أوساكا: نظّمت الحركة الديمقراطية الاشتراكية (MDS) والتجمع الوطني من أجل السلام والديمقراطية (ZENKO)، في مدينة أوساكا اليابانية، تجمعاً جماهيرياً دعماً لإجراء الانتخابات العامة في فلسطين، ودعوة للحكومة اليابانية إلى تحمّل مسؤولياتها السياسية والدبلوماسية، وممارسة ضغط فاعل على إسرائيل لوقف إجراءاتها التي تعيق إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية وتعرقل المسار الديمقراطي.
وألقى محمد علوش، أمين سر المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي، أكد فيها أن الانتخابات العامة حق وطني وديمقراطي أصيل للشعب الفلسطيني، واستحقاق لا يجوز إخضاعه لإرادة الاحتلال أو السماح لإسرائيل بتحديد شروط ممارسته.
وشدّد على أن حرمان الفلسطينيين من حقهم في اختيار ممثليهم وتجديد شرعياتهم الديمقراطية، ولا سيما من خلال القيود المفروضة على إجراء الانتخابات في القدس المحتلة وقطاع غزة والضفة الغربية، يمثّل تدخلاً في الشؤون الوطنية الفلسطينية وانتهاكاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
ودعا علوش الحكومة اليابانية إلى الانتقال من التعبير عن القلق إزاء الأوضاع الفلسطينية إلى اتخاذ خطوات سياسية ودبلوماسية ملموسة، واستخدام علاقاتها الدولية ومكانتها في المجتمع الدولي للضغط على الحكومة الإسرائيلية، بما يضمن إزالة العقبات أمام العملية الانتخابية، واحترام حق الفلسطينيين في ممارسة حقوقهم السياسية والديمقراطية في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية.
وأكد أن موقف اليابان ينبغي أن ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وألا يقتصر على الدعوات العامة إلى السلام، بل أن يترافق مع موقف واضح يرفض الإجراءات الإسرائيلية التي تقوّض فرص الديمقراطية والاستقرار، ويطالب بضمانات فعلية لتمكين الفلسطينيين من إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
وأشار علوش إلى أن دعم الانتخابات الفلسطينية ليس شأناً داخلياً فلسطينياً فحسب، بل هو أيضاً موقف من حق الشعوب في الاختيار الحر، ومن ضرورة حماية المؤسسات الديمقراطية وصون إرادة الناخبين، وشدّد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن أن يتحقق في ظل الاحتلال وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه الوطنية، وأن تعزيز فرص السلام يتطلب إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.
وثمّن علوش مواقف الحركة الديمقراطية الاشتراكية والتجمع الوطني من أجل السلام والديمقراطية، وما يبذلانه من جهود لتوسيع التضامن الشعبي الياباني مع فلسطين، داعياً إلى مواصلة التحركات الجماهيرية وتطوير التنسيق مع القوى السياسية والنقابية والمدنية اليابانية، من أجل بناء موقف شعبي وسياسي ضاغط يدفع باتجاه تحرك حكومي ياباني أكثر فاعلية في الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية ودعم المسار الديمقراطي، وصولاً إلى الحرية والاستقلال والسلام العادل.





