صيدا / استهلت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني فرع صيدا الاحتفاء بالذكرى السادسة والخمسين لانطلاقتها بتكليل أضرحة الشهداء في مقبرة درب السيم في مخيم عين الحلوة.
وقد انطلق الرفاق أعضاء و كادر الجبهة وقيادة الفرع يتقدمهم أعضاء اللجنة المركزية ابو جهاد حليحل ، د.فريد اسماعيل، و م.بشير حسن ، من مكتب الجبهة في المخيم يتقدمهم حملة الاكاليل والأعلام والرايات ، نحو مقبرة درب السيم ، حيث استقبلوا امين سر فصائل م.ت.ف في منطقة صيدا اللواء ماهر شبايطة وقادة وممثلي الفصائل والاتحادات واللجان في المنطقة .
كلمة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني القاها الرفيق د.فريد اسماعيل ،وجاء فيها :
في حضرة الشهداء اليوم، نحتفي بالذكرى السادسة والخمسين لانطلاقة جبهتنا ، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني . ففي الخامس عشر من تموز عام ١٩٦٧ ، وبعد شهر ونيف على هزيمة النظام العربي في نكسة حزيران ، وفي ظل أجواء الاحباط والهزيمة التي هيمنت على كل المنطقة العربية، والتفاخر الصهيوني بامتلاك جيش لا يقهر ، جاءت انطلاقة جبهتنا، بصيص أمل أضاء سماء العرب، لنقول للعالم أن الهزائم والنكبات والنكسات لا تزيد شعب فلسطين الا إصرارا على مقاومة الاحتلال حتى اجتثاثه من أرضنا. أعلن المؤسسون الأوائل انطلاقة الجبهة من قلب فلسطين ، من عاصمتها القدس. نستذكر هنا المناضلين الأوائل صبحي غوشة، “الرائد خالد” فايز حمدان، سمير غوشة، خليل سفيان، إبراهيم الفتياني، بهجت أبو غربية ، وغيرهم ممن اضاؤوا فجر انطلاقة الجبهة.
توالت عمليات الجبهة ، وشاركت في انتصار ثورتنا الفلسطينية على جيش الاحتلال في معركة الكرامة عام ٦٨ ، حيث قدمت الجبهة ثلة من مقاتليها وقادتها ارتقوا شهداء على درب التحرير والانتصار ومنهم القائد الشهيد فايز حمدان.
وعلى مدى العقود والى يومنا هذا لا زالت جبهتنا على العهد تواصل نضالها وهي اكثر إصرارا على مواصلة مسيرتها الكفاحية حتى تحقيق أهداف شعبنا في التحرير والعودة وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس. تبقى جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أكثر تمسكا بمشروعنا الوطني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
اليوم و نحن في حضرة الشهداء، لن نخوض في رؤيتنا السياسية وتقييمنا للأحداث، سنترك هذا للمهرجان الوطني السياسي الذي نقيمه خلال أيام. لكن رغم ذلك لا نستطيع أن نقفز على الصمود البطولي لأهلنا في جنين ومخيمه ، ومقاومة أبناءنا وشبابنا لاعتى الة حرب في المنطقة، واجبارها على الاندحار دون تحقيق أي هدف سوى تدمير البيوت الآمنة. وما كان لذلك الانتصار ليكون لولا الوحدة في المقاومة. تلك الوحدة التي من الواجب مواكبتها بدءا بتلبية دعوة الاخ الرئيس ابو مازن للامناء العامين للاجتماع في القاهرة والعمل على وضع الأسس لشراكة وطنية تؤسس لاستراتيجية وطنية تكون على مستوى تضحيات ابناء شعبنا وتطلعاتهم.
هنا لا بد من ان نتوقف أيضا عند محطة مهمة وهي زيارة السيد الرئيس لمخيم جنين، مسقطا بذلك كل محاولات الاستثمار من هنا وهناك، حين أكد أن الكل يعمل من أجل الوحدة ومن أجل البقاء في أرض الوطن حتى تحريره كاملا، ونبني دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ، مؤكدا أن هذا الوطن للجميع وليعود اليه ١٤ مليون فلسطيني.
المجد للشهداء، كل الشهداء، فالشهادة لا تميز بين شهيد فصيل وآخر. كلهم ارتقوا الى العلا وارتضوا أن يكونوا جسرا للتحرير والعودة. فهم أكرم الناس واطهرهم.
الحرية للأسرى، وعهدا أن لا نستكين حتى ينالوا الحرية.
في الختام توجه الجميع نحو النصب التذكاري لاضرحة الشهداء حيث تم وضع اكاليل الزهور باسم الأمين العام للجبهة الرفيق الدكتور أحمد مجدلاني ، وباسم الجبهة فرع صيدا.











