محافظات – “الأيام”: شنّ مستوطنون سلسلة اعتداءات بحق المواطنين وممتلكاتهم، تركّزت غالبيتها جنوب نابلس، في وقت أصيب فيه مواطنون بجروح وحالات اختناق خلال عمليات اقتحام، أقدمت قوات الاحتلال في سياقها على منع طلبة ومعلمين من دخول مدرستهم في البلدة القديمة من مدينة الخليل، واقتحام مسجد في قرية برقة شمال نابلس، وقطع الصلاة فيه للتحقيق مع المصلين.
فقد هاجم مستوطنون فجراً منازل وممتلكات في قرى دوما وعقربا وجوريش، جنوب نابلس.
وقال سليمان دوابشة، رئيس مجلس قروي دوما، إن أكثر من 10 مستوطنين هاجموا القرية عند الساعة الثانية فجرا، واعتدوا على مزرعة دواجن تعود للمواطن ثائر دوابشة بعد خلع أبوابها وتكسيرها، كما عمدوا إلى تحطيم نوافذ سيارات ومنازل بينها منزل يعود للمواطن ابراهيم فتحي دوابشة.
بينما أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين هاجموا أيضاً منازل المواطنين في قرية جوريش، ورشقوها بالحجارة، ما تسبب بتحطم زجاج نوافذها.
وأكدت أن مستوطنين هاجموا بالتزامن قرية عقربا جنوب نابلس واعتدوا بالضرب على المواطن زاهي فهمي بني منية وأبنائه، في منطقة الأفجم، وسرقوا عشرات من رؤوس الأغنام.
وفي تجمع راس العوجا، شمال أريحا، أتلف مستوطنون محاصيل زراعية.
وأوضح الناشط عارف دراغمة أن مستوطنين يقيمون في بؤرة استيطانية قرب نبع العوجا، رعوا أغنامهم في محاصيل سكان تجمع عين العوجا الزراعية شمال مدينة أريحا، ما أدى إلى تلفها.
من جهة أخرى، منعت قوات الاحتلال طلبة المدرسة الإبراهيمية الأساسية في البلدة القديمة من مدينة الخليل ومعلميها من الدخول إليها.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال المتمركزة في محيط المدرسة التي تقع بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف، منعت الطلبة والمعلمين من الدخول إلى المدرسة، ما تسبب في تعطل العملية التعليمية فيها لليوم الثاني على التوالي.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال منعت أيضاً الطواقم الخاصة بـلجنة إعمار الخليل من الوصول إلى المدرسة واستئناف عمليات الترميم التي تنفذها بها.
بدوره، قال مهند الجعبري، مدير عام لجنة الإعمار: إن قوات الاحتلال تعيق وتمنع منذ ما يزيد على ثلاثة أسابيع طواقمنا الفنية من تنفيذ عمليات ترميم مستعجلة لأجزاء من المدرسة مهددة بالانهيار.
وفي قرية برقة، شمال غربي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال مسجداً.
وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية ودهمت مسجداً فيها، وألقت قنبلة صوتية على باب المسجد خلال صلاة العصر، وأوقفت الصلاة وحققت مع المصلين.
وفي قرية تل، جنوب غربي نابلس، أصيب فتى برصاص الاحتلال.
وأكد شهود عيان إصابة فتى (17 عاماً) بجروح وعدد من المواطنين بالاختناق جراء اقتحام قوات الاحتلال القرية وإطلاقها الرصاص الحي وقنابل الغاز.
من جهتها كشفت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، امس، عن إقامة مستوطنين بؤرةً جديدة في منطقة “العليا” على أراضي بلدة دير دبوان، شرقي رام الله.
وأفادت منظمة البيدر، بأن المستوطنين قاموا بنصب خيام ومساكن متنقلة (كرافانات) على أراضٍ خاصة، بحماية قوات الاحتلال، ما يهدد أصحاب الأرض الأصليين بفقدان ممتلكاتهم.
وأكدت “البيدر” أن هذه البؤرة تأتي في إطار سياسة الاحتلال لتوسيع المستوطنات، وفرض أمر واقع جديد، داعيةً الجهات الحقوقية والدولية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
يُذكر أن بلدة دير دبوان، الواقعة شرق رام الله، تشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، من بينها إحراق مركبات المواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم، في محاولة لتهجير السكان والاستيلاء على أراضيهم .





