في الثامن من آذار، يسلط اتحاد نضال العمال الفلسطيني الضوء على مكانة وحقوق المرأة العاملة الفلسطينية، تقديراً لتضحياتها المستمرة في مواجهة الاحتلال والاستغلال الاقتصادي والاجتماعي، فالمرأة العاملة تشكل ركناً أساسياً في النضال الوطني والاجتماعي، وتواجه ظروف عمل صعبة بكل صمود وإصرار، وسط استمرار الانتهاكات والتمييز في مواقع العمل وفي المجتمع ككل.
تتضاعف تحديات المرأة العاملة الفلسطينية بفعل التداعيات السياسية والطبقية، فالاحتلال المستمر والحروب المتكررة، بما فيها العدوان المستمر على قطاع غزة والعمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أدت إلى تصاعد معاناة الأسر الفلسطينية، وازدياد البطالة والفقر، واستمرار سياسة الإبادة الجماعية الموجهة ضد شعبنا، في هذا السياق، تتحمل النساء عبء مزدوج: النضال من أجل لقمة العيش والاعتناء بأسرهن، في ظل ظروف قاسية وأزمة اقتصادية مستمرة.
إن حقوق المرأة العاملة جزء لا يتجزأ من حقوق جميع العمال، وتشمل العدالة في الأجور، ظروف العمل اللائقة، الحماية الاجتماعية، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، ويؤكد الاتحاد على ضرورة تعزيز مكانتها وحمايتها من كل أشكال التمييز والاستغلال، وتمكينها لتكون شريكة فاعلة في النضال الوطني والاجتماعي والسياسي.
يجدد اتحاد نضال العمال الفلسطيني التزامه بالدفاع عن حقوق المرأة العاملة، ويؤكد أن النضال من أجل حرية شعبنا واستعادة حقوقه الوطنية لا يكتمل إلا بمساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات، ودعم قدراتها على المشاركة في كل مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
تحية إجلال وإكبار لكل المرأة الفلسطينية، العاملة والمناضلة، في يومها العالمي، وهي تقاوم الاحتلال والظلم والتمييز بكل شجاعة وصمود.
بيان اتحاد نضال العمال الفلسطيني بمناسبة يوم المرأة العالمي – 8 آذار
الاحتلال حول الضفة لكونتونات وضرب بنية الاقتصاد الفلسطيني د.مجدلاني : يلتقي بعثة منظمة العمل الدولية ويضعها بصورة اجراءات الاحتلال لتقويض السلطة الفلسطينية
رام الله / وضع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. احمد مجدلاني بعثة منظمة العمل الدولية بصورة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وما تقوم به حكومة الاحتلال من اجراءات في سباق مع الزمن يهدف انهاء حل الدولتين وما تسميه حسم الصراع .
كما اشار د.مجدلاني خلال اجتماعه مع البعثة عبر الزووم اليوم، بحضور كوستانتينوس باباداكيس المستشار الخاص في شؤون الحكم في منظمة العمل الدولية، ومارتن أوليز خبير في المساواة ومكافحة التمييز، واليسا ويبر الاخصائية القانونية في منظمة العمل الدولية، وكيم كي بيوم خبير سياسات الاقتصاد الكلي والتشغيل، إلى أن الضم الزاحف للاراضي الفلسطينية وما يتبعها من اجراءات هادفة لتقويض واسقاط السلطة الفلسطينية من خلال محاصرتها مالياً وسرقة اموال الضرائب ومحاولة فصل قطاع غزة عن الضفة علاوة على تحويل المدن الفلسطينية إلى كنتونات مما يؤثر على وحدة السوق والاقتصاد الفلسطيني.
وعلى صعيد العمل والعمال اشار د.مجدلاني للاوضاع الصعية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي في الضفة وغزة حيث أن حرب الابادة دمرت نجو ٨٠% من المرافق الاقتصادية وارتفاع الفقرفي قطاع غزة، وفي الضفة الغربية حيث فرض الحصار والعزل للمدن مما أدى إلى تراجع الانتاج المحلي عدا عن اغلاق عدد من المصانع والشركات مقدمة الخدمات ، كذا الحال بالنسبة لاغلاق سوق العمل امام العمال في داخل “اسرائيل” والبالغ عددهم نحو ٢٢٠ الف عامل.
موضحا أن العام ٢٠٢٦ هو الاسوأ منذ قيام السلطة الفلسطينية من الناحية الاقتصادية والاجراءات العدوانية من قبل حكومة الفاشيين الجدد المتواصلة حتى اليوم .
وتطرق د.مجدلاني للبرنامج الاصلاحي للسلطة الفلسطينية بدءاً من الاصلاح السياسي وكذلك منظومة الحماية والرعاية الاجتماعية، مؤكداً أن الاصلاح بكافة جوانبه هو مطلب فلسطيني داخلي لتجديد بنية النظام السياسي الفلسطيني .
داعيا منظمة العمل الدولية لاتخاذ الاجراءات الداعمة للعمال وكذلك لبرامج الحماية الاجتماعية خصوصاً في ظل الاوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني .
مؤكداً ضرورة التنسيق والتواصل مع البعثة من أجل فضح كافة الممارسات والسياسات الإسرائيلية التي تمس حقوق العمال والمواطنين الفلسطينيين بشكل عام.
جبهة النضال الشعبي الفلسطيني تهنئ الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني – فدا بالذكرى الـ 36 لتأسيسه
رام الله: تقدّم الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، باسم المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر وأعضاء الجبهة، بأحرّ التهاني والتبريكات إلى الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني – فدا، الرفيق صالح رأفت، ومن خلاله إلى أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية وكوادر الحزب، بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين لتأسيسه.
وأكد مجدلاني أن هذه الذكرى تمثّل محطة وطنية مهمة لتجديد الالتزام بمواصلة النضال من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، في ظل التحديات السياسية والميدانية التي تواجه القضية الفلسطينية، مشدداً على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتفعيل أدوات المقاومة الشعبية والسياسية.
وأشار الأمين العام إلى عمق العلاقات التي تجمع الحزبين في إطار منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية التقدمية، وما يمثّله ذلك من رصيد نضالي مشترك يعزّز القدرة على مواجهة المخاطر والتحديات الإقليمية والدولية التي تستهدف الحقوق الوطنية الفلسطينية.
واختتم مجدلاني بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك بما يخدم ثوابت الشعب الفلسطيني ويعزّز صموده، متمنياً لحزب فدا وقيادته وكوادره مزيداً من التقدم والعطاء في خدمة القضية الوطنية.
لبنان: دكتاتورية طوائف على حساب المشروع الوطني .. بقلم : د.فريد اسماعيل
مع حرب المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجارية على وقع قرع طبول الحرب العسكرية، تخشى المنطقة من أن تجد نفسها في قلب العاصفة إذا ما اتسعت دائرة الصراع وتدحرجت الامور نحو الأسوأ. لذلك تحاول دول المنطقة تحييد نفسها من خلال الإعلان عن أنها لن تسمح بإستخدام اراضيها في هذه الحرب ان نشبت، لما لذلك من تداعيات أمنية واقتصادية وسياسية على المنطقة والعالم.لكن ما يرفع من منسوب هذه المخاوف الموقف الإسرائيلية العاملة على إشعال المنطقة ، إذ تجد فيها فرصة لتحقيق أهداف استراتيجية كبرى رغم ما يمكن أن تتعرض له من مخاطر وخسائر .
أما في لبنان فالوضع مختلف في الكثير من الجوانب عما هو عليه في دول أخرى. فالكباش الامريكي الايراني يفرض نفسه بشكل مباشر وبقوة على الساحة اللبنانية، إذ يتداخل في لبنان الاقليمي مع المحلي إلى حد الانصهار ولاسباب عديدة أبرزها ارتباط بعض القوى النافذة بالخارج، وهو ارتباط قائم في غالبه على ركيزة الدين والطائفة والمذهب.
فديكتاتورية الطوائف كانت قد شقت طريقها في التكوين اللبناني منذ أن نسج خيوطها الانتداب الفرنسي وتم ترسيخها في النظام قانونا وعرفا منذ الاستقلال. ورغم ان اتفاق الطائف (وثيقة الوفاق الوطني اللبناني ) الذي تم إنجازه عام ١٩٨٩ استطاع أن يضع حدا للحرب الأهلية في لبنان، إلا أنه لم يتمكن من تجاوز الحالة الطائفية المتجذرة، بل عمل على إعادة هندستها بما يضمن الامن والاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي. صحيح أن اتفاق الطائف تضمن مشروعا لنقل لبنان من دولة الطوائف إلى دولة المواطنة من خلال البند المتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، والتي كان من شأنها أن تحرر المجلس النيابي من القيد الطائفي مع الحفاظ على حقوق الطوائف من خلال استحداث مجلس للشيوخ والذي بقي حبرا على ورق بسبب هيمنة النظام السوري السابق على القرار في لبنان وعرقلته لأي خطوة في هذا الاتجاه، إذ ان هكذا إعادة هيكلة للنظام تفقده القدرة على اللعب على تناقضات الطوائف وصراعاتها. كذلك فإن قيام دولة المواطنة تفقده مبرر وجوده في الجغرافيا اللبنانية. وقد شهد لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري وخروج الجيش السوري من لبنان، تصاعدا غير مسبوق في التخندق الطائفي بعد الاتهامات التي وجهت لحزب الله بالانخراط في اغتياله، ما اعتبرته الطائفة اتهاما لها. فقد كانت القوى السياسية الطائفية في لبنان تعي ان أحد اهم أساسات الهندسة الاجتماعية هو تحريك العواطف وتهميش التفكير النقدي، ولذلك عملت على مدى عقود على استهداف المشاعر لا سيما الطائفية والمذهبية لتفعيل انحيازات وانفعالات عاطفية تطغى على الفكر الجمعي وتبعده عن أي تفكير نقدي أو عقلاني، وبذلك يتم ضمان الولاء السياسي من خلال الولاء الديني والطائفي، ويصبح الولاء للقائد فوق أي اعتبار ولو تناقض ذلك مع المصالح العليا للوطن. ومن هنا يمكن تفسير التداخل في لبنان بين المحلي والاقليمي إلى حد الانصهار من خلال تشريح واقعه الطائفي والمذهبي.
ولذلك أيضا يتصاعد منسوب القلق لدى اللبنانيين من الكباش الامريكي الايراني نتيجة الترابط العضوي بين إيران وحزب الله الذي اعلن أمينه العام أنهم ليسوا على الحياد في هذا الصراع إذا ما نشب، متكئا على خطاب التعبئة والتغييب العقائدي الذي يمثل الرابط الدائم الذي من خلاله يستمر الاستحواذ على الجمهور الذي يخشى الخروج من هذه الدائرة التي تم ترسيمها على مدى عقود بوصفها حامية هويته الطائفية وبالتالي ضامنة وجوده ودوره.
أما إسرائيل المستمرة في ضرباتها الشبه يومية على لبنان، فقد أشار وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن هناك مؤشرات بأن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية مدنية استراتيجية مثل المطار. وفي السياق نفسه كانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤولين لبنانيين كبيرين أن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة إلى لبنان بهذا المعنى أيضا إذا شارك حزب الله في أي حرب امريكية إيرانية. إلا أن تطمينات من مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية ذكرت انه لم يصل للرئاسة أي تحذيرات في هذا الإطار. ترافق ذلك مع اجلاء الولايات المتحدة الأمريكية لعدد من موظفي سفارتها لدى لبنان واقفالها للقسم القنصلي مع إلغاء كل المواعيد للحصول على تأشيرات، ما وضعه البعض في خانة التدابير الاحترازية.
لكن الغارات الإسرائيلية العنيفة قبل أيام على البقاع والتي طالت أيضا مخيم عين الحلوة قرب صيدا في الجنوب اللبناني، حملت عنوانا امنيا للأحداث ورسالة تحذيرية للحزب وللبنان ، وكالعادة بالنار، بأن تلك الغارات من حيث الحجم والنوعية ما هي الا عينة لما سيكون عليه الرد الإسرائيلي في حال قرر الحزب الانخراط في المواجهة المحتملة إلى جانب إيران. كذلك ارادت إسرائيل من خلالها استهدافها مركزا في مخيم عين الحلوة توجيه رسالة ردع للقوى الفلسطينية المتحالفة مع الحزب وايران، والإشارة إلى أن إسرائيل تعتبر المخيمات الفلسطينية في لبنان جزءًا من بنك أهدافها. وهي بذلك توجه تحذيرا مزدوجا للبنان والفصائل مع رسالة اقليمية أوسع مرتبطة بالصراع مع إيران.
من جانب آخر، فإن موقف حزب الله المتكىء على بيئة قلقة، ورفضه للمرحلة الثانية من خطة الجيش اللبناني باحتواء السلاح بيد الدولة ما بين نهري الليطاني جنوبا والاولي شمالي مدينة صيدا ، يرخي بظلاله على الواقع اللبناني برمته، ويثير تساؤلات حول امكانية التنفيذ بشكل مرن دون صدام. ولذلك لم يستطع قائد الجيش اللبناني خلال زيارته قبل فترة قصيرة للولايات المتحدة الاميركية أن يسمع الامريكيين ما أرادوا سماعه، مع العلم ان الولايات المتحدة تمثل الداعم الأكبر والاساسي للجيش اللبناني.
وعلى الصعيد الداخلي، فالهيمنة على القرار المذهبي والطائفي اليوم في لبنان يمثل العامل الأساسي في مواقف القوى من الاستحقاق النيابي القادم. فقوى الممانعة المتمثلة بالثنائي الشيعي تفضل انجاز الاستحقاق في موعده في شهر ايار من هذا العام دون تأجيل خشية حصول متغيرات محتملة تؤثر على بيئته، ويصر على عدم إحداث اي تعديل بالقانون يتيح للاغتراب بالانتخاب خارج لبنان لصالح ال ١٢٨ نائبا خشية فقدانهم للاحتكار التمثيلي للطائفة، بينما تجنح قوى أخرى نحو تأجيل تقني يتم خلالها حل الاشكاليات في القانون ذاته.
دكتاتورية طوائف على حساب مشروع وطني لبناني يحقق المساواة ويحافظ على حقوق الطوائف، والنتيجة تكريس هويات مذهبية وطائفية موالية للخارج على حساب الهوية الوطنية الجامعة، ما يجعل لبنان ورقة في مهب العواصف الدخيلة.
اذا تم إخضاع أيران..كيف سيكون حال العرب؟ بقلم: باسم برهوم
لا يختلف عاقلان على ان اطماع ايران كانت بأستمرار على حساب العرب وجغرافيا العرب، ولا خلاف ان إيران منذ ان خطف الملالي الثورة الإيرنية عام 1979، اصبحت عامل إزعاج وتوتر في المنطقة على أكثر من صعيد، واصبح إزعاجها في العقدين الأخرين لايطاق، خصوصا عندما تفاخرت طهران بانها باتت تسيطر، عبر اذرعها، على اربعة عواصم عربية. وخلال ذلك. وفي ظل اصرار ايران على إستفزاز الدول العربية، تطور حلف أميركي إسرائيل عربي خليجي ضمني مما ضاعف اهمية هذه الدول في نظر الولاياتالمتحدة، التي اصبح اغلبها يمتلك علاقات متشعبة مع إسرائيل.
المشهد اليوم اختلف تماما. خصوصا بعد ان حققت تل ابيب، بدعم إميركي ضخم، انتصارا واضحا على ما كان يسمى ” محور المقاومة” ، وبعد ما لحق بالنظام الإيراني قدر كبير من ضعف، والمشهد بوجود الرئيس ترامب، الذي يمارس سياسة الاخضاع مع جميع الدول، وأيضا مع تماسك حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلي، وإمكانية إستمرارها حتى بعد الانتخابات الإسرائيلية في الخريف القادم. خلال ذلك اصبح واضحا ان الهم الأول لقسم من العرب الأول هو إسترضاء ترامب بكل الوسائل المتاحة، فالسؤال الآن ماذا سيحل بالعرب إذا نجحت واشنطن باخضاع إيران سياسيا عبر المفاوضات، او عسكريا عبر الحرب؟
وهل يمكن إعتبار تصريحات السفير الاميركي في إسرائيل هاكابي عن ” إسرائيل الكبرى ” عنوانا لمرحلة ما بعد إخضاع إيران؟
توقيت تصريحات هاكابي حول إسرائيل الكبرى، التي تمتد من النيل إلى الفرات. يثير القلق والتسائل، إذا ما كانت هذه التصريحات بمثابة عنوان لمرحلة مابعد إخضاع إيران للولايات المتحدة وإسرائيل. قد يبدو الأمر غير واقعي الآن، لكن على العرب اخذ هذه التصريحات على محمل الجد، خصوصا ان واشنطن لم تنتقدها او تعلق عليها. لذلك وفي هذه اللحظة قد نكون بحاحة ان نفكر ونتخيل بالسناريوهات الممكنة، ومن بينها التفكير كيف سيكون واقع العرب، واهمية ادوارهم بعد إخضاع إيران؟
ايران بلد عملاق. ويمتلك واحد من اهم المواقع الجيوسياسية في المنطقة. بلد تمتد حدوده من وسط إسيا إلى قلب الشرق الأوسط، ومن بحر قزوين شمالا. إلى مضيق هورمز جنوبا، وإيران بلد غني بثرواته، ليس بالنفط والغاز، الذي تمتلك منه إيران إحتياطيات ضخمه، وانما المهم الثروات المعدنية، حيث تشير التقديرات الأميركية، ان إيران تمتلك اكثر من 37 مليار طن من المعادن، حديد، نحاس، ذهب ويورانيم،،وفبها اكثر من 6 الاف منجم. فمن تكون إيران إلى جانبه يسيطر عمليا على منطقة الخليج، ويهدد روسيا، وتمتد ذراعه إلى وسط آسيا وكل الشرق الاوسط، ومن هنا ياتي السؤال عن حال العرب إذا اصبحت أيران جزءا من النفوذ الأميركي؟
تصريحات السفير الاميركي في إسرائيل يجب ان تؤخذ على محمل الجد، وليس مجرد خيال أسطوري، فالشرق الاوسط بعد خضوع إيران سيصبح كله في نطاق النفوذ الأميركي – الإسرائيلي، ووضع العرب معروف كم هو هش، إلى درجة يمكن ان نتخيل معها كل السناريوهات، خصوصا المنطقة التي ذكرها هاكابي، من النيل للفرات. لم يبقى في نطاق هذه الخارطة التوراتية من قوة سوى الجيش المصري، لذلك بدأ نتنياهو يستهدف في تصريحاته مؤخرا هذا الجيش، وان يشير قبل ايام. وبشكل واضح إلى التحالف السني الجديد الذي سيستهدفه بعد ان ينهي المعسكر الشيعي المنهار، على حد قوله. ويقصد بالمعسكر السني، مصر والسعودية وتركيا، تصريحات نتنياهو تتوافق عمليا مع تصريحات هاكابي، والهدف هو السيطرة التامة على المنطقة، خصوصا ان الرئيس ترامب، عندما تسلم ولايته الثانية، قبل اكثر من عام. قال، ان إسرائيل بلد صغير جدا يجب ان تتوسع، وهي بالفعل توسعت منذ أكتوبر 2023. ولكن المقصود التوسع أكثر من ذلك بكثير.
بالتأكيد سيكون هناك واقاع مختلف جذريا في الشرق الأوسط، والعالم، إذا ما خضعت إيران لواشنطن وتل ابيب، هذا سيناريو بات محتملا جدا، خصوصا اذا نجحوا في تغير النظام الإيراني، الذي لم يحسن التصرف مع العرب. وقدم لإسرائيل كل الفرص لتتغلغل في الجسد العربي مقابل تغلغله. والنتيجة ان يحلم الصهاينه من جديد بإسرائيل الكبرى.
والسؤال المهم الآن، كيف يمكن ان يعد العرب انفسهم لمستقبل لم يعد بعيدا، يواجهوا خلاله التوسع الإسرائيلي في دولهم ويصل إلى ثرواتهم؟
السياسات القديمة، المستخدمة حتى الآن قد لا تجدي، فاذا ما خضعت إيران لواشنطن وتل أبيب، فسياسة عدو عدوي الإيراني قد لا يكون صديقي بعد أسابيع او اشهر…فما العمل؟
د. مجدلاني: خطوة خطيرة للضم الزاحف وفرض وقائع قانونية وإدارية تُكرّس السيطرة الاستعمارية لأول مرة منذ 1967: حكومة الاحتلال تقرّ بدء تسوية وتسجيل أراضٍ بالضفة لمصادرتها وسط رفض دولي عارم خبراء: إسرائيل تضاعف جهودها للضم غير المشروع للأراضي الفلسطينية امام عيني ترامب
تقرير – نائل موسى /لأول مرة منذ احتلال عام 1967، صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، على مشروع قرار، يقضي ببدء إجراءات تسوية وتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة، ضمن مخطط يقطع الطريق على حل الدولتين وتنفيذ الضم، قوبل برفض وتنديد فلسطيني وعربي ودولي غير مسبوق.
وقدم مشروع القرار، وزراء القضاء ياريف ليفين، والمالية والوزير في وزارة الأمن المستوطن بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس فيما تتواصل ردود الفعل الرافضة للخطوة.
ويمكن القرار سلطات الاحتلال، من تسجيل مساحات واسعة “اراضي دولة” بعد مصادرتها بزعم عدم وجود مالك آخر، وفق آليات تُحدد لاحقًا، ما يفتح المجال أمام إحكام السيطرة عليها.
ورحب مسؤولون في حكومة المستوطنين وغلاة التطرف برئاسة بنيامين نتنياهو بالقرار العنصري، وقال سموتريتش إن “قرار تسجيل الأراضي في الضفة “يجعلنا مسؤولين عن أرضنا، و “نحن مستمرون في الثورة الاستيطانية للسيطرة على كل أراضينا” ”، بحسب زعمه.
وتفاخر كاتس بإقرار القرار، الذي يتيح للمرة الأولى منذ حرب عام 1967 تسجيل مساحات واسعة “كأملاك لدولة إسرائيل”.
واوضح المتطرفان في بيان مشترك، إنه ستُخصَّص ميزانية “لوزارة العدل”؛ لتسجيل الأراضي باسم الدولة في الضفة.
ومهدت حكومة نتنياهو للخطوة عبر إجراءات أعقبت قرارًا مبدئيًا صدر عن “الكابينيت” قبل 6 أشهر بشأن الضم والسيادة.
وينشئ القرار إدارة، تشرف عليها هيئة تسجيل حقوق الأراضي والتسوية. وتعمل تحت إدارتها عدة مكاتب للتسوية موزعة وفق التقسيم الإقليمي، لتنسيق وتنفيذ عملية تسوية أوضاع الأراضي بشكل منظم ومتدرج.
وبموجب القرار، سيطلب من قائد القيادة المركزية بجيش الاحتلال إتمام تسوية أوضاع 15% من أراضي الضفة بنهاية عام 2030. وفي هذه المرحلة، يقتصر تطبيق القرار على المنطقة (ج).
وتثير الخطوة تساؤلات حول تأثيرها على الوضع القانوني والسياسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ويتمثل المعنى الرئيسي للقرار في تحويل مساحات واسعة من الضفة إلى أراض تابعة لدولة الاحتلال.
وقدرت صحيفة “يسرائيل هيوم” ان تتم العملية ببطء وحذر وتأن، بعد أن تحصل السلطات التنظيمية على جميع المعلومات القانونية المتعلقة بكل منطقة لضمان “استكمال الإجراءات.
ويعزز القرار خطوات الضم وفرض السيادة في الضفة “من القاعدة إلى القمة”، بحسب تعبير الصحيفة، حتى في غياب قرار سياسي رسمي بتطبيق القانون، تعمل إسرائيل على تعزيز سطوتها على الأرض من خلال تسجيل الأراضي التي لا يملكها آخرون في السجل العقاري، ما يرسخ سيطرتها على تلك المناطق.
ونظرا للتعقيد القانوني الموجود في الضفة الغربية في العديد من الجوانب، ترى حكومة الاحتلال أن تنظيم تسجيل الأراضي في المنطقة سيستغرق نحو 30 عاما. وعليه وضع هدف مرحلي، يشمل 15% من الأراضي خلال خمس سنوات.
كما يسعى القرار، إلى وقف ما تقوم به دولة فلسطين منذ سنوات، حيث أشار إلى أن التوسع الفلسطيني في المنطقة (ج) يتقدم بوتيرة متسارعة، وقد يؤدي إلى صعوبات كبيرة في وضع اليد على الأراضي في المستقبل وتحويلها للاستيطان.
وبين عامي 1917 و1948، وقعت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، ومع النكبة وقيام إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطيني أصبحت جميع الأراضي غير المملوكة، أي أراضي اللاجئين الفلسطينيين الذين هجرهم الاحتلال من بيوتهم وديارهم، ملكا للدولة.
فيما بقيت أراضي الضفة الغربية، تحت سيطرة المملكة الأردنية، التي استمرت في تسجيل بعض الأراضي، وسجلت ملكية نحو ثلث مساحة المنطقة خلال تلك الفترة. وبعد احتلالها في عدوان حزيران 1967، أوقفت عملية التسجيل، وظل الوضع على حاله نحو ستين عاما منذ ذلك الحين.
بدورها، قالت حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان واحتلال الأرض الفلسطينية، إنه “بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي ترامب معارضته لضم إسرائيل للضفة، اتخذت حكومة نتنياهو خطوة ترقى إلى الضم الكامل”. محذره ترامب ان نتنياهو يخدعك. لقد قلتَ إنك لن تسمح بالضم، لكنه ينفذه أمام عينيك”.
واعتبرت القرار استيلاء ضخم على الأراضي الفلسطينية، وسيؤدي إلى نقل ملكية الغالبية العظمى من المنطقة “ج” إلى إسرائيل، تاركًا الفلسطينيين بلا أي قدرة عملية على ممارسة حقوقهم.
وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على توطين أراضٍ في الضفة، وخصصت 244 مليون شيقل لعملية تتضمن تهجير آلاف الفلسطينيين. وأن هذا القرار يأتي عقب قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي الصادر في مايو/ أيار 2025، والذي كلف “الموظفين المختصين” بالتحضير لبدء إجراءات تسوية الأراضي في الضفة الغربية.
وأوضحت “السلام الآن” أن النتيجة الرئيسية لتنفيذ القرار تتمثل في تجريد الفلسطينيين من أراضيهم على نطاق واسع، بنسبة تصل إلى 83% من المنطقة (نحو 50% من الضفة)، وتسجيلها باسم “الدولة”.
وقالت إن هذا الإجراء يتطلب من ملاك الأراضي إثبات ملكيتهم بشروط يصعب عليهم الوفاء بها. وفي حال عدم قدرتهم على ذلك، سيتم تسجيل الأرض تلقائيًا باسم “الدولة”، إلى جانب ذلك، فإن تسجيل الأراضي هو ممارسة واضحة للسيادة والضم، وهو أمر محظور على أي قوة احتلال بموجب القانون الدولي.
وأشارت إلى أن “أراضي دولة” هي أراضٍ مملوكة للعامة، تتولى الحكومات إدارتها لصالح المواطنين، أما في الضفة الغربية المحتلة، فتديرها إسرائيل للمستوطنين.
ويحظر القانون الدولي على أي احتلال نقل مواطنيه الى المناطق التي يحتلها او تسجيل الأراضي واي ممارسة للضم ويمنع الاحتلال شراء أراضي ويعتبرها باطلة.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن إسرائيل تمضي في تعميق سيطرتها على الأراضي الفلسطينية المحتلة بقرارات جديدة “ترسخ الضم غير المشروع” للضفة الغربية.
وشدد تورك على أن أي تسوية مستدامة في الشرق الأوسط لا يمكن أن تتحقق إلا عبر حل الدولتين، بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة إلى جانب إسرائيل، وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن السياسة الإسرائيلية للضم غير المشروع للأراضي الفلسطينية تقوض حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا وتكثيفا غير مسبوق في سياسة الاستيطان، ما جعل تحذيرات الأمم المتحدة عن “ضم فعلي” أكثر حدة ووضوحا.
ووثقت تقارير الأمم المتحدة استمرار عمليات الاحتلال العسكرية الواسعة التي بدأتها إسرائيل في 2025 وامتدادها إلى مطلع 2026، مع مئات المداهمات والاعتقالات في مختلف المناطق، من جنين وطولكرم شمالا إلى الخليل جنوبا.
ومنذ مطلع العام ارتقى أكثر من100 فلسطيني بينهم أطفال ومسنين ونساء شهداء وجرحى واعتقل نحو300 اخرون ثلثهم خلال الأسبوع الأول من رمضان، في عمليات لجيش الاحتلال وعصابات المستوطنين، رافقها عمليات هدم ومصادر وتهجير قسري طال مئات العائلات.
وتواصل حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة منذ أواخر 2025 المصادقة على توسيع المستوطنات و”تبييض” البؤر العشوائية، مع تأكيد أن الهدف الاستراتيجي لإقامة مستوطنات تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية تمنع قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيا.
وقوبل القرار وما سبقه من إجراءات، برفض وتنديد إقليمي ودولي واسع، تمثل في عشرات البينات الجماعية الصادرة عن الدول والمنظمات والفردية على لسان وزارات الخارجية فيما عقد مجلس الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي اجتماعات طارئه لبحث التصدي لسياسة وقرارات واجراءات الاحتلال ظلت في إطار المطالبات والتنديد اللفظي.
وادانت الدول والمنظمات إجراءات الاحتلال التي تستهدف ضمّ الأراضي الفلسطينية المحتلة، وآخرها قرار التسوية، مؤكدة أنها تشكل خرقًا للقانون الدولي والإنساني وتقويضًا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال، وتحقيق دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وعبرت عن ادانة ورفض مطلق لأي محاولات لفرض السيادة والقوانين الإسرائيلية على الضفة، بما يتعارض مع القانون الدولي والوضع القانوني القائم وقرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة القرار 2334 الذي يدين الإجراءات الإسرائيلية الرامية لتغيير التكوين الديموغرافي وطابع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية.
وأشارت إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية أكد عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وبطلان بناء المستوطنات وإجراءات ضم أراضٍ في الضفة وسط تحذير من استمرار السياسات الإسرائيلية غير القانونية وانتهاكاتها للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وطنيا، قوبل القرار برفض تام على اعلى مستوى رسمي وفصائلي واهلي وشعبي. وحذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة القرار المخالف للقانون الدولي والمهدد للأمن والاستقرار، ويشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا للشرعية الدولية.
وقالت الرئاسة، إن القرار الإسرائيلي المرفوض والمدان يعتبر بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإعلانا ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي، ويشكل انهاء للاتفاقيات الموقّعة، كما يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة بما فيها القدس الشرقية.
واكدت أن هذه الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية.
وطالبت الرئاسة، المجتمع الدولي، وعلى رأسه مجلس الأمن الدولي، والإدارة الأميركية، بالتدخل الفوري لوقف هذه الإجراءات الخطيرة. وإلزام اسرائيل بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي لتحقيق التهدئة ووقف التصعيد.
كما حذّر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، وقادة ومسؤولون من خطورة قرار حكومة الاحتلال المخالف للقانون الدولي والقرارات الدولية، معتبرا إياه إجراءً تعسفيا ونهبا واسع النطاق لأراضي الضفة وضمًا فعليا وتعديا مباشرا على الأرض الفلسطينية المحتلة وحقوق أصحابها الشرعيين، واستخفافا بالمجتمع الدولي.
وقالت: ان محاولة إعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية المحتلة كأراضي دولة، استنادا إلى إجراءات إدارية داخلية لا تُنشئ حقًا ولا تُلغي حقا، وتتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تحظر على دولة الاحتلال إحداث تغييرات دائمة في الأرض المحتلة أو مصادرة ممتلكات السكان الواقعين تحت الاحتلال.
وشدد المجلس الوطني على أن الضفة الغربية، بما فيها مناطق (C)، جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، تخضع لأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأي إجراءات تهدف إلى فرض واقع قانوني أو إداري جديد تحت مسمى “السيادة من الأسفل إلى الأعلى”، تمثل التفافًا مرفوضًا على الوضع القانوني القائم، ومحاولة لشرعنه الضم الزاحف. سيقود إلى تصعيد خطير، ويقوّض أسس العملية السياسية، ويضرب عرض الحائط بالاتفاقيات الموقعة، ويعمّق حالة عدم الاستقرار، ويعرض المنطقة لمزيد من التوتر والانفجار.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، أن قرار حكومة الاحتلال يمثل تصعيداً خطيراً يندرج في إطار مشروع الضم الزاحف، ومحاولة لفرض وقائع قانونية وإدارية تُكرّس السيطرة الاستعمارية على الأرض الفلسطينية.
وأوضح مجدلاني، أن عملية تسجيل الأراضي للمرة الأولى منذ عام 1967، وإنشاء هيئات متخصصة ضمن وزارة العدل الإسرائيلية وتخصيص موازنات لتنفيذ هذه الإجراءات، لا يمكن اعتباره شأناً إدارياً محايداً، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تحويل مساحات واسعة إلى ما يسمى “أراضي دولة”، تمهيداً لتخصيصها لصالح التوسع الاستيطاني وتعزيز السيطرة الإسرائيلية، خصوصاً في المنطقة المصنفة “ج“.
وأشار إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تغيير عميق في الواقع القانوني للأراضي في الضفة، إذ سيُطلب من المواطنين الفلسطينيين الخضوع لإجراءات معقدة لإثبات ملكياتهم وفق معايير يفرضها الاحتلال، ما قد يفضي إلى فقدانهم حقوقهم في مساحات واسعة بذريعة اعتبارات قانونية وإدارية.
وشدد مجدلاني على أن الضفة الغربية أرض محتلة وفق أحكام القانون الدولي، وأي إجراء يهدف إلى تثبيت ملكية دولة الاحتلال لأراضٍ في الإقليم المحتل يشكل انتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويُعد شكلاً من أشكال الضم الفعلي حتى دون إعلان رسمي، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات عملية لوقف هذه السياسات التي تقوّض فرص السلام، وتستهدف تقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
وأكد الأمين العام، أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله المشروع دفاعاً عن أرضه وحقوقه الوطنية الثابتة، وأن محاولات فرض الأمر الواقع لن تمنح الاحتلال شرعية، ولن تغيّر من الحقيقة الثابتة بأن الأرض فلسطينية محتلة مهما طال أمد الاحتلال.
فضائح “ابستين” تكشف عورات النظام العالمي بقلم: عائدة عم علي
قضايا الأخلاق في السياسة ليست شأناً ثانوياً، والفضائح من قبيل الصدفة أو الاكتشافات الصحافية، أضحت سلاحاً محكماً في الحرب على النظام القديم، فما فائدة نظام لا يحكمه قانون، ويُشيع فيه الفساد الأخلاقي وينهار احترام حقوق الإنسان؟ في حين هي معيارً كاشفً لطبيعة المشاريع التي تحكم العالم وتوجّه مساراته.
فضيحة جيفري إبستين ليست حادثة منعزلة، بل هي الوجه الأكثر فضحاً لنظام عالمي فاسد بلغ مرحلة الانهيار من الداخل. وتُعدّ واحدة من أكثر القضايا فجاجة في كشف التناقض العميق بين الخطاب الغربي المعلن حول الحريات وحقوق الإنسان، وبين الممارسة الفعلية لمنظومة تحمي الجريمة حين يكون مرتكبوها من أصحاب النفوذ، فهذه المنظومة، التي تسيطر على السلطة والمال والمصارف الدولية، تخلّت عن كلّ قانون وأخلاق، وأصبح حكمها مجرد “شريعة غاب”. وهو ما نراه اليوم من قادة أمريكا وأوروبا ونخبهما متورّطون بفظائع تتعلق بالإتجار بالأطفال واغتصابهم وتعذيبهم وقتلهم لتظهر بحقيقتها المُرّة، خلاف شعاراتها الكاذبة التي باتت تسقط يوماً بعد آخر، بما يخص حقوق الإنسان وغيرها.
ولأن الهدف المعلن هو “إسرائيل الكبرى” عاصمة للحكومة العالمية وهذا ليس سرا بعد توسعها وسيطرتها على المنطقة، والتأكيد للعالم أنها المسؤولة عن جرائم وفظائع الشذوذ، وعن انتهاكات بحق الطفولة، واستدراج قيادات ونخب أميركية واوروبية ورؤساء وابتزازهم ليكونوا أداة طوعية لمشروع الكيان الصهيوني على مستوى العالم والمنطقة , وبالتالي تحقق هذا الحلم الشيطاني الجديد من خلال السيطرة المطلقة على ثروات المنطقة وممراتها الاستراتيجية، لضمان السيطرة على العالم ,وازالة ما يُنظر إليه على أنه تهديدات حقيقية، المتمثلة بالقيَم الأخلاقية الفطرية والإيمان، واضعاف او إنهاء ايّ أمل في تأسيس نظام عالمي متعدد الأقطاب وتصوير الصراع على حقيقته، حرب دينية، وهذا ما يفسّر صراحة التصريحات المتكررة لقادة الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، التي تؤكد أنّ المعركة هي معركة عقائدية في جوهرها.
يأتي هذا بالتزامن مع ما أظهرته تحليلات استخبارية عديدة وشهادات (كشهادة الضابط السابق آري بن مناشي) أنّ شبكة إبستين ـ ماكسويل كانت أداة متطورة للموساد الإسرائيلي. فلم تكن جزيرة الموتى مجرد ” منتجع فاحش”، بل مصنعاً لابتزازّ شخصيات سياسية ومالية وعلمية عالمية تهدف الى ضمان ولاء صناع القرار في الغرب للمشروع الصهيوني، عن طريق خوفهم من فضح فسادهم. كما تكشف هذه الآلية البُعد الجيوسياسي الأعمق للفضيحة: أي إن الإفساد الأخلاقي المنظم كان سلاحاً استخبارياً استُخدم في معركة “العلوّ الكبير” إنه توظيف للرذيلة لتحقيق الهيمنة السياسية.
هذه المنظومة التي ترفع راية الحرية وحقوق الإنسان، بدت عاجزة أو غير راغبة في محاسبة نخبتها. فالحرية هنا لا تُفهَم كقيمة إنسانية جامعة، بل امتياز طبقي نفوذي، يتاح للأقوياء حتى لو كان ثمنه انتهاك الأضعف. أما القانون، فيتحوّل من أداة عدالة إلى أداة انتقائية، تفعّل سياسياً وتجمّد أخلاقيا فالمجرم لا يُعاقَب، بل يُعاد تدويره كشخصية نافذة، تُفتح له المنابر، وتُغلق في وجه ضحاياه أبواب القضاء. وهكذا يُدفع الأبرياء، ولا سيّما الأطفال، إلى الهاوية، فيما يُغتفر للجناة وخاصة عندما تتحوّل وظيفة أصحاب الثروات من الاستثمار إلى الاستغلال، ومن النفوذ إلى السيطرة، فيُفتح الباب أمام انتهاكات فظيعة تسحق ضحاياها عجلة الجريمة المنظّمة.
قضية إبستين تكشف أنّ ما يُقدَّم للعالم كنموذج أعلى للحريات قد انحرف إلى نموذج يحمي الفساد إذا كان مرتكبوه من الداخل، بينما يصدّر خطاب الوعظ الأخلاقي إلى الخارج. وفي زمن تتساقط فيه الأقنعة يظهر جوهر الصراع بين منظومتين: إحداهما تستهلك الإنسان وتستغبيه بشعارات رنانة مزيفة (الحرية الغربية)، والأخرى ترفع قيمة الإنسان لتراه المخلوق الأسمى من خلال الفكر الحضاري لحريته الحقيقية…
ان كشف هذه الفضائح يتم لتحقيق غرضين: أولاً، إقناع الجماهير بأن النظام القائم فاسد ولا يصلح، وثانياً، تصفية الخصوم الضعفاء داخله، لتخلو الساحة للقوة الوحيدة القادرة على فرض النظام الجديد أي المنظومة العميقة ذاتها التي تمتلك السلطة الحقيقية عبر الهجوم على الهوية وتفكيك المجتمعات تمهيدا للسيطرة وبالتالي تستخدم الفضائح نفسها كأداة تفجير من الداخل، لنسف ما تبقى من شرعية، وتمهيد الطريق لمشروع جديد تماماً إقامة “حكومة الشيطان” العالمية عبر الضربة القاضية للأنظمة البائدة.
وللتأكيد بان المجتمعات الصامتة، اليائسة أو المتواطئة، فهي أبعد براءة من المعادلة. لكون الصمت شراكة، والتبريرات مشاركة في الجريمة، لأنها تمنَح الفاسدين شرعية الاستمرار بدل من مواجهتها. وبهذا تنقلب الجريمة على من صفّقوا لها، ليصبحوا بدورهم فريسةً سهلة في يد جلاديهم ويقفل الباب على حقبة سوداء من التاريخ المعاصر بعد غياب المحاسبة على كل من يمثل إبستين في إجرامه، أمثال قادة الاحتلال الصهيوني وعلى رأسهم نتنياهو الذي يشكل نموذجاً أكثر اجراما.
ما نشهده اليوم دليل صارخ على تواطؤ المال والنفوذ، وعلى هشاشة عدالة يُغرقنا حكّامها بشعارات الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، فيما تُرتكب الجرائم برعاية منظومة تعرف جيداً كيف تشتري الصمت وتستبيح القيم وتقتل الانسانية.
فضيحة إبستين مجرد أدوات كشف وتفجير، والحرب التي نشهدها ليست ً على “الإرهاب” او من أجل ” الديمقراطية”، إنها الحرب الأخيرة لنظام عالمي فاسد يلفظ أنفاسه، ويهدف إنشاء نظام شيطاني عالمي، يقوده أتباع مشيطنة من عاصمتهم يريد مشروع الاستعباد العالمي الجديد اقامتها في قلب المنطقة العربية.
طموحات الصهيونية على لسان ممثل ترامب.. رأي شخصي أم كشف لمشروع أمريكي؟ بقلم: خليل حمد
أعاد السفير الأمريكي في تل أبيب تجربة “وعد بلفور” بصيغة جديدة، وكشف أن “صفقة القرن” الترامبية لم تمت وإن تراجع الحديث عنها. كلمات واضحة قالها السفير مايك هاكابي في مقابلة له مع المذيع الأمريكي الشهير تاكر كارلسون: سيكون من الجيد إذا استولت “إسرائيل” على كل الأراضي التي “أعطاها إياها الرب” وفقاً للمزاعم التوراتية. هذه الأراضي التي تشمل وفقاً لقناعات هاكابي الإيمانية: فلسطين التاريخية بالكامل، وسورية والأردن ولبنان، وأجزاء واسعة من كل من مصر والسعودية والعراق وتركيا! وهي المنطقة الممتدة من الفرات إلى النيل.
ليست المرة الأولى التي يطلق فيها هاكابي هذه التصريحات، وإن كانت أكثر وضوحاً هذه المرة. في نيسان/ أبريل من العام 2023، قبل عامين من تعيينه سفيراً لواشنطن في تل أبيب، أطلق تصريحات مشابهة مع نفس المذيع، معتبراً أن موضوع “أحقية إسرائيل بأراضي فلسطين التاريخية كلها” ليست مجرد موضوع سياسي، بل هي “أمر توراتي”. تكرار التصريح خلال سنوات ثلاث يعني أن لا أحد في إدارة دونالد ترامب معترض على هذا الفهم.
صحيح أن هذا السفير ينتمي إلى المذهب البروتستانتي (الذي يمثل قمة الصهيونية المسيحية)، لكن موقعه الديبلوماسي كممثل لسياسات بلاده يقتضي أن لا يتحدث بقناعاته الشخصية، بل باستراتيجيات إدارته، إن لم تقل بإيديولوجية الدولة الأمريكية العميقة، لكون الموضوع المطروح يمس جوهر الرؤية الأمريكية للمنطقة. وعليه فإن السؤال الواجب هنا: هل “صفقة القرن” التي زعم ترامب بموجبها أن القدس عاصمة “أبدية لإسرائيل”، ومنح وفقها الجولان العربي السوري للاحتلال الإسرائيلي، هل هي وليدة لحظة تاريخية أو ولاية رئاسية أولى لدونالد ترامب، أم أنها استراتيجية أمريكية وضعتها الدولة العميقة وتعمل على تنفيذها في العلن تارة وفي الخفاء تارة أخرى؟
أكثر من ذلك، في تصريحاته التي تم بثها يوم الجمعة 20 شباط/ فبراير 2026، استخدم هاكابي ضمير “نا” المرتبط بالفاعلين (في اللغة العربية) في معرض إجابته على استفسارات كارلسون حول زعم الصهيونية أن “أرض الميعاد” تعني ابتلاع دول بأكملها في المنطقة وتغيير خريطة الشرق الأوسط بأكملها. قال السفير بوضوح: “لست متأكداً أننا سنذهب إلى هذا الحد، ستكون قطعة كبيرة من الأرض”. يتبنى الرجل فعلياً مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي يسعى لتحقيقه تيار واسع في حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.
المقاربة الدينية للصراع في المنطقة تعني فيما تعنيه أن أبواب الحلول مغلقة في الأفق الإسرائيلي، وربما الأمريكي. مَن الذي يُمكن أن يُفاوض على “حق تاريخي” مزعوم؟ وعليه فإن عدم صدور نفي رسمي وواضح من قبل البيت الأبيض لهذه التصريحات، يضع الإدارة الأمريكية في خانة الرضى والقبول بالمضمون الذي تحدث به سفيرها. في ذات السياق فإن التوضيح الذي أصدرته السفارة الأمريكية لدى “إسرائيل” بأن تصريحات هاكابي “أُخرجت من سياقها”، وأنه “لا يوجد أي تغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه إسرائيل”، يطرح علامات استفهام كبرى حول طبيعة هذه السياسات!
لنلقِ نظرة أوسع على المشهد: مطلع العام 2026، قررت حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضرب أبرز نقاط الاستناد التي وضعتها اتفاقيات “أوسلو”، عن طريق توسيع صلاحيات الإدارة والتسجيل العقاري أو إعادة تصنيف بعض الأراضي في المناطق (أ) و(ب) و(ج)، ما يغير واقعياً الوضع القانوني لهذه المناطق عبر بسط سيطرة إسرائيلية مباشرة داخل مناطق السلطةالوطتية الفلسطينية.
في المشهد أيضاً رفض أمريكي خجول لهذه القرارات، اقتصر على تكرار الحديث عن أهمية “استقرار الأوضاع في الضفة”، دون أن تتخذ واشنطن خطوات عملية لوقف تلك الإجراءات أو استخدام أدوات ضغط فعّالة لإجبار “إسرائيل” على التراجع عنها. بعض المسؤولين في الخارجية الأمريكية أجروا اتصالات هاتفية مع عواصم عربية عديدة لـ “تهدئة الأوضاع” بعد تصريحات هاكابي قائلين أنها “تعكس آراءه الشخصية ولا يمثل تحولا في سياسة الإدارة الأميركية”. لكن الاتصال بعيداً عن الإعلام دون الرفض الحاسم والرادع لهذه التصريحات هو أسلوب يمكن تفسيره على أنه قبول ضمني بهذا الاعتداء الموصوف على القانون الدولي.
في خلفية المشهد أيضاً الإصرار الأمريكي على إبعاد السلطة الوطنية الفلسطينية عن ملف إدارة الأوضاع في قطاع غزة ما بعد انتهاء حرب الإبادة الإسرائيلية، وكأن المطلوب هو إنهاء السلطة أو إضعافها في أبسط الأحوال. يُمكن أن يُضاف إلى ذلك الصمت الأمريكي على كل الضغوط الإسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية. ذروه الحبكة الدرامية كانت تصريحات هاكابي.
سياق الأحداث يُمكن أن يُقرأ وكأنه إعلان عن استراتيجية واشنطن الخفية، أكثر من كونه مجرَّد “زلة لسان”.
وللتذكير، هذه المرة اقترنت التصريحات بالمنصب الديبلوماسي للسفير، ما أثار موجة استهجان ورفض عربية وإسلامية واسعة. نبَّهت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى تناقض تصريحات هاكابي مع موقف ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة، فيما رأت السعودية في التصريحات “سابقة خطيرة”، وطالبت الولايات المتحدة بإيضاح موقفها، من تصريحات سفيرها لدى “إسرائيل”، واعتبر الأردن كلام هاكابي “مساساً بسيادة دول المنطقة”، كما أكدت مصر أن “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية”.
لكن المطلوب ربما أكبر من مجرد بيان إدانة أو استنكار، أو “طلب توضيح رسمي من واشنطن” على تصريحات سفيرها. المطلوب ربما أن تقرع جميع الدول التي تم ذكرها، وهي بالمناسبة ثلث الدول العربية، ناقوس الخطر، وأن تتخذ خطوات فعلية لمواجهة المطامع الإسرائيلية بأرضها وخيراتها. خطوات من الأفضل ربما أن تكون بدايتها بدعم السلطة الوطنية الفلسطينية في مواجهة كل الاستهدافات الممنهجة التي تتعرض لها، ومن ثم توحيد الكلمة والموقف برفض أي حوار مع واشنطن قبل السير فعلياً في خطوات إقامة الدولة الفلسطينية وفق القوانين الدولية، واستخدام كل وسائل الضغط، من نفط وعلاقات اقتصادية وسياسية، كي يتم إجبار واشنطن على اتخاذ هذه الإجراءات.
عدا عن ذلك، فإن كل الدول في المنطقة، سواء تم الحديث عن سرقة أرضها أم لا، ستكون في دائرة خطر الهيمنة الإسرائيلية، ذلك أن تغيير خريطة الشرق الأوسط وفقاً للرؤية الصهيونية سيطال تأثيره دول المنطقة، التي لن تبقى في مأمن طالما أنها تعيش بجوار الغول الذي يستعد لابتلاع أي شيء.
ترامب: أمريكا تمتلك إمدادات غير محدودة.. ونشر قوات برية في إيران ليس ضروريا

أمد/ واشنطن: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك إمدادات غير محدودة تقريبا من الأسلحة.
وأشار ترامب إلى أن الإمدادات من هذه الأسلحة أصبحت غير محدودة تقريبا، ويمكن خوض الحروب إلى الأبد وبنجاح كبير باستخدام هذه الإمدادات فقط، لأنها أفضل من أفضل أسلحة الدول الأخرى.
أما بالنسبة للأسلحة عالية الجودة، فأوضح ترامب أن الإمدادات منها جيدة ولكنها لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب، مع وجود كميات كبيرة إضافية من هذه الأسلحة مخزنة في دول نائية.
وانتقد ترامب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، متهما إياه بأنه أنفق وقته وأموال البلاد في منح المساعدات لأوكرانيا بقيمة مئات المليارات من الدولارات، وبأنه تبرع بالكثير من الأسلحة فائقة الجودة مجانا لصالح زيلينسكي دون أن يكلف نفسه عناء استبدالها.
وأكد ترامب أنه تمكن خلال ولايته الأولى من إعادة بناء الجيش وما زال مستمرا في ذلك، مشددا على أن الولايات المتحدة تمتلك مخزونا كافيا من الأسلحة وهي مستعدة لتحقيق نصر ساحق.
وتوعد ترامب بردّ “قريب” على الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية لدى الرياض.
وبحسب شبكة “نيوز نيشن” على موقع “إكس” أن ترامب قال للشبكة إن الرد على الهجوم الذي استهدف السفارة الأمريكية في الرياض وعلى مقتل جنود أميركيين خلال الصراع مع إيران “سيُعرف قريبا”.
وفي سياق متصل، قال ترامب: “لا أعتقد أن نشر قوات برية سيكون ضروريا في إيران”.


















