السبت, مايو 2, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارهكذا استهدف الاحتلال النازحين في مركز الإيواء بحيّ التفاح

هكذا استهدف الاحتلال النازحين في مركز الإيواء بحيّ التفاح

الايام -خليل الشيخ:”لا أعرف إلى أين سنذهب وهل سنجد مركز نزوح آمناً أم لا، هذه المنطقة شهدت أكثر من مرة قصفاً وتدميراً وراح عشرات الشهداء والجرحى فيها”، هكذا عبرت “أم يزن” في الأربعينيات من عمرها وهي تستعد لمغادرة مركز إيواء شهداء غزة في حي التفاح بمدينة غزة، بعد أن نفذت مدفعية الاحتلال مجزرة بحق النازحين فيه، مساء أول من أمس.
واستشهد نحو سبعة مواطنين من بينهم أطفال، وجرح العشرات إثر قصف مدفعي متواصل بعدد من القذائف باتجاه مدرسة شهداء غزة، التي تؤوي عشرات الأسر التي فقدت منازلها ونزحت من أماكن سكنها شرق “الخط الأصفر”.
وقالت: “مبارح ماتوا سبعة وأصيب ناس كتير وكمان منعوا الإسعاف، وبكرة بعرفش أيش يمكن يصير، الأحسن اننا ننزح من هان ونشوف مكان آمن”.
وعقدت “أم يزن” العزم على ترك مركز الإيواء بعد أن شاهدت الضحايا وهم ملقون على الأرض ومنهم أشلاء، لكنها تواجه صعوبة في إيجاد مكان بديل، حسب قولها.
من جهته، صرخ المواطن “أبو فارس” بأعلى صوته “إلى أين المصير إلى أين نذهب لنحتمي من صواريخهم ومدفعياتهم، إنهم يقتلوننا حتى ونحن في مراكز الإيواء”.
جاءت صرخات هذا الرجل الخمسيني وهو عائد من تشييع ستة شهداء إلى مثواهم الأخير، أمس، هم شهداء مجزرة التفاح.
وقال: “قبل فترة شيعنا شهداء من نفس المركز واليوم شيعنا كمان شهداء، ويبدو انو الاحتلال لا يتوانى عن قتلنا حتى ونحن في مركز إيواء وبمرحلة وقف إطلاق النار”.
وشارك مئات المواطنين في تشييع صامت لشهداء عائلتي النذر والنجار، الذين قضوا في الاستهداف المدفعي من مستشفى الشفاء إلى مثواهم الأخير في مقبرة الشيخ رضوان.
أكد “أبو فارس” أنه يفكر بالرحيل من مركز الإيواء، وسيبحث عن مكان آخر بعيداً عن صواريخ الاحتلال وقذائفه.
وأضاف: “طيلة الحرب نزحنا كتير وتنقلنا من مدرسة إلى أخرى، بس هالمرة مش عارفين لوين بدنا نروح”.
بدوره، استهزأ الشاب عاهد (24 عاماً) بما تدعيه سلطات الاحتلال بأنها تأسف لما سمته قتل غير المتورطين في جريمة مركز إيواء شهداء غزة في حي التفاح وقال: “ضربوا قذيفة والتانية والتالتة وبعدين ضلهم يطخوا ويمنعوا سيارات الإسعاف وهالقيت بقولوا إنهم آسفين”.
يشار إلى أن الناطق بلسان جيش الاحتلال ادعى أنه سيحقق في نتائج القصف على مركز حي التفاح، وأنه يأسف لقتل غير المتورطين في الاستهداف.
وتزعم سلطات الاحتلال أنها لا تستهدف الأطفال والنساء، لكنها تستهدف عناصر المقاومة، وقيادات حركة “حماس” رغم وقف إطلاق النار، ووقوع غالبية حوادث القصف في المنطقة الغربية من “الخط الأصفر”.
وأضاف عاهد: “هالمرة استشهد سبعة ويمكن المرة الجاية أكتر فالأحسن نطلع من هالمركز اللي لم يعد آمن، وندور على مكان نزوح جديد”.
ولا تقتصر أهداف الاحتلال الموجهة نحو أماكن تجمع المواطنين، سواء في الخيام أو في مراكز النزوح، فقط خلال الأيام الماضية، بل تستهدف طائرات الاحتلال ومدفعيته في جميع الأوقات المركبات وأماكن تجمع المواطنين في الشوارع والمفترقات العامة، كما حدث في قصف مركبتين عند مفترق السامر وطريق الرشيد في مدينة غزة.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب