الاخبارشؤون فلسطينية

“بطاقة اللاجئ” الشاهد على مأساة الفلسطينيين المستمرة


قلقيلية- “القدس” دوت كوم- مصطفى صبري- في يوم اللاجئ الفلسطيني الذي يصادف في العشرين من حزيران من كل عام، يستذكر أهالي قلقيلية أراضيهم التي هجروا منها قسراً إبان النكبة، ومنهم من فقد أرضه والقسم الاخر فقد أرضه وبيته في القرى الفلسطينية المهجرة .
الباحث التاريخي سمير الصوص من قلقيلية الذي اختص بتراث قلقيلية وتاريخها قال: في قلقيلية يحمل اللاجئ بطاقة من نوعين، الأولى خصصت لمن فقد أرضه ويعتبر في عرف وكالة الغوث نصف لاجئ، والثاني من فقد ارضه ومنزله ويمتلك بطاقة لاجئ بشكل كامل ، وهذا الأمر يؤكد مدى المأساة التي حلت بأهالي مدينة قلقيلية، التي كانت أراضيها تصل إلى شواطئ البحر المتوسط “.
ويضيف: “في يوم اللاجئ الفلسطيني قلقيلية محاصرة بالكامل بالجدار وعزلها الجدار عن اراضيها الواقعة ضمن اراضي عام 1967م ، وهذا يزيد الوضع قسوة على مدينة تناقصت أطرافها بشكل جذري من 50 ألف دونم إلى ثماني كيلو مترات داخل الجدار”.
اللاجئ نبيل ولويل “76 عاماً” من حي كفر سابا شرق قلقيلية يقول: “أنا وأبنائي نمتلك بطاقة لاجئ، وهذه البطاقة نتوارثها أباً عن جد، وهي دليل إثبات ظلم المستمر بحقنا منذ 71 عاماً، فانا اقطن حي كفر سابا في قلقيلية والذي يحمل إسم قريتنا التي هجرنا منها عام 48 19 بعد مذابح قادتها العصابات الصهيونية ضد اهلنا، وكنت حينها طفلاً صغيراً لا يتجاوز عمري 6 سنوات، وأنا اليوم أُنهي عامي الـ 76 وقضية اللُجوء مازالت تلازمني مع أولادي وأحفادي، وهذا المشهد لا يتكرر في العالم، فالكل يعود إلى وطنه الا اهل فلسطين يزداد عدد اللاجئين وهم في بُعد قسري عن ارضهم ، وكنت اتوق وأنا في جيل الشباب إلى أن أعود إلى قريتي كفر سابا، التي كان فيها جدي مختاراً، واليوم أُنهي العقد السابع من عمري وأنا مازلت في حالة تفاؤل للعودة، ولكي اقترب من هواء قريتي كفر سابا أذهب إلى الشارع الغربي من قلقيلية كي أكون عند أقرب نقطة من قريتنا التي لا تبعد عنا سوى نصف كيلومتر”.
أما مشفى الوكالة في المنطقة الغربية للمدينة، فهو الشاهد الرئيس على نكبة اللاجئين ، فهو اول مشفى للوكالة بعد النكبة في منطقة الشرق الاوسط ، اقيم في عام 1952 بعد النكبة بأربع سنوات على أرضٍ خصصتها بلدية قلقيلية لهذه الغاية، ومازالت بلدية قلقيلية تقدم له الكهرباء والماء والخدمات الأُخرى، إضافةً إلى الأرض.
اهالي قلقيلية الذين يحملون بطاقة لاجىء لديهم تخوف من قيام الوكالة بحملة تقليصات داخل المستشفى في مقدمة لإنهاء وجوده.
المواطن جهاد منصور ” 75 عاماً” يقول :” هذا المستشفى أُقيم بجهود أهالي المدينة، كي يكون داعماً لهم بعد ضياع أرضهم، وأصبح بعدها لكل اللاجئين من الضفة الغربية وغزة، واليوم يتم التآمر عليه لانهاء خدماته، إلا أن وقفة مؤسسات المدينة والوقفات داخل ساحة المستشفى المطالبة بوجوده دعما لأهالي المدينة الذين لم يبخلوا بتضحياتهم وثباتهم داخل مدينتهم التي نكبت إبان النكبة وفي النكسة هدمت كل منازلها وعاد أهلها إليها، وأعادوا بناءها من جديد، وجسدوا أُسطورة الإعمار والبقاء، رغم كل المعيقات التي مازالوا يواجهونها”.
محمود جعيدي “أبو السعيد” يقول :” انا عشت اللجوء مع عائلتي عدة مرات، الأولى ابان النكبة عام 48 وبعد النكسة تمت مصادرة ارضي في اراضي عام 1967، وبعد اقامة الجدار، وضياع أرضنا مرتين جعلنا نعاني اللجؤ المتجدد بكل تفاصيله المؤلمة، ولم يبق لنا إلا المنزل الذي نعيش فيه”.

Print Friendly, PDF & Email
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى