السبت, مايو 2, 2026
spot_img
الرئيسيةزواياأقلام واراءخالد العزة ....رحلت دون وداع ............. بقلم الرفيق :سلطان شعبان

خالد العزة ….رحلت دون وداع …………. بقلم الرفيق :سلطان شعبان

خالد العزة .. رحلت دون وداع

بقلم : الرفيق :سلطان شعبان

 

أبا الوليد أيها الراحل الشامخ الباقي فينا،عندما التقطت القلم لأخط كلمات بسيطة أرثيك فيها ، لا ادري لما حاصرني قول الشاعر:

لم أحسب أن يومك قبل يومي              لكنك كنت دوما سباقاً شجاعا

أقدم اعتذاري على هذا التأخير وإن كان تحت تأثير صدمة الرحيل المفاجيء بكل مفاعيله وتشظياته.

ففي السادس من يونيو حزيران 2010 ، ضربت لنا الفجيعة موعداً لم يخطر على بال أحد ، ففي صبيحة ذلك اليوم اختطف القدر حياة الشهيد  المناضل خالد العزة “أبو الوليد” عن عمر يناهز 63 عاماً بعثرها في ساحات النضال، و لم يجن كما الغالبية من أبناء جيله سوى الخيبة المحكومة دائما بالأمل رغم ثخن الجراح وأهوال الألم.

أبو الوليد الذي لم يترك ساحة أو موقعا إلا و مر به ليوقع باسمه على الجدران و أتربة المكان … لم تستطع البنادق و المدافع أن تصيبه بمقتل لكن القدر اختار له ميتة أخرى .

أبا الوليد ، عضو المكتب السياسي لجبهة النضال ، من  أوائل المؤسسين لحملة المقاومة الشعبية ضد الجدار و الاستيطان ، رحل بصمت كما عاش بعيداً عن الكاميرات والضجيج و الغوغاء و البروبوغندا المستفحلة في هذه الأيام ، و ظل قريبا فقط من الوطن و الشعب .

قال فيه من عرفه بأنه لماحا مثل فهد، جريئا كالأسد ، عاليا كالنسر ، سريعا مثل سهم ، لا تنقصه الثقافة و لا التجربة ,وعرفناه كرفاق درب  مبدعاً ، ومبادراً ومنتقداً شجاعاً لا يهاب في الحق لومة لائم، متواضع وكريم لا يبخل العطاء ، دائم الحركة لا يكل ولا يمل مبتسماً متفائلاً بطبعه مهما قصت الظروف.

المناضل القائد أبا الوليد أهدر سنين عمره في مسيرة النضال والكفاح عبر جبهة النضال الشعبي، وانتهى قيادياً وعضواً في مكتبها السياسي و مسؤولاً لدائرة العلاقات السياسية  .

وحين عاد إلى أرض الوطن كان من الأوائل الذين بادروا ودعوا إلى ممارسة النضال الشعبي في موجهة سياسة الاستيطان وإقامة جدار الفصل العنصري، ومصادرة الأراضي ،حيث أسس مع مناضلين آخرين اللجنة الوطنية للدفاع عن الأراضي ومن ثم اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، وفي هذه الميادين ، تعرفه الولجة والمعصرة وأم سلمونة وبلعين .

عاش حياته مناضلا ثائراً حالماً و ما تعب لكن الموت تعب و مل الانتظار فقرر اختطافه و هذا ما حصل ….لا أدري كم مرة ودعنا رفاقا و إخوة … و قلنا خلف ستائر الدموع سنكمل الطريق حتى النهاية ، و لا أدرك الآن عدد من فجعنا بهم بغتة و كان وقع رحيلهم كالصاعقة.

نعم رحل أبو الوليد بصمت ودون صخب ، رحل العنيد المخلص ، المبدئي الشجاع ، الذي عرفته كل مواقع النضال من دمشق إلى بيروت و طرابلس و الجزائر و بلغاريا ….. افتقدك يا رفيق درب طال تماما كما افتقد الرفيق الدكتور سمير غوشة والرفيق نبيل قبلاني وكل رفاق الدرب والمسيرة الكفاحية …فسلام على أرواحكم الطاهرة ، وعهدنا أن نواصل المسيرة أوفياء لكل المبادئ والثوابت التي قضيتم على دربها على طريق العودة والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .

 

أمين سر المكتب السياسي

لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب