الأحد, مايو 3, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءقيادات الارتزاق..تقول بعض الحق حين تغضب .. بقلم :كمال هماش

قيادات الارتزاق..تقول بعض الحق حين تغضب .. بقلم :كمال هماش

41d91813-9279-4b0b-b7fd-e068084e6a7d

رغم أن قيادات الارتزاق المعنية بهذا المقال، تتمكن في مراتب نفوذها في التنظيمات الفلسطينية، الا انه لايمكن اسقاط صفة الارتزاق تلك على هذه الفصائل، فالارتزاق سلوك يخلو من المبادئ النبيلة التي تمتلكها الفصائل الفلسطينية والتي تتمثل في السعي لتحقيق الحرية للانسان والوطن.

أما قيادات الارتزاق التي تصحو يوما في العام لتخاطبنا عبر هذه الفضائية او تلك لتعيد الى الذاكرة خطابات الشتم من زمن النوم في حضن بعض العواصم العربية، فتلقي نفايات القول يسارا ويمينا وتكللها بتصنيف الوطني واللاوطني لا لشيئ الا لخلاف على مخصصات مالية، يحدد قبضها ان كانت المنظمة ورئيسها وطنية او غير ذلك.

وبالتوازي فما ينطبق على هذه القيادات ينطبق على الفضائيات المعتاشة على الدم الفلسطيني، والتي لا يتتجاوز كينونتها بوق مستأجر كمرتزق ، لنظام يستخدم فلسطين لاضفاء شرعية على وجوده كما عملت الانظمة العربية لسنين طويلة.

ورغم ان ما يتلفع به ذلك القيادي او الخبير الاستراتيجي من شعارات تتعلق باصلاح الحال الفلسطيني هو في حكم المتفق عليه بين الفصائل، الا ان السؤال المعلق يبقى حول دور الفصائل التي تصنف نفسها رئيسية وتعطي نفسها درجات وتراتبية ،الاكبر والثاني والثالث ،وصولا لاصغر تنظيم فلسطيني.

فالاصوات الداعية للاصلاح ونبذ الخط السياسي التفاوضي تتعالى بقدرة الله عندما تتضرر مصالح هذا القائد اوذلك الفصيل بقرار من المتنفذين في المال والاشغال، رغم ان هنالك الكثير من الاصوات الصادقة والتي تصرح بمواقفها في ظل ازماتها او غيابها دونما ربط شعاراتها في ميزان الحاجة ،او الشطط بالشتائم للاخر ,

فالفلسطينيون متفقون على ضرورة اعادة بناء المنظمة ضمن انتخابات مفتوحة ،تخلو من مرض الكوتا الفصائلي ليحكم مصيرهم واحد منهم وليس واحد من فصيله أولا..وقد ابرزت تجارب الانتخابات ما يمكن ان تعبر عنه الاحلام الغبية للبعض عن حجمه ودرجته في الحجم،ولقن الشعب تلك القيادات درسا في احترامه..

ورغم ذلك بقيت تلك القيادات بادمغتها المليئة بمياه قديمة عن تعظيم ذاتها ودورها في زحزحة الكرة الارضية ،رغم انها لم تعد قادرة على السير للامام بجسدها الشخصي او ذاتها الفكرية ومجرورته التنظيمية المهلهلة.

ولا يمكن استثناء أي تنظيم بخلو قيادته من ثقافة الردح، التي تتذكر اصلاح المنظمة ومهادنة الاحتلال وحتى اتهام الاخر بالخيانة ،في لحظة من لحظات نقص المخصصات والامتيازات او توقفها ، الامر الذي يضع طلائع شعبنا وخاصة من جيل الشباب ضمن رؤية عدمية لمستقبل تقوده بصائر عمياء ومرتزقة افراد،باحثون عن بقائهم وراء الميكرفون وامام الكاميرا .

فلا شك بان مصاب شعبنا ببعض قيادته جلل ،مما يستدعي وقفة غير تقليدية لاعادة البناء التي لن يستطيع انجازها من تألق في الهدم او من رافقه صامتا او عاجزا ومتعاجزا لأجر معلوم ، وقفة ترتبط بعنفوان الثورة الفلسطينية وفصائلها النبيلة بشهدائها ،عندما كان معدل اعمار قيادات هذه الفصائل لا يتجاوز سن الشباب.

فكان الشباب بابداعه وشجاعته وخياله هو من يقود قطار النضال والهوية الوطنية ، قبل ان تتمترس قلة منهم بعد عمر طويل في مواقعها متفلسفة في تعريف الشباب لتبرر تمسكها المجنون والخرافي في موقع تجمدت مفاصله لنقص الكلس في جسد القائد التاريخي…

ولا يستثني الامر هنا توظيف حكمة وخبرات الثوار الاوائل،لكن هذه الخبرة تكون اكثر موضوعية وافادة عندما تكون بعيدة عن شهوة السلطة والنفوذ وعطش المال، الا ان طاقة تحريك عجلة الثورة غير ممكنة في ظل غياب نظرية ثورية بغير ثورية الشباب الطبيعية .

وقد برزت في الفترة الاخيرة مقالات لامعة حول ضرورة تمكين نخب شابة من مقاليد القيادة فصائليا ووطنيا،كمخرج من عنق الزجاجة للكل الوطني قضية وشعبا، نخب لا ترى في الاخر الوطنية احقاد النزاعات العربية لتتبادل بها اسقاطاتها ،ولا ترى في الدين والوطن مركبا لتحقيق مصالح ضيقة تتساوق واجندات دولية واقليمية .

فمن العار على شعب الثورة ان يولد فيه الثائر ويكبر ويناضل ويستشهد ،ثم يكبر صغيره ويناضل ويستشهد ،بينما القائد الفذ ،المفكر الثوري ،البروليتاري الاشتراكي،القومي العنيد لا يزال واقفا على قدميه يدعو للفداء …وزيادة مخصصاته.

واللافت ان الشتامون من قيادات الارتزاق ،لا يلقي بجميع حممه على المتنفذ المسؤول بل يحاول ان يكون موضوعيا وعادلا ،فيشتم الفصائل المتحالفة مع الفصيل المتنفذ ويرش رذاذ فضلاته عليها بحدة اكبر، متجاهلا ان تاريخ بعض هذه الفصائل لايختلف عن تاريخ فصيله في العطاء والفداء ،لكنه فرق بسيط…بين من لا زال يعيش في عصر جمال عبد الناصر، وبين من يدرك الغرق الوطني ويحاول توفير طوق نجاة للحالم والعالم.

“وعذرا ممن يعشقون المقالات تعج بالمصطلحات والشعارات والجملة السياسية المفخمة”

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب