الرئيسيةالاخبارفي المواصي.. أشلاء في كل مكان

في المواصي.. أشلاء في كل مكان

قطاع غزة – أ.ف.ب- هرع مواطنون أمس السبت لانتشال جثث عشرات الشهداء الذين سقطوا بغارة إسرائيلية في المواصي التي كانت قوات الاحتلال أعلنتها “منطقة إنسانية” خلال عدوانها على رفح، وحيث تناثرت “أشلاء في كل مكان”.

وسط دوي صفارات الإنذار وبكاء النساء عمل مسعفون على انتشال أطفال من تحت الركام ونقلهم إلى مستشفيات قريبة بعد غارة على مخيم للنازحين.

وصاحت مواطنة نقلت من المنطقة وهي تبكي: “ماذا فعلنا؟ كنا جالسين على الشاطئ”.

وأعلنت مصادر طبية استشهاد 90 مواطنا نصفهم من النساء والأطفال، إضافة إلى 300 جريح في غارة احتلالية استهدفت مخيم المواصي للنازحين جنوب قطاع غزة، ووصفتها بأنها مجزرة بشعة.

من جانبه، قال جيش الاحتلال إنه نفذ في منطقة خان يونس غارة استهدفت قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحماس محمد ضيف ومسؤول خان يونس رافع سلامة.

المخيم الواقع قرب مدينة خان يونس كان مصنفا ضمن “منطقة إنسانية” تضم أعدادا كبيرة من النازحين الذين انتقلوا إليها بعد “أوامر” أصدرتها قوات الاحتلال للمدنيين في أيار/مايو بإخلاء أنحاء أخرى في قطاع غزة.

وكانت المنطقة تؤوي مئات آلاف النازحين، وفق منظمة “المساعدة الطبية للفلسطينيين” التي تتخذ مقرا في المملكة المتحدة وتشغل مراكز طبية في المنطقة.

وجاء في بيان للمنظمة “مدى أشهر حذرنا من عدم وجود مكان آمن في غزة وسط قصف الجيش الإسرائيلي”.

وتصاعد دخان أسود فوق شارع غطاه الرماد في المواصي حيث شوهدت جثث غارقة في برك دماء، تمت تغطية بعضها.

وبصعوبة، عمل رجال على نقل المصابين إلى سيارات إسعاف، فيما تم تحميل آخرين على عربات تجرها حمير.

وعلى الرغم من إعلان مستشفى ناصر أنه غير قادر على استقبال مزيد من الحالات، تواصل تدفق سيارات الإسعاف ونقل المصابين، وبينهم رجل ربطت ساقة بمنشفة في محاولة لوقف النزف.

وأفادت المتحدثة باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لويز ووتريدج بعيد زيارة أجرتها للمستشفى، بأن كثرا من الجرحى هم أطفال، متحدثة عن “مشاهد مروعة حقا”. وقالت: “هناك كثير من الغضب والاستياء” في صفوف سكان هذه المنطقة “لأنه قيل لهم إنها مكان آمن”.

 

 “بدون تحذير”

وزعم جيش الاحتلال إن “المجمع المستهدف هو عبارة عن منطقة مفتوحة ووعرة.. ولم يكن فيها مدنيون حسب معلوماتنا”.

وأفاد المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل بأنه “ما زالت هناك العديد من جثامين الشهداء متناثرة في الشوارع وتحت الركام وبين خيام النازحين لا يمكن الوصول إليها بسبب كثافة القصف الذي استهدف به الاحتلال اماكن وخيام النازحين”.

وروى محمود أبو عكر كيف سقطت الصواريخ بكثافة.

وقال: “كلما حاول أحدهم الاقتراب لإنقاذ آخرين، كانوا يضربون”، مشددا على أن الضربة وجهت “بدون تحذير”.

وقال محمود شاهين وقد بدا عليه التأثر الشديد: “أشلاء في كل مكان”، مضيفا “أمر لا يتصوره عقل”.

وسبق ان أفادت تقارير بتعرض المخيم للقصف، بما في ذلك في حزيران/يونيو حين أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استشهاد 22 شخصا بسقوط مقذوفات ألحقت أضرارا بمكتبها.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب