يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد …
شكلت القرارات التي أصدرها المجلس الوزاري المصغر لدولة الاحتلال ، تطورا خطيرا في الحرب الشاملة التي اعلنها الاحتلال على شعبنا ، والتي تستهدف وجوده السياسي والمكاني والديمغرافي، تنفيذا لخطة الحسم التي تبنتها الحكومة الفاشية للائتلاف الحاكم ، وذلك بالاجهاز على المشروع الوطني الفلسطيني ، عبر تقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية ، بالسيطرة على الأرض وفرض الهيمنة أمنيا وقانونيا ، بنزع الصلاحيات للسلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها وفرض القوانين الاسرائيلية ، إضافة إلى تدمير الأسس الوطنية للقضية الفلسطينية .
ان هذه القرارات تشكل استكمالا للانقلاب على اتفاقية أوسلو، بكل ملحقاتها وما ترتب عليها ، واعادة الهيمنة الأمنية والقانونية على الأرض والمواطنين ، بما يعني إطلاق رصاصة الرحمة على الكيانية الوطنية الفلسطينية ، ومنع إقامة الدولة .
كذلك ، فإن هذه القرارات تجهض الجهود الدولية لإنقاذ مشروع حل الدولتين ، سعيا إلى الوصول إلى تسوية تجلب الاستقرار في المنطقة .
وعليه ؛ فإننا نؤكد على مايلي :
أولا : تجاوز لغة البيانات، إذ ان بيانات الرفض والاستنكار واستجداء المجتمع الدولي للتدخل ، لم تجدِ نفعاّ بشيء .
ثانيا : أن الوحدة الوطنية الشاملة ، هو الرد المناسب على غطرسة الاحتلال وقراراته ، وهي استحقاق بات ملحاً ، أمام هذه التحديات التي تهدد وجود الشعب الفلسطيني ، ولم تعد مقبولة حالة التلكؤ أمام هذا الاستحقاق من أي فصيل ، ومن ثم الذهاب إلى صياغة استراتيجية وطنية جامعة ، لمواجهة هذه التحديات الوجودية.
وفي هذا السياق فإننا ندعو إلى إعادة النظر في الاتفاقيات والالتزامات مع هذا الكيان ، الذي لم يحترم ايا منها .
ثالثا : ندعو المجتمع الدولي ، أن يقف عند مسؤولياته من أجل حماية قرارته وشرعياته الدولية . ونؤكد هنا ان الصمت او التعبير اللغوي عن الرفض ، يعتبر سكوتا ، بل توطؤا مع خطط الاحتلال ومشاريعه، وإدارة الظهر للشرعية الدولية ومنظماتها.
إن جانبا مهما في القرارات الأخيرة للاحتلال ، يطال مدينة الخليل ، خاصة البلدة القديمة ، وفي القلب منها الحرم الإبراهيمي الشريف والأحياء المحيطة به ، واستحداث تجمعات استيطانية ، واحلال القوانين الاحتلالية ، بعد سحب وإلغاء كافة الصلاحيات للمؤسسات الفلسطينية .
وعليه فإننا ندعو شعبنا إلى إدامة التواجد وبكثافة في الحرم الشريف ، خاصة وأننا مقبلون على شهر رمضان المبارك .
كما ندعو إلى تبني خطة مواجهة شاملة ، من أجل حماية الأرض والمقدسات، ترتكز إلى وحدة وطنية صلبة ، تشكل سدا منيعا في وجه مخططات الاحتلال ، وترسل رسالة إلى الاحتلال ، أن الخليل وأهلها ومقدساتها عصية على الخضوع والانكسار ، مهما بلغت غطرسة الاحتلال .
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ،
الحرية لأسرانا البواسل
والشفاء للجرحي.
هيئة التنسيق الوطني في محافظة الخليل
١٠ شباط ٢٠٢٦





