الاخبارشؤون فلسطينية

أول شهور “التقشف”.. انخفاض نفقات السلطة بـ 248 مليون شيكل

b3a32215_programs20130216110553143

رام الله / رغم عدم إقرار موازنة العام الحالي بصيغتها النهائية بعد، إلا أن ملامحها التي ظهرت خلال الشهر الماضي، وضعت السلطة الفلسطينية ومؤسساتها أمام تحدي التقشف في المصاريف، وتحسن الإيرادات، دون المس بزيادة ضريبة الدخل أو القيمة المضافة على المنتج المحلي.

وأظهرت البيانات المالية التي صدرت مؤخراً عن وزارة المالية حول إجمالي إيرادات ونفقات السلطة خلال شهر كانون ثاني الماضي “تحسناً طفيفاً” في الإيرادات بقيمة 66 مليون شيكل، مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي، و”تحسناً ملحوظاً” آخر في النفقات التي انخفضت مطلع هذا العام بقيمة 248 مليون شيكل عن نفس الفترة من العام 2012.

بالأرقام، بلغ إجمالي إيرادات السلطة خلال الشهر الأول من العام 2013 نحو 668.8 مليون شيكل، مقابل نحو 632.8 مليون شيكل خلال نفس الفترة من العام 2012، ويعزى سبب هذه الزيادة إلى ارتفاع الإيرادات الضريبية لهذا العام بنحو 22 مليون شيكل هذا العام لتصل إلى قرابة 163 مليون شيكل، وإرادات غير ضريبية ارتفعت بقيمة 71 مليون شيكل هذا العام لتصل إلى 130 مليون شيكل، مقابل انخفاض في إيرادات المقاصة للعام الحالي عن العام الفائت.

أما إجمالي النفقات، فقد بلغ خلال الشهر الأول من العام الحالي نحو 911 مليون شيكل، مقابل 1165 مليون شيكل خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث كانت أبرز البنود التي شهدت انخفاضاً في نفقاتها، إجمالي الأجور والرواتب، والنفقات التطويرية، كما انخفض رصيد السلطة خلال نفس الفترة من العام الحالي إلى -242 مليون شيكل، مقابل -532 مليون شيكل لنفس الفترة من العام الماضي.

وبالانتقال إلى أبرز نفقات السلطة خلال شهر كانون ثاني الماضي ومقارنته مع نفس الفترة من العام الفائب، فلم يطرأ تغير يذكر على مصاريف وزارة الداخلية والأمن للفترتين، والتي بلغت حتى نهاية كانون ثاني 2013 قرابة 311.248 مليون شيكل، مقابل 314.543 مليون شيكل في كانون ثاني 2012.

إلا أن أجور ورواتب الداخلية والأمن ارتفعت في العام الحالي بقيمة 10 ملايين دولار، فقد بلغت قرابة 240 مليون شيكل مع نهاية كانون الثاني 2013، في حين بلغت في نفس الفترة من العام الماضي نحو 230 مليون شيكل، في حين ذهبت باقي النفقات على (مساهمات اجتماعية، والسلع والخدمات، ونفقات تحويلية وتطويرية).

وكانت جلسات الحوار بين وزارة المالية والقطاعات المكونة للاقتصاد الفلسطينية، قد شددت على ضرورة تخفيض نفقات الأمن السنوية، لتقليص حجم الفجوة في عجز الموازنة، حيث يستحوذ الأمن على 31٪ من الناتج المحلي للسلطة الوطنية، بقيمة بلغت خلال العام 2012 نحو 4.078 مليار شيكل.

أما نفقات المجلس التشريعي المعطل، فقد بلغت 3.131 مليون شيكل خلال شهر 1 من العام الحالي، مقابل 3.135 مليون شيكل لنفس الفترة من العام الماضي، منخفضاً بـ 4000 شيكل فقط، في حين انخفضت تكاليف مجلس الوزراء لنفس الشهر من العام الحالي إلى 2.150 مليون شيكل، مقابل 2.911 مليون شيكل لشهر كانون ثاني من العام الماضي، منخفضاً بقيمة 761 ألف شيكل.

اللافت للنظر في بيانات وزارة المالية أن نفقات مكتب الرئيس انخفضت لنفس الفترة بين العامين الماضي والحالي بشكل ملحوظ، والتي بلغت في 31/1/2012 قرابة 33.126 مليون شيكل، لتهبط في 31/1/2013 إلى 17.156 مليون شيكل، منخفضة بقيمة وصلت إلى النصف تقريباً أي ما يعادل 15.97 مليون شيكل.

وحول إجراءات المؤسسة الرسمية لمواجهة العجز، فقد عمدت وزارة المالية خلال وقت سابق من العام الحالي إلى رفع جمارك السيارات بنسبة 75٪ بعد أن كانت 50٪ للسيارات التي تزيد قوة محركاتها عن 2000CC، إضافة إلى تحسين عملية جباية الضرائب، من خلال تدريب طواقمها، وتوحيد دائرتي ضريبة الدخل والقيمة المضافة في دائرة واحدة لكبار المكلفين.

كما كشف وزير الاقتصاد د. جواد الناجي الأسبوع الماضي عن فرض رسوم إضافية على السلع المستوردة من الصين، لدعم المنتج المحلي، والذي من شأنه تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والشركات، وظهور مشاريع جديدة، وبالتالي خلق فرص عمل جديدة.

القدس دوت كوم – محمد عبد الله .

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى