الثلاثاء, مايو 5, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارهيمنة أميركا على السيارات الكهربائية تتراجع مطالبات لماسك بالكشف عن خطة إنقاذ...

هيمنة أميركا على السيارات الكهربائية تتراجع مطالبات لماسك بالكشف عن خطة إنقاذ “تسلا”

عواصم – وكالات: فاجأت “تسلا”، أكبر شركة أميركية لصنع المركبات الكهربائية في العالم، العالم هذا العام بموقفها السياسي العلني، وتراجع المبيعات وسعر السهم. بينما فاجأت “بي واي دي”، منافستها الصينية الكبرى، العالم للتو بالإعلان عن أحدث طراز يمكن شحنه في خمس دقائق.
يمكن أن تكون الدلالة الرمزية أكثر وضوحاً من ذلك، إذ تعكس التفوق الذي حققته الصين في المركبات الكهربائية مقارنةً بالولايات المتحدة التي لا تزال منشغلة بخلاف داخلي حول مدى ارتباط حركة “الوعي” بالسيارات الكهربائية.
تباهت “بي واي دي” بتوفير مدى يبلغ 400 كيلومتر (248 ميلاً) للمركبات الجديدة المزودة بنظام “سوبر إي بلاتفورم فيما لا يزيد على 5 دقائق، ويجب التعامل مع ذلك التباهي بالحذر نفسه المطلوب تجاه أي إعلان في قطاع السيارات؛ فإيصال طاقة قصوى بقدرة 1 ميغاواط سيكون حدثاً غير مسبوق في سيارات الركاب الكهربائية، ويثير تساؤلات حول طول عمر البطارية وتكلفة إنشاء محطات شحن على هذا المستوى، بما يشمل التحديثات ذات الصلة لشبكة توزيع الكهرباء.
المثير للعجب أنه يُشاع أنه من المقرر أن تُجرى أولى تسليمات المركبات الجديدة من “بي واي دي” التي بمقدورها استخدام هذا الشحن “الخاطف” في موعد أقربه نيسان، ما سيعد نشراً خاطفاً للتكنولوجيا. وبالنظر إلى الأمرين معاً، سيشكل ذلك تحولاً جذرياً في قطاع المركبات الكهربائية، ولن يكون في صالح “تسلا” أو شركات صنع السيارات الأميركية الأخرى.
شحن مركبة كهربائية في مدة تضاهي تزويد السيارة بالوقود التقليدي سيزيل عقبة مهمة أمام تحول السائقين عن محركات الاحتراق الداخلي. فالشحن السريع لن يُعفي من ضرورة التفكير في كيفية قضاء الوقت خلال إعادة شحن البطارية فقط، بل سيعالج مشكلة القلق من المسافة التي تقطعها السيارة أيضاً. وإذا كان الشحن بنفس سهولة التزود بالوقود، فلن يكون هناك مبرر للقلق من نفاد الطاقة، وبالتبعية، تنتفي الحاجة لشراء بطارية ضخمة، ما سيؤثر أيضاً على الطلب على المعادن الحرجة. وقالت “بي واي دي”، إنها ستبني 4 آلاف محطة شحن بقدرة 1 ميغاواط في جميع أنحاء الصين.
تحقيق ذلك، يرسخ تقدم الصين في قطاع المركبات الكهربائية، الذي شهد الانطلاقة الكبرى في منطقة خليج سان فرانسيسكو عندما أطلقت “تسلا” طراز “موديل إس” السيدان قبل أكثر قليلاً من عقد.
أضر انخراط ماسك في السياسة بعلامة “تسلا” التجارية، لكن المشكلة الأساسية التي تواجهها الشركة تكمن في مجموعة طرازاتها القديمة نسبياً، رغم طرح المنافسين طرازات جديدة. وبينما تخلت “تسلا” عن خطط إنتاج سيارة كهربائية منخفضة التكلفة، وأطلقت شاحنة “سايبر ترّك” بسعر يتجاوز 100 ألف دولار بدلاً من ذلك، أنتجت “بي واي داي” ومنافسوها كميات كبيرة من مجموعة طرازات بسعر أقل من 30 ألف دولار.
رغم انخفاض سهم “تسلا”، إلا أن سعره لا يزال مرتفعاً عند مضاعف ربحية 84 مرة، ما يعادل 4 أضعاف مضاعف “بي واي دي”. لم يعد ارتفاع سهم “تسلا” مبرراً بوعود زيادة مبيعات المركبات الكهربائية، ولا يعتمد بشكل أكبر على التوقعات الكبيرة – وإن كانت بعيدة المنال – لسيارات الأجرة ذاتية القيادة والروبوتات. وقد عززت “بي واي دي” تقدمها بطرح نظام متطور للمساعدة في القيادة كميزة أساسية في معظم طرازاتها، بينما يكلف نظام “تسلا” العملاء آلاف الدولارات الإضافية، وإن كان أكثر تطوراً من الناحية التقنية.
مع ذلك، فالتحدي لا يقتصر على “تسلا”، فكما أشرت في مقال سابق، تواجه كبرى شركات السيارات بأكملها “أزمة صُنع في الصين”، ويشكل إعلان “بي واي دي” إشارة تحذيرية من ذلك. وإنجاز الشحن الخاطف لن يؤدي إلى ارتفاع مبيعات المركبات الكهربائية في السوق المحلية لـ”بي واي دي”- حيث بيعت اثنتان من كل ثلاث سيارات كهربائية بالفعل – فقط، بل سيوفر لشركات السيارات الصينية عنصر قوة آخر يمكنها من المنافسة في الأسواق الخارجية أو الهيمنة عليها.
يقول المحلل دان آيفز، إن إيلون ماسك، بحاجة إلى إعادة تركيز جهوده على “تسلا” بعد أن فقد السهم قرابة 50% من قيمته منذ أن سجل ذروته في كانون الأول.
وأضاف، إن “تسلا” تمر بأزمة، وماسك هو الوحيد القادر على إصلاحها
وأشار المحلل إلى خطوتين رئيسيتين يجب أن يتخذهما ماسك فورا لإنقاذ الشركة واستعادة ثقة المستثمرين، أولهما الإعلان صراحة عن توازنه بين دوره كرئيس لمجموعة البيت الأبيض لكفاءة الحكومة ومنصبه كرئيس تنفيذي لـ”تسلا”، وأن يوضح تفاصيل خطط “تسلا” لإطلاق سيارات كهربائية منخفضة السعر.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب