الأحد, مارس 15, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءعمالة الأطفال في شوارع الضفة الغربية… ظاهرة تتسع وصمت رسمي ومجتمعي مُقلق...

عمالة الأطفال في شوارع الضفة الغربية… ظاهرة تتسع وصمت رسمي ومجتمعي مُقلق .. بقلم : عبد الله العبسي 

تتزايد في الآونة الأخيرة ظاهرة وجود الأطفال في الشوارع بالضفة الغربية يمارسون أعمالًا مختلفة؛ من بيع السلع البسيطة، إلى تنظيف السيارات أو التسوّل المقنّع. هذه الظاهرة باتت ملموسة في المدن والمفترقات والأسواق، وتعكس حجم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بالأسر الفلسطينية.

في ظل غياب منظومة رقابية فعالة، وضعف تطبيق قوانين حماية الطفل، يجد الكثير من الأطفال أنفسهم مضطرين لتحمل مسؤوليات تفوق أعمارهم. فالأزمات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع فرص العمل، تدفع أسرًا كثيرة للبحث عن أي مصدر دخل، حتى لو كان ذلك على حساب حق الطفل في التعليم والأمان والتنشئة السليمة.

خطورة هذه الظاهرة لا تقتصر على فقدان الطفل لحقه الطبيعي في التعليم واللعب، بل تمتد إلى تعريضه للاستغلال، والتحرش، وحوادث الطرق، والانحراف الاجتماعي. كما أن خروج هؤلاء الأطفال من المنظومة التعليمية يشكل تهديدًا مباشرًا لمستقبلهم وللمجتمع على المدى البعيد.

إن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب جهودًا متكاملة، تبدأ ببرامج دعم اقتصادي حقيقية للعائلات الفقيرة، وتفعيل مؤسسات الحماية الاجتماعية، وتشديد الرقابة على استغلال الأطفال، إلى جانب حملات توعية مجتمعية حول مخاطر دفع الأطفال للعمل بدل الدراسة.

بقاء الظاهرة دون معالجة جذرية يعني إنتاج جيل منهك، محروم من فرصته في بناء مستقبل أفضل، وهو ما يفرض تحركًا مسؤولًا وعاجلًا لحماية أطفال اليوم… فهم ركيزة الغد.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب