الرئيسيةالاخبارالأردن والسعودية: «تطور لافت في اللغة المشتركة… «التعاون الاستثماري» وتبادل المنفعة بدلاً...

الأردن والسعودية: «تطور لافت في اللغة المشتركة… «التعاون الاستثماري» وتبادل المنفعة بدلاً من الدوران في ملف «المساعدات»

23qpt950
بسام البدارين -عمان ـ «القدس العربي»: يبدو ان زيارة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الأخيرة للسعودية «ناجحة» بالمقياس الأردني السياسي والإنتاجي لأنها تساهم في تبديد الانطباع السلبي الذي يروجه بعض السياسيين حول عبثية النتائج الاقتصادية والمالية للانفتاح الإستراتيجي بين المملكتين .
ظهور الأمير محمد بن سلمان إلى جانب الملقي عند توقيع محضر اجتماع تحضيري لمجلس التنسيق المشترك بعث برسالة تطمين لبعض الأوساط القلقة والمصرة على تجنب قراءة المشهد الثنائي بصورة موضوعية وفقاً لسياسي أردني مطلع .
السفير السعودي في الأردن الأمير خالد الفيصل تجاوب بسرعة بالسياق وبعد الزيارة وهو يعلن عبر صحيفة عمون المحلية بأن الملك سليمان بن عبد العزيز سيزور المملكة الأردنية الهاشمية قبل نهاية العام الحالي .
عليه… هذه هي الزيارة المرتقبة والتي ينبغي لها أن تتوج جملة استراتيجية عميقة بين البلدين الذين لا تربطهما كما يشرح لـ «القدس العربي» الناطق الرسمي وزير الاتصال الأردني محمد المومني إلا كل مظاهر الأخوة والعلاقات الصلبة غير المرتبطة بأي أجندات.
يطرح الأمير السفير شعار «التنسيق قائم والنية صافية» ويؤكد المومني بأن العلاقات «متينة وعميقة» وتضامنية وخالية – بحرص القيادتين – من أي شوائب ومغطاة بإرادة سياسية لا تلين وبدعم وإسناد من الشعبين. هل تكفي التعليقات الإيجابية للتحدث عن تعاون إستراتيجي يستفيد منه الأردن «استثمارياً» وتستثمره السعودية «أمنياً»؟ يرى رئيس مجلس النواب الأسبق سعد هايل السرور بأن الأردن والسعودية في نهاية الأمر في «مركب واحد».
عند الإجابة على السؤال الأخير تبدو عمان أكثر تفاؤلاً من اي وقت مضى لأن الاتجاه الملكي يدعم مسار «التعاون والاستثمار والمصالح المشتركة» وتتحالف استراتيجياً بكل إلإمكانات مع الرياض وفي مختلف القضايا والملفات.
في الملفات السياسية تحديداً تقف عمان خلف الرياض تماماً في الموقف من الأزمة السورية والطموحات الإيرانية وتتماثل العاصمتان عندما يتعلق الأمر بمواجهة الإرهاب والتطرف من باب التوحد في الموقف الإستراتيجي والنظر للأمن الإقليمي وليس من باب المصلحة .
يعني ذلك ببساطة وكما توضح أوساط معنية ومتابعة لـ»القدس العربي» بأن فلسفة التفكير على اساس المساعدات الاقتصادية والمالية تتراجع عند الطرفين في معادلة تقوم على علاقات تاريخية وجغرافية لا تقدر ولا تقايض بأي ثمن مع توفير الأرضية للتعاون الاستثماري ضمن سياق «تبادل المنفعة».
وهو سياق يسمح بالبناء على المواقف السياسية بدون توظيفها ويساهم في تطوير لغة ثنائية ومشتركة يقودها الجيل الثاني في القيادة السعودية وعليه تصبح العلاقات المحتملة مستقبلاً على أساس تعاون استثماري ومصلحي مشترك جزء من الحلول المقترحة بعمق خلف الستارة ضمن إستراتيجية السعودية الاقتصادية وخطتها لمواجهة التقشف الذاتي وليس العكس .
من هنا تم تنشيط العمل باجتماعات مجلس التنسيق المشترك ويتفاءل الملقي ورفاقه في مجلس الوزراء.
ومن هنا ايضا يتحدث السفير السعودي عن إتفاقيات إستراتيجية تطلق التعاون «الاستثماري» في مجالات محددة من بينها الطاقة البديلة والتعدين والربط الكهربائي والصناعات العسكرية.
يعني ذلك ان الجانب السعودي بدأ بدوره يتحدث تفصيلياً عن نطاق التفاهمات الاستثمارية وهي نتيجة إيجابية بالنسبة للأردنيين الذين تغطيهم توجيهات ملكية مباشرة تدعم التخلص من لغة «طلب المساعدة» والتركيز على لغة «تبادل المصالح»، الأمر الذي يناسب بالنتيجة فريق الأمير محمد بن سلمان ويسمح بإطلاق تفاهمات تتجاهل نغمة «تخلي السعودية عن الأردن».
تلك النغمة طالما رددها نخبيون أردنيون وأرهقت العلاقات بين الجانبين وأنتجت التساؤلات دوماً لأن الفارق كبير برأي مختص بارز بين السعودي الذي «يقدم المساعدة» فقط أو تطلب منه والسعودي الذي «يستثمر» مع عمان فيستفيد وتستفيد هي خصوصاً في المجالات الحيوية الأردنية الجاذبة للاستثمار مثل النقل والطاقة والتعدين .وفي ظل تلك الرؤية الجديدة احتضت الرياض «بحنان» الرئيس الملقي ورفاقه الأسبوع الماضي .
وفي ظلها تعلن الرياض عبر سفيرها أن الملك سلمان سيزور المملكة خصوصاً بعد خيبة الحسابات السعودية المتعلقة في المؤسسة المصرية الحاكمة مؤخراً حيث أظهرت عمان خلافاً للقاهرة حرصاً شديداً على تجنب «إيذاء» الثوابت السعودية وبصرف النظر عن المساعدات المالية .

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب