الرئيسيةالاخبارنتنياهو يرفض اقتراح هرتسوغ بخصوص القضاء والشرطة تستعد لاحتجاجات واسعة اليوم

نتنياهو يرفض اقتراح هرتسوغ بخصوص القضاء والشرطة تستعد لاحتجاجات واسعة اليوم

القدس- وكالات: رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، إلى استئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى مشروع توافقي لإصلاح جهاز القضاء.
يأتي ذلك بالتزامن مع جلسة التصويت على مشروع قانون لتقليص ذريعة عدم المعقولية، الذي يهدف إلى تقييد صلاحيات المحكمة في إطار خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، وسط تقديرات بأن يصادق الائتلاف الحكومي على مشروع القانون بصيغته المخففة أو الحالية، بشكل نهائي، في وقت لاحق من الشهر الجاري.
ووفق هيئة البثّ الإسرائيلي العامة “كان 11″، فإن نتنياهو رفض دعوة هرتسوغ، وأوضح أنه لن يوقف المضيّ قدما بخطة إضعاف القضاء. في المقابل، هدّد مسؤولون في الائتلاف، وصفتهم هيئة البثّ برفيعي المستوى، إنه “إذا تم تجميد التشريع مرة أخرى، فإن الحكومة ستنهار”.
وقال هرتسوغ في تصريحات أدلى بها امس : “أعلم أنني أتحدث نيابة عن أغلبية كبيرة في إسرائيل، عندما أعبّر عن قلقي وقلقنا بشأن الاستقطاب الذي يمزّق المجتمع الإسرائيلي”.
وستصوّت الهيئة العامة للكنيست، في وقت لاحق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون لتقليص ذريعة عدم المعقولية، الذي يهدف إلى تقييد صلاحيات المحكمة في إطار خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، وسط تقديرات بأن يصادق الائتلاف الحكومي على مشروع القانون بصيغته المخففة أو الحالية، بشكل نهائي، في وقت لاحق من الشهر الجاري.
وافتتحت الهيئة العامة مداولاتها مساء امس .
وشهدت المحكمة توترا كبيرا، كما حاول متظاهرون اقتحام قاعة الكنيست، فيما عمد عناصر الأمن إلى إخراجهم بالقوة من المكان. وقبل التصويت على مشروع القانون، حاول المتظاهرون منع الدخول إلى قاعة الكنيست، بكامل هيئتها.
وفي حال المصادقة على تقليص ذريعة عدم المعقولية بالقراءة الأولى، فإنه يتوقع أن تشهد إسرائيل احتجاجات واسعة، اليوم، وفق ما أعلن قادة الاحتجاجات ضد خطة إضعاف القضاء، والذين تعهدوا باحتجاجات “لم تشهد إسرائيل مثلها” ويهددون بعرقلة حركة السير في أنحاء اسرائيل، وبضمن ذلك مطار بن غوريون الدولي في اللد.
وتستعدّ الشرطة بقوات معزّزة وكبيرة ليوم الاحتجاجات الواسعة، المخطط له في إسرائيل، المقرر اليوم الثلاثاء، وسيتم نشر نحو ألف من عناصر الشرطة في مطار بن غوريون في اللد.
ومن المقرّر أن تُنظَّم تظاهرات واسعة، وإغلاق الطرق السريعة، والتظاهر في مطار بن غوريون، وعند مفرق “كابلان” في تل أبيب، وأمام المحكمة العليا، وكذلك أمام بيت الرئيس الإسرائيلي في القدس المحتلة، وأمام السفارة الأميركية في تل أبيب، وفي عدد من المواقع الأخرى في جميع أنحاء البلاد.
وعقد المفتش العامّ للشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، الإثنين، اجتماعا لتقييم الوضع، استعداداً للاحتجاجات، مع التركيز على التظاهرة في المطار.
وقال شبتاي إن الشرطة، ستتبنى “سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الاضطرابات، والأضرار التي تطال البنية التحتية، والأضرار التي تلحق برموز الحُكم، والعنف ضدّ ضباط الشرطة”.
كما أوعز شبتاي بفرض غرامات على المتظاهرين الذين يصدرون ضوضاء في المناطق السكنية، وعدم السماح بتظاهرة تُسخدَم فيها مكبرات الصوت، على بعد أقلّ من 300 متر من منازل الوزراء.
فيما قال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، توم نايدس، امس، إن خطة إضعاف القضاء التي تدفع بها حكومة نتنياهو، تثير تساؤلات بشأن مدى ديمقراطية إسرائيل، وحول قوة علاقاتها مع الولايات المتحدة.
وأشار نايدس في تصريحات أدلى بها لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، إلى أن إدارة الرئيس الأميركيّ، جو بايدن، تنظر إلى خطة إضعاف القضاء؛ كتحذير من أن “الأمور تخرج عن السيطرة”.
وأوضح نايدس أن الإدارة الأميركية، حثّت رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على إبطاء المضيّ قدما بخطّة إضعاف القضاء، ومحاولة تحقيق إجماع واسع في ظلّ الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها إسرائيل، “على الرغم من حقيقة أن مثل هذا التدخل من قبل الإدارة في الشؤون الداخلية لإسرائيل غير مسبوق”، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.
وقال نايدس إن “إحدى الرسائل التي أرسلتها إلى نتنياهو، هي الضغط على المكابح”، في إشارة إلى طلبه بإبطاء الدفع بالخطة.
ووفقاً له، فإن إضعاف القضاء، يثير تساؤلات حول مدى ديمقراطية إسرائيل، وبشأن قوة علاقاتها مع الولايات المتحدة. وفي هذا الصدد قال: “أعتقد أن معظم الإسرائيليين يريدون أن تتدخل الولايات المتحدة في شؤونهم، وهذا يأتي بثمن معين، يتضمّن التعبير عن موقف عندما نعتقد أن الوضع يتدهور”.
وأضاف نايدس: “إحدى الرسائل التي أرسلتها إلى رئيس الحكومة (نتنياهو) هي الضغط على المكابح، والإبطاء، ومحاولة الوصول إلى توافق” واسع بشأن “إصلاح القضاء”.
وفي هذه الأثناء، تتعالى أصوات الخبراء القانونيين والدستوريين في إسرائيل، رافضة لهذا القانون الذي يرون أنه يشكل “ضررا بالقيم الديمقراطية لدولة إسرائيل”، في حين تصاعد التوتر بين المستشارة القضائية ووزراء حكومة بنيامين نتنياهو إلى حد تهديدها بالإقالة.
في المقابل، وعلى وقع الاحتجاجات الواسعة ووصول المفاوضات بين الائتلاف والمعارضة التي استضافها ديوان الرئيس الإسرائيلي إلى طريق مسدود، أثار خبراء في القانون الدستوري إمكانية إقدام المحكمة العليا على إلغاء القانون الذي يدرج كبند في “قانون أساس: القضاء”.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب