الرئيسيةزواياأقلام واراءبالمختصر...وربما المفيد بقلم : ابراهيم دعيبس

بالمختصر…وربما المفيد بقلم : ابراهيم دعيبس


مرة أخرى ينتفض أهل القدس للدفاع عنها ويفتحون باب الرحمة الذي حاول الاحتلال مجدداً إغلاقه ومنع المصلين من دخوله. وهذه ليست المرة الأولى، وقد سبق أن انتفض المقدسيون وحققوا إنجازات مرحلية هامة وذات معنى ودلالة قوية، خاصة حين يتعلق الأمر بالمسجد الأقصى الذي هو خط أحمر بالنسبة لنا ولكل المسلمين في كل أنحاء العالم، وهو هدف احتلالي واضح كما يبدو من الاقتحامات المتكررة له والحفريات من تحته والبناء الإستيطاني من حوله وحائط البراق الذي حولوه الى المبكى بكل ما يجري فيه من أعمال احتلاليه.

نحن إنتصرنا في فتح باب الرحمة ولكن القضية أكبر وأخطر كثيراً، نحن نواجه مخاطر جدية في كل المواقع والمجالات للتهويد والتشريد. لقد قرروا بناء أربعة آلاف وحدة استيطانية في القدس قبل أيام قليلة، ومن يتجول أو يعيش بالمدينة المقدسة يرى حجم البناء الاستيطاني الذي لا يتوقف في كل المواقع. وهم لا يقيمون المستوطنات فقط ولكن يعملون على تهجير المواطنين كما فعلوا مع عائلة أبو عصب بالقدس القديمة بحجة أنها كانت قبل نحو مائة عام مملوكة لليهود. وهذا المنطق الأعوج يتنافى مع مئات البيوت والفلل التي كانت للفلسطينيين في كل أنحاء القدس الغربية ولا يطبقون عليها المنطق نفسه وإنما سنوا القوانين لمنع ذلك.

ان القوي «عايب» والضعيف «خايب» كما نقول في أمثالنا الشعبية، هم يتصرفون كأقوياء عسكرياً وسياسياً، وقد انفتحت أمامهم أبواب عربية وافريقية جديدة، والأرجح أنهم يملكون أسلحة نووية من مصنع «ديمونة» بالنقب القائم منذ عشرات السنين.

نحن نكتفي حتى الآن بالردود الكلامية أو بالسلبية المطلقة، وحين اقتطعوا بعض أموال الضرائب رفضنا إستلام البقية، وهذا رد حاولت ان اجد تفسيراً له فلم أجد وبحثت عن منطق أو مبرر وعجزت. كان المطلوب مثلاً الرد عملياً بوقف التنسيق الأمني ووقف إستيراد المنتجات الاسرائيلية أو بعضها على الأقل، والتصدي ولو المحدود للاقتحامات الاسرائيلية التي لا تتوقف في كل أنحاء الضفة حيث يتجولون ويجوبون بالشوارع ويعتقلون من يريدون أو يقتلون من يشكون فيه ثم يخرجون وكأنهم لم يفعلوا شيئاً، ولابد من صحوة سياسية قيادية لمواجهة التحديات الخطيرة هذه.

بين السلطة والقضية

أثارت أقوال أستاذ جامعي على شاشة تلفزيون الجزيرة ردود فعل كثيرة، وقد وجه انتقادات غير عادية الى السلطة وقال أنها انتاج الماسونية كما هي منظمة التحرير أساساً. وهذا كلام غير منطقي ولا هو مقبول أبداً.

منظمة التحرير قامت بالأساس للدفاع عن الوطن والقضية وكان قادتها منذ الشقيري مرورا بأبو عمار مخلصين وصادقين في مواقفهم وكانت لهم أخطاء كثيرة بالتأكيد . ومن أكبر أخطائهم الفردية او الانفراد بالقرار وعدم الإهتمام بأية قرارات اخرى حتى من المجلس الوطني أو المركزي وهما رسمياً القيادة الأعلى. وكان أبو عمار صادقاً مخلصاً ووطنياً من الدرجة الأولى كما كان إنفرادياً بقراره وسياساته الى أن دفع الثمن غالياً بعد محاصرته وقتله بالسم في المقاطعة.

اليوم نحن نواجه القضية نفسها. أمامنا تحديات مصيرية ولا أحد يلتفت الى أية قرارات من الوطني أو المركزي ويظل القرار فردياً وبيد واحدة معروفة هو الرئيس أبو مازن بالطبع.

هذه الفردية بالقرار ليست جديدة وهي قائمة منذ بدء الصراع وايام الحاج أمين الحسيني وكل الذين خالفوه الرأي في حينه وهي جزء من العقلية العربية التي نراها تحكم العالم العربي بأكمله وبدون استثناء.

ونقد السلطة او المطالبة بالاصلاح لا يعني ويجب الا يعني ابداً الاتهام بالخيانة والتفريط وأنما الفردية والانفراد بالحكم وهي صفة كارثية تؤدي فعلاً الى كوارث نرى نموذجاً لها بالانقسام الحالي القائم اساساً على أنفراد كل طرف بالسلطة وتمسكه بها وعدم استعداده للتنازل عنها بأي شكل من الأشكال.

عن الديموقراطية مرة أخرى

تحتفل الجبهة الديموقراطية في هذه الأيام بالذكرى الخمسين لانطلاقتها في 22 شباط ١٩٦٩. ومنذ تأسيسها ورئيسها هو نايف حواتمة ولم يتغير شيء ديموقراطي في هذه الجبهة الديموقراطية.

حواتمة شخصية مناضلة بامتياز منذ بدء حياته وانتمائه لحركة القوميين العرب ومسعاه للتمرد والثورة مبكراً، حيث حكم عليه بالاعدام في الأردن وتشرد بين سوريا والعراق ولبنان واليمن والكويت وكثير من الدول وألف الكثير من الكتب حول القضايا الوطنية الفلسطينية والعربية عموماً .

وهو شخص يستحق الاحترام ولكن ما هو مرفوض وغير مقبول أن يظل متمسكاً بالقيادة منذ بدء التأسيس حتى اليوم وقد بلغ من العمر طويلاً حيث أنه من مواليد تشرين الثاني ١٩٣٥، والسؤال لماذا لا يفعل كما فعل زميله جورج حبش حين استقال من قيادة الشعبية، ولماذا لا يكون قدوة للأخرين وتنظيمه يحمل اسم الديموقراطية.

بعد هذه الدعوة للتنحي اقدم الاحترام للأستاذ الذين علمني في مدرسة دير اللاتين في عمان وعلى كل سنوات نضاله الطويلة وتمسكه بالقضية الفلسطينية وهو اردني من السلط اساساً.!

نحن والقمر «جيران»

اطلقت اسرائيل يوم الخميس الماضي اول مركبة لها تتجه نحو القمر وستصل اليه بعد نحو سبعة اسابيع وبهذا تصبح اسرائيل رابع دولة تنجح في ايصال مركبته الى القمر اذا سارت الأمور على ما يرام.

واسم المركبة «بيريشت» وتعني بالعبرية «سفر التكوين» واطلاقها يأتي بعد خمسين عاماً من هبوط رواد الفضاء الاميركيين على سطح القمر. وقد قدم المال لهذه المركبة رجل أعمال وقال مخاطباً اليهود والعالم: اجعلونا فخورين»، وكان نتانياهو فخوراً بذلك فعلاً وقد تابع عملية الاطلاق من موقع في غرفة التحكم في شركة «صناعات الطيران الاسرائيلية» وقالت الشركة التي صممت المركبة ان هذا تاريخ تتم صناعته.

في عالمنا العربي لا يزال هناك كثيرون يتنافسون حول القمر، وان كنا ندور حوله او هو يدور حولنا، ولا نعرف سوى الغناء له والتغني به.

يا أمة.. ضحكت

من جهلها الأمم

الرئيس بوتفليقة لا يستطيع الحركة او الوقوف وهو حالياً في جنيف للمعالجة او المراجعة الطبية ويحكم الجزائر لاربع فترات وهو مرشح قادم للرئاسة. والبشيرفي السودان كل البلاد ضده في كل الانحاء ويحكم من ثلاث فترات بفردية مطلقة هو الآخر، ويرشح نفسه للانتخابات القادمة.

لماذا لا يتقاعد بوتفليقة.. ولماذا لا يستريح البشير.. ولماذا لا يعطون فرصة حقيقية للاجيال الشابة لكي تقول كلمتها وتتولى مسؤولياتها وتعمل على التغيير؟ الا يكفي الحكم عشرات السنين؟ الا يدركون بإن الناس تعبوا منهم ويريدون غيرهم.

بالطبع انها العقلية المظلمة والتي لا تعرف الا «أنا» وأنا فقط. وهذا هو أحد اكبر وأخطر مشاكل العالم العربي وأكبر عوائق تطوره. وما لم تتغير هذه العقلية فلن يتغير شيء، والتغيير بحاجة الى ثورات فكرية واجتماعية وسياسية، فمتى يكون ذلك ومتى يجيء التغيير..؟ وللعلم فإن ما يحدث في السودان والجزائر يحدث في كل الدول العربية الأخرى بدون استثناء الا تونس قليلاً..

مؤتمر العشائر

للقدس وفلسطين

ينعقد في مخيم شعفاط بالقدس يوم الخميس القادم مؤتمر العشائر من أجل القدس وفلسطين وهو أكبر تجمع من نوعه منذ العام ١٩٦٧.

وسواء أحببنا أم لا وسواء اعجبنا أم لا فإن للعشائر والقبائل في مجتمعاتنا دوراً هاماً ومؤثراً وهو في حالات كثيرة يحل ما يعجز القانون عن حله من قضايا ومشاكل اجتماعية في منتهى الخطورة والأهمية.

وقد صدر بأسم هذا المؤتمر بيان من نقاط عدة هامة من بينها ادانة كل ممارسات الاحتلال والدعوة للتصدي لها والمطالبة بالعودة للوحدة الوطنية التي هي السلاح الاقوى في مواجهة الاحتلال والدفاع عن القدس ومنع تسريب عقاراتها ومطالبة المجتمع الدولي لدعم القضية، حتى اقامة الدولة وعاصمتها القدس.

أن هذا المؤتمر قد يشكل نقطة انطلاق قوية للدفاع عن القدس والمحافظة على السلم الأهلي والمطلوب من كل المعنيين المشاركة فيه والعمل معاً ويداً واحدة لتحقيق الاهداف.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب