الأحد, مارس 15, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءمشهدان متناقضان بين الضفة وغزة .. بقلم: حسني شيلو

مشهدان متناقضان بين الضفة وغزة .. بقلم: حسني شيلو

 

بينما غزة تلملم جراحها النازفة  والملتهبة تحت خروقات جيش الاحتلال  الدموي للاتفاق الهش،  تفقد من بقي من أولادها على قيد الحياة  وتنبش الأنقاض واكوام الركام تبحث عن الاحبة المفقودين،  وعن مأوى للعائلات التي فقدت منازلها ولو بخيمة إن وجدت ، سارعت ميلشيات حماس لاستعراض عضلاتها على أبناء جلدتهم غير متورعه عن اللجوء الى التصفية الجسدية والاعدام الميداني، بينما قادتها في افخم الفنادق يديرون معركة البقاء لليوم التالي مع ثلة من الفصائل المنتفعة من بقايا أموال الفقيه الإيراني او صناديق جماعة الإخوان المسلمين التي امتلأت بالمال عبر التجارة السياسية الرابحة من معاناة غزة ، هناك في خيام القطاع المقسم لخطوط صفراء وحمراء الناس تصرخ ألما وجوعا وعطشا،  فيما القصف والقتل والتدمير يتواصل في أنحاء القطاع دون تدخل من ضامن أو كفيل لمنع خرق ما تم التوقيع عليه أو ادانة جرائم الاحتلال ونقضه للاتفاق.

 

يجري ذلك كله واكثر هناك في الجناح الاخر من الوطن، فيما الوضع بالضفة الغربية أيضا يأن تحت وطأة الاستيطان والضم الزاحف وعربدة المستوطنين ووطأة تقطيع الاوصال والقتل والاعتقال والحصار  والتجويع البطيء، تعيش القيادة الفلسطينية الشرعية في حال اغتراب وتواصل تشكيل لجان تعمل بكل جد نحو دستور الدولة التي بلع الاستيطان جل أراضيها ، وتحضر لانتخابات مدركة ولا اعرف سبب ادراكها بحسم نتائجها،  ومراسيم بقوانين تحير ادمغة كبار فقهاء القانون،  وعلى ما يبدو أن معركة الخلافة قد حسمت على الأقل لفترة قادمة ، تكون مرحلية لتهيئة الرأي العام لقبول المرشح القادم.

 

المتابع للوضع العام بالضفة الغربية عليه أن يدرك أن بقاء هذه الحكومة التي يحمل اغلب وزرائها الجنسية المزدوجة ومن سلالة الان جي اوز، لن تفرق معهم القراءة السياسية وتوجه الرأي العام في حال جرت الانتخابات فهم شريك في الربح لا الخسارة، فسياسة الحكومة الاقتصادية والاجتماعية وافلاس الصناديق الوطنية وافلاس جيوب الموظفين ستكون إحدى أسباب خسارة التيار الوطني في أية انتخابات قادمة.

 

ففي الوقت الذي تروج فيه حماس للنصر المؤزر وتعيد لعبة دغدغة القلوب والعواطف وتعطيل العقول بشعارات مجتره، تخوض السلطة الوطنية في تيه القوانين والتشريعات والحكومة و الرواتب بالتنقيط تتشكل في شقي الوطن قوى اجتماعية وشبابية صاعدة مدعومة من قوى ومؤسسات قادرة على حسم أي معركة قادمة وستكون مرحبا بها لأنها تأتي في إطار ما بات يعرف منظومة الإصلاح التي يطالب بها العرب قبل العجم لغاية في نفس يعقوب بات يدركها القاصي قبل الداني.

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب