تقرير – نائل موسى /لم تكد النيران التي فجرتها إدارة ترامب ضد الرئيس محمود عباس ووفد فلسطين الى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تخبو، حتى فجرت عاصفة جديدة بفرض عقوبات على ثلاث مؤسسات حقوقية فلسطينية مرموقة وتتمتع بسمعة دولية، والسبب قيام تلك المنظمات الاهلية بواجبها في رصدها انتهاكات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ومتابعتها مع الجهات الأممية والدولية المعنية.
وفي اطار دعمها المطلق للاحتلال الإسرائيلي وانحيازها الاعمى لمخططاته التوسعية وتغطيتها على جرائمه وعداؤها السافر لحقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته المشروعة على ترابه الوطني أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قرّرت رفض وإلغاء تأشيرات دخول لأعضاء في منظّمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة الشهر الجاري، بخلاف التزاماتها تجاه المنظمة الأممية تبعتها وزارة الخزانة بفرض عقوبات على ثلاث من ابرز المؤسسات حقوقية فلسطينية في استهداف جديد لمنظمات المجتمع المدني.
وأظهرت بيانات موقع وزارة الخزانة أن الإدارة الأميركية فرضت عقوبات على المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مركز الميزان لحقوق الإنسان ومقرهما قطاع غزة، مؤسسة “الحق” -القانون من أجل الإنسان ومقرها رام الله، بدعوى عملها وتحركها ورصدها انتهاكات دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومتابعة قضية الإبادة الجماعية في المحكمة الجنائية الدولية في خطوة قوبلت برفض فلسطيني ودولي.
وتأتي العقوبات في وقت تتصاعد الدعوات الدولية لمحاسبة اسرائيل على جرائمها في قطاع غزة والضفة الغربية، وهو ما يعكس ازدواجية المعايير التي تنتهجها الإدارة الأميركية على حساب العدالة والقانون الدولي. وقد سبقها في هذا الإطار
فرض عقوبات على فرانشيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ٢٠٢٢، بعد ان عاقبت أربعة قضاة في المحكمة الجنائية الدولية ردًا على تحقيقات جرائم الحرب شملت إسرائيل والولايات المتحدة.
وفيما منعت إسرائيل ألبانيز، وهي مواطنة إيطالية، من دخول البلاد دعت إدارة ترامب رسميًا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إقالتها من منصبها كمقررة، وتعرض مقرر الأمم المتحدة للعقوبات بموجب أمر تنفيذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في فبراير/شباط والذي يسمح بتجميد الأصول وحظر التأشيرات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية.
وتعود التطورات الى نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حين أصدرت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها مذكرات اعتقال بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الحرب آنذاك يوآف غالانت، بتهم جريمة الحرب واستخدام “التجويع كأسلوب من أساليب الحرب” في قطاع غزة. وترافقت مع زيارة نتنياهو الثالثة لواشنطن منذ عودة ترامب إلى منصبه في يناير وانتقادها إيطاليا وفرنسا واليونان التي سمحت لنتنياهو باستخدام أجوائها للسفر إلى الولايات المتحدة بدل اعتقاله بصفتها دولًا موقعة على نظام روما الأساسي.
وتأتي العقوبات الأميركية ضد المنظمات الفلسطينية بعد أيام من إقرار أكبر رابطة أكاديمية لعلماء الإبادة الجماعية في العالم قرارًا يفيد بأن المعايير القانونية قد استوفيت لإثبات أن “إسرائيل” ترتكب إبادة جماعية في غزة.
وكانت إدارة ترامب فرضت عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية وعلى المدعية العامة للمحكمة، بسبب مذكرات توقيف نتنياهو وغالانت، وقرار سابق بفتح قضية بشأن جرائم حرب ارتكبها جنود أميركيون في أفغانستان. وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203، بذريعة “الانخراط المباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق أو الاعتقال أو الاحتجاز أو محاكمة إسرائيليين لتؤكد أنها اختارت حماية وترسيخ نظام إسرائيل الاستعماري الاستيطاني الصهيوني القائم على الفصل العنصري والاحتلال غير القانوني.
وتضم منظمات المجتمع المدني الفلسطينية شبكات ومؤسسات عديدة تعمل في مجالات حقوق الإنسان، التنمية الاجتماعية والاقتصادية، والتعليم والصحة، وتلعب دورًا هامًا في تلبية احتياجات المجتمع، وتعزيز المشاركة المدنية، وتوفير فرص العمل، وتحقيق التنمية المجتمعية، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالتمويل والاستدامة والتدخلات الخارجية
وتعمل الحقوقية منها على توثيق ومتابعة الانتهاكات الإسرائيلية ورفعها إلى المحاكم الدولية والجهات الأممية، والدعاوى القضائية ضد دول داعمة لإسرائيل، والدعوات لفرض العقوبات والمقاطعة لسحب الاستثمارات منها بالتعاون مع منظمات دولية لتعزيز الرواية الحقوقية الفلسطينية وتقوم المنظمات بجمع وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، وتقديم تقارير مفصلة للمحاكم الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الدولية، وكذلك لمقرري الأمم المتحدة. كما ترفع المنظمات قضايا قضائية في محاكم دولية ضد دول متورطة في دعم إسرائيل، مثل قضايا ضد بريطانيا والولايات المتحدة وهولندا فيما يتعلق بتزويد إسرائيل بالسلاح.
ودعت المؤسسات الثلاث، الدول الأطراف، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومؤسسات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى إدانة الأمر التنفيذي 14203 باعتباره عملاً غير مشروع دولياً، والضغط على الولايات المتحدة لإلغاء العقوبات الصادرة عنه؛ واتخاذ خطوات ملموسة وتفعيل جميع الوسائل المتاحة لضمان سلامة وحماية عملنا وطواقمنا في غزة والضفة الذين يواجهون مخاطر متزايدة بسبب قيامهم بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان؛
كما طالبت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتفعيل وتطبيق “قانون الحظر الأوروبي” لحماية مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية، والمدافعين عنها، وخبراء الأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية من العقوبات الأمريكية غير المشروعة؛ وفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على إسرائيل، وحظر كامل على الأسلحة، لوقف جريمة الإبادة الجماعية
ودعت الشركاء، والحركات الشعبية، ومجموعات التضامن حول العالم، إلى التعبئة وإعلاء صوت الشعب الفلسطيني. والوقوف معها بكل الوسائل المتاحة لإنهاء جريمة الإبادة الجماعية ومحاسبة إسرائيل على أفعالها.
ورات المؤسسات في العقوبات ضدها محاولة لإسكات الأصوات الفلسطينية ضمن حملة متواصلة منذ عقود تقودها إسرائيل وحلفاؤها لمحو الشعب الفلسطيني وإنكار حقه الجماعي في تقرير المصير والعودة، وكل ذلك تحت غطاء الإفلات من العقاب الدولي على جرائمها.
وذكرت في السياق ذاته، بان الولايات المتحدة عاقبت موظفي وقضاة المحكمة الجنائية الدولية، والمقررات والمقررين الخاصين للأمم المتحدة، والمدافعات والمدافعين الفلسطينيين عن حقوق الإنسان، في حين منعت إسرائيل دخولهم إلى الأرض الفلسطينية المحتلة، كما حظرت وصول وسائل الإعلام الدولية ولجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة
وقالت إزاء الأثر البالغ لعملنا في المناصرة، والبحث القانوني، والتوثيق، ودورنا في فضح الجرائم الدولية التي ترتكبها إسرائيل، لجأت الولايات المتحدة إلى معاقبة الأفراد والمؤسسات الساعية إلى حماية النظام القائم على قواعد القانون الدولي الذي تأسس عليه المجتمع الدولي. ولا تقتصر التداعيات على فلسطين فحسب؛ فبحمايتها لإسرائيل من المساءلة، تعمل الولايات المتحدة على تقويض النظام القانوني الدولي وتقويض إمكانية تحقيق العدالة لضحايا الجرائم الجسيمة في كل مكان.
وتابعت لعقود طويلة أثبت الشعب الفلسطيني في فلسطين وفي جميع أنحاء العالم قدرًا هائلًا من الصمود والقوة في مقاومة نظام إسرائيل الاستعماري الاستيطاني القائم على الفصل العنصري وممارساته. وإن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم. وعلى الشعوب والحركات والمنظمات والدول أن تختار: إمّا الوقوف إلى جانب ضحايا الجرائم والتنديد بهذه الانتهاكات الجسيمة، أو الاصطفاف مع الجناة والتواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية وسائر الجرائم الدولية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
وفي هذا الصدد، أعربت وزارة العدل الفلسطينية، وباسم الحكومة، عن إدانتها لقرار الإدارة الأميركية، فرض عقوبات على ثلاث من أبرز المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، ورأت، أن القرار يمثل استهدافًا خطيرًا ومرفوضًا للمجتمع المدني الفلسطيني ومنظماته الحقوقية والإنسانية، والتي تدافع عن حقوق الإنسان بموجب القوانين والأعراف الدولية، وترصد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا وأرضه ومقدساته.
وأكدت الوزارة، وقوفها إلى جانب المؤسسات المستهدفة، داعية إلى التراجع عن هذا القرار. وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة بسرعة التدخل لحماية الشعب الفلسطيني ومؤسساته.
وأعربت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” عن إدانتها الشديدة واستنكارها للقرار الذي يمثّل استهدافًا خطيرًا ومرفوضًا لعمل المجتمع المدني الفلسطيني المدافع عن حقوق الإنسان، ومحاولة لتجريم الدور المشروع لهذه المؤسسات التي تتمتع بسمعة دولية رفيعة، وتحظى بعلاقات تعاون وثيقة مع المنظمات الأممية والإقليمية، وتضطلع بمسؤوليات أساسية في توثيق الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها وفق القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ورأت الهيئة أن هذا الإجراء ينسجم مع محاولات متكررة لإسكات الأصوات الحقوقية الفلسطينية والتضييق على عملها، خاصة في ظل الجهود المبذولة لمساءلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمام المحكمة الجنائية الدولية. إن تجريم العمل الحقوقي الفلسطيني يشكّل سابقة خطيرة، ويهدد النظام الدولي لحماية حقوق الإنسان بأسره. داعية الإدارة الأمريكية إلى التراجع الفوري عن هذا القرار غير المبرر، واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، والكف عن محاولات عرقلة عمل المؤسسات الحقوقية الفلسطينية. كما تناشد المجتمع الدولي، ومنظومة الأمم المتحدة، والمقررين الخاصين، وكافة المدافعين عن حقوق الإنسان، إلى رفض هذا القرار الجائر، وتوفير الحماية والدعم للمؤسسات المستهدفة.
وشددت الهيئة على إن الدفاع عن حقوق الإنسان ليس جريمة، واستهداف المدافعين عنها لا يخدم سوى سياسات الإفلات من العقاب، ويقوّض فرص العدالة والسلام.
وادان حزب الشعب الفلسطيني بشدة القرار السافر الذي يندرج ضمن السياسة الأمريكية المعادية لشعبنا الفلسطيني والساعين وفق القوانين والآليات الدولية لكشف حقيقة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي تمارسها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في قطاع غزة، وكذلك ضمن جهود الإدارات الأمريكية للتغطية على تلك الممارسات والعقوبات التي فرضتها على المحكمة الجنائية الدولية، للحيلولة دون التحقيق في تلك الجرائم الجسيمة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.
وقال حزب الشعب في الوقت الذي يحيي فيه موقف منظمات العمل الأهلي الفلسطيني الرافضة كلياَ لاشتراطات التمويل الجائرة والضغوط الخارجية يؤكد تضامنه الكامل معها ووقوفه إلى جانب عملها الحقوقي والمجتمعي المشروع، يطالب هيئات المجتمع الدولي كافة، والأحزاب والحركات المناصرة لحقوق شعبنا ولقيم الحرية والتحرر والعدالة في العالم، بإدانة ورفض هذا الفعل المشين من الإدارة الأمريكية، وممارسة أقصى الضغوط لوقف هذه العقوبات وحماية منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، وللتصدي لسياسة الانحياز المستمرة للاحتلال الإسرائيلي ولممارساته الإجرامية وانتهاكاته لجميع القوانين والمواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة.
بدورها، أدانت مؤسسات الأسرى فرض عقوبات على ثلاث مؤسسات حقوقية فلسطينية عقاباً لها على دورها في فضح انتهاكات الاحتلال وجرائمه المتواصلة في ظل حرب الإبادة المستمرة.
وأكدت أنّ هذا القرار، الذي يأتي بعد ثلاثة أشهر فقط من قرار مماثل بتصنيف مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان على قوائم “الإرهاب”، وفرض عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة “فرانشيسكا ألبانيز”، يُشكّل عدواناً أمريكياً مباشراً على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني والمنظومة الحقوقية برمتها، ويعكس تواطؤاً واضحاً في جريمة الإبادة الجماعية.
وشدّدت المؤسسات على أنّ استهداف مؤسسات فلسطينية راسخة عملت لعقود في فضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي إنما يهدف إلى تصفية المجتمع المدني والحقوقي الفلسطيني في مرحلة تُعدّ من أكثر المراحل دموية بحق شعبنا.
وقال مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس” ان القرار يشكل اعتداءً مباشراً وخطيراً على عمل المدافعين عن حقوق الإنسان، ومحاولة يائسة لإسكات الأصوات التي تكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وتوثقها، وتعمل على محاسبة مرتكبيها أمام العدالة الدولية. وأن استهداف هذه المؤسسات التي تتمتع بسمعة دولية مرموقة وعضوية في أطر حقوقية إقليمية ودولية، يمثل ضربة قاسية لمنظومة حقوق الإنسان العالمية، ورسالة ترهيب لكل المؤسسات الحقوقية التي تسعى إلى تحقيق العدالة ومناهضة الإفلات من العقاب.
واعتبر “شمس” القرار الأمريكي انتهاك للقانون الدولي ولمواثيق الأمم المتحدة التي تضمن حرية العمل الحقوقي وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان. ويكشف عن انحياز فاضح لصالح الاحتلال الإسرائيلي، إذ يمنحه غطاءً لمواصلة سياساته القمعية وانتهاكاته الممنهجة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتشجع سلطات الاحتلال على المضي قدماً في سياساتها الاستيطانية وممارساتها القمعية، مع ضمان استمرار سياسة الإفلات من العقاب التي ظلت تشكل عائقاً أمام تحقيق العدالة لعقود طويلة.
ويرى مركز “شمس” أن هذا القرار يبعث برسالة خطيرة إلى المجتمع الدولي مفادها أن محاولات محاسبة إسرائيل على جرائمها قد تتحول إلى جريمة بحد ذاتها، وأن الجهات التي تعمل على إنصاف الضحايا ومناصرة حقوق الإنسان يمكن أن تكون عرضة للعقوبات والملاحقة. وهذا يهدد أسس العدالة الدولية، ويقوض مصداقية النظام العالمي في حماية حقوق الإنسان، ويضعف مكانة المؤسسات الحقوقية في العالم بأسره، مما يفتح الباب أمام استهدافها في مناطق نزاع أخرى.
واعتبرت مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في راضي الـ48 أن “هذا القرار يأتي في ظل الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزّة منذ ما يقارب العامين، يُعدّ قرارًا غير قانونيّ، فمن خلال استهداف مؤسسات تعمل على توثيق هذه الجرائم تمكّن الولايات المتحدة العنف الإسرائيلي وتوفّر لها بذلك حماية من المساءلة. لعقود، كانت هذه المؤسسات في طليعة الجهود المبذولة لكشف الانتهاكات الممنهجة للقانون الدولي التي ترتكبها اسرائيل، والسعي لتحقيق العدالة أمام الهيئات الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية. إن المنظمات أدناه تُدين بشدة هذا الهجوم العقابي والمسيّس”.
وأكدت أن “هذه الإجراءات تهدف بشكلٍ متعمّد إلى حماية إسرائيل من المساءلة، وإسكات الأصوات المعارضة لجرائمها الجماعية، وتقويض قدرة شعبنا على الدفاع عن نفسه والمطالبة بحقوقه عبر الوسائل القانونية المشروعة. إنّ هذه الخطوة من الولايات المتحدة تُظهر دعمها الكامل لحملة إسرائيل ضد المجتمع المدني الفلسطيني، والتي سعت إلى نزع الشرعية عن هذه المؤسسات، وتجريمها، وفي النهاية تفكيك المنظمات التي تعمل على صون حقوق الإنسان وتعزيز مبدأ المحاسبة”.
وقالت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني ان قرار وزارة الخزانة الأمريكية يشكل استهدافًا خطيرًا ضد منظمات المجتمع المدني الفلسطيني المدافعة عن حقوق الإنسان، وانتهاكا لمبادئ العدالة الدولية وتشجيعا لسياسة الإفلات من العقاب
تماديا ضد شعبنا ومشاركة للاحتلال في استمرار عدوانه.
ورأت ان الإدارة الأمريكية أصبحت تشكل خطرا حقوق الانسان، من خلال دعمها المباشر لحكومة وتوفير الغطاء السياسي والدبلوماسي لها، وهو ما يعكس ازدواجية المعايير على حساب العدالة والقانون الدولي. داعية الى تشكيل اوسع تحالف من المؤسسات الحقوقية العربية والدولية لرفض هذا القرار وممارسة الضغوط على الإدارة الامريكية للتراجع عنه.





