الرئيسيةالاخبارسيول: تظاهرات وتظاهرات مضادة غداة فشل توقيف الرئيس المعزول

سيول: تظاهرات وتظاهرات مضادة غداة فشل توقيف الرئيس المعزول

سيول – أ ف ب: نزل آلاف من الكوريين الجنوبيين إلى الشوارع، أمس، في تظاهرات مؤيدة ومناهضة ليون سوك يول، غداة فشل المحققين في تنفيذ مذكرة توقيف بحق الرئيس المعزول، ما يزيد من تعقيد أزمة سياسية متواصلة منذ شهر، أعقبت محاولته الفاشلة فرض الأحكام العرفية.
وتواجه كوريا الجنوبية أزمة سياسية لم تشهد مثيلا لها منذ عقود، منذ أعلن الرئيس يون سوك يول في الثالث من كانون الأول فرض الأحكام العرفية، قبل أن يتراجع عن ذلك بعد ساعات بموجب تصويت من البرلمان.
وبعدما امتنع الرئيس المعزول عن الامتثال لمذكرات استدعاء إلى التحقيق في القضية، علّق المحققون، الجمعة، مسعاهم لتنفيذ مذكرة توقيف قضائية صادرة بحقه، بعد مواجهة مع جهاز الأمن الرئاسي الذي يؤمن الحماية له في مقر إقامته.
والسبت، احتشد آلاف المحتجين من المؤيدين ليون والمعارضين له خارج مقر إقامته وفي العديد من الطرق الرئيسة في سيول، مطالبين إما بتوقيفه أو اعتبار قرار عزله باطلا.
وقال كيم شول-هونغ (60 عاما) المؤيد للرئيس، إن توقيف الأخير قد يؤدي لتقويض التحالف الأمني والعسكري بين بلاده والولايات المتحدة واليابان.
وشدد على أن “حماية الرئيس يون تعني حماية أمن بلادنا في مواجهة التهديدات من كوريا الشمالية” المسلحة نوويا، والتي لا تزال في حالة عداء رسميا مع الشطر الجنوبي لشبه الجزيرة الكورية.
في المقابل، سعى أعضاء في الاتحاد الكوري لنقابات العمال، وهو أكبر تكتل نقابي في كوريا الجنوبية، للتقدم إلى مقر إقامة يون للتظاهر ضده، لكن الشرطة منعتهم من ذلك.
وأكد الاتحاد أن الشرطة أوقفت اثنين من أعضائه، بينما أصيب عدد آخر في المواجهة مع عناصر الأمن.
ويواجه يون الملاحقة بشبهة “التمرد”، وهي إحدى المخالفات القليلة التي لا تشملها الحصانة الرئاسية، ويمكن لعقوبتها أن تصل إلى حد الإعدام.
وسيكون يون أول رئيس لكوريا الجنوبية يتم توقيفه وهو لم يزل في منصبه، بحال تمّ تنفيذ المذكرة الصادرة بحقه، والتي تنتهي صلاحيتها، غدا.
وسعى مكتب التحقيق بفساد كبار المسؤولين لتوقيف يون، الجمعة، لكنّه علّق المحاولة في ظل الحماية التي يوفّرها الأمن الرئاسي له. وقال المكتب، إنه “سيتخذ القرار بشأن الخطوات المستقبلية بعد مراجعة إضافية”.
ودفعت الأزمة المتواصلة من شهر والمواجهة التي وقعت، الجمعة، بين المحققين وجهاز الحماية الرئاسي، بمكتب التحقيق والحزب الديمقراطي المعارض إلى الطلب من تشوي سانغ-موك، رئيس الجمهورية بالوكالة، إصدار أمر لجهاز الحماية بالتعاون في القضية.
ورفض اثنان من كبار المسؤولين في الحماية الرئاسية طلب الشرطة الحضور للاستجواب، السبت، وبرّرا ذلك بـ”الطبيعة الجدية” لمهمة حماية يون، بحسب بيان اطلعت عليه فرانس برس.
وبنتيجة المواجهة التي تردد أنها شهدت تدافعا بين عناصر الأمن من دون تسجيل أي إطلاق نار، بات الغموض يحيط بمصير مذكرة التوقيف الراهنة.
يمكن لمكتب التحقيق بفساد كبار المسؤولين أن يسعى لتنفيذ مذكرة التوقيف مرة أخرى قبل انقضاء مهلتها. وفي حال توقيف يون قبل الإثنين، ستكون أمام المكتب مهلة 48 ساعة لطلب إصدار مذكرة جديدة لتوقيفه رسميا، أو تركه.
وحددت المحكمة الدستورية تاريخ 14 كانون الثاني موعدا لبدء الجلسات بشأن المصادقة على قرار البرلمان عزل يون، والتي يمكن لها أن تمضي حتى في حال غيابه عنها.
وسبق للرئيسين روه مو-هيون وبارك غن-هي أن غابا عن جلسات عزلهما. وأمام المحكمة مهلة ستة أشهر للبتّ في القضية، يحتفظ خلالها يون بمنصبه رسميا لكن تكفّ يده عن ممارسة مهماته.
ورأى خبراء بأن المحققين قد ينتظرون توافر دوافع قانونية إضافية قبل تكرار محاولة توقيف الرئيس المعزول.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب