الرئيسية بلوق الصفحة 47

عمال فلسطين بين انسداد الأفق وتصاعد التحديات بقلم: موفق دراغمة

يعيش عمال وعاملات فلسطين مرحلة هي الأصعب منذ سنوات طويلة، في ظل تداخل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعمّق حالة عدم الاستقرار التي ألقت بظلالها الثقيلة على سوق العمل، فالتراجع الحاد في فرص التشغيل، وارتفاع معدلات البطالة، وتآكل القدرة الشرائية، كلها مؤشرات تعكس واقعاً ضاغطاً يهدد الأمن المعيشي لآلاف الأسر الفلسطينية.
لقد أدت التطورات الأخيرة وما رافقها من عدوان واسع على قطاع غزة إلى شلل قطاعات إنتاجية كاملة، بينما تعاني الضفة الغربية من قيود مشددة على الحركة والوصول إلى أماكن العمل، الأمر الذي عطّل سلاسل التوريد وأضعف الدورة الاقتصادية، فكثير من العمال الذين كانوا يعتمدون على العمل داخل الخط الأخضر فقدوا مصدر دخلهم، فيما لم تتوافر بدائل محلية قادرة على استيعاب هذا العدد الكبير من الأيدي العاملة.
في قطاع غزة، كانت النتائج كارثية؛ دمار واسع طال المصانع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوقف شبه كامل لقطاعات البناء والصناعة والخدمات، ما أدى إلى تسريح أعداد ضخمة من العمال والعاملات، أما في الضفة الغربية، فقد أدى إغلاق الحواجز وتشديد القيود إلى إرباك سوق العمل، وتراجع نشاط التجارة الداخلية، وارتفاع نسب البطالة، خصوصاً بين الشباب والخريجين الجدد.
المرأة العاملة تواجه تحديات مضاعفة في هذا السياق؛ فهي غالباً ما تكون أول من يفقد عمله في أوقات الأزمات، وأقل من يحصل على الحماية القانونية والضمانات الاجتماعية، كما أن توسع دائرة العمل غير المنظم يضع آلاف العاملات خارج أي مظلة حماية، ما يفاقم هشاشتهن الاقتصادية والاجتماعية.
إلى جانب ذلك، يعاني العمال من ضعف منظومة الحماية الاجتماعية، سواء من حيث شمولها أو قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ. كثير من العمال لا يتمتعون بتأمين صحي أو ضمان تقاعدي، ولا يحصلون على تعويضات عادلة في حالات إصابات العمل أو التعطل القسري، ومع تصاعد الأزمات، باتت الحاجة ملحّة إلى بناء شبكة أمان اجتماعي قادرة على حماية الفئات الأكثر تضرراً.

كما أن الحركة النقابية تواجه تحديات حقيقية تتعلق بقدرتها على التنظيم والتأثير في ظل الانكماش الاقتصادي وتشتت سوق العمل، فالدفاع عن حقوق العمال يتطلب تجديد أدوات العمل النقابي، وتوسيع قاعدة الانتساب، وتعزيز حضور النساء والشباب في مواقع القيادة، بما يضمن تمثيلاً أوسع لواقع القوى العاملة.
إن التحديات المتفاقمة التي تواجه عمال وعاملات فلسطين ليست قدراً محتوماً، لكنها تتطلب إرادة وطنية واضحة لمعالجة جذور الأزمة، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، وتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع برامج التدريب المهني المرتبطة باحتياجات السوق، كما أن تعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني يمكن أن يسهم في صياغة سياسات أكثر عدالة واستجابة للواقع.
في ظل هذه الظروف القاسية، يبقى العامل الفلسطيني عنوان الصمود اليومي، وهو الذي يدفع الثمن الأكبر في كل أزمة، وإن حماية حقوقه وضمان كرامته ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل هي قضية وطنية وأخلاقية تتصل بمستقبل المجتمع كله، فمجتمع لا يصون حقوق عماله وعاملاته، يعرّض استقراره وأمنه الاجتماعي لمخاطر جسيمة، أما مجتمع يضع العمل اللائق في صدارة أولوياته، فإنه يرسخ أسس العدالة والتنمية المستدامة.

غزة بين الإبادة والحماية الاجتماعية: المرأة العاملة في قلب المأساة بقلم: عامر عبد الله

ما خلّفته جريمة الحرب وما يرقى إلى الإبادة الجماعية في غزة ليس مجرد دمارٍ في البنية التحتية أو أرقام في تقارير دولية، بل واقعٌ مأساوي أعاد تشكيل الحياة اليومية للناس على نحو قاس ومفجع أحياء كاملة سوّيت بالأرض، ومصادر رزق اختفت، ومؤسسات إنتاجية وخدمية خرجت من الخدمة، ليجد المجتمع نفسه أمام انهيار شامل طال كل تفاصيل العيش والعمل.
هذا الخراب لم يترك مجالاً اقتصادياً إلا وأصابه بالشلل، فالمصانع الصغيرة أُغلقت، والورش دمّرت، والأسواق تراجعت، والقطاع الزراعي تلقى ضربات موجعة، وآلاف العمال فقدوا وظائفهم بين ليلة وضحاها، دون تعويض أو ضمان، وفي ظل غياب شبه كامل لأي شبكة أمان اجتماعي قادرة على استيعاب حجم الكارثة، ومع تعطل عجلة الاقتصاد، تحولت شرائح واسعة من المجتمع من منتجة إلى معتمدة على المساعدات الإنسانية، في مشهد يختزل حجم الانهيار الذي فرضته الحرب.
أما المرأة العاملة، فكانت في قلب هذه المأساة، فقد فقدت كثيرات أعمالهن في التعليم والصحة والخدمات والمشاريع الصغيرة، وتحوّلت أدوارهن من مساهمات في دخل الأسرة إلى محاولات يائسة لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، فالمرأة التي كانت تعمل في مشغل خياطة أو مشروع منزلي صغير، وجدت نفسها بلا أدوات إنتاج، وبلا سوق، وبلا قدرة على إعادة الانطلاق.
إلى جانب فقدان العمل، تتحمل النساء عبئاً مضاعفاً في ظل النزوح وتدمير المنازل، فهنّ المسؤولات عن رعاية الأطفال وكبار السن، وتأمين الغذاء والمياه في ظروف شديدة القسوة، ومعالجة آثار الصدمة النفسية داخل الأسرة، ومع غياب الاستقرار، تتراجع فرص التعليم والتدريب، وتتقلص إمكانات العودة إلى سوق العمل، ما يعمّق دائرة الفقر ويهدد بتهميش طويل الأمد للنساء اقتصادياً.
كما أن انهيار البنية المؤسسية أثّر على قدرة النقابات والمؤسسات المجتمعية على أداء دورها في الدفاع عن حقوق العاملين، فالأولوية باتت للبقاء وتوفير الإغاثة، فيما تراجعت ملفات الحقوق العمالية والحماية الاجتماعية إلى الخلف، غير أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة التفكير في دور هذه الأطر، ليس فقط في الاستجابة الطارئة، بل في التخطيط لمرحلة التعافي، بحيث تكون المرأة العاملة شريكاً أساسياً في إعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي.
إن آثار الحرب لا تقف عند حدود الخسائر المادية، بل تمتد إلى النسيج الاجتماعي وإحساس الناس بالأمان والاستقرار، فالبطالة الواسعة، وفقدان الدخل، وغياب الأفق، كلها عوامل تهدد بتفاقم الأزمات الاجتماعية والنفسية، وفي ظل هذا المشهد، تصبح الحماية الاجتماعية أولوية وطنية عاجلة، لا يمكن تأجيلها أو التعامل معها كملف ثانوي.
المطلوب اليوم هو الانتقال من منطق الإغاثة المؤقتة إلى بناء منظومة حقوق تضمن الحد الأدنى من الدخل، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، مع برامج خاصة لإعادة دمج النساء في سوق العمل، وتوفير تمويل صغير لإعادة إطلاق المشاريع المتضررة، وتأهيل مهني يتناسب مع واقع ما بعد الحرب.
إن إعادة الاعتبار للمرأة العاملة في غزة ليست قضية فئوية، بل مدخل أساسي لإعادة بناء المجتمع، فالمرأة التي صمدت في وجه الإبادة والدمار، قادرة على أن تكون قوة دفع في مسار التعافي، إذا ما توفرت لها الحماية والدعم والتمكين الحقيقي، وفي مواجهة هذا الواقع المأساوي، يبقى التمسك بالحق في الحياة الكريمة والعمل اللائق هو التعبير الأعمق عن رفض الإبادة، وعن الإصرار على أن غزة، رغم كل الجراح، ستنهض من جديد

الحماية الاجتماعية وإدماج النساء في العمل النقابي: مدخل لبناء عدالة مستدامة ..بقلم: عماد اشتيوي

لم يعد الحديث عن الحماية الاجتماعية ترفاً فكرياً أو مطلباً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة وطنية ملحّة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني، فالتقلبات في سوق العمل، واتساع دائرة العمل غير المنظم، وارتفاع نسب البطالة، كلها عوامل تكشف هشاشة منظومة الأمان الاجتماعي وتظهر الحاجة إلى رؤية شاملة تعيد الاعتبار لحقوق العاملين والعاملات على حد سواء.
في هذا السياق، تبرز قضية إدماج النساء في العمل النقابي باعتبارها ركيزة أساسية لأي مشروع حقيقي للحماية الاجتماعية، فالمرأة ليست مجرد مستفيدة من السياسات الاجتماعية، بل هي شريك أصيل في صياغتها والدفاع عنها، غير أن الواقع يشير إلى ضعف تمثيل النساء في الهيئات القيادية للنقابات، رغم حضورهن الواسع في قطاعات التعليم والصحة والخدمات والزراعة، وهذا الخلل في التمثيل ينعكس مباشرة على أولويات العمل النقابي وطبيعة القضايا التي تطرح ويدافَع عنها.
إن الحماية الاجتماعية لا تقتصر على الرواتب التقاعدية أو التأمين الصحي، بل تشمل منظومة متكاملة من الضمانات تكفل للعامل حياة كريمة في مختلف مراحل العمر، وتوفر له الأمان في حالات المرض أو البطالة أو إصابات العمل، وعندما تكون النساء خارج دوائر التأثير النقابي، فإن قضايا مثل إجازة الأمومة، وساعات العمل المرنة، وبيئة العمل الآمنة، ومكافحة التمييز، لا تحظى بالاهتمام الكافي، أو تبقى في إطار المطالب الثانوية.
من هنا، فإن تعزيز مشاركة النساء في العمل النقابي ليس مطلباً شكلياً مرتبطاً بفكرة “التمكين” المجرد، بل هو ضرورة تنظيمية وأخلاقية لضمان تمثيل حقيقي لواقع سوق العمل، فالنقابة التي لا تعكس تركيبة أعضائها تفقد جزءاً من شرعيتها وقدرتها على التفاوض والدفاع، وإدماج النساء في مواقع القيادة النقابية يسهم في تطوير أجندة أكثر شمولاً وعدالة، ويعزز ثقافة الحوار الداخلي والتشاركية في صنع القرار.
كما أن بناء نظام حماية اجتماعية عادل يتطلب شراكة بين النقابات والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، على قاعدة الاعتراف بأن الأمن الاجتماعي شرط للاستقرار والتنمية، وفي هذا الإطار، ينبغي العمل على توسيع مظلة الضمان الاجتماعي لتشمل العاملات في الاقتصاد غير المنظم، وتوفير آليات تسجيل مرنة، وتخفيض كلفة الاشتراك للفئات الهشة، بما يضمن عدم إقصائهن من الاستفادة.
ولا بد كذلك من الاستثمار في التوعية النقابية بين النساء العاملات، وتشجيعهن على الانتساب والمشاركة الفاعلة في الانتخابات واللجان المتخصصة، فالمعرفة بالحقوق هي الخطوة الأولى نحو انتزاعها، والتنظيم هو الأداة الأكثر فاعلية لحمايتها، وإن النقابات القوية لا تبنى بعدد الأعضاء فقط، بل بمدى وعيهم وقدرتهم على التأثير الجماعي.
إن التحديات التي تواجه سوق العمل الفلسطيني تفرض علينا إعادة النظر في أولوياتنا، فالحماية الاجتماعية ليست ملفاً تقنياً يناقش في أروقة مغلقة، بل قضية تمسّ كرامة الإنسان وأمنه واستقراره، وإدماج النساء في العمل النقابي ليس إجراءً تكميلياً، بل مدخل أساسي لإعادة التوازن والعدالة داخل البنية التنظيمية والاجتماعية.
وعليه، فإن المرحلة المقبلة تتطلب إرادة سياسية ونقابية واضحة تضع الحماية الاجتماعية في صدارة الأجندة الوطنية، وترسّخ مبدأ الشراكة المتساوية بين النساء والرجال في قيادة العمل النقابي، فمجتمع يقصي نصف طاقته لا يستطيع أن يبني مستقبلاً آمناً، ونقابة لا تسمع صوت العاملات لا تستطيع أن تدّعي تمثيل العمال.

شريكات النضال .. بقلم: محمد علوش

 

في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، نقف عند محطة نضالية هامة لاستحضار تاريخ طويل من الكفاح الذي خاضته النساء في ميادين العمل والإنتاج، وفي ساحات الدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية، فهذا اليوم ليس مجرد مناسبة رمزية، بل هو تذكير مستمر بأن الحقوق تنتزع بالنضال، ولا تمنح هدية، وأن الكرامة الاجتماعية والسياسية للمرأة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتحقيق العدالة الاقتصادية وحرية المجتمع كله، ففي مطلع القرن الماضي، خاضت عاملات النسيج في New York City أولى الإضرابات التاريخية للمطالبة بالأجور العادلة وساعات العمل المنصفة، وكانت هذه التجربة قاعدة لتاريخ طويل من النضال العمالي النسائي، لا يزال يلهم كل النساء العاملات حتى يومنا هذا.

في فلسطين، يكتسب يوم المرأة العالمي معنى مزدوجاً، فالمرأة الفلسطينية لم تكن يوماً متلقية للأحداث، بل كانت شريكة في رسم التاريخ وصناعة المقاومة، فكانت حاضرة في الصفوف الأمامية في مواجهة الاحتلال، وفي ميادين التعليم والصحة والزراعة، وفي كل نشاط اجتماعي واقتصادي يعزز صمود المجتمع، فالمرأة الفلسطينية، بعزمها وصبرها وإبداعها، ساهمت في الحفاظ على الهوية الوطنية وبناء الروابط المجتمعية التي تمنح المجتمع الفلسطيني القدرة على الصمود رغم كل التحديات.

لكن الواقع الاجتماعي والاقتصادي يضاعف الأعباء على المرأة العاملة، فالفجوة في الأجور، وهشاشة العقود، وغياب الحماية الاجتماعية، وعدم المساواة في الفرص والترقيات تشكل تحديات يومية تواجهها آلاف العاملات في فلسطين، إلى جانب ذلك، تتحمل النساء أعباء العمل المنزلي غير المدفوع، الذي يبقى خارج الحسابات الرسمية رغم أهميته في إعادة إنتاج المجتمع وقواه العاملة، كما أن انتشار العمل غير المنظم يجعل النساء أكثر عرضة للاستغلال والفصل التعسفي، ويزيد من معاناتهن الاقتصادية والاجتماعية، ويضعهن في مرمى التهميش الهيكلي.

إن مواجهة هذه التحديات تتطلب استراتيجيات نقابية واضحة وعملية، فلا ديمقراطية نقابية حقيقية من دون تمثيل عادل للنساء، ولا عدالة اجتماعية من دون ضمان حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، ويأتي تمكين المرأة في مواقع القيادة وصنع القرار داخل النقابات على رأس أولويات الحركة العمالية التقدمية، ليس كشكل رمزي، بل كضرورة لتحويل النقابات إلى أدوات فاعلة للدفاع عن حقوق جميع العاملين، رجالاً ونساءً.

النضال من أجل المرأة العاملة يتقاطع اليوم مع نضال المجتمع بأسره من أجل الحرية والكرامة، فهو يشمل المطالبة بتشريعات عمل عادلة، وتأميناً اجتماعياً شاملاً، وإجازات مدفوعة للأمهات، وحماية من كل أشكال التمييز والعنف في أماكن العمل، كما يشمل تطوير برامج تدريبية وتأهيلية تمنح النساء فرصاً متساوية للوصول إلى الوظائف ذات القيمة المضافة، وتوسيع قاعدة تنظيمهن النقابي لتشمل كل القطاعات، بما فيها القطاعات الهشة والمهن غير النظامية.

إن تعزيز مشاركة النساء في النضال العمالي والاجتماعي ليس رفاهية، بل شرط أساسي لتحقيق مجتمع حر وديمقراطي، فالمرأة العاملة ليست مجرد عنصر إضافي في سوق العمل، بل قلب المعركة الاجتماعية وعصب مشروع التحرر الوطني والاجتماعي، ونجاحها في انتزاع حقوقها يعني تقوية الطبقة العاملة كلها، وفتح الطريق أمام مجتمع أكثر عدلاً ومساواة، حيث تتحقق المساواة الفعلية في الحقوق والفرص، وتصبح العدالة الاجتماعية قيمة ملموسة لكل الناس، لا شعاراً على ورق.

في هذا الثامن من آذار، نوجه التحية للمرأة الفلسطينية في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية وداخل أراضي الـ 48 وفي كافة أماكن تواجد شعبنا الفلسطيني، ونؤكد التزامنا العميق بأن تبقى قضايا النساء العاملات في صلب برنامجنا النقابي، وأن تتحول شعارات المساواة والعدالة والكرامة إلى سياسات وتشريعات ملزمة وحقوق مصانة على أرض الواقع.

المجد للمرأة العاملة، وشراكة كاملة في الحرية والكرامة، والمستقبل لطبقة عاملة موحدة، رجالاً ونساءً، في معركة الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

 

النضال الشعبي نخوض الانتخابات المحلية ب75 موقع انتخابي والجبهة الفصيل الوحيد الذي سجل قائمة بدير البلح ثمنت جهود لجنة الانتخابات المركزية ودعت إلى أوسع مشاركة شعبية برسالة صمود وديمقراطية في مواجهة التحديات

رام الله / ثمنت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني الجهود التي تقوم بها لجنة الانتخابات المركزية في التحضير لإجراء الانتخابات البلدية والمحلية، مؤكدة أهمية عقدها في موعدها المحدد في الخامس والعشرين من نيسان/أبريل 2026، باعتبارها استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً مهماً يعكس تمسك الشعب الفلسطيني بالحياة الديمقراطية وبحقه في اختيار ممثليه وإدارة شؤونه المحلية، رغم ما يواجهه من ظروف سياسية وأمنية واقتصادية معقدة.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أنها تخوض الانتخابات المحلية في 75 موقعاً انتخابياً ضمن قوائم خاصة بالجبهة أو تحالفات ائتلافية مع كفاءات مستقلة، وبلغ عدد مرشحيها نحو 120 مرشحاً منهم نحو 41 إمرأة ، كما فازت 19 قائمة من قوائم الجبهة وتحالفاتها بالتزكية في المجالس البلدية والقروية .

موضحة أن جبهة النضال الشعبي الفلسطيني هي الفصيل الوحيد الذي سجل قائمة حزبية تحمل اسم ” السلام والبناء” مكونة من 15 رفيقا ورفيقة لخوض انتخابات بلدية دير البلح في قطاع غزة ، في خطوة تعكس تمسكها الثابت بوحدة الوطن ووحدة النظام السياسي الفلسطيني، وترسل رسالة سياسية واضحة برفض كل محاولات تكريس الانقسام أو فصل قطاع غزة عن بقية الوطن.

وشددت على أن الجبهة اختارات مرشحيها وقوائمها الانتخابية على قاعدة الكفاءة والنزاهة وبشخصيات قادرة على خدمة المجتمع، وبعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة ، كون الانتخابات المحلية ذات طابع خدماتي، وأن اغلب تلك المجالس بحاجة لجهود الشخصيات ذات الكفاءة القادرة على العمل لتنميتها وتقديم افضل خدمة للمواطن الفلسطيني وبما يعزز من تنمية المجتمع الفلسطيني وقدراته على مواجهة كافة الصعوبات .

وأكدت الجبهة أن إجراء الانتخابات البلدية والمحلية في هذه المرحلة يحمل دلالات وطنية وسياسية عميقة، إذ يشكّل رسالة واضحة إلى العالم بأن الشعب الفلسطيني، رغم الاحتلال وسياساته العدوانية، ورغم حالة عدم الاستقرار الإقليمي والتحديات الداخلية، ماضٍ في تعزيز مؤسساته الديمقراطية وترسيخ المشاركة الشعبية في إدارة الشأن العام، كما يعكس هذا الاستحقاق إصرار شعبنا على حماية نظامه السياسي وتطوير مؤسساته المحلية، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الصمود الوطني وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وأشارت الجبهة إلى أن الانتخابات البلدية ليست مجرد عملية إجرائية لانتخاب مجالس محلية، بل تمثل محطة مهمة لتعزيز دور الهيئات المحلية في خدمة المواطنين وتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية، ودعم صمود المجتمع الفلسطيني في مواجهة سياسات الاحتلال التي تستهدف الأرض والإنسان والمؤسسات الوطنية، كما تشكل الانتخابات فرصة لتعزيز الشراكة الوطنية والمجتمعية وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي، بما يسهم في ترسيخ قيم الديمقراطية والتعددية.

وفي هذا السياق، ثمن المكتب السياسي للجبهة الجهود التي بذلتها “لجنة الانتخابات المركزية” في الجبهة واللجان الفرعية وكافة الهيئات والمستويات التنظيمية، والتي انخرطت منذ اللحظات الأولى لقرار مجلس الوزراء بتحديد موعد الانتخابات في حراك سياسي وتنظيمي واسع على امتداد محافظات الوطن، الأمر الذي عكس روح المسؤولية الوطنية لدى كوادر الجبهة وحرصها على إنجاح هذا الاستحقاق الديمقراطي.

وأكدت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن مشاركتها الواسعة في الانتخابات البلدية والمحلية تنطلق من إيمانها الراسخ بأهمية تعزيز المسار الديمقراطي الفلسطيني وتطوير العمل البلدي والخدماتي، وتكريس مبدأ الشراكة الوطنية والمجتمعية في إدارة الهيئات المحلية، بما يسهم في تحسين حياة المواطنين وتعزيز صمودهم على أرضهم.

ودعت الجبهة جماهير شعبنا إلى أوسع مشاركة في الانتخابات البلدية والمحلية يوم الخامس والعشرين من نيسان، باعتبارها مسؤولية وطنية وديمقراطية، ورسالة سياسية إلى العالم بأن الشعب الفلسطيني، رغم كل التحديات والضغوط، متمسك بحقه في بناء مؤسساته الديمقراطية وتعزيز حضوره الوطني على أرضه، وماضٍ في مسيرته النضالية من أجل الحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

 

 

 

النضال الشعبي : الاحتلال يفرض حصارا على قرى غرب رام الله ضمن مخطط العقاب الجماعي

رام الله / أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ما تقوم به قوات الاحتلال من اقتحامات واغلاق للعديد من القرى في غرب رام الله وتحويل بعض المنازل لثكنات عسكرية والاعتداءات المتواصلة ضد المواطنين .

وقال عضو المكتب السياشي للجبهة سكرتير دائرة الاعلام المركزي حسني شيلو لليوم الثاني على التوالي ينشر جيش الاحتلال الرعب ويقوم بحملات استفزازية في قرى غرب رام الله بعمليات “إرهاب دولة منظم” وتهدف إلى “تصدير الخوف وإرهاب المواطنين”.

موضحا أن هذه الاجراءات ليست عفوية، بل تأتي ضمن خطط ممنهجة لتضييق الخناق على الفلسطينيين، بالتوازي مع تكثيف عمليات مصادرة الأراضي والاستيطان.

وأشار شيلو إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخططات التهجير والضم الفعلي لأراضي الدولة الفلسطينية.

إسرائيل الكبرى وخارطة نتنياهو.. كيف يؤثر ذلك على الفلسطينيين؟

يتحدث جورج عبد الرحيم عن التداعيات الخطيرة للحرب الإسرائيلية–الأمريكية على إيران على لبنان وفلسطين، موضحاً تهجير آلاف المواطنين في جنوب لبنان ودمار المخيمات الفلسطينية، ويشير إلى أن الفلسطينيين دائماً هم الأكثر تأثراً. ويؤكد أن أي انفراج سياسي لصالح القضية الفلسطينية لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الانقسام الفلسطيني ووضع خطة موحدة لمواجهة التحديات الإقليمية

يوم المرأة العالمي: حين تتحول العدالة إلى قضية وجود بقلم: ليزا منصور

في الثامن من آذار لا نقف أمام مناسبة عابرة بل أمام لحظة إنسانية كثيفة المعنى تختصر تاريخا طويلا من النضال والصبر والتمرد على كل أشكال الظلم التي حاولت حصر المرأة في هامش الحياة.
إن يوم المرأة العالمي ليس احتفالا بالمرأة بقدر ما هو اعتراف متجدد بحقها الطبيعي في الكرامة والعدالة والمشاركة الكاملة في صناعة العالم.
فالمرأة عبر التاريخ لم تكن مجرد شاهد على تحولات المجتمعات بل كانت في قلبها صانعة للوعي وحارسةً للقيم ومحركا صامتا لكثير من التحولات الكبرى .
ومع ذلك ظل حضورها في كثير من الأحيان محجوبا خلف بنى اجتماعية وسياسية كرست التمييز والاقصاء وأبقت على فجوة عميقة بين ما تقدمه النساء للمجتمع وما يمنح لهن من اعتراف وفرص.
من هنا يأتي الثامن من آذار كتذكير بأن العدالة لا تمنح، بل تنتزع عبر الوعي والنضال والعمل المتواصل. إنه يوم نستحضر فيه أصوات النساء اللواتي رفضن الصمت وفتحْنَ دروبا جديدة نحو المساواة وكتبن بأفعالهن تاريخا مغايرا لما اعتادت عليه السلطة الذكورية عبر العصور.
وفي السياق الفلسطيني تأخذ قضية المرأة بعدا أكثر تعقيدا وعمقا. فالمرأة الفلسطينية لا تخوض معركتها فقط ضد التمييز الاجتماعي أو التهميش السياسي، بل تقف في مواجهة منظومة مركبة من القهر
قهر الاحتلال من جهة وقهر البنى التقليدية التي ما زالت تقاوم حضورها الكامل في فضاءات القرار من جهة أخرى.
ورغم ذلك استطاعت المرأة الفلسطينية أن تكون أكثر من مجرد طرف في المعادلة كانت وما زالت ركيزة من ركائز الصمود الوطني.
فهي الأم التي تحرس الذاكرة والأسيرة التي تكتب حكاية الحرية من خلف القضبان
والمناضلة التي تقف في الميدان
والقيادية التي ترفع صوت العدالة في المؤسسات السياسية والمجتمعية.
غير أن الاحتفاء بدور المرأة لا يكفي . فالتاريخ يعلمنا أن الاعتراف الرمزي لا يغير الواقع ما لم يتحول إلى سياسات عادله وبنى تنظيمية منفتحه ومساحات حقيقيه لمشاركه النساء في صنع القرار.
إن تمكين المرأة ليس شعارًا تجميليا يرفع في المناسبات بل هو عملية سياسيه واجتماعيه عميقه تتطلب مراجعة جذريه للثقافة السائدة ولآليات العمل داخل المؤسسات والأحزاب والحركات المجتمعية.
إننا اليوم أكثر من أي وقت مضى بحاجة إلى إعادة تعريف موقع المرأة في المجال العام ليس بوصفها (مشاركة ثانوية) أو (حضورًا تكميليًا) بل باعتبارها شريكا كامل الأهليه في صياغة السياسات وصناعة المستقبل. فالمجتمعات التي تهمش طاقات نصفها لا يمكنها أن تدعي السعي الحقيقي نحو التقدم والعدالة.
في يوم المرأة العالمي، لا نحتفي بالمرأة باعتبارها رمزا للعطاء فقط بل نؤكد حقها في القوة وفي القرار وفي الحضور الكامل داخل الفضاء السياسي والاجتماعي. فالمرأة ليست مجرد نصف المجتمع بل هي نصف الوعي ونصف القدرة على التغيير.
إن الطريق نحو العدالة الجندرية ما زال طويلا لكن التاريخ أثبت أن النساء قادرات على تحويل الهامش إلى مركز والصمت إلى صوت والمعاناة إلى طاقة للتغيير .
وفي هذا اليوم يتجدد العهد بأن تبقى قضية المرأة قضية حرية وعداله لا قضية مناسبات وأن يستمر النضال من أجل عالم تقاس فيه قيمه الإنسان بكفاءته وإنسانيته لا بجنسه.
فحين تنتصر المرأة لحقها في العدالة ينتصر المجتمع بأسره لحقه في المستقبل

ليزا منصور

عضو اللجنة المركزية

 

النضال الشعبي في الساحة السورية تقيم مأدبة إفطار في مخيم اليرموك على روح القائد المؤسس سمير غوشة وشهداء الثورة الفلسطينية

دمشق / أقامت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني مركز جيل الغد للأنشطة الشبابية في الساحة السورية مأدبة إفطار على روح الشهيد والقائد المؤسس “فارس القدس” الدكتور سمير غوشة وعلى أرواح شهداء الثورة الفلسطينية في مخيم اليرموك.
وتأتي هذه الفعالية لما لها أثر كبير في نفوس أهالي المخيم، وتعبر عن الوحدة الوطنية والتآلف والتواصل بين ابناء شعبنا والاطلاع على احتياجاتهم.
كما تحمل هذه اللفتة رسالة تضامن وتكاتف، لتشمل مبادرات إنسانية جسدت قيم العطاء في شهر رمضان المبارك، وسط أجواء يسودها الانضباط والتنظيم.
بمشاركة أعضاء المكتب السياسي قاسم معتوق مسؤول الساحة السورية وسامر سويد أبو عرب وعضو اللجنة المركزية عائدة عم علي وعدد من أعضاء وكوادر الجبهة.
ونقل عضو المكتب السياسي قاسم معتوق تهاني الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الدكتور احمد مجدلاني للأهالي في مخيم اليرموك لمناسبة شهر رمضان المبارك وتمنياته أن يعود هذا الشهر الفضيل عليهم بالخير واليمن والبركة.
كما وجه معتوق التحية لأبناء شعبنا في فلسطين المحتلة.

جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تهنئ الحزب الشيوعي الفنزويلي بمرور 95 عاماً على تأسيسه

رام الله: تقدمت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، ممثلة بأمينها العام الرفيق د. أحمد مجدلاني وأعضاء مكتبها السياسي واللجنة المركزية، بأحر التهاني وأصدق التحيات إلى الحزب الشيوعي الفنزويلي ورفاقه بمناسبة مرور خمسة وتسعين عاماً على تأسيسه، معتبرةً إياه نموذجاً رائداً في النضال من أجل حقوق الطبقة العاملة والدفاع عن العدالة الاجتماعية في فنزويلا.

وأكدت الجبهة أن الحزب الشيوعي الفنزويلي ولد في ظروف صعبة، سراً، في ظل الديكتاتورية والاضطهاد، وخاض قرابة قرن من النضال السياسي المستمر، مدافعاً عن الحقوق الديمقراطية والاجتماعية للشعب الفنزويلي ومواجهة الإمبريالية والهيمنة البرجوازية بعزيمة لا تلين، وأضافت أن أجيالاً من رفاق الحزب رفعت على مدى العقود الماضية رايات العدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية والاشتراكية، مؤكدةً أن لا اضطهاد ولا محنة يمكن أن تكسر إرادة من يناضلون من أجل عالم خالٍ من الاستغلال والظلم، يسوده الحرية والكرامة الإنسانية.

وجددت الجبهة تضامنها الكامل مع فنزويلا وشعبها، مؤكدة أهمية مواجهة التحديات الراهنة عبر التضامن الدولي للقوى التقدمية ومعارضة الإمبريالية والفاشية والسعي المشترك نحو الحرية والعدالة، كما أكدت استمرار دعوتها لكل القوى الحية لدعم نضالات الشعوب وقضاياها العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي تظل محور نضالها من أجل الحرية والتحرر الوطني.

وقال محمد علوش، عضو المكتب السياسي للجبهة إن تعزيز التضامن مع شعوب العالم وقوى التقدم واجب علينا، ونجدد التزامنا بالعمل المشترك من أجل العدالة والحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعلى رأسها الشعب الفلسطيني الذي تبقى قضيته حاضرة في كل نضال عالمي من أجل الكرامة والحرية.