رام الله: أكد محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن التمسك بالانتخابات الفلسطينية يمثل جزءاً من النضال الوطني من أجل الديمقراطية وتجديد الحياة السياسية وتعزيز الشراكة الوطنية، مشدداً على أن الحوار الوطني يجب أن يهيئ لإنجاح الاستحقاق الانتخابي، لا أن يكون بديلاً عنه أو سبباً لتأجيله مجدداً.
جاء ذلك خلال لقائه، مساء أمس، قيادة حركة الاشتراكية الديمقراطية في اليابان (MDS)، برئاسة الرفيق كازويوشي ساتو، وبحضور المنسق الدولي للحركة، الرفيق سييشي هينادا، وعدد من أعضاء مكتبها السياسي، وبمشاركة الرفيق سمير عادل، سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي، وتناول اللقاء المستجدات السياسية المتعلقة بالانتخابات الفلسطينية، وقرار إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بالتزامن في 11 أيلول/سبتمبر 2027.
وأوضح علوش أن أهمية الانتخابات تتجاوز تجديد الشرعيات إلى إعادة بناء الثقة بالحياة السياسية وتعزيز التعددية والمشاركة، بما يتيح للشعب الفلسطيني التعبير عن إرادته واختيار ممثليه، ويحصّن النظام السياسي في مواجهة الانقسام والتحديات الوطنية، وأكد أن إجراء الانتخابات مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تغليب المصلحة العامة وتوفير المناخ السياسي الملائم لإنجازها.
وأشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى، من خلال سياساته وقيوده، إلى فرض وقائع تعرقل ممارسة الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية والديمقراطية، وفي مقدمتها حق المقدسيين في المشاركة السياسية، مؤكداً أن مواجهة هذه الممارسات تستوجب تحركاً وطنياً ودولياً يضمن إجراء انتخابات تشمل القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، ويحافظ على وحدة الأرض والشعب والتمثيل الوطني.
وشدد علوش على أن الحوار الوطني ينبغي أن يشكل مدخلاً لمعالجة الخلافات وتوسيع التوافق حول القضايا السياسية والانتخابية، وتوحيد الجهود في مواجهة الاحتلال، بعيداً عن الحسابات الفئوية الضيقة، وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستعداد الجاد للانتخابات، وتحويل موعدها الجديد إلى فرصة لاستنهاض الحالة الوطنية وتعزيز الشراكة الديمقراطية، بما يخدم مشروع التحرر الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وثمّن علوش مواقف حركة الاشتراكية الديمقراطية ومنظمة «زينكو» (ZENKO) في اليابان، ودعمهما لحقوق الشعب الفلسطيني، داعياً إلى مواصلة التضامن الدولي مع نضاله من أجل الحرية والاستقلال، وتكثيف الجهود لفضح الممارسات الإسرائيلية التي تعرقل العملية الديمقراطية وتقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.
من جانبه، أكد الرفيق كازويوشي ساتو، رئيس حركة الاشتراكية الديمقراطية في اليابان (MDS)، تضامن الحركة مع الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره واختيار ممثليه بحرية، مشدداً على أهمية مواصلة الدعم الياباني والدولي لحقوقه الوطنية والديمقراطية.
بدوره، أشاد الرفيق سييشي هينادا، المنسق الدولي للحركة، بمبادرة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إلى تشكيل قائمتها الانتخابية في وقت مبكر، معتبراً ذلك تعبيراً عن التزامها بالمسار الديمقراطي والاستعداد للمشاركة في الاستحقاقات الوطنية، ومؤكداً أهمية استمرار التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ودعم حقه في اختيار ممثليه بحرية.




