الرئيسيةالاخبارمن " حلب " الى "جنين".. لا شيء يحد اوجاع الامهات!!

من ” حلب ” الى “جنين”.. لا شيء يحد اوجاع الامهات!!

f5e19068_6-111

عمان –  القدس دوت كوم – من مهند العدم – لم يخطر لها، الام السّوريّة / الفلسطينيّة عائشة زين جبيلي، وهي تغادر حلب خوفا على أطفالها من “غول الحرب”، أن يوما سيأتي وتكتشف فيه أن ثمّة من كانت تعيش معه و تشاركه ( كما توهمت ) الأحلام ذاتها سيشجعها ( كمثل زوج محب ) على السفر من عمان في الاردن إلى تركيا للمشاركة في ورشة تدريبية؛ فقط لكي يتمكن من اختطافهم إلى “جنين” في فلسطين …لم تقل عائشة جبيلي وهي تتحدث  للقدس  دوت كوم عن المحنة التي تعيشها بأثر واقعة اختطاف أطفالها الثلاثة من قبل زوجها ( أصغرهم رضيع اسمه “يزن” ) – لم تقل أن وجع الأمهات ينخر قلبها بدرجة لم تعد قادرة على تحملها، لكن دموعها كانت تقول ذلك وأكثر؛ وهي ترجو أن تنشر قصتها؛ بأمل أن يتدخل الرئيس محمود عباس ويعيد أطفالها إليها .

قالت عائشة الجبيلي أن محنتها المركبة، كإمرأة ينتابها هلع الأمهات و كزوجة مخدوعة، بدأت حين غادرت مدينة حلب مع زوجها الفلسطيني وأطفالهما إلى عمان في الأردن ( زين و نذير و ليلى – بأعمار عام ونصف العام و 10 سنوات و 9 سنوات ) هربا من ويلات الحرب السورية، مشيرة إلى أن زوجها “أ.م” الذي تعرفت عليه حين كانا يدرسان معا في جامعة حلب قبل 13 عاما، كان سبق وغادر المنزل في عمان إلى جنين قبل أن يعود ثانية ويتعهد بالعيش مع الأسرة و المحافظة عليها؛ “إلى أن خدعني في “شباط” بداية العام الجاري وشجعنى على السفر للمشاركة في ورشة تدريبية لمدة 5 أيام في تركيا”؛ لتعود وقد اختطف الاطفال إلى جنين ، بينما امتنع عن الرد على مهاتفاتها .

في سياق قصة الاختطاف التي تعيشها السورية / الفلسطينية عائشة الجبيلي، أشارت إلى أنه، ومنذ عرفت من أحد أقارب زوجها أنها باتت و أطفالها “ضحايا لحالة اختطاف”، لم يسمح لها بالحديث معهم؛ رغم مناشداتها المتكررة لزوجها وعائلته، فيما حصلت بعد ان توجهت الى المحكمة الشرعية في الاردن على حكم يقضي بحضانتها طفلها الرضيع “يزن” ( كان عمرة عند استصدار الحكم 8 أشهر )، بينما تنتظر وصول “الخميس” المقبل بأمل الحصول على حكم اخر يمكنها من حضانة الطفلين الاخرين .

من جهته، قال محامي الأم “الجبيلي”، غسان مساد، أنه تقدم بطلب لمحكمة بداية جنين لتثبيت “حكم قضاء أجنبي”، الا أن عوائق قانونية ستحول دون احتضانها أطفالها، فيما تمكنت الام ( بعد حصولها على حكم قضائي قطعي ) من تقديم مذكرة لجلب طفلها الأصغر عبر شرطة “الانتربول الدولي”، حيث خاطب الأخير شرطة”الانتربول” الفلسطينية لتسليم الطفل، غير أن ذلك لم يتم بدعوى ان الاتفاقية الموقعة بين الشرطتين مختصة بتسليم المجرمين ولا تنطبق على الاطفال و الأحكام الشرعية؛ إلى جانب أن القانون الاساسي الفلسطيني يحظر تسليم اي مواطن فلسطينيي .

وفيما يعتبر المحامي “مساد” ان الام اصبحت مكتسبة للجنسية الفلسطينية كونها متزوجة من فلسطيني، وبالتالي التسليم لا يكون لشخص اجنبي بل لفلسطيني، إلاّ انه يعتقد ان المشكلة الاكبر تكمن في وجود “جهات متنفذة” تعمل على تعطيل كل الاجراءات والخطوات التي من شأنها أن تنهي حالة الاختطاف، بينما تشير الأم “الجبيلي” إلى أنها توجهت الى جهات فلسطينية مختلفة، رسمية وعشائرية، لأجل مساعدتها في الحصول على اطفالها، إلاّ أن زوجها وعائلته يرفضان ذلك .

 

تؤكد الام عائشة الجبيلي الممنوعة من دخول فلسطين انها مستعدة للإقامة في جنين او في اي بلد، شريطة ان تكون مع اطفالها، كما تؤكد أنها مستعدة لتوفير كل الضمانات للحفاظ على الاطفال والسماح لوالدهم بالتقائهم، لافتة إلى أن ما يتسرب إليها من أخبار عن أطفالها من متعاطفين، تؤكد أن أطفالها يلحون على والدهم لأجل عودتهم إليها؛ فيما يمنعهم من الحديث معها زاعما لهم أن ” أمكم لا تريد الحديث معكم”، بينما يقول محاميها
أن الاطفال الثلاثة يعيشون ظروفا صعبة، حيث يقيم الرضيع عند شقيقة والده، فيما يقيم “نذير” و “ليلى” عند جدتهم .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب