الأحد, مايو 3, 2026
spot_img
الرئيسيةالاخبارفنزويليون يستعدون لحرب مع أميركا ومواجهة جنودها بالرصاص

فنزويليون يستعدون لحرب مع أميركا ومواجهة جنودها بالرصاص

كراكاس – أ ف ب: استجاب آلاف المتطوعين لدعوة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو للتوجه إلى الثكنات العسكرية؛ بهدف تعلم كيفية استخدام الأسلحة؛ استعداداً لحرب محتملة مع الولايات المتحدة، متعهدين مواجهة الجنود الأميركيين “بالرصاص” في حال وطئت أقدامهم أرض بلادهم.
وقال بيدرو أرياس (62 عاماً): “إذا جاء الأميركيون بآلياتهم الحربية، فسنواجههم بالرصاص!”.
وطلب مادورو من الشعب الانضمام إلى مجموعات مسلحة في الأسابيع الأخيرة، ودعا جنود الاحتياط والمسحلين والشباب إلى التوجه إلى الثكنات العسكرية “لتعلم كيفية إطلاق النار” و”الدفاع عن الوطن”، في حين نشرت الولايات المتحدة سفناً حربية بمنطقة البحر الكاريبي في إطار عملية لمكافحة المخدرات يعتبرها مادورو “تهديداً”.
وفي فورتي تيونا وهي منطقة عسكرية واسعة للجيش في كراكاس، يترجل متطوعون من حافلات وسيارات آتية من كل أنحاء العاصمة. ويرتدي هؤلاء ملابس مدنية أو عسكرية، أو حتى ملابس تعود لمجموعاتهم: شركة الكهرباء الوطنية، أو “راكبو الدراجات النارية الاشتراكيون”، أو “مجموعة قتال بلدية كراكاس”، أو سلطات السجون، أو التلفزيون الرسمي.
كذلك يحضر إلى المكان أشخاص في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر يرتدون ملابس رياضية.
ويؤكد كل من فيكتوريا (16 عاماً)، ومايكل (20 عاماً)، وخوسيه (18 عاماً)، وميغيل (17 عاماً) وهم أعضاء في منظمة “فوتورو” الموالية للحكومة أنهم يريدون “التعلم” ليتمكنوا من “الدفاع عن أنفسهم ضد الغرباء بقبضاتهم العارية إذا لزم الأمر”.

“حرب داخلية”

وينقل المتطوعون من الساحة الضخمة إلى ميدان الرماية.
هناك، راح ضابط يلقي خطاباً بلهجة حازمة أمام الوافدين الجدد قائلاً: “لستُ بحاجة إلى رجال مُسنّين. أحتاج إلى أشخاص مُلتزمين مُستعدّين لحمل السلاح ومواجهة الأعداء. أنتم هنا لتلقّي تدريب عسكري. لن تكون هذه حرباً” على طريقة اشتباكات واحتجاجات في الشوارع.
ويضيف: “لن تكون هناك حجارة وبنادق”، بل “أسلحة حرب”.
وأسفرت احتجاجات أعقبت إعادة انتخاب مادورو المثيرة للجدل في العام 2024 عن مقتل نحو ثلاثين شخصاً.
ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوات عسكرية في منطقة البحر الكاريبي مبرراً ذلك بمُكافحة عصابات المخدرات، ما أثار توتراً مع فنزويلا. وتتهم واشنطن مادورو نفسه بإدارة شبكة لتهريب المخدرات.
وينفي مادورو أي صلة له بتجارة المخدرات، على الرغم من إدانة اثنين من أبناء إخوة زوجته في نيويورك بتهمة تهريب الكوكايين.
ولم تسمح السلطات العسكرية لوكالة فرانس برس بدخول ميدان التدريب والرماية في فورتي تيونا، لكنها فتحت أبواب الثكنة العسكرية الشهيرة المطلة على كراكاس “4 اف” (4 شباط) حيث ضريح الرئيس الراحل هوغو تشافيز.
ودُعي نحو 200 شخص إلى هذا المكان لمتابعة دورات تكتيكية وإستراتيجية تتضمن شرحاً للتدخل الأميركي في بنما (1989)، وكيفية استخدام بنادق كلاشينكوف ومسدسات.
ويُطلب من المتطوعين تفكيكها وإعادة تركيبها، بالإضافة إلى إطلاق النار في الهواء من دون استخدام ذخيرة.

“لست خائفة”

وتقول جيني روخاس (54 عاماً) وهي محامية تعمل في مؤسسة مقربة من الحكومة: “جئتُ لتلقي تدريب، والتعلم عن الأسلحة والتكتيكات بهدف الدفاع عن بلدي. سأدافع عن نفسي، سأدافع عن عائلتي، ومجتمعي، ووطني”. وتؤكد أنها “ليست خائفة”، منددة باعتزام الولايات المتحدة “غزو بلدنا بالقوة، من دون احترام سيادتنا”.
وتقول: “إذا حاولوا مهاجمة الأمة، فسيدافع عنها الشعب بأكمله، كما دافع عنها بوليفار (بطل الاستقلال)”.
وتضيف: “احمل الكلاشينكوف بين يديك يمنحك هذا الفخر. وعندما يحين وقت حمل السلاح، يجب القيام بذلك”.
وأعلن مادورو نشر 25 ألف جندي من القوات المسلحة عند الحدود ووضع خطة دفاعية.
 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب