الثلاثاء, مايو 5, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارمشكلة الجيش الإسرائيلي في جبهة لبنان

مشكلة الجيش الإسرائيلي في جبهة لبنان

​بقلم: آفي أشكنازي /في 27 تموز 2024، ارتكب “حزب الله” أحد الأخطاء الأكثر دراماتيكية في سنوات عمله. قبل ذلك، أدار “حزب الله” اكثر من تسعة اشهر من القتال بقوة محدودة تجاه إسرائيل، منذ 7 تشرين الأول 2023. أطلق “حزب الله” صاروخا ثقيلا أصاب ملعب كرة قدم في مجدل شمس في هضبة الجولان، وفي هذا الحدث قُتل 12 طفلاً وأصيب 34 آخرون.
أجبر الحدث الجيش الإسرائيلي على دحرجة الخطوة، التي بدأت في نهايتها مناورة برية في لبنان، وقد صُفي رئيسا أركان “حزب الله” وسلسلة أخرى من كبار المسؤولين في التنظيم، وعلى رأسهم زعيم التنظيم، حسن نصر الله.
نفذ “حزب الله”، الثلاثاء الماضي، بضعة إطلاقات بصواريخ ومُسيرات نحو خليج حيفا والكريوت. وهكذا فتح بشكل رسمي جولة القتال الحالية تجاه إسرائيل. وكان الرد الإسرائيلي الأول قوياً. انضغط “حزب الله”، فزع، وتردد. كمية الإطلاقات إلى أراضي إسرائيل لاحقا، كرد، كانت محدودة.
سارع الجيش الإسرائيلي ليستولي على مواقع متقدمة خلف الخط الأزرق، وأخلى نحو مليون مواطن من بيوتهم في جنوب لبنان. وأجبرت هذه الخطوات “حزب الله” على أن يحسب خطواته الحربية تجاه إسرائيل.
لكن يخيل أن الأثر الأولي سرعان ما تبدد، ومنذ يوم الخميس مساء، يبدو أن “حزب الله” بدأ بالعودة إلى نفسه. فهو يحشد جهدا مضاعفا. أولا، نار صواريخ مضادات للدروع وقذائف هاون على قوات الجيش الإسرائيلي التي دخلت إلى جنوب لبنان وتوجد في خط الدفاع المتقدم الذي يحاول الجيش الإسرائيلي بناءه وتثبيته في الميدان. في هذه الهجمات قتل، أول من أمس، مقاتلا هندسة قتالية من الجيش الإسرائيلي.
الخطوة الثانية هي نار صاروخية متعاظمة، بالتواتر وبالمدى. ليس فقط استحكامات، بل قواعد الجيش الإسرائيلي في الشمال وبلدات الجدار. يوجه “حزب الله” النار أيضا إلى المراكز السكانية الكبرى.
لحسن الحظ تعترض منظومة الدفاع الجوي معظم الإطلاقات. في هذه اللحظة ساحة لبنان هي ساحة فرعية. قيادة المنطقة الشمالية مطالبة من هيئة الأركان والمستوى السياسي بعدة خطوات: الأولى، عدم التدهور بالخطوة إلى حدث أقوى في هذا الوقت. الثانية، منع إصابة النار المباشرة والقنص من المنازل في البلدات المحاذية للجدار. الثالثة، محاولة إضعاف “حزب الله” لدفعه إلى الانهيار في اليوم التالي لإزالة حكم آيات الله في ايران.
الجيش الإسرائيلي ليس قوة عظمى بحجم الولايات المتحدة. هو جيش جيد، بل جيد جدا. جيش صغير يعرف كيف يقوم بأعمال كبيرة. لكن يوجد له قيد قوة ومقدرات. هو ليس جاهزا ليدير ساحتين في الوقت ذاته بقوة إلقاء آلاف القنابل في كل يوم من الحرب.
المشكلة الكبرى في كل نظرية الجيش الإسرائيلي، وبموجبها فإن تغييرا في ايران سيؤدي إلى التغيير المنشود في لبنان، هي التالية: ماذا سيحصل إذا ما وقع – لا سمح الله – حدث آخر مثل ذاك في مجدل شمس؟ ماذا سيفعل عندها الجيش الإسرائيلي؟ هل سيوقف القصف في سماء ايران كي يخرج إلى هجوم قوي في لبنان؟
الجيش الإسرائيلي ملزم بأن يرفع مستوى هجماته مع قوة نار أكبر.
أحد الأمور التي يجدر بالجيش الإسرائيلي أن يفعلها هو مثلا أن يصفي زعيم التنظيم، الشيخ نعيم قاسم. في المرة السابقة، مع نصر الله، كان هذا ناجحا على نحو خاص.
عن “معاريف”
مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب