بيانات الجبهة

بيان صادر عن كتلة نضال الطلبة بمناسبة الذكرى 93 لوعد بلفور المشؤوم

 

جماهيرنا الطلابية المناضلة ،،،

يصادف اليوم الثاني من شهر تشرين الثاني 2010 ذكرى مرور 93 عاماً على أبشع مشروع في التاريخ العربي الحديث، حيثُ منحت حكومة الاستعمار البريطاني وعداً لليهود الصهاينة بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

ففي الثاني من شهر تشرين الثاني عام 1917 أصدر وزير خارجية بريطانيا آرثر جيمس بلفور وعده الذي عُرف لاحقاًً باسم “وعد بلفور” للصهيوني روتشيلد بشأن إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

ومنذ منح البريطانيين الوعد لليهود بإقامة الوطن القومي لهم في فلسطين، بدأ الصهاينة في العالم بدعم من الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا بالعمل جادين لتنفيذ هذا الوعد، حتى وصلوا الى قيام الكيان الصهيوني في عام 1948، لتصبح الجريمة الصهيونية الغربية مستمرة منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم.

لقد ارتكبت الحكومة البريطانية خطأً تاريخياً ما زال الفلسطينيون والمنطقة بأسرها يدفعون ثمن هذه الخطيئة الكبرى والتي اقتلعت شعباً من أرضه وأحلت مكانه مستعمرين غرباء. انه منذ ذلك التاريخ والأرض الفلسطينية تنزف دماءً فقد وقف الشعب الفلسطيني وقفة الصامدين في وجه هذا الوعد المشؤوم وقدم خيرة شبابه ورجاله دفاعا عن الوطن.

جماهيرنا الطلابية البطلة ،،،

تأتي ذكرى وعد بلفور المشؤوم لهذا العام  في خضم أحداث سياسية وأمنية صاخبة تعج بها الساحة الفلسطينية، وشعبنا الفلسطيني يعيش أقسى واخطر الظروف وأكثرها دقة بفعل إمعان حكومة الاحتلال الصهيوني في تنفيذ مخططاتها الإحتلالية وفي مقدمتها استمرار بناء جدار الفصل العنصري، وإجراءات تهويد القدس العربية والاستمرار في تكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي وتجريف المزروعات، والإمعان في القتل والاغتيال بدم بارد لشعبنا الأعزل. ان الجرائم والفظائع التي تمارسها القوات الصهيونية لن تتمكن من النيل من عضد شعبنا وتصميمه على مواصلة تشبثه بالأرض والمقاومة، وسيواصل شعبنا القيام بدوره النضالي الذي سيمكننا من السير بمسيرتنا نحو آفاق المستقبل وضمان وصول شعبنا الى تحقيق أهدافه في العودة  والحرية والاستقلال.

إن شعبنا وهو يستذكر هذا الوعد المشؤوم ليعلن اليوم انه أكثر استعداداً وإصراراً للصمود والتحدي حتى نيل حريته واستقلاله وتحقيق مشروعه الوطني القائم على حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

جماهيرنا الباسلة ،،،

إننا ندعو الى جعل ذكرى وعد بلفور عهداً لاستمرار الكفاح الشعبي الفلسطيني، والى جعل يوم بلفور الأسود يوماً لإصرار شعبنا على استعادة حقوقه المشروعة. ونحمل المجتمع الدولي وفي المقدمة منه بريطانيا صاحبة الوعد المشئوم المسؤولية القانونية والأخلاقية عما حل بالشعب الفلسطيني من قتل وتشريد، ونطالب الحكومة البريطانية والمجتمع الدولي بالضغط على الحكومة الصهيونية لإنهاء الاحتلال لأراضينا ورفع الظلم عن شعبنا والتوقف عن أعمال القتل والتدمير وتعطيل حياة شعبنا والانصياع لإرادة الشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها لاسيما القرار 194 الذي ينص على حق لاجئي شبعنا في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها.

وندعو بهذه المناسبة كافة الفصائل والقوى السياسية والقطاعات الشعبية بالعمل على تعزيز الوحدة والتلاحم والاصطفاف الوطني وحشد الطاقات والإمكانيات، حول مشروعنا الوطني وثوابتنا الوطنية والتاريخية حتى دحر الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

في ذكرى وعد بلفور المشئوم، نؤكد على ضرورة المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام فوراً وتطبيق الوحدة الوطنية، وتمسك المواطن الفلسطيني بأرضه ورفضه المطلق لوعد بلفور المشئوم، وان الشعب الفلسطيني لن يدخر جهداً لأجل تحقيق مطالبه العادلة. كما نتوجه برسالة للمجتمع الدولي مفادها أن الأجيال الفلسطينية لم تنس هذه الذكرى المشئومة، وأن جميع الفلسطينيين بكل توجهاتهم ينتظرون التزاماً دولياً بإقامة الدولة الفلسطينية المنتظرة.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

الحرية لأسرانا البواسل والشفاء لجرحانا الأبطال

كتلة نضال الطلبة

فلسطين – 2/11/2010

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق