رام الله: أدانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني بأشد العبارات إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال القائد الوطني الرفيق محمد بركة، الرئيس السابق للجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، القيادي في الحزب الشيوعي وعضو قيادة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، معتبرة ذلك حلقة جديدة في مسلسل الملاحقة السياسية الممنهجة التي تستهدف القيادات الوطنية ومؤسسات الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل.
وأكدت الجبهة، في بيان صحفي، أن استدعاء بركة للتحقيق ثم اعتقاله على خلفية خطاب سياسي ألقاه في مدينة رام الله عام 2022، يكشف بوضوح عن تصعيد خطير في سياسات الاحتلال الرامية إلى ترهيب القيادات الوطنية، وتجريم الموقف السياسي، واستهداف حرية التعبير والعمل الجماهيري والتنظيمي.
وأضافت أن هذه الملاحقة لا تنفصل عن حملة التحريض المتواصلة التي تقودها قوى اليمين الاستيطاني ضد لجنة المتابعة العليا وقيادات الجماهير العربية، مشيرة إلى أن السنوات الماضية شهدت مطالبات متكررة من أعضاء كنيست في اليمين المتطرف بحظر لجنة المتابعة، إلى جانب عقد جلسات في لجان الكنيست استهدفت اللجنة ورئيسها السابق محمد بركة، بما يؤكد أن التحقيق والاعتقال يأتيان في سياق استهداف سياسي ممنهج، تقف خلفه دوائر الحكم وأدوات القمع الإسرائيلية.
ورأت الجبهة أن ما يجري يندرج في إطار محاولات حكومة الاحتلال إحكام الطوق على الجماهير العربية الفلسطينية في الداخل، وعلى مؤسساتها التمثيلية، وفي مقدمتها لجنة المتابعة العليا، بهدف إسكات الصوت الوطني الديمقراطي المناهض للاحتلال والاستيطان والعنصرية، وفرض مزيد من القمع على العمل السياسي الفلسطيني في الداخل.
وشددت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أن هذه السياسات القمعية لن تنجح في كسر إرادة جماهيرنا العربية الفلسطينية، ولن تنال من شرعية نضالها السياسي والجماهيري، مؤكدة تضامنها الكامل مع الرفيق محمد بركة، وداعية إلى أوسع تحرك سياسي وشعبي وحقوقي للتصدي لهذه الهجمة الخطيرة، والدفاع عن الحريات السياسية وحق جماهيرنا في التنظيم والتعبير والتمثيل.




