سلفيت ـ نظّمت جمعية حياة للعمل التنموي والتطوعي بالتعاون مع المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية لقاءً حواريًا بعنوان “الصحافة النسوية في فلسطين.. التحديات والآفاق”، بمشاركة عدد من الإعلاميات والناشطات والمهتمات بالشأن الإعلامي وقضايا المرأة، وذلك ضمن رؤية المؤسستين لتعزيز دور الإعلام النسوي كأداة تغيير مجتمعي، تسهم في إنصاف قضايا النساء، وترسيخ قيم العدالة والمساواة في المجتمع الفلسطيني.
وقال أحمد عرّام في كلمة ألقاها خلال اللقاء باسم جمعية حياة، إن تنظيم هذا اللقاء يأتي انسجامًا مع رسالة الجمعية الهادفة إلى تمكين النساء والشباب في مختلف المجالات، وعلى رأسها الإعلام، باعتباره سلاحًا فعّالًا في معركة الوعي وبناء المجتمع، مؤكدًا أن الصحافة النسوية تمثل ضرورة ملحّة في ظل تصاعد التحديات الاجتماعية والسياسية التي تواجه المرأة الفلسطينية. وأضاف:
“نؤمن في جمعية حياة بأهمية بناء إعلام إنساني عادل يعكس قضايا النساء الحقيقية بعيدًا عن التهميش أو التشويه، ونسعى من خلال هذه اللقاءات إلى خلق مساحة حوارية آمنة لتبادل التجارب وتعزيز الوعي بأهمية الإعلام المنحاز للعدالة الاجتماعية”.
وتناول اللقاء مجموعة من القضايا الجوهرية، أبرزها واقع الصحافة النسوية في فلسطين، والتحديات المجتمعية والمهنية التي تواجه الصحفيات، إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة بحق الصحفيات خلال تأديتهن واجبهن المهني، وما يترتب على ذلك من مخاطر مضاعفة تحول دون قيامهن بدورهن الإعلامي بحرية وأمان.
وأكدت وعد عقل، الناشطة الشبابية والمتطوعة في جمعية حياة للعمل التنموي والتطوعي، أن “الصحافة النسوية ليست خيارًا ثانويًا، بل مسار نضالي يعكس صوت النساء وهمومهن اليومية، ويكسر حالات الصمت والتهميش المفروضة عليهن”، مشيرةً إلى أن مثل هذه اللقاءات تشكّل مساحة بالغة الأهمية لبناء وعي نقدي قادر على مساءلة الخطاب الإعلامي التقليدي.
ومن جانبها، قالت نسرين حرب من المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية:
“نحن بحاجة إلى إعلام حساس للنوع الاجتماعي، يعيد الاعتبار لقضايا النساء ضمن سياق العدالة المجتمعية، ويعمل على تفكيك الصورة النمطية السائدة في الإعلام الفلسطيني”.
بدورها، أوضحت عدن اشتية، مسيرة برامج المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية في سلفيت، أن الصحفيات الفلسطينيات يواجهن تحديات مركبة تشمل العنف السياسي والضغط المهني والقيود المجتمعية، مؤكدة أن تمكين الصحفيات يتطلب جهودًا تكاملية تبدأ من التدريب، ولا تنتهي عند توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة المرأة وحقوقها المهنية.
واختُتم اللقاء بمجموعة توصيات ركزت على دعم الصحافة النسوية عبر برامج تدريب متخصصة، وتطوير سياسات إعلامية تراعي النوع الاجتماعي، والعمل على بناء شبكات دعم مهنية للصحفيات الفلسطينيات، بما يعزز حضور المرأة في المشهد الإعلامي الفلسطيني بوصفها شريكة فاعلة في صناعة الوعي والتغيير.











