رام الله – أطلقت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني دورة تدريبية متخصصة لكوادرها في محافظات الضفة الغربية، ضمن خطة عمل قيادة الساحة ولجنة الانتخابات المركزية للجبهة ودائرة الثقافة والبناء الحزبي، في إطار الاستعدادات السياسية والتنظيمية لخوض انتخابات الهيئات المحلية والبلدية.
وتستمر الدورة أربعة أيام بمشاركة 56 رفيقاً ورفيقة، وتعقد عبر تقنية “الزوم”، بالتعاون مع المدرب المتخصص الأستاذ ناصيف معلم من المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية، وتشمل الدورة تدريبات عملية ومهارات متقدمة في إدارة الحملات الانتخابية، وصياغة البرامج الانتخابية، والتخطيط الاستراتيجي، وإدارة الفرق الميدانية، وبناء الرسائل الإعلامية، إلى جانب الإطار القانوني الناظم للعملية الانتخابية وأسس النزاهة والشفافية.
وافتتح أعمال الدورة محمد علوش، عضو المكتب السياسي سكرتير دائرة الثقافة والبناء الحزبي، بحضور حكم طالب، عضو المكتب السياسي سكرتير ساحة الضفة الغربية، وعدد من كوادر الجبهة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الجاهزية والانضباط التنظيمي، وأن الاستثمار في بناء الكوادر هو الأساس لضمان حضور فاعل ومؤثر في المجالس المحلية، بما يعزز دورها الخدمي والتنموّي.
من جانبه، استعرض المدرب ناصيف معلم أهداف البرنامج التدريبي، مشيراً إلى أنه يهدف إلى تمكين المشاركين من قراءة الواقع الانتخابي في كل محافظة، وبناء خطط عمل تستند إلى احتياجات المواطنين الفعلية، وتعزيز العمل الجماعي وروح المبادرة لدى الكوادر.
وفي ختام اليوم الأول، ألقى الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، د. أحمد مجدلاني، كلمة أمام المشاركين، أكد فيها أن خوض الانتخابات المحلية لا ينفصل عن السياق السياسي العام الذي يمر به شعبنا في ظل استمرار الاحتلال وسياسات الاستيطان والتضييق الاقتصادي ومحاولات تقويض الحقوق الوطنية.
وأشار د. مجدلاني إلى أن تعزيز حضور القوى الوطنية في الهيئات المحلية يشكل رافعة أساسية للصمود، لكون المجالس البلدية تمثل خط الدفاع الأول عن مصالح المواطنين في مجالات الخدمات والبنية التحتية والتنمية المحلية، مؤكداً أن العمل البلدي الناجح يسهم في تثبيت المواطنين على أرضهم وتعزيز ثقتهم بالمؤسسات الوطنية.
وتطرق د. مجدلاني إلى تطورات الوضع السياسي، مشدداً على أهمية الوحدة الوطنية وترتيب البيت الداخلي في مواجهة التحديات، وضرورة تعزيز المشاركة الديمقراطية باعتبارها أداة من أدوات النضال الوطني، ومظهراً من مظاهر التمسك بالمشروع الوطني الفلسطيني، كما شدد على أهمية توعية المواطنين بحقهم الدستوري والقانوني في المشاركة بالانتخابات سواء بالترشح أو بالتصويت.
وأكد أن طبيعة الانتخابات المحلية ذات طابع خدمي، وهي تسهم في تعزيز السلم الأهلي والمجتمعي، وتدعم عملية التحول الديمقراطي، مشيراً إلى أن الجبهة ترى في هذه الانتخابات تعزيزاً للتعددية السياسية وديمقراطية الحياة المجتمعية والتنمية السياسية، وعاملاً أساسياً في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتابع أن الجبهة تنظر إلى الانتخابات المحلية القادمة ضمن رؤية وطنية هادفة، بعيداً عن أية مصالح حزبية ضيقة، انطلاقاً من أهميتها للمواطن، بما يكفل اختيار أكفأ الكوادر القادرة على تلبية احتياجات المجتمع المحلي وتنمية قدرات الهيئات المحلية لتحقيق مصالح المواطنين وتعزيز صمودهم في مواجهة إجراءات الاحتلال التي تشمل التهجير والاستيلاء على الأراضي لصالح الاستيطان.
ودعا د. مجدلاني الكوادر إلى الالتزام بأخلاقيات العمل الانتخابي، واحترام التعددية، وتقديم خطاب ديمقراطي وتقدمي وعقلاني مسؤول يركز على البرامج القابلة للتنفيذ بعيداً عن الشخصنة أو السجالات، مؤكداً أن معيار النجاح الحقيقي يكمن في القدرة على خدمة المواطنين بفاعلية وكفاءة وشفافية.
وتأتي هذه الدورة ضمن سلسلة من البرامج والأنشطة التنظيمية التي تنفذها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في الضفة الغربية، بهدف تطوير الأداء وتعزيز جاهزية كوادرها لخوض الاستحقاق الانتخابي بروح وطنية ومسؤولية عالية.




