير التوترات في القدس، ويصل إلى حد تعريض حياة (المستوطنين وقوات الاحتلال الذين يقتحمون الأقصى) إلى الخطر”، معتبرين أن إسرائيل تتوقع من الخارجية الأردنية “تهدئة الأجواء واحترام “قدسية العيد لجميع الشعوب” (في إشارة إلى الفصح اليهودي الذي يصادف هذه الأيام)”.
ونقل “واي نت” عن مسؤولين في الخارجية الإسرائيلية، قولهم: “من المؤسف أن يختار الأردنيون فقط النظر إلى الجانب الإسرائيلي (في إشارة إلى اعتداءات قوات أمن الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة منذ يوم الجمعة الماضي واقتحاماتها المتكررة للمسجد الأقصى) وعدم إدانتها سلوك المشاغبين (في إشارة إلى الشبان المقدسيين الذين حاولوا صد الاعتداءات الإسرائيلية)”.
وزعم المسؤولون الإسرائيليون أن تل أبيب “بذلت جهودًا كبيرة جدًا للسماح بحرية العبادة في الحرم القدسي للمسلمين واليهود على حدٍ سواء، كما سمحت بأشياء لم يتم القيام بها من قبل – مثل السماح للمصلين بالاعتكاف في المسجد الأقصى طوال الليل”.
كما تدعي حكومة الاحتلال الإسرائيلية أن “مجلس الأوقاف في القدس غير ناجح ولا يسعى حتى لتهدئة الأوضاع”، فيما أشار المسؤولون في الخارجية الإسرائيلية إلى “الجهود التي بذلتها للتهدئة (وفقاً للمزاعم الإسرائيلية) سواء كان ذلك عبر اجتماع كل من لابيد ووزير الدفاع، بيني غانتس، بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أو عبر قنوات الاتصال الدبلوماسية والأمنية الأخرى”.





