الرئيسيةزواياأقلام واراءاجتماع  "مركزية النضال" دورة حياة الجبهة.. بقلم : حسني شيلو

اجتماع  “مركزية النضال” دورة حياة الجبهة.. بقلم : حسني شيلو

ديمومة اي حزب سياسي تتمثل في دورة حياته الحزبية القائمة على التجديد وضخ الدماء الجديدة والفتية في شريانه، والعمل على تصليب بنيان بيته الداخلي بما يمكن من مواجهة التحديات والنهوض بالمسؤوليات بعيدا عن حالة التكلس والجمود التي هي وصفة تصيب الاحزاب في مقتل.

وضمن هذا التصور العملي المجرب والمثبت، انهت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، الأسبوع الماضي، دورة اجتماعات لجنتها المركزية والتي حملت اسم ” دورة شهداء اللجنة المركزية” بنجاح تام .

هذا الانعقاد، وذاك النجاح، تجسد في ظل ظروف دقيقة وحساسة بكل معنى الكلمة، ففي الشأن الوطني العام وكذلك في الشأن الاقليمي والدولي، بالإضافة إلى الوضع التنظيمي الداخلي جلها يمر بأوضاع معقدة، فهي تسير وسط حقل من الألغام التي فرضتها تحديات المرحلة، ورغم كل ذلك اصرت الجبهة على انعقاد دورة اجتماع لجنتها المركزية ، لتصويب العمل والانطلاق برؤية جديدة ونهج جديد، فما زالت حرب الإبادة الجماعية مستمرة ضد أهلنا في قطاع غزة كما أن الوضع في الضفة الغربية والقدس المحتلة أيضا يعاني من ويلات الاحتلال وفاشيته، ويزداد الامر تعقيدا أيضا من خلال ما يريده البعض من اللعب في الساحة الداخلية عبر الوكلاء بدعم مالي وغطاء اعلامي بات مكشوفا من اجل تحقيق مكاسب خاصة في الساحة الدولية بعد خسارته ساحات متعددة كانت بمثابة ورقة رابحة له .

لمن تكن تلك الدورة مجرد اللقاء او مناسبة لالتقاط الصور، بل كانت جادة في مناقشة أوراق عمل تميزت بها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني كورقة السياسات الاجتماعية والاقتصادية والإعلان الدستوري، بالإضافة إلى مناقشة التقريرين السياسي العام والتنظيمي، وزخرت بمداخلات غنيه، ونقاشات جادة كانت دلالة واضحة على مدى العمق التنظيمي والرؤية الصائبة للجبهة، وتوجت تلك الاجتماعات بانتخابات ديمقراطية شفافة ونزيهة عكست الحرص على اختيار اعضاء مكتبها السياسي ولجنتها المركزية.

لقد اثبت الجبهة ان الديمقراطية وصندوق الاقتراع ورقة هامة في حياة الحزب السياسي وأنها تمتلك الشجاعة والحكمة في اجراء الانتخابات، انطلاقا من ان تحصين البيت الداخلي الجبهاوي هو قوة، تمكنها من خلاله الانطلاق نحو تحقيق أهدافها وتطلعاتها الوطنية العامة في الشأن الفلسطيني.

لقد حقق اجتماع اللجنة المركزية للجبهة أهدافه ووضع خارطة طريقة حزبية للعمل التنظيمي الداخلي، فدورة حياة الحزب ان لم تتجدد وينعش قلبها فإنها تشيخ وتهلك، فأبناء مدرسة القائد المؤسس الدكتور سمير غوشة، قادرين على التجديد والتماشي مع روح العصر وتحديات المرحلة ونقل الراية من جيل الى اخر، لتتمكن هذه السفينة الجبهاوية وهي تبحر في طريق التحول لحزب اشتراكي ديمقراطي جماهيري في أعتى الأمواج فإنها سترسوا نحو بر الامان وتحافظ على الارث النضالي وفاء لدماء شهدائنا ومعاناة اسرانا وعرق  مناضلينا على درب الحرية والاستقلال الناجز  وثوابت شعبنا في تقرير المصير والعودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب