الرئيسيةالاخبارمسار مسيرة الأعلام في القدس اختبار لنتنياهو، بن غفير، وسموتريتش

مسار مسيرة الأعلام في القدس اختبار لنتنياهو، بن غفير، وسموتريتش

بقلم: شيليت افيتان كوهن /بعد نحو أسبوعين يحيي الفلسطينيون يوم النكبة، حسب التوقيت الميلادي لإقامة دولة إسرائيل في 15 أيار، بعد بضعة أيام من الاحتفال في القدس بعيد توحيد المدينة في مسيرة الأعلام التقليدية التي هي التحدي الأمني التالي لدولة إسرائيل.
بعد أن تضمنت أيام رمضان عملية قتل سائح في تل أبيب، وعملية في الغور قتلت فيها الابنتان والأم لعائلة دي، أجرى جهاز الأمن في الأسابيع الأخيرة تقويمات وضع قبيل الأحداث التالية. وتقول محافل سياسية حتى كتابة هذه السطور إنه لا توجد إخطارات مركزة.
يُحيى يوم القدس بشكل تقليدي بمسيرة الأعلام، حيث يمر الشبان على طول القدس إحياء لتوحيد المدينة في حرب “الأيام الستة”. قبل نحو سنتين نشبت في ذروة يوم القدس أحداث “حارس الأسوار”، التي تضمنت تصعيداً وناراً نحو مدن إسرائيل من قطاع غزة و”أعمال شغب” عنيفة قام بها “عرب إسرائيل”.
قبل ذلك أعلن نتنياهو، على أساس توصية جهاز الأمن، عن تغيير مسار المسيرة، الخطوة التي لم تجدِ في النهاية لمنع التصعيد. خلافاً لذلك، في السنة الماضية مرت مسيرة الأعلام في الحي الإسلامي أيضاً، رغم معارضة وزراء في حكومة بينيت -لابيد. رغم تهديدات “حماس” بالتصعيد قبيل اليوم نفسه، مرت المسيرة بهدوء نسبي.
أخذ رئيس الوزراء الأسبق بينيت قيادة الحدث على عاتقه، وقرر استناداً الى دروس استخلصت من السنة السابقة الإعلان المسبق عن أن المسيرة ستمر بالمسار المعتاد بما في ذلك شارع الواد/الحي الإسلامي. في الوقت الذي نشرت فيه الشرطة بياناً عن مسيرة الأعلام مسبقاً كان الجيش وقيادة المنطقة الجنوبية مستعدين لرد في غزة عند الحاجة، الأمر الذي حصل في النهاية بالفعل رداً على إطلاق بالونات حارقة. هذه المرة يدور الحديث عن اختبار أمني لحكومة نتنياهو، سموتريتش، وبن غفير، وفي الحكومة نقلوا منذ الآن رسالة الى نتنياهو بأنهم لن يكونوا مستعدين هذه المرة للمس بمسار المسيرة.
سياسة وزير الأمن القومي، بن غفير، منذ تسلم مهام منصبه كانت ضمان حرية الحركة لليهود في أرجاء البلدة القديمة، والآن أيضاً قال بن غفير لرجاله: “في الشرطة سيحرصون على أن تمر المسيرة في مسارها وليس مثلما كان في السنوات الماضية”.
بالنسبة ليوم النكبة يبدو أن هذه السنة، إضافة الى إنفاذ النظام، في نية الشرطة العمل على إنفاذ ضد رفع أعلام م.ت.ف. مثال لنشاط الشرطة في الموضوع جاء في يوم الاستقلال عندما عملت الشرطة على إنزال الأعلام في مجدو، في الناصرة، وفي أماكن أخرى.
تجدر الإشارة الى أن يوم النكبة في السنوات الماضية مر بلا أحداث واسعة النطاق، ولهذا فإن العيون تتطلع الى يوم القدس. وبينما ستكون استعدادات الشرطة قبيل المسيرة قريبة من تلك الأيام التي تعرف بانها “متفجرة” في جهاز الامن نفسه ينشغلون في الأسابيع الأخيرة بالاستعدادات للأيام المتوقعة، هذا الشهر، في الضفة أساساً وبالطبع حيال غزة. وقالت مصادر في جهاز الأمن عن مسيرة الأعلام ان “هذا حدث معروف مسبقاً في كل سنة بأنه قابل للتفجر، وعليه فتجرى استعدادات له مسبقاً مع اعتبار سيناريوهات مختلفة محتملة”.
في ديوان رئيس الوزراء أيضا لم يجرَ بعد تقويم للوضع قبيل “يوم القدس”، ويتضمن الجدول الزمني بداية الاستعدادات لدى الوزير بن غفير وفقط بعد ذلك تجرى عند الحاجة تقويمات لدى نتنياهو ايضاً.
هذه السنة، وبشكل استثنائي، فان التخوف الذي يقلق جهاز الأمن منذ أشهر طويلة يتناول ما يسمى “وحدة الساحات” وإمكانية أن يتطور تصعيد موضعي ما الى أعمال شاملة ضد إسرائيل من عدة ساحات في وقت واحد.
كما أنه في شرقي القدس هناك تحفظ على “يوم القدس” ومسيرة الأعلام التي ستجرى يوم الخميس بعد نحو أسبوعين. يرى نشطاء فلسطينيون المسيرة “استفزازاً”، ويحذرون من أنه اذا مر المشاركون في المسيرة في الأحياء الإسلامية في البلدة القديمة من شأن الأمر أن يؤدي إلى تصعيد العنف في المنطقة.

عن “إسرائيل اليوم”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب