
الايام- خليل الشيخ: ينتظر مئات الأطفال من مخيم جباليا الالتحاق بالمخيمات الصيفية التي ستطلقها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” نهاية الشهر الجاري بعنوان: “إبقاء الأطفال رائعين”
ويمر هؤلاء الأطفال بفترة فراغ كبير نظراً لعدم التحاقهم بمخيمات صيفية توفر لهم فرص التفريغ النفسي، منذ بداية الإجازة الصيفية قبل نحو ثلاثة أسابيع.
ويضطر غالبية الأطفال إلى الخروج للشوارع والتعرض للأجواء الحارة، بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم.
قال الفتى عاصم قشطة (13 عاماً) إنه بانتظار أن يلتحق بمخيم صيفي ستنظمه “الأونروا”
وأضاف لـ”الأيام” إنه بحث عن الالتحاق بأي مخيم صيفي قد تنظمه المؤسسات الأهلية، ولم يجد.
يذكر أن “الأونروا” ستنظم مئات المخيمات الصيفية في نحو 40 منطقة في محافظات غزة مجزأة على ست فترات كل فترة ستستمر أسبوعاً واحداً لمدة إجمالية تقدر بشهر ونصف الشهر تحت عنوان: “إبقاء الأطفال رائعين”.
كما تستعد خلال الفترة القادمة اللجنة الوطنية للمخيمات الصيفية لافتتاح مخيماتها في قطاع غزة بالتنسيق مع المؤسسات العاملة مع الأطفال.
وأوضح الفتى “قشطة” أنه يقضي معظم وقته في الشوارع والميادين تحت أشعة الشمس الحارقة.
وقال: “أخرج صباحاً وأعود بعد ساعات الظهيرة مُتعباً ولا أجد أي مكان أتوجه إليه”.
ويحاول بعض الأطفال والفتية التوجه إلى شاطئ البحر، لقضاء الوقت، لكن غالبيتهم لا يجدون ثمن المواصلات التي ستقلهم إلى الشاطئ، فيضطرون إلى السير على الأقدام لمسافة طويلة.
وقال الطفل ياسر عودة (12 عاماً) إن غياب المخيمات الصيفية جعله يشعر بفراغ كبير، مشيراً إلى أنه حاول البحث عن مخيمات تنظمها مؤسسات أخرى، لكنه لم يجد أي فرصة.
وأضاف لـ”الأيام” إنه كثير التوجه إلى الشاطئ بحثاً عن التسلية وقضاء الوقت، موضحاً أن ذلك يتطلب مصروفات مادية قد تثقل على كاهل والده الذي يعاني أصلاً من ضيق الحال.
وقلص شهر رمضان من فرصة هؤلاء للانضمام في مخيمات أو أنشطة ترفيهية بسبب الصوم.
وقال الفتى محمد الترامسي أحد هؤلاء لـ”الأيام”: “لا توجد متنزهات ولا نواد ولا صالات مغلقة في المخيم، فنضطر للعب في الساحات والميادين المكشوفة أو التوجه للألعاب الإلكترونية”.
وأضاف، إنه يحاول مرافقة أصدقائه للخروج إلى المناطق الحدودية، لاسيما خلال ساعات المساء لقضاء الوقت هرباً من الاكتظاظ، لكنهم قد يواجهون اعتداءات من قبل قوات الاحتلال.
وأوضح الفتى “الترامسي” (13 عاماً) أنه لا يستطيع ممارسة الألعاب الإلكترونية طيلة الوقت، نظراً لاحتياجها لرسوم قد تصل إلى عشرة شواكل يومياً، في حين أن والده عاطل عن العمل.
ويعاني السكان في مخيم جباليا، لاسيما الأطفال من حالة اكتظاظ شديد نظراً لضيق المساحة الجغرافية وانعدام أماكن الترفيه والتسلية المخصصة للأطفال والفتية.
الفتيات
وتنظر الطفلات والفتيات الصغيرات في مخيم جباليا، إلى المخيمات الصيفية التي تنظمها “أونروا” بأنها المتنفس الوحيد أمامهن لممارسة أنشطة ترفيهية.
وقالت الطفلة دعاء مطر (13 عاماً) إنها بانتظار المخيمات لكي تمارس بعض الأنشطة المُسلية.
وأضافت لـ”الأيام”، إنها لا تستطيع الخروج من منزلها للهو في الشارع، ولا تجد أي مكان للتوجه إليه، مؤكدة أن المخيم الصيفي التابع لـ”أونروا” هو متنفسها الوحيد.
وأعربت الطفلة بيسان فرحات (13 عاماً) عن سعادتها لاقتراب انطلاق المخيمات، وتنتظر دورها، منتصف الشهر القادم، لممارسة أنشطة رياضية وثقافية في أجواء من المرح.
ويرى بعض ذوي الأمور في مخيم جباليا أنه يمكن للفتيات التخفيف عن أنفسهن في مخيمات “أونروا” لوجود أماكن آمنة داخل ساحات المدارس.




