الإثنين, ديسمبر 8, 2025
spot_img
الرئيسيةالاخبارالاقتصاد الفلسطيني يعاني أشد انكماش الأمم المتحدة: "بقاء" غزة على المحك...

الاقتصاد الفلسطيني يعاني أشد انكماش الأمم المتحدة: “بقاء” غزة على المحك والمطلوب تدخل دولي “عاجل وكبير”

 

الايام – سائد أبو فرحة:حذرت منظمة أممية من أن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة دمرت اقتصاده وتهدد “بقاءه”، داعية إلى تدخل دولي “عاجل وكبير”.
وقال تقرير للأمم المتحدة، صدر، أمس، إن الحرب على قطاع غزة، التي استمرت عامين، والقيود الاقتصادية في الضفة، تسببتا في انهيار غير مسبوق للاقتصاد الفلسطيني، ما محا أثر عقود من النمو.
وأشار مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد” في تقريره المعنون بــ”التطورات في اقتصاد الأرض الفلسطينية المحتلة”، إلى أن العملية العسكرية الإسرائيلية، والقيود طويلة الأجل، دفعتا الاقتصاد الفلسطيني إلى أشد انكماش على الإطلاق، ما أدى إلى القضاء على عقود من المكاسب الإنمائية، وتعميق الهشاشة المالية والاجتماعية.
وبين أن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والأصول الإنتاجية والخدمات العامة، أدت إلى عكس مسار عقود من التقدم الاجتماعي – الاقتصادي في الأرض الفلسطينية، مضيفا، “تعد الأزمة الاقتصادية الناتجة عن ذلك، من بين أسوأ عشر أزمات اقتصادية على مستوى العالم منذ العام 1960، أما الوضع في غزة فلا مثيل له، إذ يتعلق الأمر بأشد الأزمات وطأة على الإطلاق”.
وأورد أن “انخفاض الإيرادات، وحجز الحكومة الإسرائيلية التحويلات المالية (المقاصة) أديا إلى تقييد شديد لقدرة الحكومة الفلسطينية على الحفاظ على الخدمات العامة الأساسية، والاستثمار في التعافي، ويأتي هذا في وقت حرج، يتطلب إنفاقا ضخما لإعادة بناء البنية التحتية المحطمة ومعالجة الأزمات البيئية والاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة”.
وبين أنه بحلول نهاية العام الماضي، تراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى المستوى الذي كان عليه في العام 2010، بينما عاد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى ما كان عليه في العام 2003، ما أدى إلى محو 22 عاما من التقدم الإنمائي في أقل من عامين.
وبالنسبة للقطاع، أوضح التقرير أن 2.3 مليون نسمة، يواجهون منذ قرابة عقدين، قيودا شديدة على التجارة والتنقل والوصول إلى الموارد، لافتا إلى أنه في العام الماضي، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في القطاع بنسبة 83% مقارنة مع العام 2023.
وأضاف، انكمش الناتج المحلي الإجمالي في الفترة 2023-2024، بنسبة 87%، ليصل إلى 362 مليون دولار، وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 161 دولارا، وهو من بين أدنى المعدلات في العالم، ولم يتجاوز 4.6% من نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الضفة، بينما كان النصيبان به متكافئين في العام 1994.
وتابع، يمكن أن يستغرق تعافي الناتج المحلي الإجمالي، وعودته إلى مستويات ما قبل تشرين الأول 2023 عقودا ولو قدمت مساعدات طويلة، وليتسنى تحقيق قدر معقول من التعافي، بما في ذلك الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، والمياه النظيفة، والبنية التحتية الحيوية، يجب على المجتمع الدولي ضمان استمرارية وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية في غضون ذلك.
وحول الوضع الاقتصادي في الضفة، لفت التقرير إلى تأثير الاستيطان وتقييد التنقل، مبينا أنه منذ أواخر العام 2023، اشتدت القيود المفروضة على التنقل، ما زاد من انخفاض التجارة والإنتاج، وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 17%، ونصيب الفرد منه بنسبة 18.8%، ليعودا إلى مستويات سجلت آخر مرة في عامي 2008 و2014.
وأضاف، تدهور الوضع المالي بعد تشرين الأول 2023، ما جعل سنة 2024 من أصعب السنوات على الحكومة الفلسطينية، وأدى نقص الإيرادات، وحجز التحويلات المالية، وانكماش الاقتصاد، وتراجع الدعم الخارجي إلى تعميق الأزمة، واستمرت الضغوط المالية في العام الحالي، ما أدى إلى إنهاك قدرة الحكومة على الحفاظ على الخدمات الأساسية، واستقرار الاقتصاد الكلي.
ونوه إلى أنه ما بين كانون الثاني 2019 ونيسان 2025، تجاوز مجموع الاقتطاعات المالية والإيرادات المحجوزة 1.76 مليار دولار، أي ما يعادل 12.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2024، و44% من إجمالي صافي الإيرادات.
وبخصوص إعادة إعمار القطاع، قدر التقرير الكلفة التقديرية له والتعافي بنحو 70 مليار دولار، داعيا المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل وفاعل لوقف الانهيار الاقتصادي، ومعالجة الأزمة الإنسانية، وإرساء أسس سلام وتنمية دائمين.
وطالب بوضع خطة للتعافي الشامل، مقرونة بمساعدات دولية منسقة، واستعادة التحويلات المالية، واتخاذ تدابير لتخفيف القيود المفروضة على التجارة، والتنقل والاستثمار.

مقالات ذات صلة

ابق على اتصال

16,985المشجعينمثل
0أتباعتابع
61,453المشتركينالاشتراك

أقلام واَراء

مجلة نضال الشعب