الإثنين, مايو 4, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارالوقت ملائم لإعلان النصر.. والعودة إلى الديار

الوقت ملائم لإعلان النصر.. والعودة إلى الديار

بقلم: ناحوم برنياع /بعد عشرين شهرا مضنية، مليئة بالنذور العسيرة، فإن الرؤية تتشوش. من الصعب أن نلاحظ البشرى الطيبة حين تأتي. نتائج القصف الأميركي في ايران، أمس، استقبلت من قبل خبراء عسكريين بنبرة خفيفة من خيبة الأمل. فقد نجح الإيرانيون من أن يخرجوا من المفاعل في فوردو عتادا ومواد قبل الأوان، كما يقولون؛ الدمار كان شاملا اقل من التوقعات، شيء ما من قدرة التخصيب بقي كاملا. نريد المزيد.
حتى لو كان في هذه التقارير ما هو حقيقي، فإنها تفوت الأمر الأساس: القصف الأميركي جلب الشرق الأوسط كله إلى مفترق تاريخي. كازينو ترامب أوقع دفعة واحدة وابلا من قطع القمار في أيدينا. الآن هو الوقت لأن نأخذ المال ونقطع الاشتباك.
بكلمات أخرى، نقول للرئيس الأميركي شكرا، أبدا لن ننسى ما فعلته من أجلنا. انت الأعظم. لدينا طلب صغير آخر، تماما بيننا: رجاء افرض على ايران وعلينا وقف نار. ليس بعد أسبوعين، ليس بعد شهر – الآن.
لماذا؟ لأننا وصلنا إلى النقطة التي قل فيها إنتاج الإنجازات والثمن المحتمل يرتفع. المصابون في المباني التي أصيبت بصاروخ، الطائرة التي من شأنها ألا تعود، ثمن النفط الذي من شأنه أن يرتفع شاهقا، الحرب التي من شأنها أن تتعقد. اعلن النصر وارحل إلى الديار، اقترح السيناتور ليفورد كيس على الرئيس جونسون في حرب أخرى.
لماذا؟ لأن الجيش متوتر حتى أقصى الدرجات؛ لأن الخليط بين الزمن الضائع والضرر المتراكم لا يبشر بالخير. أمس، زرت احد المواقع التي أصيبت في تل أبيب. عمارة سكنية واحدة مدمرة وعشرات، وربما مئات المنازل التي تضررت. أناس مذهولون ينظرون بصمت إلى ممتلكاتهم الضائعة. الأطفال أيضا. الثمن لا يقاس فقط بعدد القتلى.
لماذا؟ لأنه لعله توجد هناك فرصة حقيقية لتغيير مكانة إسرائيل في الشرق الأوسط.
لست أنا وحدي توصلت إلى الاستنتاج بأنه حان الوقت: يشاركني في ذلك كثيرون وطيبون في أجهزة الأمن، هنا وفي الولايات المتحدة. وهو لا يستند إلى الأماني بل إلى تحليل واعد للواقع. سأحاول التفصيل. العمليات الإسرائيلية في الأيام السبعة الأولى من الحرب تتلخص بنجاح لامع، ثمرة عمل سنين، باستثمار هائل من المال والمقدرات. ولعل اهم الإنجازات هو تصفية العلماء. نحن نقول علماء ونفكر بأناس يلبسون الرداء الأبيض الذين ينكبون على اختباراتهم في المختبر. خطأ: الأشخاص الذين صفوا كانوا مطوري سلاح، رؤساء برامج، خبراء أعلى. مثلما يحصل في دول أخرى، في إسرائيل أيضا، التطويرات التي عملوا عليها دفعت إلى الأمام في أحيان قريبة قرارات الزعيم وصممتها. تصفيتهم تخلق فراغا لسنين.
لقادة الجيش الذين صفوا سيوجد بدائل: لكن نظاما من نوع ايران الذي يطالب قادة الجيش بالولاء المطلق للزعيم وللرؤيا سيجد صعوبة اكبر من أنظمة أخرى لملء الفراغ.
لا يقل أهمية: تحققت سيطرة جوية مطلقة في غرب ايران. وأتاحت السيطرة لسلاح الجو أن يضرب منشآت الإنتاج، ومنصات الإطلاق والمنشآت النووية، ما نظف الطريق لطيران القصف الأميركي. مشكوك إن كان ترامب سيقر الهجوم لو تخوف على أمن طياريه وطائراته.
لقد عانت معالجة نتنياهو للنووي الإيراني من الأخطاء. فقد اخطأ في محاولته إحباط الاتفاق النووي من خلف ظهر أوباما واخطأ بالضغط الذي مارسه على ترامب في ولايته الأولى بالانسحاب من الاتفاق دون أن يطرح بديلا.
لكن بدونه ما كان ليكون الهجوم الحالي على ايران. أولا، هو، بقوة إقناعه، جلب خطوة ترامب هذه، الرئيس الذي روج للانعزالية واقسم ألا تنشب حرب في عهده؛ ثانيا، هو الذي اتخذ القرار. يحتمل أن رئيس وزراء آخر كان سيعمل مثله، لكن هذا كان هو، في ورديته. هو الرأس وهو المسؤول. يمكن التشكيك في جدوى الهجوم على ايران، لكن لا يمكن إلغاء المساهمة المهمة لنتنياهو.
لقد عرف كيف يدخلنا إلى ايران. مشكوك أنه يعرف كيف يخرجنا من هناك. مثلما في غزة، يصعب عليه الإنهاء. واليوم، لا يوجد من يساعده على الخروج، لا في “الكابنيت” ولا في العائلة. الرجل الوحيد الذي يمكنه أن يفعل ذلك هو ترامب.

عن “يديعوت أحرونوت”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب