الرئيسيةالاخبار«الــشــابــاك» بــدأ تــحــقــيــقــاً فــي ذلــك هـل جـنّـدت قـطـر مـسـتـشـاري نـتـنـيـاهـو «عـملاء»...

«الــشــابــاك» بــدأ تــحــقــيــقــاً فــي ذلــك هـل جـنّـدت قـطـر مـسـتـشـاري نـتـنـيـاهـو «عـملاء» للتأثيـر في المـواقف السـياسيـة»؟!

بقلم: عاموس هرئيل / سيتركز فحص “الشاباك” للعلاقات بين شخصيات رفيعة في مكتب رئيس الحكومة مع قطر حول الاشتباه بأن هذه الإمارة الخليجية حاولت تشغيل بعض مستشاري رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو “عملاء تأثير” من قبلها في إسرائيل.
يثير بيان “الشاباك” حول البدء في عملية الفحص العصبية في محيط رئيس الحكومة.
بدأت أبواق نتنياهو في هجوم علني ضد رئيس “الشاباك”، رونين بار، وهددت بأنه سيعزل من منصبه في الأيام القادمة.
في إسرائيل لا تعتبر قطر، مثلما كتب هنا في السابق، دولة عدوة. فإسرائيل تقيم معها علاقات سياسية وتجارية منذ ثلاثين سنة، على الأقل من بداية عملية أوسلو في العام 1993.
في العقد الأخير تعززت العلاقات بالأساس في ظل حكومات نتنياهو. يوسي كوهين، في منصبه رئيساً لمجلس الأمن القومي، وبعد ذلك عندما كان رئيس “الموساد”، قام بإجراء الاتصالات مع القطريين مبعوثاً لنتنياهو، وفي العام 2018 عقد معهم الاتفاق لنقل 30 مليون دولار في الشهر إلى قطاع غزة.
معظم كبار رؤساء جهاز الأمن كانوا شركاء في هذه العملية، ورأوا فيها حلاً معقولاً، حتى في ظل التخوفات – التي كان نتنياهو شريكاً فيها – من شن حرب واسعة مع “حماس”.
المعارض الرئيس لهذا الاتفاق في حينه كان رئيس “الشاباك”، نداف أرغمان.
الأموال التي يبدو أنها استخدمت لدفع رواتب موظفي السلطة في القطاع ومساعدة العائلات المحتاجة، ساعدت بشكل غير مباشر “حماس” في تخصيص الأموال لتعززها العسكري.
إلى جانب ذلك فإن شركات إسرائيلية، بعضها بملكية خريجي جهاز الأمن، أقامت علاقات متشعبة مع القطريين، وفي مرات كثيرة كان ذلك بتشجيع من المستوى السياسي.
ولكن هذه ليست الشكوك التي تفحص الآن فيما يتعلق بالمستشارين الإعلاميين لنتنياهو. يونتان أوريخ، شرولك اينهورن، وايلي فلدشتاين، مشتبه فيهم أيضاً بالتورط في تسريب الوثائق السرية من شعبة الاستخبارات العسكرية “أمان”.
تم التحقيق مع أوريخ، وسيتم التحقيق مع اينهورن، لكنه لا يأتي إلى البلاد من مكان إقامته في صربيا، وفلدشتاين يوجد في الإقامة الجبرية بعد أن قضى بضعة أشهر في السجن. الادعاء الذي يتم فحصه بشأنهم في القضية القطرية هو أنهم من ناحية عملوا في القضايا اليومية والحساسة في مكتب رئيس الحكومة، من الحملات السياسية وحتى التدخل في مواضيع أمنية، ومن الناحية الثانية أقاموا علاقات تجارية خاصة مع قطر، تتعلق بالأساس بتحسين صورة الدوحة إزاء علاقاتها العميقة مع “حماس” وحركة “الإخوان المسلمين”. الاشتباه بوجود تناقض مصالح أصبح واضحاً أكثر منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و”حماس”، في 7 تشرين الأول 2023.
وهو يترجم إلى شبهات محددة على صعيدين: إمكانية أنه تم الإضرار بالحفاظ على أسرار استخبارية، والخطر في أن قطر حاولت استخدام مستشاري نتنياهو “عملاء تأثير” من قبلها في القدس.
يجب التذكر بأن كل ذلك حدث عندما أصبح معروفاً أنه كان هناك عدم تنظيم في ضمان السرية الأمنية لفيلدشتاين، وبالصورة التي حصل فيها على أجرة – من غير المؤكد أنه في هذا الشأن كان استثنائياً في المكتب.
رد “الشاباك” على استجواب أعضاء الكنيست، نعمة لزيني وجلعاد كريب (الديمقراطيين)، نشر في وسائل الإعلام مساء السبت الماضي، في الوقت الذي كان فيه نتنياهو يجري استشارة هاتفية مع كبار رؤساء جهاز الأمن.
منذ ذلك الحين فان بار يوجد، مرة أخرى، في مرمى هدف ماكنة السم. فهو متهم بالتنكيل بنتنياهو وتأخير التحقيقات الداخلية في “الشاباك” حول المذبحة، ويتم تهديده بالإقالة في الوقت القريب. ولكن بار بعيد عن أن يكون شخصاً ساذجاً. فمجرد فتح تحقيق يمكن أن يصعب على نتنياهو إقالته؛ لأنه في المحكمة العليا يمكن التقرير بأن رئيس الحكومة موجود في حالة تناقض مصالح في اتخاذ قرار حول الإقالة.
خلافاً لرئيس الأركان، هرتسي هليفي، الذي أعلن بضغط من نتنياهو عن استقالته وأنه سيترك الجيش بعد أسبوعين ونصف الأسبوع، فإن بار يبدو في هذه الأثناء كأنه قرر البقاء والنضال على منصبه.
الخلفية ليست فقط محاولة رئيس الحكومة إلقاء المسؤولية على المستوى المهني بشكل حصري حول إخفاقات 7 تشرين الأول، بل الخوف من أن يحاول نتنياهو تعيين أحد رجاله في منصب رئيس “الشاباك”.
نشر معهد الأبحاث “زولت” للمساواة وحقوق الإنسان في تشرين الثاني الماضي ورقة موقف حذر فيها من تعيين دمية لرئاسة هذا الجهاز.
حسب المعهد فإن نتنياهو يمكن أن يحاول تحويل “الشاباك” إلى ذراع خاص له لتنفيذ القانون.
يشارك في هذا التخوف كثير من كبار رجال هذا الجهاز والرؤساء السابقين فيه.

عن “هآرتس”

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب