مبارك لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني لإضاءة شمعتها الثانية والاربعين
بقلم : ساهر الاقرع
أحر التهاني للإخوة في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في ذكرى انطلاقتها الثانية و الأربعين ، وكل التحية والاحترام والتقدير لأمينها العام المناضل الدكتور سمير غوشة و عضو مكتبها السياسي وسكرتير دائرة غزة المناضل محمود الزق “ابو الوليد”، ومسؤال دائرة الاعلام بقطاع غزة الأخ المناضل انور جمعة والأخ همام ابو مور، وكل أسراها الإبطال، ومناضليها وكوادرها وأنصارها الذين حرصوا دوما علي صون الدم الفلسطيني، والى أبناء شعبنا الفلسطيني بأسره في الوطن والمنافي. وكلنا أمل بتعزيز دور الجبهة على طريق الحرية والاستقلال الوطني.
في هذا اليوم لانطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني نجدد العهد والوفاء للشهداء الذين قضوا على طريق الحرية والاستقلال و كذلك الأسرى الذين ما زالوا يرزحون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كما نتوجه برسالة الى الإخوة المتقاتلين بضرورة العودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل على ان يبدأ بإعلان حماس باستعدادها عن التراجع عن الانقلاب الاسود الذي جلب الويلات لشعبنا وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني حتى نواجه المخاطر الجدية التي تواجه القضية الفلسطينية ، ونقول على حماس ان تكف عن الحرب الإعلامية و تهيئة الأجواء الايجابية من اجل العودة الى الحوار الوطني الشامل ونطالب حماس تغليب المصالح الوطنية على المصالح الحزبية خاصة في ظل المرحلة التي يتعرض بها شعبنا للعدوان المستمر من اغتيالات و اجتياحات و قتل و تدمير والحصار الخانق لقطاع غزة بعد ان أعلن عنه ككيان معادي ، هذا كله يتطلب توحيد الساحة الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني حتى نواجه هذه المخاطر الجدية ، كذلك المخاطر الناجمة عن أنابوليس خاصة ان ما أعلن في لقاء أنابوليس يدور حول تنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق“.
في 15/7 كانت انطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وفي هذه الذكرى المباركة لانطلاقة جبهة النضال أتقدم باسمي إلى جماهير شعبنا الفلسطيني وجماهير أمتنا العربية في كل مكان وإلى قوى التحرر والتقدم في العالم بأسمى، آيات الشكر والتقدير للدعم والمساندة التي حظيت بها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني طيلة سنوات نضالها الطويل.
كما تتقدم بالتحية والإكبار لجماهير امتنا العربية وشعبنا الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 و 1967 وفي الشتات وإلى جميع الشهداء من أبناء شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية الذين قضوا في ميدان الشرف دفاعاً عن قضيتنا الوطنيةوالقومية.
كما نحيي جميع الأخوة المناضلين من أبناء شعبنا القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي من نساء ورجال وشيوخ وأطفال وكذلك الأخوة والرفاق من جميع الفصائل وقوى المقاومة الفلسطينية المعتقلين لدى العدو.
منذ تأسيس جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وولادتها حرصت جبهة النضال، ولا تزال تحرص،على الوفاء لنضال شعبنا الفلسطيني وتضحياته عبر السنين، متمسكة بالهدف الأسمى لتحقيق طموحات هذا الشعب الصامد في التحرير وإقامة دولة فلسطين الديمقراطية على كل أرض فلسطين كهدف استراتيجي دون التقليل بطبيعة الحال، من أهمية تحقيق الهدف المرحلي في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي المحتلة عام 67 وعاصمتها القدس وعودة جميع اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها عام 1948واعتبار عودة اللاجئين جوهر الهدف المرحلي والجسر الذي نعبر من خلاله إلى تحقيق هدفنا الاستراتيجي.
لا زالت القضية الفلسطينية تمر في طريق بالغة التعقيد، حيث لا زال العدو الصهيوني والأطراف الفاعلة في ما يُسمى بالمجتمع الدولي تتنكر لحقوق شعبنا وتعمل جاهدة علىإلغاء هذه الحقوق أو الانتقاص منها فضلاً عن محاولة دفعه للانصياع والاستسلام.
وها هو العدو الإسرائيلي يمارس أبشع ممارسات العدوان ضد جماهير شعبنا من قتل وتدمير واغتيال وهدم للبيوت وتجريف للأراضي ومصادرتها واستمراره في بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري وحصار اقتصادي وسياسي خانق إلى آخر ما أبدعته المخيلة النازية من أشكال القهر والتعذيب.
وفي المقابل تشهد الساحة الفلسطينية الداخلية ،هذه الأيام، صراعات متزايدة واصطفافات متنافرة كادت أن تؤدي إلى احتراب واقتتال فلسطيني داخلي لا يُبقي ولايُذر. الأمر الذي بات يشكل تهديداً حقيقياً ليس لفصائل وقوى المقاومة فحسب بل بات هذا التهديد يطال القضية الوطنية برمتها والشعب بأسره. فلا مفر والحالة هذه من ضرورة استعادة الجميع للوعي المؤسس على المصلحة الوطنية بعيداً عن الفئويةوالعصبية التنظيمية. والتوجه الجاد نحو بناء وحدة وطنية حقيقية تشارك فيها جميع القوى والشخصيات الوطنية وفق ما تمثله كل قوة على الأرض وذلك على أساس برنامج لثوابت الوطنية لضمان مساهمة الجميع في بناء المستقبل الفلسطيني.
وإننا وفي هذه المناسبة العطرة لانطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني إذ ندعو الجميع، ونحن منهم، إلى ضرورة العمل على بناء وتعزيز الوحدة الوطنية فإننا نعتقد في نفس الوقت إن تحقيق هذه الوحدة الجامعة رهن بتوفير مقومات نجاحها:-
– ضرورة أن يعمل ويشارك الجميع ،بدون استثناء، في الضغط علي حماس للمصالحة وتراجعها عن انقلابها الأسود الدموي بقطاع غزة ونعمل سويا علي الحفاظ علي المنظمة بكافة مؤسساتها القيادية والشعبية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على قاعدة تكريس الثوابت الوطنية قولاً وعملاً.
وفي هذا السياق فإننا نطالب بنقل الملف الفلسطيني إلى أروقة الأمم المتحدة من خلالمؤتمر دولي بإشراف هيئة الأمم المتحدة كبديل عن المفاوضات التي تجريها حماس من تحت الطاولة مع الغرب و خاصة الإسرائيليين وعن مشاريع خارطة الطريق واللجنة الرباعية ومحاولات العدو فرض الحلول أحادية الجانب وندعو جميع القوى الفلسطينية إلى رفضها جملة وتفصيلاً.
–ولئن كانت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في طليعة المبادرين إلى الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد انتخاب المجلس التشريعي مباشرة آخذين بعين الاعتبار نتائج الانتخابات، فإننا ولا نزال نؤكد على أهمية تشكيل حكومة كهذه على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني كأساس لبرنامجها السياسي.
كما نؤكد في نفس الوقت رفضنا جميع محاولات النيل من هذه الوثيقة سواءً عن طريق إدخال تعديلات عليها أو ربط تطبيقاتها بوثائق أخرى تؤدي إلى نسفها أو الانتقاص من مضمونها كما تفعل حركة حماس جاهدة لنسفها.


