
بروكسل- وفا- بحث رئيس الوزراء محمد اشتية مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، التعاون من أجل حماية حل الدولتين، وذلك خلال استضافته في الاجتماع الذي عقد اليوم الإثنين في مقر الاتحاد بالعاصمة البلجيكية بروكسل، بحضور وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، وسفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ عبد الرحيم الفرا.
وقال رئيس الوزراء في مداخلته: “أوروبا وقفت معنا سياسيا وماليا، وبقي موقفها صلبا في ظل غياب آخرين، ونأمل أن تقود جهدا سياسيا لملء الفراغ السياسي، يشارك فيه الجميع”.
وتابع: “نريد دورا أوروبيا في إعادة الأمل إلى شباب فلسطين بأن هناك أفق سياسي وإمكانية لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، في ظل حكومة إسرائيلية عنصرية تضم وزراء متطرفين ومدانين بجرائم.”
ودعا رئيس الوزراء إلى البناء على مبادرة السلام العربية من أجل إنهاء الصراع في المنطقة، وكذلك الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 لحماية حل الدولتين الذي تدمره إسرائيل بإجراءاتها بشكل ممنهج.
وطالب اشتية بالانتقال من وسم بضائع المستوطنات إلى مقاطعتها بشكل كامل، وذلك لرفع تكلفة الاحتلال، فإسرائيل تربح من احتلالها، إذ تستولي على الأرض وتسيطر على المقدرات الطبيعية وسوق العمل، وكذلك إعادة النظر باتفاقيات الشراكة والتعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وربطها بمدى احترامها لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال، واحترام حقوق الإنسان.
وأشار رئيس الوزراء إلى تقرير للأونكتاد – مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، الذي يقدر مساهمة الأراضي الفلسطينية المحتلة بـ 50 مليار دولار في الناتج القومي الإجمالي الإسرائيلي، وتقرير آخر للبنك الدولي يقدر الخسائر الفلسطينية من الأراضي المسماة “ج” بنحو 4 مليار دولار سنويا.
وتابع: “لو أن فلسطين تسيطر على مقدراتها الطبيعية لكانت بغنى عن المساعدات خارجية.”
وقال: “مع التصريحات والتشريعات الإسرائيلية التي تشجع الاستيطان وتشرعن البؤر الاستيطانية، يرشح عدد المستوطنين للزيادة من 750 ألف إلى مليون مستوطن في ظل هذه الحكومة.”
من جانب آخر، دعا اشتية البعثات الأوروبية في فلسطين لأن تلعب دورا رقابيا على جرائم الاحتلال والانتهاكات التي يمارسها الجيش والمستوطنون بحق شعبنا، من خلال التواجد في مناطق التماس.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة رفع مستوى الحوار التعاون ما بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين، مرحبا بالدعوة التي تلقاها للمشاركة في هذا الاجتماع، داعيا للبناء عليها.
وقال اشتية: “أوروبا قدمت دعما كبيرا لفلسطين على مختلف الأصعدة، واستثمرت الكثير من أجل بناء المؤسسات وإقامة الدولة الفلسطينية، نأمل تعزيز هذا التعاون والشراكة حتى إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، وعدم السماح بتدمير ما تم بناؤه”.
كما ناقش رئيس الوزراء دور الاتحاد الأوروبي في إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة التي تعرقلها إسرائيل بسبب منعها إجراءها في القدس، داعيا إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات التي تنص على حق الفلسطينيين في القدس بالانتخاب والترشح.
وقال: “إن عدم السماح للمقدسيين بالانتخاب والترشح للانتخابات هي قضية سياسية، وتحتاج لحلول سياسية وضغط دولي جاد على إسرائيل وليس اقتراح حلول فنية على الجانب الفلسطيني”.
وأطلع اشتية الوزراء على سير العمل في تنفيذ أجندة الإصلاح المالي والإداري، التي تشمل مختلف القطاعات لخفض النفقات ومواجهة العجز المالي، كما وضعهم في صورة التحديات المالية التي سببتها الخصومات الإسرائيلية غير القانونية من أموال الضرائب الفلسطينية، داعيا للضغط عليها لإعادة هذه الأموال.
وأجمع الوزراء الأوروبيون، في مداخلاتهم، على دعم أجندة الإصلاح، والتأكيد على دعم حل الدولتين، وطالبوا بالانتخابات بما يشمل سماح إسرائيل بإجرائها بالقدس، وعبروا عن قلقهم من الإجراءات الإسرائيلية الأحادية على الأرض، ورفض العقوبات على السلطة الوطنية بسبب توجهها إلى المؤسسات الدولية.
كما عبر المتحدثون عن دعمهم بدء المفاوضات من أجل اتفاقية الشراكة الكاملة مع فلسطين، وأجمعوا على ضرورة دورية الحوار السياسي مع دولة فلسطين على المستوى الوزاري.
وعلى هامش اللقاء، تم الاتفاق على توقيع اتفاقية حزمة المساعدات الأوروبية لفلسطين بقيمة نحو 300 مليون دولار، وهي تشمل دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، ودعم المساعدات الاجتماعية للأسر الفقيرة، ومشاريع البنية التحتية.
رئيس الوزراء يلتقي مفوض سياسة الجوار في الاتحاد الأوروبي
في ذات السياق، التقى رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الإثنين، في مقر المجلس الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، مفوض سياسة الجوار والتوسع في الاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، وسفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ عبد الرحيم الفرا.
وناقش الطرفان التعاون الثنائي ومشاريع المياه والطاقة التي يمولها الاتحاد الأوروبي في قطاع غزة، وكذلك إمكانية تمويل مشاريع جديدة في البنية التحتية بمختلف المحافظات الفلسطينية.
وعبّر رئيس الوزراء عن شكره للاتحاد الأوروبي على دعمه المتواصل لفلسطين، مؤكدا الرغبة بتعزيز هذا التعاون والشراكة.
وتابع: “أوروبا قدمت دعما كبيرا لفلسطين على مختلف الأصعدة، واستثمرت الكثير من أجل بناء المؤسسات وإقامة الدولة الفلسطينية”.
وشدد اشتية على أهمية الدعم المالي الأوروبي في هذا الوقت بالذات، بالتزامن مع حكومة إسرائيلية متطرفة تدمر بشكل ممنهج إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وتأثُّر فلسطين بالحرب في أوكرانيا وانعكاسها على الأسعار، إضافة إلى الاقتطاعات الإسرائيلية غير الشرعية وغير القانونية من أموال الضرائب الفلسطينية.
رئيس الوزراء يلتقي وزيرة الخارجية الفرنسية
و على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، التقى اشتية بوزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، مطالبا فرنسا بكسر الأمر الواقع والاعتراف بدولة فلسطين، من أجل الحفاظ على حل الدولتين في وجه كافة الإجراءات والمحاولات الإسرائيلية لتقويضه.
وأطلع اشتية وزيرة الخارجية الفرنسية على تطورات الأوضاع في فلسطين، وتصاعد وتيرة العنف والانتهاكات الإسرائيلية بحق أبناء شعبنا، والاقتحامات اليومية للمناطق الفلسطينية.
اشتية يدعو إسبانيا إلى قيادة جهد أوروبي للاعتراف بدولة فلسطين
ودعا رئيس الوزراء محمد اشتية وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إلى قيادة جهد أوروبي للاعتراف بدولة فلسطين، بصفتها الرئيس المقبل للاتحاد الأوروبي، من أجل حماية حل الدولتين الذي تدمره إسرائيل بشكل ممنهج.
جاء ذلك خلال لقائهما على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، وقال اشتية: “وقفت اسبانيا دائما صلبة مع العدل للشعب الفلسطيني، وقد أخذت المبادرة قبل 32 عاما باستضافة جهود السلام في مدريد، والمطلوب البناء على هذا الجهد واستكماله في ظل غياب الأفق السياسي حاليا.”
وأضاف: “الخطوات أحادية الجانب التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية الحالية المتطرفة وسابقاتها، تدمر كل إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، وستقود إلى دائرة عنف متواصلة”.
رئيس الوزراء يلتقي رئيسة المعهد الأوروبي للسلام
والتقى رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الإثنين، في مقر البرلمان الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، رئيسة المعهد الأوروبي للسلام أنيكا سودر، بحضور وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي.
وبحث رئيس الوزراء مع رئيسة المعهد الأوروبي للسلام، تعزيز التعاون الثنائي وإمكانيات استثمار الجهد البحثي من أجل حماية حل الدولتين.
من جانبها، وضعت سودر، رئيس الوزراء في صورة ما يقوم به المعهد، وإمكانية استفادة فلسطين من جهده.
وتابع اشتية: “إسرائيل دولة تحولت لدولة فصل عنصري بالأمر الواقع وبالتشريع، وهذا ما وثقته تقارير مؤسسات دولية مرموقة”.




