الرئيسيةالاخباربيت لاهيا: الاحتلال يتعمّد نسف البنايات على رؤوس مَن فيها

بيت لاهيا: الاحتلال يتعمّد نسف البنايات على رؤوس مَن فيها

 

الايام – خليل الشيخ:“كل ميعرفوا في حركة في هذا المنزل أو أي منزل آخر يقصفوه ببرميل أو بنسفوه بروبوت متفجّر”.
بهذه الكلمات بدأ أبو جميل حديثه لـ”الأيام” عن أسباب قصف منزل عائلتي “أحمد” و”بابا” في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.
وقال “أبو جميل” في الستينيات من عمره: “المنزل كان الوحيد بين مجموعة منازل مدمرة جزئياً وفيه ناس ساكنين ونازحين وفجأة نسفوا روبوت متفجر أسفله واستشهدوا كل الموجودين”.
وأضاف: “تخيّل أن يتم استهداف بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق بكمية كبيرة من المتفجرات، وخلال دقائق تشاهد كومة من الركام وتعرف أن بداخلها عشرات الجثامين”.
وذكرت مصادر محلية أن البناية المكونة من خمسة طوابق توجد في مشروع بيت لاهيا، وسكنها أقرباء وأنسباء من عائلة “أحمد” الذين نزحوا من مناطق في مخيم جباليا وبيت لاهيا، واعتقدوا أنهم في مأمن من غدر الاحتلال.
وأوضحت المصادر أن لا أحد تمكن من التدخل أو إنقاذ الضحايا، فالجثامين التي قدرت بـ65 بقيت تحت الركام، فيما تناثر عدد قليل منها عند الأطراف وفي الشوارع.
وأشار أبو جميل: “في ناس شافوا جثامين أطفال مرمية عند الركام وأخرى مرمية في الشوارع المؤدية للبناية المنسوفة”، مبيناً أنه من المؤكد أن أحداً لا يستطيع أن يوجد هناك من أجل البحث عن ناجين أو جرحى ولا أحد يستطيع انتشال الجثامين من تحت الركام لدفنها.
وقال جهاز الدفاع المدني في بيان، إنه لا يعلم الكثير عن المجازر التي ترتكبها قوات الاحتلال في منطقة بيت لاهيا وجباليا بسبب منعه من العمل منذ أكثر من شهرين، لكنه أكد أن ما جرى في بناية عائلة “أحمد” كارثة ومجزرة مروعة. وأضاف: “أبلغونا بوجود جثامين ملقاة في الشوارع وتتناثر الأشلاء فوق الحجارة والركام”.
في وقت متزامن نسفت قوات الاحتلال بناية مكونة من طابقين تعود لعائلة “بابا” بالقرب من صالة “الشمال” شرق بيت لاهيا، ما تسبب باستشهاد نحو 25 مواطناً من العائلة نفسها وعائلة أبو عيدة.
وتستخدم قوات الاحتلال سياسة نسف المنازل عبر “روبوتات” متفجرة خلال اجتياح الدبابات والآليات العسكرية عوضاً عن القصف بالطائرات.
وحسب شهود عيان فإن القصف تزامن أيضاً مع قيام الآليات الإسرائيلية بوضع براميل متفجرة وهو ما يعرف بـ”الروبوتات” في محيط مدرسة عوني الحرثاني الواقعة شرق مشروع بيت لاهيا.
وذكر شهود من النازحين هناك عبر وسائل الإعلام، أن “آلية إسرائيلية وضعت روبوتاً متفجراً عند البوابة الشرقية للمدرسة وغادرت وبعدها بنحو نصف ساعة انفجرت لتلحق دماراً هائلاً في المدرسة والبنايات الملاصقة لها”.
وأضاف الشهود: طبيعة عمل قوات الاحتلال تغيرت بشكل كبير في منطقتي بيت لاهيا وجباليا، فهي لم تعد تستهدف مقاومين بل تستهدف المواطنين والنازحين داخل منازلهم.
وقال الشاب عكرمة في الثلاثينيات من عمره: “في أي مكان سواء منزل أو مؤسسة أو مركز إيواء، تكتشف قوات الاحتلال وجود حركة ولو جزئياً تقوم بإسقاط صواريخ عليه دون الأخذ بعين الاعتبار أرواح هؤلاء الموجودين”.
وأضاف: “وجود الآليات في كافة محاور مشروع بيت لاهيا، يمكنها من الوصول إلى أي مكان بسهولة ووضع “روبوتات” متفجرة والتمكن من نسف البنايات السكنية.
ونقل عن أحد الجرحى الذين قابلهم في مستشفى الشهيد كمال عدوان بمحض الصدفة، أنه شاهد الآلية وهي تضع روبوتا متفجراً على شكل برميل، ثم تغادر وكان يعرف أنه يُقصد تفجير البناية لكن ما هدأ من روعه أن البناية كانت خالية من السكان، لكنه أصيب بجروح طفيفة جراء وجوده بالقرب من المكان.

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب