السبت, مايو 2, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءشر البلية ما يضحك ........... بقلم الاعلامية :همسة التايه

شر البلية ما يضحك ……….. بقلم الاعلامية :همسة التايه

شر البلية ما يضحك

بقلم الاعلامية :همسه التايه

 

جاهل من يعتقد بأن العمل الصحافي مجرد “بريستيج ” ،  لا يحتاج إلى امتلاك المعرفة والدراية الكاملة والمتابعة الجلية لمجريات الأحداث والتطورات والتغيرات التي تحصل في المجالات كافة سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.  لدرجة باتت فيه الصحافة ” مهنة من لا مهنة له” دون أدنى امتلاك للثقافة العامة وفنون الكتابة الإبداعية ومهارات وأخلاقيات العمل الصحافي والوعي بأهمية المادة الإعلامية المطروحة وطرق تحليلها واستقراؤها.

والغريب ” في بلادنا ” أن أي من السواد الأعظم قد يتحول إلى صحافيا ” متميزا ” وبقدرة قادر” ، وليس ضروريا أن يمتلك فكرا أو رأيا أو حتى موقفا لتدعيم رسالته الإعلامية وإحداث التغيير المطلوب ، وإنما يكفى أن يتحول ـ ذلك الدخيل ـ إلى بوق يردد ما يقوله الآخرين لتلميع صورته ورفع أسهمه وتذليل الصعاب أمامه في مواجهة مهامه المتعثرة مستقبلا حتى وإن لم تكن لغة الضاد لديه على ما يرام .

وبحكم متابعاتي اليومية لصناع الصحافة في طولكرم …أجزم بأن هنالك من يستحقون الاحترام والتقدير على جهودهم المبذولة للوصول للحقيقة والدفاع عنها وهم قلة لا يتجاوزون عدد أصابع اليد ” الخمسة ” وبعضهم لا يمتلك الشهادة الأكاديمية في الصحافة وأعتقد بأنه  ـ لا ضير في ذلك ـ لكن الأهم هو تطوير الذات وإثراء المهارات والالتزام بأخلاقيات المهنة وقبول الآخر حتى ولو كان ذلك الشخص “فراشا ” ويمتلك رسالة ، وعلى النقيض من ذلك هنالك من يحمل صفة ” الإعلامي ” و ” الصحافي ” ويفتقر للإرادة والمواصفات الصحافية وهم كثر  .

ما أود الإشارة إليه هنا ، أن لا أحد يستطيع أن ينكر أن واقع الصحافيين في مدينة طولكرم محزن ويعاني الترهل ويدعو إلى الإشفاق لأسباب وعوامل عدة يعرفها الصحافيون أنفسهم .

 لكن يبق السؤال لماذا هذا التراشق الإعلامي بحق بعضنا البعض ؟ والى متى سنبقى نخوض معركة التلاسن ومقارعة هذا الصحافي أو ذاك بعيدا عن المنافسة الشريفة والتميز والإبداع في الحقل المهني ودون أدني ممارسة لواجباتنا ومسؤولياتنا ؟ ولماذا ندعي دائما الكمال ولا نعطي الفرصة لكل جديد ” إذا كان يستحق ” لإثبات الذات على الساحة الإعلامية وإن لم يستطع مواصلة مسيرته فمصيره الرحيل والنقد اللاذع .

لم أمسك القلم لكي أتحيز مع فلان وأدافع عن آخر ولكن لأتحدث عن واقع  مأساوي يعيشه الجسم الصحفي برمته،وأعبر عن حالة الاستياء والإحباط والمشهد الهزيل  والمضحك الذي يعاني منه الصحافيون في  ” مدينة طولكرم ” على الأقل علنا نحاول النهوض بواقعنا الإعلامي وتطوير الكفاءات المهنية لدينا من أجل نشر رسالة المدينة المحاصرة بكل صدق وموضوعية .

في هذا المقام لست أدعي المعرفة الكاملة وامتلاكي للمواصفات المثالية للصحافي الجريء أو المتميز ،  وقد أكون صحافية ” وليدة ” في مجال العمل الصحافي  إذا ما قورنت بغيري ،  لكن يحذوني الأمل بأن يترفع الصحافيين كافة  عن صغائر الأمور والمهاترات وينظرون إلى حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم وعدم إتباع سياسة  “هز الرأس ”  ” والابتسامة الصفراء ” والتصفيق ” ” والتمجيق ” في اجتماعاتهم كافة  وكأنهم يعلمون أو لا يعلمون شيئا موافقين أو غير موافقين  ،  لأنه في النهاية لا يصح إلا الصحيح وتبق الساحة الإعلامية للأقوى والأفضل .

* اعلامية من طولكرم

 

 

 

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب