الاخبارشؤون عربية ودولية

واشنطن تندد بتصنيف “جماعة الإخوان المسلمين” كحركة إرهابية وترفض أن تحذو حذو القاهرة

 a9b63096_1320520138106

 

واشنطن / قالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، في بيان صدر عن الادارة الخارجية الأميركية الخميس، 26 كانون الأول 2013، أن وزير الخارجية جون كيري اتصل هاتفياً بنظيره المصري، نبيل فهمي وعبر له عن قلق الولايات المتحدة من تصنيف الحكومة المصرية الموقتة لجماعة “الإخوان المسلمين” بالحركة الإرهابية، منتقداً قرار الحكومة.

وقالت بساكي في البيان الذي استلمت القدس نسخة عنه أن “وزير الخارجية أبدى قلقه إزاء القرار الصادر في 25 ديسمبر من جانب الحكومة الانتقالية المصرية باعتبار الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابياً”.

وأضافت بساكي في بيانها أن كيري ندد خلال مكلمته مع فهمي بـ”الاعتداء الوحشي الإرهابي” في المنصورة وبالهجوم في القاهرة، كما اتفق الوزيران على أن “لا مكان للعنف في مصر التي يستحق شعبها السلام والطمأنينة”.

ويأتي اعتبار تنظيم الإخوان المسلمين “إرهابياً” بعد قرابة ستة أشهر منذ أن عزل الجيش المصري الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، وذلك إثر اتهام الجماعة بالوقوف وراء الهجوم الدامي الذي استهدف الثلاثاء مقر مديرية أمن الدقهلية في المنصورة، على رغم تنديد الإخوان المسلمين بالهجوم وإعلان حركة جهادية مسؤوليتها عنه.

وعلمت القدس أن كيري في مكالمته مع فهمي شدد على ضرورة ان “تشارك كافة القوى السياسية المصرية في العملية السياسية، بما في ذلك الفرصة للتصويت على استفتاء الدستور” المزمع في شهر كانون الثاني المقبل، محذراً من أن استثناء القوى السياسية بعشوائية “سيلقي بظلال الشك على صدق عملية التحول السياسي في مصر والمضي قدماً نحو الديمقراطية” وذلك في تكرار روتيني لموقف واشنطن المستمر منذ ستة أشهر، على “الحاجة إلى عملية سياسية تضم أكبر عدد من القوى في المشهد السياسي برمته وتحترم الحقوق الأساسية لجميع المصريين للتوصل إلى تغيير ديمقراطي”.

إلا أن مسؤولا أميركيا لمح للصحافة بأن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتقد “إن الحكومة المصرية ذهبت إلى مدى بعيد جدا في حملتها الحالية على جماعة الإخوان المسلمين ومؤيديهم”، مؤكدا أن واشنطن لا تدرس أو حتى تناقش احتمال أن تحذو الحكومة الأميركية حذو نظيرتها المصرية في هذا الشأن.

وكان المسؤول يتحدث بعد أن صعدت مصر الضغوط على جماعة الإخوان المسلمين باعتقال عشرات من أنصارها مساء الخميس 26 كانون الأول (ديسمبر) 2013 بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية.

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت يوم الأربعاء 25 كانون الأول أن الإخوان المسلمين جماعة “إرهابية” مدعية أن ذلك جاء ردا على هجوم استهدف مديرية أمن الدقهلية في مدينة المنصورة شمالي القاهرة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء (24/12) أودى بحياة 16 شخصا، واتهمت الحكومة الجماعة بتنفيذه.

ودانت جماعة الإخوان المسلمين الهجوم الذي أعلنت جماعة إسلامية متشددة معروفة باسم “أنصار بيت المقدس” المسؤولية عنه.

في سياق متصل، قالت وزارة الخارجية المصرية إنها أخطرت الدول العربية من خلال جامعة الدول العربية بقرار مجلس الوزراء الصادر بإعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية وتنظيمها تنظيما إرهابيا.

وذكرت وزارة الخارجية في بيان أن هذا التحرك يأتي “تنفيذا لما نص عليه البند الثالث من قرار مجلس الوزراء بإخطار الدول العربية المنضمة للاتفاقية المشار إليها بمضمون القرار، وذلك استنادا إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب للعام 1998 والاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للعام 2013.

وتدعو واشنطن إلى ضرورة تحالف الدولة المصرية مع المجتمع و”المواطنين” لتحقيق النجاح في مواجهة الأعمال الإرهابية والعنف، الذي لا بد وأن يوافق بين الإجراءات الأمنية مع الحلول السياسية الشاملة بما في ذلك الانتخابات النزيهة وحكم القانون والحفاظ على حقوق الإنسان والسماح لمنظمات المجتمع المدني بالعمل الحر.

القدس دوت كوم – سعيد عريقات

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى