
«سنحرر أرضنا بعزم الرجال لا بالسكايب»، هكذا وفي غمرة «التعالي الأردوغاني» ردت بغداد على التصعيد التركي في لهجة المواجهة، فغمزت من قناة محاولة الانقلاب التي كادت تطيح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، مذكرة إياه بأضعف لحظاته عندما ظهر عبر «السكايب» ليلة محاولة انقلاب تموز.
«الغطرسة الاردوغانية» بلغت أشدها، أمس، عندما وجه اردوغان جزءاً من خطابه، خلال افتتاح اعمال «المجلس الاسلامي الاوروبي الاسيوي» التاسع في اسطنبول، إلى رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي، بالقول: «من هو هذا؟ رئيس الوزراء العراقي! اعرف حجمك أولاً». وذلك رداً على انتقادات العبادي لوجود القوات التركية على الأراضي العراقية.
وأضاف اردوغان «أنت لست ندّاً لي ولست بمستواي، وصراخك في العراق ليس مهماً بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وأن تلزم حدّك أولاً»، معتبراً أن العبادي يسيء له شخصياً. وتابع اردوغان «لم يفقد جيش الجمهورية التركية من مستواه الى درجة أن يتلقى تعليمات منك».
لم يطل صمت العبادي على الهجوم «الاردوغاني» غير المسبوق، فأعاد تذكير الرئيس التركي بأضعف لحظاته عندما خاطب الشعب التركي من مخبئه عبر تطبيق «سكايب» ليدعوهم إلى مواجهة الانقلاب الذي كاد أن يطيح به في 15 تموز الماضي. وقال العبادي: «بالتأكيد لسنا نداً لك وسنحرر أرضنا بعزم الرجال لا بالسكايب».
وكان المتحدث باسم المكتب الإعلامي للعبادي، سعد الحديثي، وصف تصريحات اردوغان بأنها «غير مسؤولة»، معتبراً أن الخطاب مع الجانب التركي «لم يعد مجدياً».
وقال إن «تصريحات اردوغان اليوم تعبر عن مواقف منفعلة وخطاب متشنج»، مشيراً إلى أن العبادي كان قد دعا أنقرة إلى أن «تسحب قواتها من العراق وتحترم سيادته، كما حذر أيضاً من أن استمرار هذا التوجه لدى الحكومة التركية قد تكون له نتائج خطيرة يمكن أن تقود إلى تداعيات سلبية على مستوى الاستقرار بين البلدين».
بدوره، ردّ المتحدث باسم «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي في بيان على تصريحات اردوغان، متوعداً إياه بـ «رد مزلزل في الميدان». وقال «سيكون لنا نحن رجال العراق وحشده وقواته الأمنية ردنا المزلزل الذي سيبين في الميدان، حينها سنعرف من الذي سيلزم حدّه ويسحق خده وإن غداً لمن يريد أن يجرب صولتنا لقريب».
من جهة ثانية، أعلن قائد عمليات الانبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي تحرير جزيرة هيت شمال مدينة هيت 70 كيلومتراً غرب الرمادي بالكامل من تنظيم «داعش»، لافتاً الى مشاركة طائرات «التحالف الدولي» والقوة الجوية والمدفعية العراقية في العملية.
(«السومرية نيوز»، «المدى برس»، «الاناضول»، أ ف ب)



