القدس – وكالات: أعلن وزير المالية الإسرائيلي والوزير في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، أن إسرائيل ستغلق وحدة “الإدارة المدنية” للاحتلال في الضفة الغربية، بهدف ضم الضفة الغربية لإسرائيل، وأنه بحث هذا المخطط مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لتنفيذه خلال ولاية الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب.
وقال سموتريتش خلال لقاء مع المسؤولين في “الإدارة المدنية” ورئيسها، العميد هشام إبراهيم، إنه “آمل أنه لدينا فرصة كبيرة سوية مع الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة من أجل إنشاء تطبيع كامل وإدخال وزارات الحكومة إلى هنا”، حسبما نقلت عنه صحيفة “يديعوت أحرونوت” أمس.
وأضاف سموتريتش أنه “ستجري هنا عملية منظمة ونعمل الآن على التخطيط من أجل وضع الخطة على الطاولة”.
وتابع أن “هذه مقولة جدية، وقد بحثت في هذا الموضوع مع رئيس الحكومة ونحن نأخذ هذا الموضوع بجدية بالغة. كما تحدثت أيضا مع السفير المعين في واشنطن، يحيئيل لايتل. ونحاول أن نصنع هنا تطوراً حقيقياً، ويوجد هنا عمل كثير وهذه رؤية يوم الحساب، وبإمكاننا تحقيقها”.
وأشارت الصحيفة إلى أن إغلاق وحدة “الإدارة المدنية” التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي هو خطوة بالغة الأهمية تمهيدا لتنفيذ مخطط الضم، بادعاء أنها “تقدم خدمات مدنية” لحوالي 250 ألف فلسطيني في المناطق C، التي تشكل مساحتها 60% من مساحة الضفة الغربية، وتخضع لسيطرة مدنية وأمنية إسرائيلية بحسب اتفاقيات أوسلو.
وأضافت الصحيفة أن إغلاق “الإدارة المدنية” هو عملياً “ضم رسمي” للضفة الغربية، بادعاء أن الوزارات الإسرائيلية “ستضطر إلى منح خدمات لسكان هذا المنطقة”.
وعمل سموتريتش، منذ توليه منصب الوزير في وزارة الدفاع والمسؤول عن الاستيطان والمستوطنين و”الإدارة المدنية” على وضع مخطط الضم وتحويله إلى مخطط قابل للتنفيذ، لكن الصحيفة أشارت إلى أن على الحكومة الإسرائيلية أن تتعامل مع أسئلة عديدة في هذا المخطط وفي مقدمتها إذا كان هذا المخطط قانونياً وفقاً للقانون الدولي وكيف ستتعامل مع المناطق C بعد إغلاق الإدارة المدنية.
وكان سموتريتش، أعلن مساء الخميس، مصادرة 24 ألف دونم بعد تصنيفها كـ “أراضي دولة”.
وقال سموتريتش في تصريح نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، إنه “في الوقت المناسب، أكملنا اليوم عملية معقدة للإعلان عن 24 ألف دونم من أراضي الدولة جديدة في الضفة الغربية”، حسب تعبيره.
وأضاف: “هذه العملية تخلق تسلسلاً استيطانيًا، وتبني احتياطيات من الأراضي لإسرائيل لتطوير المستوطنات والبنية التحتية والطرق، وضمانات بأننا سنواصل تعزيز المستوطنات، ونحن هنا لنبقى”.
وتتم الآلية، بحسب ما نقلت تقارير إسرائيلية، عبر شرعنة الأراضي من خلال تصنيفها على أنها “أراضي دولة”، ليدّعي الاحتلال إثر ذلك أن هذه “أراض عامة ليست بملكية أحد”، ثم يصبح بالإمكان إقامة مشاريع استيطانية فيها.
ووفق (القناة 14)، ستكون مستوطنة (معاليه أدوميم) أكبر المستفيدين من هذه الخطوة، حيث سيتم توسيعها بمساحة 2600 دونم باتجاه الجنوب، ما سيخلق سلسلة استيطانية تصل إلى مستوطنة (كيدار).
وستضاعف مستوطنة (مجدال عوز) مساحتها بإضافة 281 دونما، حيث سيتم بناء 500 وحدة استيطانية جديدة على المدى القصير.
وفي جنوب الخليل، سيتم توسيع مستوطنة (سوسيا) بـ 109 دونمات، وسيقام عليها مبنى تعليمي ومبان صناعية.
وفي غور الأردن، ستحظى مستوطنة (يفيت) بالتوسع الأهم بمساحة تزيد على 20 ألف دونم.
وتعتبر الخطوة الحالية، واحدة من أكبر الخطوات منذ اتفاقية أوسلو فيما يخص الاستيلاء الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.





