في تسجيلات مسربة حديثا، صرح أهارون هاليفا، الرئيس السابق لمخابرات الجيش الإسرائيلي، بأن نجاح حركة حماس في تنفيذ عملية طوفان الأقصى لا يعود إلى فشل مخابراتي أو ضعف في الاستجابة، بل إلى عوامل أعمق تتعلق بنظام الاحتلال نفسه. وأكد أن الوضع يتطلب تصحيحا جذريا للنظام بأكمله.
خلال التسجيلات، سرد هاليفا الأحداث التي سبقت السابع من أكتوبر/تشرين الأول، موضحا الأسباب التي دفعته للاستقالة من منصبه. وأشار إلى القرارات السياسية والعسكرية التي أدت إلى هذه العملية، نافيا أن يكون الفشل الاستخباراتي أو أخطاء فردية هي السبب.
إنه شيء أعمق من ذلك بكثير يعود لسنوات ويتطلب تصحيحا أكثر عمقا.
قال هاليفا: “الأمر لا يتعلق بخطأ يمكن تصحيحه، بل يحتاج إلى تفكيك وإعادة بناء النظام بأكمله”. وأكد أن أي شخص يدعي غير ذلك هو كاذب، مشددا على أن النسق الاستخباري القائم منذ سنوات هو المسؤول عن هذا الفشل.
في جزء من التسجيلات، تحدث هاليفا عن تفاصيل الساعات التي سبقت الهجوم، مشيرا إلى تفعيل بطاقات الهواتف الخلوية من قبل حماس، لكنه أكد أنه لم يتلق أي مكالمات تحذيرية بعد ذلك. وأوضح أن تقديرات الشاباك كانت تشير إلى أن الوضع تحت السيطرة.
ألقى هاليفا باللوم على جهاز الشاباك لعدم اكتشاف الهجوم، متسائلا عن مصير المليارات التي تُصرف على هذا الجهاز. وأعرب عن قلقه من مستقبل دولة الاحتلال، مشيرا إلى أن الأمور تتجه نحو الأسوأ.
بخصوص استقالته، قال هاليفا إنه قرر تحمل المسؤولية، واصفا الذين بقوا في مناصبهم بأنهم خائفون. وأكد أن القيادة العسكرية والسياسية تحتاج إلى تقديم الحماية لمواطنيها، وأن الفشل في ذلك يستدعي العودة إلى المنازل.
في تعليقه على الحرب المستمرة في قطاع غزة، قال هاليفا إن العدد الكبير من الشهداء الفلسطينيين هو أمر مطلوب للأجيال القادمة، مشيرا إلى ضرورة أن يشعر الفلسطينيون بالثمن الذي يدفعونه.
كما انتقد هاليفا رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، متهما إياه بترك قوة حماس تتعاظم وعدم اتخاذ خطوات جادة لمواجهة التحديات الأمنية. واعتبر أن نتنياهو يعزز من الخلافات بين الضفة وغزة لأسباب سياسية.
بعد تسريب التسجيلات، أصدر هاليفا بيانا يتحمل فيه المسؤولية عن الأحداث، داعيا إلى تشكيل لجنة تحقيق حكومية لتحديد الأسباب ومنع تكرار الكارثة. وأكد أن ما تم تسريبه هو جزء فقط من حديثه في منتدى مغلق.
تجدر الإشارة إلى أن عملية طوفان الأقصى التي نفذتها كتائب عز الدين القسام جاءت ردا على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، وأسفرت عن مقتل أكثر من ألف إسرائيلي، بينما ترفض الحكومة الإسرائيلية تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الأحداث.





