السبت, مايو 2, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارخلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول ساحات: غزة، والضفة، وسورية..

خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول ساحات: غزة، والضفة، وسورية..

بقلم: يوآف ليمور /كان تقرير شبكة “ان.بي.سي” الأميركية، أول من أمس، رصاصة بدء قبيل لقاء نتنياهو – ترامب، الأسبوع القادم، في منتجع الرئيس في فلوريدا.
وبينما تسعى الإدارة في واشنطن لإغلاق ساحات قتال، تسعى إسرائيل لإبقائها مفتوحة.
وحسب التقرير، الذي ليس الأول من نوعه في الفترة الأخيرة، رممت إيران قدرة إنتاج الصواريخ الباليستية لديها، وتنتج اليوم صواريخ بوتيرة وكميات من شأنها أن تشكل تحدياً مهماً لإسرائيل.
صحيح أن قدرة الإنتاج الإيرانية تعرضت لضربة قاسية في المعركة في إيران في حزيران الماضي، لكن بمساعدة أجنبية – أساسا من الصين – عادت إيران الآن إلى العمل على نطاق واسع، وتتطلع لإنتاج 3 آلاف صاروخ في الشهر.
كمية كهذه من الصواريخ تتحدى جداً منظومات الدفاع الإسرائيلية، التي تفكر بأن تهاجم، مرة أخرى، بهدف نزع القدرة الإيرانية قبل استخدامها.
وزعم التقرير أيضاً أن إسرائيل قلقة من إمكانية أن تكون إيران عادت لتفعيل مواقعها النووية التي قد تبدو هي أيضاً هدفاً لهجوم متجدد رغم أن ترامب ونتنياهو ادعيا أنها دمرت.
الساحة الإيرانية هي فقط واحدة من خمس ساحات ستكون في مركز اللقاء.
سيسعى نتنياهو ليحرف إليها جل الانتباه، فيما سيطلب ترامب أجوبة في الساحات الأخرى أيضاً.
في سورية الرئيس الأميركي معني بالدفع قدماً بالاتفاق الأمني مع حكم أحمد الشرع الذي يطالب بأن تنسحب إسرائيل من الأراضي التي استولت عليها في كانون الأول من العام الماضي.
وكانت إسرائيل أوضحت في عدة مناسبات أنه طالما لم يستقر الوضع في سورية، ولم تتضح نوايا الحكم على الإطلاق، فإنها ستبقى في الجولان السوري وفي جبل الشيخ السوري.
وسيكون ترامب مطالبا بأن يحسم بين المصلحة الأمنية الإسرائيلية وبين مصلحة الشرع، حبيبه، الذي يتمتع بتأييد فاعل من الرئيس التركي أردوغان.
في غزة يسعى ترامب ليتقدم إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن انتشار قوات في منطقة رفح بهدف التقدم نحو تجريد القطاع وإعماره.
في إسرائيل يعلقون هذا حالياً بإعادة جثمان المخطوف الأخير، ران غوئيلي، وإن كان في واشنطن يتعاظم الشك في أن تسمح إسرائيل حتى في حينه بالتقدم كما هو مخطط له.
يعتقد الأميركيون أن إسرائيل تبحث عن معاذير كي تعرقل الاتفاق بهدف العودة إلى القتال: أول من أمس أيضاً غضبوا من هجوم الجيش الإسرائيلي غرب الخط الأصفر مثلما أعربوا عن استياء علني بعد تصفية مسؤول “حماس”، رائد سعد، الأسبوع الماضي.
بالنسبة للضفة أيضاً توجد خلافات رأي بين واشنطن والقدس، على خلفية أحداث عنف من جانب نشطاء اليمين المتطرف. بضغط من الدول السنية المعتدلة – وأساساً السعودية، الأردن ومصر – تقلق الإدارة أيضاً من النية المعلنة لإقامة مستوطنات جديدة في الضفة ومن إمكانية أن يتآكل أكثر فأكثر الوضع الراهن في الحرم.
ترامب، الذي أمل بأن يعلن عن اختراق في علاقات إسرائيل مع السعودية والعالم العربي حتى نهاية السنة الحالية، مطالب الآن بالحفاظ على ما هو موجود، وهي مهمة غير بسيطة، حين تتجه سياسة إسرائيل بكاملها بدوافع سياسية أيضاً نابعة من سنة الانتخابات.
الساحة الخامسة هي لبنان، التي فيها بالذات يؤيد ترامب اليد الحديدية التي تمارسها إسرائيل تجاه “حزب الله”.
في أواخر الأسبوع الماضي عقد في الناقورة لقاء آخر بين مندوبي إسرائيل ولبنان لم يساهم في حل الخلافات بين الطرفين. كما نقلت إسرائيل إلى الولايات المتحدة معلومات عن سلسلة طويلة من خروقات من جانب “حزب الله” تلقى التجاهل من حكومة لبنان، بما في ذلك التعاون بين الجيش اللبناني و”حزب الله”.
وقال مصدر رفيع المستوى، أول من أمس، إن نتنياهو طلب المناورة بين كل هذه الساحات، ويحتمل أن يكون مطالباً بتنازلات في بعضها.
وعلى حد قوله فإن الأميركيين معنيون بتقليص عدد الساحات النشطة فيما تسعى إسرائيل لإبقاء كل الإمكانيات مفتوحة.
وفي هذه الأثناء تنتظر خطط عمل الجيش الإسرائيلي إلى ما بعد اللقاء: وبافتراض أنه لن يقع حدث غير متوقع، ومن المشكوك فيه أن يكون، الآن، تصعيد كبير في أي ساحة.

عن “إسرائيل اليوم”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب