الرئيسية بلوق الصفحة 6967

اتحاد شباب النضال في قلقيلية يعقد ورشة عمل حول الأوضاع السياسية والأزمة الاقتصادية العالمية

قلقيلية / عقد اتحاد شباب النضال الفلسطيني الذراع الشبابي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني في محافظة قلقيلية وبالتعاون مع المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديموقراطية ورشة عمل لكادره حول(( الأوضاع السياسية الراهنة والأزمة الاقتصادية العالمية))، في مكتبه بالمدينة

و تحدث رياض شريم ممثل المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديموقراطية والمحاضر في الورشة عن أهمية ايجاد مخرج من حالة الجمود التي تشهدها الساحة الفلسطينية وضرورة إعادة اللحمة لشطري الوطن وضرورة التوجة إلى حوار القاهرة بقلوب مفتوحة دون وضع العراقيل والشروطات التي تهدف إلى إفشال أي تقدم على الساحة الفلسطينية.

وتطرق إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الوضع الفلسطيني وعلى الاقتصاد الفلسطيني المنهار أصلا، نتيجة إجراءات الاحتلال العنصرية المتمثلة في الحواجز والحصار والإغلاق، وضرورة أن تقوم الدول المانحة بتسديد التزاماتها لدي السلطة الفلسطينية من اجل تفادي انهيارها.

ومن جهة أخري تحدث محمد علوش المنسق للورشة عن دور الشباب الهام والمؤثر في المرحلة الحالية من اجل الخروج من هذه الأزمة التي لم تشهد لها الساحة الفلسطينية مثيلا من قبل.

ودعا علوش أن يأخذ الشباب زمام المبادرة والمشاركة الفاعلة في اتخاذ القرارات

مشددا على ضرورة تنظيم ورشات عمل ودورات للشباب، من اجل معرفة دورهم الهام والفاعل في المجتمع ،وبما يساهم بخلق الشخصية الشبابية الواعية التي تقوم بدورها في خدمة قضايا المجتمع .

عزمي النبالي عضو اللجنة المركزية للجبهة في لقاء خاص بنضال الشعب 29/8/2008

عزمي النبالي عضو اللجنة المركزية للجبهة في لقاء خاص بنضال الشعب

* جبهة النضال لها اهتمام مركزي بالأوضاع الداخلية وحرصنا على وحدة أبناء شعبنا ووحدة نضاله في وجه الاحتلال.

* جبهة النضال تتقدم الفعاليات ضد جدار الضم والفصل العنصري،  والاستيطان،و هدم البيوت،و أسرلة وتهويد القدس، في معظم محافظات الوطن

* إن شعب فلسطين سيبقى طليعة الكفاح ضد الاحتلال، بصموده وكفاحه يقف في الخندق الأمامي دفاعا عن الأمة وعن حقوقها.

*-في ظل الانقسام والخلافات الداخلية تناسى البعض أن التناحر والتناقض الرئيسي هو مع الاحتلال ومخططاته، وبدأ  يعطي أولوية للصراع الداخلي و وينخرط فيه مفرغا طاقاته في ذلك على حساب الصراع مع الاحتلال.

رام الله نضال الشعب – درجت قوى وفصائل العمل الوطني وخاصة المنضوية تحت لواء منظمة التحرير مؤخراً، على الاحتفال بانطلاقاتها، وأيامها الوطنية في إطار الفعل الشعبي المقام وللاحتلال ومخططاتة التوسعية وخاصة الاستيطان وجدار الضم والتوسع العنصري في مناطق التماس الساخنة، وجبهة النضال الشعب الفلسطيني تميزت بإحياء عدد كبير منها وبحضور ومشاركة لافتة وربما غير متوقعة.

نضال الشعب  التقت الرفيق عزمي النبالي عضو اللجنة المركزية للجبهة، وسكرتيرها في محافظة رام الله وأمين سر لجنة العمل النقابي والجماهيري. وهو يتعافى من حالة اختناق وإغماء بسبب الغاز المسيل للدموع أصيب به على السياج مباشرة وهو يصر على زرع أعلام فلسطين ورايات الجبهة على الجدار العنصري في بلعين، وحاورتة حول المعنى والمغزى من هذه الظاهرة وما إذا كانت تعني تطور في الأداء الوطني المقاوم وادواتة في ظل هذه المرحلة، وللوقوف على مدى التعويل على النضال الشعبي السلمي الواسع، لتدعيم موازين القوى المختلة مع الاحتلال، وتقريب شعبنا من حقوقه ومشروعه الوطني استنادا الى ثوابته وبرنامجه الوطني، فكان هذا الحوار.

*لوحظ في الآونة الأخيرة، حراك لافت لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على الأرض، لم نكن قد لمسناه من قبل، كيف تقرأ هذا الحراك؟

**هل تقصدين أنه لم يكن هناك حراكا للجبهة؟ أم قصدت الحراك في الفترة القريبة الماضية…؟ أتفق معك أن حراك جبهتنا لم يكن بارزا بالشكل المطلوب، لأننا اعتمادنا ظل منصب على الحراك الوطني العام، نساهم فيه ضمن الكل الوطني.

أما لمسته فهو ضمن رؤيا وتكتيكات الجبهة التي رافقت الاحتفالات بذكرى الانطلاق آل 41  واستفادت من زخمها من جانب، و أيضا تجاوبا خلاقا مع التطورات في الساحة الوطنية في ظل الانقسام والتشرذم والخلافات الداخلية، حيث تناسى فيها البعض أن التناحر والتناقض الرئيسي هو مع الاحتلال ومخططاته، وبدأ  أن البعض يعطي أولوية للصراع الداخلي و وينخرط فيه مفرغا طاقاته في هذا المجال على حساب الصراع مع الاحتلال. دون تفكير بالعواقب التي سيرتبها هذا النهج الخطير على الحقوق المشروعة لشعبنا وعلى المشروع الوطني بل والقضية ومستقبل الكل الوطني برمته.

*هل تود القول أن التنشيط الميداني لقيادة وكادر وأعضاء وأنصار الجبهة، الذي شوهد في مناطق التماس الساخنة مع الجدار والاستيطان في الضفة جاء بمثابة رد على انشغال من تسميه “البعض” بالثانوي على حساب الأساسي والمحوري الوطني؟

** نحن في الجبهة لنا اهتمام مركزي بالأوضاع الداخلية وحرصنا على وحدة أبناء شعبنا ووحدة نضاله في وجه الاحتلال، هذا أمر ثابت وموجه للأداء، ومن هذا المنطلق ارتأينا أن علينا واجبا وطنيا يحتم الاستمرار في تحديد أولويات الصراع، بطرح انوذج عملي الى جانب الدعوات والشعارات. بهدف تعليق وقرع الجرس عل الآخرين ليفيقوا من أحلام اليقظة للعودة إلى ضمائرهم والسماع لصوت الشعب والكف عن السجالات الداخلية وتوجيه كل الجهود في مواجهة الاحتلال. أرى أن تكثيف وتيرة كفاحنا ضد الاحتلال وفي المعارك التي يفرضها علينا في إطار سعية لتأبيد الاحتلال، وفرض وقائع تجحف بحقوقنا، هو ترجمة عملية لمواقف وشعارات الجبهة إزاء كل ما يجري.

*تقصد انعين الجبهة وهي تتحرك على طول مسار الجدار العنصري كانت ترنو الى الداخل

* * أردنا أن نقول للاحتلال ولشعبنا في آن واحد أن الصراع مع الاحتلال لم ولن ينتهي ما دمنا لم نحقق أهدافنا ولم تتحقق مطالبنا الوطنية في العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف على الأراضي المحتلة عام 67 خالية من الاستيطان والمستوطنين ومن جدار الضم والفصل العنصري.

يجب أن يفهم الاحتلال أن شعبنا ما زال قادرا على المواجهة والصمود-و لن يركع لابتزاز وضغوطات وسيستمر في النضال الشعبي حتى تحقيق أهدافه المشروعة.

وعودة الى السؤال أوضح أن الجبهة في اجتماع لجنتها المركزية الأخير قد اتخذت قرارا بتصعيد الكفاح ضد الاحتلال جاء هذا بعد أن استنهضت أوضاعها التنظيمية والنقابية ورتبت نفسها لمرحلة جديدة من الصراع ضد الاحتلال.

* هل يعني ذلك أن الجبهة تطور اليوم أدوات نضالية تأخذ بالاعتبار النضال الشعبي السلمي، هل قرأت قيادة الجبهة أن هذه المحطة تتطلب أكثر الشكل الشعبي السلمي لمقارعة الاحتلال ومخططاته التصفوية؟

** نحن نراجع فعلنا والفعل الشعبي اخذين بالاعتبار المستجدات والمتغيرات كي يبقى النضال مؤثر وقادر على تقريب الأهداف واستعادة الحقوق أيا كانت الأدوات والوسائل لتحقيق الهدف، في إطار مراجعة شفافة ومسؤولة، اليوم تريننا وشعبنا في مشاهد مؤثرة وصمود بطولي رائع وكأنه يعيد للساحة الفلسطينية مجدها في مقارعة الاحتلال، أو كأنه بشائر لانتفاضة ثالثة أصبحت مؤشراتها ودلائلها واضحة وعلى الأبواب.

هذا الفصيل قرر أن يتقدم الفعاليات ضد جدار الضم والفصل العنصري، وضد الاستيطان، هدم البيوت،وضد أسرلة وتهويد القدس. وشملت فعالياته معظم محافظات الوطن. ليؤكد أن صراعنا الأساسي مع الاحتلال.ويدعو للعودة إلى الضمير والعقل والى الوحدة الوطنية والى توحيد الفعل ضد الاحتلال.

لا بد انك شاهدت وشعبنا جبهة النضال في فعاليات نعلين ضد الجدار بحجم غير متوقع. يتقدم صفوفه عضوين من قيادة الجبهة البارزين رزق النمورة عضو المكتب السياسي، وعزمي النبالي عضو اللجنة المركزية. لم يتوانى الاحتلال في التصدي لأعضاء هذه الجبهة بخراطيم المياه العادمة والرصاص وقنابل الغاز.

شاهدت عضو مكتبها السياسي رزق النمورة في الخليل وعلى السياج مباشرة وهو يتحدى الاحتلال. ويتحمل من جنوده الضرب والشتم والإهانات ومحاولة الاعتقال ويصر على مقارعة الاحتلال- والصمود في وجهه. وضد هدم البيوت في فرعون بتقدمها أعضاء من مكتبها السياسي- رزق النمورة- عوني أبو غوش- وحكم طالب- وهم يتصدون للاحتلال ولآلته ومعهم عددا ليس بقليل من قيادات وأعضاء الجبهة.

ومهرجان الجبهة ومسيرتها الجماهيرية في رام الله يوم 19/7/2008م. كان يوم مشهود ومفاجىء أكد فيه أمينها العام د. سمير غوشه ما عهد عن الجبهة منجرئة ووضوح وموقف ثابت.

*برز في الآونة الأخيرة عديد المبادرات الوطنية والعربية من أجل المصالحة وإعادة اللحمة للساحة الفلسطينية، وعادت وذوت، ما هو موقفكم من هذه المبادرات ؟

** كل التقدير والاحترام لكافة المبادرات الفلسطينية والعربية التي برزت بعد الانقلاب  على الشرعية في القطاع، لكن مع كل أسف حماس لم تستجب لهذه المبادرات عملياً حتى  اللحظة، إلا أن هناك مبادرة مصالحة عملية وجدية، قدمها الرئيس أبو مازن مستندا إلى المبادرة العربية والتي هي في الأساس المبادرة اليمنية.

ونحن في جبهة النضال وافقنا على مبادرة الرئيس ودعمناها لأنها المبادرة الأكثر عملية كما أننا تلقينا دعوة كريمة من القيادة المصرية تحمل برنامجا للمصالحة الوطنية الفلسطينية ودعونا الجميع للرد الايجابي والاستجابة لها للخروج من الأزمة التي تعصف بشعبنا.

وناشدنا ولانزال الأطراف الاستجابة. والتوقف عن النزاهات الداخلية. خدمة للقضية الوطنية ولتفويت الفرصة على الاحتلال- ونطالب بأن يكون الحوار فلسطينيا شاملا لا يخضع لمصالح شخصية ولا لأطماع حزبية وفئوية- ويعالج مسألة الخلاف من جذورها ويضع حد لها بعيدا عن المحاصصة. فيكفي شعبنا ما يعانيه من حصار ظالم ومن عدوان مستمر عليه. وان الأوان أن نوجه طاقتنا في مقارعة الاحتلال ومشاريعه.

ونرى أن أي تلكؤ في الموافقة والبدء في الحوار- لا يخدم إلا الاحتلال فهو الكاسب الوحيد من هذا الخلاف والخاسر الوحيد هو شعبنا وقضيتنا الوطنية بشكل عام.

تنشط الجبهة هذه الأيام للجبهة في الاتحادات الشعبية والنقابية، في أي إطار يأتي هذا الحراك- وأين وصلتم به والى أين ستسيرون؟

** تحرك الجبهة في الجانب النقابي والجماهيري أصبح ملموسا نحن فعلنا وضعنا في المجال العمالي- وحصلنا بالانتخاب المباشر على عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد العام لنقابات العمال وعضو أمانة عامة في الاتحاد العام لعمال فلسطين و تمكنا من الفوز في النقابات الوطنية- حصلنا على رئاسة نقابتين للغزل والنسيج في كل من أريحا ورام الله وعلى رئاسة عدد من نقابات البتر وكيماويات في طولكرم- وقلقيلية- ورام الله- وبيت لحم- ونشارك في باقي النقابات في محافظات الوطن.

 و في المجال الطلابي- حصلنا على عضوين في مجلس طلبة جامعة بير زيت بالتحالف مع الشبيبة الفتحاوية، وعلى مقعدين في دار المعلمين كذلك فعلنا وضعنا في اتحاد شباب النضال وأصبح له نشاط ملحوظ في العديد من محافظات الوطن في المجالات المختلفة الرياضية والثقافية وغيرها.

وفعلنا دورنا في الاتحاد العام للمرآة الفلسطينية وأصبح لنا ممثلات في الهيئات الإدارية في الاتحاد في عدد من المحافظات.و الجبهة تطالب ومنذ زمن طويل بتفعيل الاتحادات الشعبية ويبدوا أن مطالباتنا بدأت تعطي ثمارها ونأمل أن تستكمل هذه الأعمال في اتحاد الطلبة، وباقي المنظمات النقابية الفلسطينية.

* لكن الاتحادات والأطر الشعبية تعاني من الوهن ومن الانقسام الذي يمس بدورها وشرعيتها، هل تبحثون مع الشركاء السياسيين سبل الخروج من عنق الزجاجة الذي تخنق فيه الأطر والاتحادات والمنظمات الشعبية.

** نطالب بضرورة توحيد الاتحادات والقفز عن الانقسامات والمهاترات والخلافات التي تؤثر على نضالنا النقابي والوطني…نحن بدأنا نفعل دورنا في منظمات العمل الجماهيري مثل الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والحملة الوطنية لمواجهة الغلاء، وفي لجان حق العودة، وفي مؤتمر السلم الأهلي لأن هذا العمل بتقديرنا يصب في خانة العمل الوطني الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، من جانب ويفعل وينشط هذه الأطر على طريق استعادة دورها والثقة بها.

*أية رسائل تنطوي عليها التحركات، وهل من رسالة محددة توجهونا عبر إعادة التنشيط؟

**هناك رسائل أردنا إرسالها ولا بد من توجيهها.وأولها الى شعبنا الصامد المكافح القابض على الجمر نقول مزيدا من الصمود ومن الكفاح، نثق بقدرة شعبنا وكفاءاته ونضالاته المشهودة، ونؤمن انه لن يخذل، وسينتصر حتما وسينال حقوقه المشروعة.

ورسالة إلى الأخوة في حماس مفادها، عودوا الى ضمائركم واتقوا الله فيما تفعلون عودوا الى أحضان شعبكم، لا تتركوا للاحتلال فرصة أن يكرس فرقتنا ويعزز الانقسام، فوحدتنا هي الأساس وهي الضمان للخلاص من الاحتلال.

ورسالة إلى شعوب أمتنا العربية تقول أن شعب فلسطين سيبقى طليعة الكفاح ضد الاحتلال وأن شعبنا بصموده وكفاحه يقف في الخندق الأمامي دفاعا عن الأمة وعن حقوقها ونطالبهم بالمزيد من التحرك والدعم لشعبنا حتى يتمكن من الاستمرار في الصمود والنضال- ونطالبهم بممارسة المزيد من الضغوط على الأطراف الفلسطينية المتصارعة للتوقف عن هذه الأعمال والجلوس على طاولة المفاوضات حتى نحل مشاكلنا بأيدينا ولا نسمح للاحتلال بالاستفادة منه.

وإلى المفاوض الفلسطيني مطالبة بضرورة إعادة النظر في طبيعة وكيفية المفاوضات حتى تكون مثمرة ومجدية.

ورسلتنا إلى المجتمع الدولي حكومات ومنظمات أهلية ومجتمعية نطالبها بضرورة العمل من أجل وقف العدوان على شعبنا والضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ووقف استيطانها وجدارها وأسرلة وتهويد القدس وسياسة هدم البيوت ولإلزامها بتنفيذ الاتفاقات الموقعة.

 

 

حوار خاص مع الرفيق أنور جمعة ( أبو رشاد ) عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني

جمعة لـ”لنضال الشعب“: أي اتفاق تهدئة خارج سياق الوفاق الوطني سيشجع الاحتلال على ممارسة الابتزاز السياسي و حماس وقعت على تهدئة مجزوءة

قال “أنور جمعة” عضو اللجنة المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني بمناسبة مرور واحد و أربعون عاماً على انطلاقة الجبهة وفى ظل دخول الهدنة أسبوعها الثالث ، أن حركة حماس وقعت مع الاحتلال على اتفاق تهدئة مجزوءة و منقوص فلم تشمل التهدئة الضفة الغربية”.

وأضاف جمعة في الحوار مع وكالة قدس نت للأنباء ، ورغم ذلك لم يفتح معبر رفح و المعابر التجارية لم تفتح بشكل كامل و واخترق الاحتلال التهدئة عدة مرات مطلقاً الرصاص على المزارعين في المناطق الحدودية مما أدى إلى إصابة بعض الفلسطينيين و استشهاد مواطن شرق خانيونس”.

نص الحوار:-

** في الخامس عشر من شهر تموز هذا العام يكون قد مضى على انطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني واحد و أربعون عاما  . ماذا تقولون في هذه المناسبة؟

في البداية استغل هذه المناسبة الوطنية العزيزة على قلوب كل الشرفاء لنستذكر شهداء الوطن و الشعب و القضية و تضحيات المناضلين و نتوجه بتحية إكبار و إجلال إلى كافة جماهير شعبنا في الوطن و الشتات و إلي الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني الدكتور سمير غوشة و كافة قيادة و كوادر و أعضاء و أنصار الجبهة بمناسبة الذكرى الواحدة و الأربعين للانطلاقة المجيدة .

بالنسبة لسؤالكم نستطيع القول أن انطلاقة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني في الخامس عشر من شهر تموز عام 1967م تميزت بأنها جاءت من قلب فلسطين من مدينة القدس بكل ما تمثله هذه

 

المدينة من رمزية و قدسية و أهمية تاريخية و أنها جاءت أيضا كرد طبيعي على هزيمة الخامس من حزيران و احتلال الكيان الصهيوني ما تبقى من أرض فلسطين ، و منذ ذلك الحين بدأت المسيرة النضالية المثابرة للجبهة مضيفة لسجل النضال الوطني الفلسطيني صفحات مشرقة جديدة خطتها بدماء الشهداء و عذابات الأسرى و أنات الجرحى و جسدت فيها كل معاني التضحية و الفداء و لتساهم مع باقي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في النضال من أجل استرداد حقوق شعبنا و الحفاظ على الهوية الوطنية و حمايتها من محاولات الطمس و التذويب و الإلحاق و لتحقيق أهداف شعبنا في العودة و تقرير المصير و إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و اليوم وبعد واحد و أربعين عاماً على الانطلاقة ما زالت الجبهة أكثر تمسكا وتشبثاً بالمبادئ التي انطلقت من أجلها و ضحى في سبيلها المناضلين بالغالي و النفيس  .

** جبهة النضال الشعبي الفلسطيني فصيل أساسي من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ، ما هي رؤيتكم لإعادة تفعيل و وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية ؟

الجميع يدرك أن منظمة التحرير الفلسطينية نشأت  كإطار جبهوي عريض ينطوي تحت لوائه كل الفلسطينيين و يضم كل القوى الفلسطينية من منظمات و فئات بهدف توحيد الجهود و الطاقات لتحقيق الأهداف الوطنية لشعبنا و بالفعل انضمت إليها كافة فصائل العمل الوطني و من ضمنها جبهة النضال الشعبي الفلسطيني و استطاعت المنظمة أن تعيد للقضية الفلسطينية اعتبارها في كافة المؤسسات و المحافل الدولية واستطاعت أن تفرض على العالم الاعتراف بها ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني .

ولكن مع التطورات و التغيرات ة الأحداث المتسارعة التي مرت بها القضية الفلسطينية منذ الانتفاضة الشعبية الأولى و  بروز قوى جديدة على الساحة الفلسطينية مثل حركتي حماس و الجهاد الإسلامي و اتفاق أوسلو الذي وقعته منظمة التحرير مع إسرائيل و إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية باتت قضية تطوير منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها مطلباً ملحاً وذلك للعديد من المبررات أولها تعدد المهام الوطنية و الآليات الجديدة في إدارة الصراع مع الاحتلال و أيضاً أحقية حركتي حماس و الجهاد الإسلامي في الانضمام إليها كقوى جديدة موجودة على الأرض وقد جرت الكثير من المحاولات لترتيب انضمامهما و لكن هذه المحاولات لم يكتب لها النجاح لأسباب كثيرة لا يتسع المجال للخوض فيها .

نحن في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني نرى أن تطبيق وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في إعلان القاهرة آذار 2005م هو السبيل لتطوير و تفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية و ندعو اللجنة المكلفة بوضع الآليات لذلك استئناف عملها و مواصلة اجتماعاتها .

 

** تعاني الساحة الفلسطينية من أزمة داخلية حادة و انقسام خطير الحق أضرارا فادحة بالقضية الفلسطينية و زاد من معاناة شعبنا ، ما هي سبل استعادة الوحدة الوطنية و إنهاء حالة الانقسام من وجهة نظركم ؟

لقد شكل الرابع عشر من حزيران 2007م انعطافا خطيرا في طبيعة العلاقات الداخلية الفلسطينية حيث قامت حركة حماس بانقلابها على السلطة الشرعية و على القانون الفلسطيني وفرضت سيطرتها العسكرية على قطاع غزة مما أدخل الوضع الفلسطيني في آتون الصراع الداخلي و أدى إلى انقسام سياسي وجغرافي خطير بين شطري الوطن ألقي بظلاله القاتمة على كافة جوانب الحياة في المجتمع الفلسطيني و مما شجع الاحتلال على شن حرب شاملة على شعبنا مارس خلالها كافة أشكال البطش و العدوان من قتل و اغتيالات و حصار و اعتقالات وهدم البيوت و تجريف المزارع و نهب ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري و مخططات تهويد مدينة القدس و محاولة نزع عروبتها .

و من منطلق إدراكنا للأبعاد الخطيرة للانقسام الداخلي و للفرقة بين أبناء الشعب و الوطن الواحد فإننا في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني  لم ندخر جهداً لإنهاء الأزمة الداخلية و تحركنا على كل المستويات و لدى الجميع و طلبنا الاستجابة لدعوات الحوار سواء الفلسطينية منها أو العربية و التي كان آخرها المبادرة اليمنية و التي تبنتها جامعة الدول العربية في دورة اجتماعاتها الأخيرة في دمشق لتحقيق المصالحة الوطنية و استعادة الوحدة الوطنية .

إننا نستغل هذه المناسبة لنؤكد ترحيبنا بدعوة الرئيس الفلسطيني للحوار الوطني و نجدد دعوتنا إلى الأخوة في حركة حماس للاستجابة و البدء في تنفيذ بنود المبادرة اليمنية للتمهيد للحوار الوطني الشامل لمعالجة كافة القضايا على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني و إعلان القاهرة بعيداً عن اتفاقات المحاصصة الثنائية التي لم تجلب سوى الصراع و التناحر .

** تم التوصل بوساطة مصرية إلى اتفاق تهدئة مع الاحتلال في قطاع غزة ودخل أسبوعه الثالث ، كيف تنظرون في جبهة النضال الشعبي إلى هذا الاتفاق للتهدئة؟

أولاً نحن في جبهة النضال الشعبي مع أي خطوة تهدف التخفيف من معاناة شعبنا وفك الحصار و وقف العدوان  و في لقاء الجبهة مع الأشقاء المصريين في القاهرة عبرنا عن رؤيتنا للتهدئة وقلنا نريد تهدئة شاملة و متبادلة و متزامنة تضمن وقف اعتداءات الاحتلال و فتح المعابر و إزالة الحواجز و وقف غول الاستيطان و أن يتم  التوقيع على اتفاق التهدئة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها المرجعية السياسية العليا لشعبنا في شتى أماكن تواجده و قلنا أن أي اتفاق تهدئة خارج سياق الوفاق الوطني سيشجع الاحتلال على ممارسة الابتزاز السياسي وفرض شروطه و سيكون اتفاقاً هشاً .

ولكن ما حدث عكس ذلك فقد وقعت حركة حماس مع الاحتلال على اتفاق تهدئة مجزوء و منقوص فلم تشمل التهدئة الضفة الغربية و لم يفتح معبر رفح و المعابر التجارية لم تفتح بشكل كامل و واخترق الاحتلال التهدئة عدة مرات مطلقاً الرصاص على المزارعين في المناطق الحدودية مما أدى إلى إصابة بعض الفلسطينيين و استشهاد مواطن شرق خانيونس .

** في الذكرى الواحدة و الأربعين للانطلاقة ما هي رسالتكم إلى الشعب الفلسطيني ؟

رسالتنا إلى شعبنا هي رسالة محبة و وفاء و عهد على مواصلة النضال و الكفاح حتى تحقيق أهداف شعبنا في العودة و الحرية و الاستقلال و الإفراج عن كافة الأسرى من سجون الاحتلال بدون تمييز و نؤكد إننا في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني سنظل مخلصين للمبادئ و الأهداف التي ناضلنا من اجلها و ندعو جماهير شعبنا و قواه السياسية للتمسك بالوحدة الوطنية لأنها طريق الانتصار للمشروع الوطني .

 

حوار خاص مع الرفيق عبد العزيز قديح ( أبو يامن ) عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني))نقلا عن وكالة قدس نت ))

غزة / أكد عبد العزيز قديح عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو المجلس الوطني لـ م . ت . ف في حوار مع مراسل وكالة “قدس نت للأنباء” اليوم،

 حرص جبهة النضال الشعبي على استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية عبر الحوار الوطني الشامل، وذلك انطلاقا من الحرص على المصلحة الوطنية العليا.

نص الحوار

تبذل مصر جهوداً حثيثة لدفع الحوار الوطني الفلسطيني ,  ما هو تقييمكم للدور المصري في علاج الأزمة الفلسطينية الداخلية  ؟

لا شك بان الإخوة المصريين يبذلون جهداً كبيراً من خلال متابعة الأوضاع الفلسطينية الداخلية ويجرون الاتصالات والحوارات الثنائية مع كافة الفصائل الفلسطينية للمناقشة المخاطر التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني والقضية برمتها ، لذلك يجرون الاتصالات ويوجهون الرسائل والاستفسارات لمعرفة موقف كل طرف فلسطيني ، وتوجت بدعوة الفصائل للقاء بهم بشكل ثنائي من اجل استكشاف الرؤية من كل طرف لمعالجة الأزمة الداخلية وحالة الانقسام .

وهذا الجهد الذي يبذله الوزير عمر سليمان وفريقه سيحفظ في الذاكرة الفلسطينية ، وهذا ما عهدناه في مصر رئيسا وحكومة وشعباً.

حيث قدم الشعب المصري آلاف الشهداء من أجل القضية الفلسطينية ، ومن هنا يأتي اهتمام الشقيقة مصر لمتابعة التطورات الداخلية ن وبذلها لكل الجهد من أجل تجاوز هذه الأزمة ومخاطرها .

هذا وقد لمست من خلال لقاء الوزير عمر سليمان كل الجدية والتفاؤل لحل الأزمة وإنهاء الانقسام وإعادة مكانة القضية الفلسطينية .

قدمتم خلال لقائكم الوزير عمر سليمان رؤية الجبهة لحل الأزمة الداخلية , ما أهم النقاط التي ترتكز عليها هذه الرؤية ؟

نعم لقد قدمنا منذ الثاني من أغسطس الماضي رؤية جبهة النضال الشعبي الفلسطيني من خلال الرد على الرسالة التي وجهتها الشقيقة مصر للجبهة , حيث أكدنا على رغبتنا في إنهاء حالة الانقسام الذي لم يسبق في تاريخ نضالنا الوطني هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى حددنا الأهداف التي نسعى من أجلها ، وهي:

أولاً /  التوافق على المشروع الوطني بما يضمن دحر الاحتلال عن الأرض الفلسطينية , وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة الخالية من الاستيطان وجدار الفصل العنصري وحق العودة وفق القرار194 استناداً إلى الشرعية الدولية والمبادرة العربية .

كما أن التوافق على المشروع الوطني بالضرورة لا بد من أن يرتكز إلى الأسس التالية :

_ التوافق على وحدة النظام السياسي بشرعية واحدة وهذا ينهي الانقسام ويحشد الجهود من اجل تحقيق دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على كل الأرض التي تم احتلالها عام1967 .

_ التمسك بالحوار الديمقراطي ونبذ الاقتتال والتعددية السياسية والحريات الديمقراطية وإنهاء الاعتقال السياسي واحترام القانون .

_ التوافق على حكومة انتقالية من كفاءات وشخصيات وطنية تعمل على إنهاء الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان الإسرائيلي على مناطقنا الوطنية وإدارة البلاد والإشراف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وبرعاية دولية وعربية لضمان نزاهتها .

_ إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيداً عن المحاصصة الفصائلية وهذا يتطلب الاستعانة بخبراء ومراقبين ومستشارين عرب .

_ الاتفاق على إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق قانون التمثيل النسبي الكامل ، ومن ثم على ضوء نتائج الانتخابات تشكيل حكومة وحدة وطنية من الكتل الفائزة بالمجلس التشريعي وفق نتائج الانتخابات .

_ الاتفاق على ممارسة أشكال النضال وفق الظرف الملموس انطلاقا من حقنا في مقاومة الاحتلال ومن خلال مرجعية واحدة تحدد الأسس والمعايير لممارسة أي شكل من أشكال النضال بعيداً عن الإسقاطات لبرنامج هذا الطرف أو ذاك .

ثانياً / متابعة م.ت.ف للمفاوضات وإعادة النظر في السياسة والإستراتيجية التفاوضية على قاعدة الشرعية الدولية والتمسك بحقوق شعبنا .

كذلك حول منظمة التحرير وضرورة إعادة تفعيلها وتطويرها على أسس ديمقراطية بما فيها إعادة انتخاب أعضاء المجلس الوطني وفق التمثيل النسبي الكامل انطلاقا من وثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة والتمسك بمبادرة الرئيس أبو مازن التي تستند إلى الحوار الشامل وتنفيذ المبادرة اليمنية والتي اعتمدتها القمة العربية بدمشق والرعاية العربية للحوار .

ما هو الدور العربي المطلوب في المرحلة الراهنة ؟

المطلوب عربياً ضرورة التوافق على موقف عربي واحد تلتزم فيه كل الأطراف يستند لدعم الوحدة الفلسطينية ونبذ الانقسام ومساندة شعبنا  في مواجهة سياسة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية ومساندة شعبنا في التمسك بحقوقنا الوطنية بعيداً عن سياسة استغلال الورقة الفلسطينية وفق أجندات إقليمية أو دولية ، وتقديم الدعم لشعبنا ليواصل صموده في وجه كل المخططات المعادية ، ودعم المفاوض الفلسطيني لمواجهة الصلف الإسرائيلي والتمسك بالحقوق الوطنية وتوفير الرعاية العربية للحوار الشامل لإنهاء هذا الانقسام .

ما هو المطلوب فلسطينيا لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني ؟

نرى أن المطلوب فلسطينيا الابتعاد عن تغليب المصلحة الحزبية الضيقة على المصلحة الوطنية العليا ، والتمسك بوحدتنا الوطنية من اجل صيانة حقوقنا بعيدا عن التأثيرات الإقليمية والدولية وإعادة الاعتبار لتغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال على الخلافات الداخلية وذلك من خلال تصعيد الكفاح الشعبي ضد الاحتلال لمواجهة الاعتداءات والتوغلات وجدار الفصل العنصري والتوسع الاستيطاني ومحاولة أسرلة القدس بهكذا سياسة نخرج من حالة الانقسام المأساوية التي ألحقت أفدح الأضرار بمشروعنا الوطني ولم يستفد منها إلا الاحتلال .

ما أبرز المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية والمشروع الوطني في حال استمرار الانقسام الداخلي ؟

أن ابرز المخاطر من جراء الانقسام والاحتراب وضرب وحدة شعبنا وتفتيته لتشتيت الجهد الشعبي من اجل دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة ، وتعميق الشرخ في الحياة الاجتماعية لشعبنا والتي وصلت إلى قسمة الأسرة الواحدة وضربت التضامن العربي والدولي مع قضيتنا الوطنية وغيبت القانون والالتزام به واستمرار الحصار ومواصلة إسرائيل لاعتداءاتها على مناطقنا الوطني ومصادرة حقوقنا وأضعف الانقسام المفاوض الفلسطيني في وجه التعنت الإسرائيلي وانكشف ظهره مما ينعكس سلباً على قضيتنا الوطنية بالإضافة إلى ضرب الروح المعنوية والنضالية لشعبنا في كافة مناطق تواجده وخلق المناخ المناسب لمحاولة إسرائيل باللعب على التناقضات والدخول في بازارات تحت مسميات تهدئة أو هدنة أو مفاوضات للحصول على تنازلات تلحق أفدح الأضرار بقضيتنا الوطنية .

 

حوار خاص مع محمود الزق ( أبو الوليد ) عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني و سكرتيرها بمحافظات غزة

 غزة/ قال محمود الزق عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني و سكرتيرها بمحافظات غزة ، بان تقديم موعد الانتخابات باستقالة أولمرت المبكرة هو الأمر القابل للتحقيق في هذه المرحلة ،  وهذا يعني الشلل الواقعي لأي مفاوضات جدية ، وفي نفس الوقت لتكريس مزيدا من الوقائع على الأرض “.كما وتوقع الزق من أن يرتفع مستوى التفاوض ما بين إسرائيل وسوريا إلى مستوى التفاوض المباشر و على مستويات عليا “.

*** كيف تنظرون إلى تقرير الأمم المتحدة الذي يتحدث عن نية إسرائيل تفعيل مئات أوامر هدم المنازل في القدس والضفة الغربية ؟

–   أولا : إن أهمية هذا التقرير تكمن في كونه صادر عن هيئة الأمم المتحدة والتي تمثل رأس الهرم في الشرعية الدولية حيث ما يصدر عنها يعبر عن الرؤية الدولية العامة بعيدا عن بعض التعرجات . ناهيك عن القيمة المعنوية لهكذا موقف واضح يدين الإجراءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة .

–   ثانيا : علينا أن ندرك بوضوح بأن إسرائيل ليست بالمطلق مع خيار الدولة الفلسطينية حيث أن كافة إجراءاتها على الأرض تؤكد بالدليل القاطع سعيها لإفشال هذه الفكرة وتجريدها من إمكانية تحولها إلى واقع . فإقامة هذا الكم الهائل من المستوطنات الإستراتيجية في الضفة الغربية وإصرارها على تهويد القدس والعمل الجاد لشطر الضفة إلى قسمين بتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم واعتمادها بإجماع قومي إسرائيلي فكرة السيطرة الدائمة على غور الأردن وسعيها لربطه بالقدس الكبرى إضافة لغول الجدار الذي يلتهم الأراضي الفلسطينية المتبقية هذه الوقائع تشكل دلائل واضحة على المخطط الإسرائيلي الاستراتيجي الذي يسعى جاهدا لضرب فكرة الدولة الفلسطينية والتي تخشاها إسرائيل خشيتها من المستقبل .

ثالثاً – تأتي قرارات الهدم التي تنوي إسرائيل تنفيذها في سياق السياسة التصعيدية الخطيرة التي تقوم بها قوات الاحتلال، حيث أنها أصدرت العام الجاري أوامر هدم لـ 124 مبنى، كما أنها تهدد أكثر من 10 تجمعات سكنية في الضفة الغربية بالاقتلاع من أراضيها وقراها وتهجيرها، ومثال حيٌ على ذلك ما يجري في قرية العقبة قضاء طوباس.

علماً بأنه منذ عام 1967 قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن بهدم أكثر من 18000 ألف منزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخلال العام المنصرم 2007 هدمت 234 منزلاً، بينها 140 منزلاً في الضفة الغربية و 94 منزلاً في قطاع غزة، عدا عن عشرات المنشآت المدنية الأخرى التي تستخدم لأغراض زراعية أو تجارية أو صناعية، واقتلاع عشرات الآلاف من أشجار الزيتون وتدمير بيارات البرتقال.

وفي معظم الحالات يكون التبرير الذي تسوقه حكومة الاحتلال لتدمير المنازل والأراضي الزراعية وغيرها من الممتلكات التعليمية والصحية هو “الضرورات العسكرية الأمنية”، بينما في حالات أخرى يتمثل التبرير في عدم وجود ترخيص للبناء. والنتيجة واحدة : تشريد العائلات ومعاناتها من الفقر.

وترتبط هذه السياسة ارتباطاً لا ينقصم بالسياسة التي تنتهجها إسرائيل منذ أمد طويل، وتتمثل في مصادرة اكبر مساحة ممكنة من الأراضي التي تحتلها، لإقامة المستوطنات الإسرائيلية.

إن هذه السياسة الإسرائيلية، التي تمثل شكلاً من أشكال العقوبات الجماعية والمترافقة مع استمرار وتكثيف الاستيطان بخاصة في مدينة القدس والاستمرار في مصادرة الأراضي وبناء جدار الفصل العنصري، تمثل السياسة الإسرائيلية العملية الملموسة التي تتناقض مع أسس وقواعد عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية وتنسف عملية السلام وتفرغها من أي مضمون، فضلاً عن انتهاك القانون الإنساني الدولي بحد ذاته.

إن كافة الأعمال الاستيطانية الاستعمارية، وسياسة هدم المنازل والتهجير القسري لسكانها الأصيلين في الأراضي المحتلة، والاغتيالات والاعتقالات ووضع أكثر من 600 حاجز وسار ترابي، ومنع حرية التنقل وفرض الحصار الظالم على قطاع غزة، محرمة وفق القانون الإنساني الدولي، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب لعام 1949.

لذا فإن المطلوب تحرك تحرك رسمي و شعبي واسع لمواجهة كافة المخططات و السياسات العدوانية للاحتلال و التصدي لها وفق برنامج وطني شامل يعيد للنضال الفلسطيني زخمه الجماهيري و يعيد للقضية الفلسطينية اعتبارها على كافة المستويات .

*** مؤخرا دار الحديث عن هدنة ومن ثم فشلها فهل يؤثر ذلك على الوضع الداخلي الفلسطيني ؟

          بداية الحديث يدور عن تهدئة وليس هدنة كما ورد في السؤال والفارق بينهما بالتأكيد واضح من حيث المعنى والدلالة .

 إن جوهر الأمر يكمن هنا في فهم غاية تحقيق التهدئة للأطراف المعنية , فالفهم الواضح لهذا الأمر يساعدنا في تحديد موقف من تأثير التهدئة أو فشلها على الوضع الداخلي الفلسطيني .

    إن حركة حماس تسعى جاهدة من أجل تحقيق تهدئة وللأسف الشديد منقوصة و مجزؤة وغير شاملة لشطري الوطن في ظل استمرار الانقسام و الفرقة , وإنجاز تهدئة بالتوجه أعلاه سيكرس واقع الانقسام ويصعد وتيرة السيطرة والإقصاء واستكمال خطوات بناء نظام قمعي يتمتع بحرية الحركة في ظل تهدئة مع الاحتلال وفي نفس الوقت يفرض منطقا وخطابا وسلوكا يطالب الآخرين بالسماع والانصياع فقط .

    إسرائيل ترفض منطق الدولة الفلسطينية وترى في تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ركنا مهما في سياستها الرامية لضرب فكرة الكيانية الفلسطينية وفتح المجال أمام الحل الإقليمي للمشكلة الفلسطينية , ولهذا فإن إسرائيل ترى في التهدئة فرصة لتكريس واقع الانقسام فهي جادة في السعي إلى تهدئة ولكن ضمن شروطها التي نشعر بأن أرضية الانقسام والوضع الكارثي في قطاع غزة يوفر لها فرصة للابتزاز وفرض الشروط التي تراها مناسبة لتعزيز أمنها وتوفير مناخات تضمن لها الهدوء الأمني المطلق من قطاع غزة وتوفر أيضا فرصة لتكريس الانقسام والفرقة بين شطري الوطن .

    إن أي تهدئة سواء تم إنجازها أو لم يتم إنجازها لا تأتي ضمن سياق التوافق الوطني واستعادة وحدة الوطن , موقفا وجغرافيا ستؤثر سلبا على الوضع الداخلي الفلسطيني .  

 ***  هل تعتقدون أن الحديث عن رؤية وحوار مجددا بين حماس وفتح أصبح مجرد استهلاك إعلامي وكلا الطرفين يريدان البقاء كما هم أناس في رام الله وآخرون في غزة ؟

    إنني أرى بأن كلا الطرفين لا يمكن لهما حذف كلمة (الوحدة الوطنية) واستعادتها من قاموس خطابهم السياسي , ولكن ألا تعتقدون معي بأن اتفاق مكة وإنجاز اتفاق وثيقة الوفاق الوطني كانا من أهم الخطوات الوحدوية التي توجت عمليا بإنجاز حكومة الوحدة الوطنية .. لماذا فشلت ؟؟

    إن السلوك الإقصائي الهادف لتعزيز السيطرة الفردية كانا الموجه الفعلي للانقلاب الذي قامت به حماس في قطاع غزة . أرادت حركة حماس تحسين شروط المحاصصة الثنائية التي لم يكتمل فصلها الأمني فقررت السيطرة عسكريا على قطاع غزة لترفع مستوى المحاصصة وتوصلنا إلى واقع محاصصة الوطن المتاح لنا نظريا فتفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية لتجد نفسها الآن في مأزق السلطة بكل تجلياتها الكارثية . مأزق سيدفعها قسرا للهاث خلف تهدئة تعتقد بأنها ستشرعن انقلابها وتعزز سيطرتها بغض النظر عن الاستحقاقات المطلوبة إسرائيليا .

    إننا نأمل بأن يدرك كلا الطرفين بأن الاستحقاق الوطني المطلوب الآن وبشكل عاجل هو السعي الدءوب لإنجاز تهدئة داخلية كمقدمة لتوافق وطني يحفظ لنا كياننا وهويتنا الوطنية ويبعد عنا شبح الحلول الإقليمية التي تحقق غاية أعدائنا بطمس هويتنا الفلسطينية في غياهب الواقع الإقليمي . 

*** هناك أصوات تطالب بأن يستقيل إيهود أولمرت فهل يمكن أن يؤثر على عملية السلام الضعيفة أصلا؟

    إنني أرى بأن الرؤية الأمريكية وتحديدا رؤية بوش بإمكانية قيام دولة فلسطينية حتى نهاية عام 2008 م جاءت في سياق الضغط الأمريكي الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني لإرغامه على تقديم تنازلات جوهرية تتساوق والرؤية الأمريكية لفكرة الدولة التي يجب أن تقام على ما تبقى من أرض فلسطينية ممزقة , منهوبة ولا تمتلك أي سيادة حقيقية , دولة مهرها التنازل عن حق عودة اللاجئين والاكتفاء بضواحي القدس ومخيماتها العربية بوضع إدارة وليس سيطرة فعلية عليها . هذا هو جوهر الوعد الرئاسي الأمريكي , ما حدث هو أن الجانب الفلسطيني تمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية والتي تشكل الحد الأدنى من المطالب الفلسطينية كما ورد في البرنامج المرحلي ل م.ت.ف. إقامة الدولة المستقلة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 67 والقدس عاصمة للدولة وإنجاز حق العودة للاجئين الفلسطينيين كما أقرتها الشرعية الدولية , ضمن هذا السياق يمكننا أن نفهم هذا التضخيم الإعلامي الإسرائيلي لفضيحة الفساد والرشوة التي توجه ضد أولمرت .

    إن الهدف الأساسي لهذا الأمر يكمن في إمكانية الهروب إسرائيليا من استحقاق الوعد الأمريكي بإنجاز فكرة الدولة حتى عام 2008 م وذلك بإسقاط أولمرت أو إرغامه على تقديم موعد الانتخابات .

    إنني أعتقد بأن تقديم موعد الانتخابات باستقالة أولمرت المبكرة هي الأمر القابل للتحقيق في هذه المرحلة وهذا يعني الشلل الواقعي لأي مفاوضات جدية وفي نفس الوقت لتكريس مزيدا من الوقائع على الأرض , مزيدا من الاستيطان , إصرارا على الجدار , إمعانا في سياسة تهويد القدس , مما يجهض عمليا فكرة الدولة الفلسطينية .

***  كيف ترون الحديث الدائر بخصوص السلام مع سوريا وهل له أثر على الوضع الفلسطيني ؟

    سوريا تاريخيا كانت ولا تزال جاهزة لخيار السلام مع إسرائيل باستحقاقاته المعروفة – انسحاب كامل وتطبيع كامل- كان العائق دائما يأتي من الطرف الإسرائيلي الذي يرفض الانسحاب الشامل من الجولان المحتل .

    جميعنا يدرك بأن الرئيس الراحل حافظ الأسد قد وافق على فكرة السلام مع إسرائيل على قاعدة السلام المصري والأردني . بما يعنيه ذلك من مناطق معزولة خالية من السلاح مع رقابة دولية في المناطق المجاورة .

          ولكن علينا التساؤل حول الجديد في الموقف الإسرائيلي الذي أتاح للوساطة التركية النجاح في تحريك عجلة التفاوض مجددا بين الطرفين ؟؟

 إنني أرى بأن إسرائيل بائتلافها الحاكم الآن غير قادرة على إنجاز تسوية تاريخية مع سوريا وما تسعى إليه الآن هو فقط إضعاف الموقف السوري وكشفه أمام تحالفاته الظرفية والمصلحية مع حلفائه الإيرانيين وغيرهم والسعي من أجل تشديد الخناق والعزلة على النظام الإيراني وحلفائه . وذلك برفع وتيرة التفاوض الإسرائيلي السوري الذي سينتج بالضرورة تداعيات سلبية ما بين أطراف التحالف الإيراني السوري وامتداداته في لبنان وفلسطين .

    إنني أتوقع بأن يرتفع مستوى التفاوض ليصل إلى مستوى التفاوض المباشر و على مستويات عليا ما بين إسرائيل وسوريا ولكنني لا أحمل أي وهما بالتوصل إلى تسوية تاريخية في هذا الوقت تحديدا .

    أما بخصوص تأثير هذا الأمر على الوضع الفلسطيني فإنني أدرك بأن هذا الأمر سيترك تأثيرا بالضرورة على الوضع الفلسطيني , فالموقف السوري الساعي للتفاوض لإنجاز تسوية شاملة مع إسرائيل لا ينسجم تماما مع الخطاب الأيدلوجي لحلفائه الإيرانيين وبالتأكيد مع حزب الله ومفهومه للصراع وأيضا وهذا المهم مع حلفائه الفلسطينيين , وتحديدا حركتي حماس والجهاد . وعلينا أن نستذكر الموقف السوري المؤيد للذهاب إلى مؤتمر أنابوليس , حينها لم يتردد لحظة بمنع مهرجان حماس في دمشق المعارض لهذا المؤتمر .

 

 

مقابلة صحفية مع الرفيق محمد علوش سكرتير الجبهة فرع طولكرم، عضو الأمانة العامة للاتحاد العام لعمال فلسطين

هناك معطيات حول عدد الأيدي العاملة الفلسطينية داخل الخط الأخضر ؟

يعيش العمال الفلسطينيون ظروفا سيئة وقاسية فمن جهة يسود الفقر والبطالة المتفشيتين بأعلى مستوياتها بين صفوفهم ومن جهة يتعرضون لأبشع أصناف التعذيب والقهر والاضطهاد والمضايقات من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية عبر ممارساتها اللاانسانية وخصوصا مع انتهائها من بناء جدار الفصل العنصري على طول الأراضي الفلسطينية المحتلة مما فاقم من معاناة العمال وحرمانهم من فرص العمل وحجم العمالة الفلسطينية في ظل الوقائع الجديدة والمعيقات التي يضعها الاحتلال، و لا تتجاوز أعداد العمال بضعة آلاف قياسا بما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات مثلا إذ وصلت أعداد الأيدي العاملة الفلسطينية الى نحو 160000 عامل وتقزم الرقم الى 80000 عامل وبعد الانتفاضة وإغلاق المدن والقرى والمخيمات وإحكام القبضة الحديدية على شعبنا الفلسطيني بإقامة جدار الفصل والضم والتوسع العنصري فان أعداد العمال متواضعة لا تتجاوز بضعة آلاف يعملون داخل الخط الأخضر من خلال حصولهم على تصاريح خاصة ولا تعطى إلا للمتزوجين وممن يبلغوا سن الخامسة والثلاثون ضمن مقاييس يضعها الاحتلال لتشغيلهم حيث تمارس إسرائيل تمييزا عنصريا بين العمال، ويعملون في ظروف أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها قاسية وبلا حقوق نقابية وبأسعار رخيصة.

 ما هي الطرق التي تقومون بها من أجل الدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين ؟

يقوم الاتحاد العام لعمال فلسطين بإثارة هموم وقضايا ومعاناة العمال الفلسطينيين من خلال علاقاته مع مختلف الجهات والمنظمات النقابية العربية والدولية ويفضح باستمرار الممارسات الاسرائيلية بحق عمالنا ويرسل التقارير والرسائل الى منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية من اجل الوقوف الى جانب طبقتنا العاملة الفلسطينية في نضالها العادل من اجل تحقيق حقوقها النقابية والاقتصادية وتوفير مقومات الصمود وتعزيز الثقافة العمالية عبر التنظيم النقابي الذي يأخذ على عاتقه مسألة بلورة الشخصية النقابية والعمالية الفلسطينية المتمسكة بهويتها الوطنية رغم كل الانتهاكات والممارسات الاسرائيلية الهادفة الى تسميم حياة العامل الفلسطيني وإذلاله، كما يقوم الاتحاد العام للعمال والكتل العمالية الفلسطينية ببرامج متعددة بهدف توعية العمال وإرشادهم لحقوقهم النقابية وهناك فعاليات متواصلة منحازة للطبقة العاملة ونضالها وكانت هناك مسيرات وندوات ومهرجانات ومؤتمرات نقابية عديدة بمناسبة الأول من أيار تركزت في مجملها حول ضرورة وأهمية العمل من اجل وحدة الحركة النقابية الفلسطينية لان بالوحدة يمكن تحقيق أهداف وتطلعات حركتنا العمالية وأن الشرذمة والانقسام لا تخدم حقوقنا العمالية المغتصبة، نعمل من اجل توعية العمال لحقوقهم وتسليحهم بالقيم النقابية التي من شأنها رفد نضالهم وكفاحهم لتحقيق العدالة والحقوق العمالية.

ما هو تعليقك كنقابي في هذا الشأن وهل تتابعون مثل هذه الأمور ؟

النضال النقابي مستمر وسيستمر ولا بد من تحقيق الوحدة العمالية وتجميع قوى الطبقة العاملة بما يخدم مصالح عمالنا، وهناك مسؤولية تقع على السلطة الوطنية الفلسطينية وعلى وزارة العمل والاتحادات العمالية والنقابية من اجل العمل لتحقيق مصالح العمال ووحدتهم النقابية وعقد المؤتمر العام لان في قوة الاتحاد العام قوة للعمال باعتبارهم الشريحة الطليعية في صفوف شعبنا الفلسطيني ونحن في الاتحاد العام لعمال فلسطين وفي كتلة نضال العمال نعبر دائما عن مواقفنا من مختلف القضايا التي تهم العمال وعملنا ونعمل دائما من اجل النهوض بأوضاعهم وبما يرقى الى مستوى التحديات التي تواجههم.

هناك دائرة في الاتحاد العام تعنى بالحقوق العمالية وتتابع كافة القضايا والمشكلات وتعمل من اجل تحصيل الحقوق لعمالنا ولكن ذلك لا يعنى الكمال ولا يعنى أن الأمور على ما يرام، المسؤولية الأولى تقع على المستوى السياسي والتفاوضي وعلى الفريق الفلسطيني المفاوض بأن يبحث قضايا العمل والعمال باعتبارها هموم ومعاناة تواجه معظم الشعب الفلسطيني وخصوصا وأن حقوق العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر مهضومة في ظل معادلات الهستدروت الإسرائيلي الذي يسرق هذه الحقوق تحت مسميات مختلفة وهذا يستدعى الوقوف بجدية أمام الأوضاع النقابية لعمالنا، ونحن نضغط باستمرار من اجل تقديم المساعدات لعمالنا والعمل على إيجاد فرص عمل لتشغيلهم، كما نناضل من أجل استمرار الحكومة الفلسطينية في تقديم خدماتها للعمال وخصوصا فيما يتعلق بالتأمين الصحي المجاني والعمل من أجل إنشاء صندوق لدعم العمال المتعطلين عن العمل وتقديم المنح الدراسية لأبناء العمال، ويناضل الاتحاد في سبيل الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة الفلسطينية وضمان حقوقها عبر قانون عصري وقانون للضمان الاجتماعي مع ضمان الحد الأدنى للأجور، وتركز الأمانة العامة للاتحاد على جانب مهم وهو تعزيز الثقافة العمالية وتهيئة وتدريب الكوادر النقابية المتخصصة.

 هل هناك معطيات حول الاقتصاد الفلسطيني وكم تساعد قضية وجود عمال فلسطينيين في إسرائيل ومدى تأثيره على السوق المحلي ؟

في ظل غياب الاستثمار والتنمية وغيابها بكل أشكالها لن يؤثر تأثيرا بعيد المدى ولكن في ظل عملية بنا ء مستقبلية لتنمية الواقع الاقتصادي لا شك أن ذلك يحتاج الى الأيدي العاملة بأعداد كبيرة والمهارات العمالية وهذا يتطلب خطوة تنموية شاملة ومترابطة مع بعضها البعض منوهين بهذا الصدد الى نوعين من العمالة داخل الخط الأخضر عمالة السوق السوداء وما يتم من مغامرات عمالية بحثا عن قوت يومهم وهذا النوع من العمالة يخضع لابتزازات كثيرة ومتنوعة من قبل الاسرائيلين ونمط العمالة الرسمية التي تتم من خلال الحصول على تصاريح عمل لفئات عمالية محددة وبشروط تعجيزية يضعها الجانب الإسرائيلي، وفي حقيقة الأمر فان الاقتصاد الفلسطيني مبني أساسا على نتاج العمالة الفلسطينية وعملية النمو الاقتصادي مفادها وجود مثل هذه العمالة وقد شهدنا وما زلنا نشهد الخسائر الاقتصادية الباهظة التي مردها الحصار والإغلاق الاحتلالي الذي يحرم عمالنا من العمل وكذلك تقليص عدد العاملين داخل الخط الأخضر لعدم حوزتهم على تصاريح وهذا الوضع خلق وضعا غير مسبوق في ارتفاع معدلات البطالة في صفوف العمال الفلسطينيين وعزز نسبة الفقر في المجتمع الفلسطيني في ظل معطيات واضحة في عدم المقدرة على معالجة مثل هذه الأوضاع إذا لم تفتح أسواق العمل العربية أمام العمال الفلسطينيين ليتمكنوا من إعالة عائلاتهم وأسرهم التي هي كبيرة في مجتمعنا الفلسطيني.

 

نضال الشعب تلتقي بقيادة وكوادر الجبهة الذين شاركوا بمسرة بلعين التضامنية وتجري معهم حوارات عن مواجهة قوات الاحتلال ووحشيتهم تجاه المسيرة

رام الله / خاص نضال الشعب:بدعوة من النضال الشعبي بمحافظة رام الله انطلقت أمس مسيرة حاشدة للتضامن أهالي قرية بلعين ضد جدار الفصل العنصري، وذلك بمشاركة أعضاء وكوادر الجبهة واتحاد شباب النضال، وكان لنضال الشعب لقاءات مع قيادات وكوادر الجبهة المشاركين بالمسيرة، حيث أشار الرفيق عزمي النبالي   عضو اللجنة المركزية للجبهة الى أن ما جرى يوم الجمعة من مواجهات بين أعضاء جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وقوات الاحتلال الإسرائيلي خلال قيام أعضاء وكوادر جبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعدد من قيادات الجبهة بعمل تضامني مع أهالي قرية بلعين غرب رام الله، بمساعدتهم في قطف ثمار الزيتون، وبعدها القيام بمسيرة احتجاجية ضد جدار الفصل العنصري، عبرت بوضوح عن وحشية الاحتلال وإجراءاته بخاصة الوحشية التي قامت بها قوات الاحتلال في إطلاق الرصاص الحي والمطاطي، والغاز المسيل للدموع، حيث أصيب أكثر من عشرة أشخاص من جبهة النضال واتحاد شباب النضال الفلسطيني، وتم نقل عدد من الحالات الى مستشفى الشيخ زايد لتلقي العلاج.

هذا الاعتداء الوحشي جاء بمواجهة المسيرة السلمية التي قامت بها الجبهة، وأكد النبالي أن وحشية الاحتلال لن تتثني من عزيمة الجبهة حيث ستظل مستمرة بتصعيد الكفاح الشعبي.

وفي هذه المناسبة دعا النبالي كافة القوى والفصائل الى المساهمة الفاعلة في توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية باعتبار أن التناقض الرئيس مع الاحتلال.داعيا الى ضرورة بذل الجهود لإنجاح الحوار الذي ترعاه الشقيقة مصر.

مؤكدا على أن الجبهة ستظل تعمل من اجل الوحدة الوطنية وتوحيد كافة الجهود في مواجهة الاحتلال من اجل حقوق شعبنا، ونوه النبالي الى أن هذه المسيرة تأتي تعبيرا عن أفكار ونضالات القائد الشهيد نبيل قبلاتي.

وحيا النبالي كافة الذي أصيبوا خلال مواجهة مسيرة بلعين متمنيا لهم الشفاء العاجل.

ومن جهته أكد عيسى جلايطة عضو اللجنة المركزية للجبهة أن المسيرة في بلعين اليوم الجمعة، جاءت تعبيرا عن القرارات المركزية للجبهة، بضرورة تعزيز الكفاح الشعبي لمواجهة الاحتلال، بخاصة فيما يتعلق ببناء جدار الفصل العنصري.

معتبرا أن ما تم في هذا اليوم هو استمرارا لمواقف الجبهة وتوجهاتها، حيث قامت كوادر وأعضاء الجبهة بيوم عمل تطوعي في قرية بلعين غرب رام الله، بمساعدة المزارعين بقطف ثمار الزيتون.

موضحا وانه بعد صلاة الجمعة توجهت المسيرة باتجاه الجدار تعبيرا عن رفض أبناء شعبنا لبقائه، هذا الجدار الذي يبتلع مساحات كبيرة من أراضي أهالي بلعين.

مشيرا الى أن ما حصل من اعتداء غاشم من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وإصابة العديد من أعضاء الجبهة واتحاد شباب النضال الفلسطيني، يؤكد على عنجهية الاحتلال ورفضه لجميع الحلول والاتفاقات واصراراه على ممارساته القمعية من قتل وتدمير وعزل المناطق لتفريغ الأرض من أهلها.

وان مشاركة حشد كبير من أعضاء الجبهة واتحدا شباب النضال الفلسطيني ليؤكد على تمسك كافة شرائح شعبنا بالحقوق الوطنية الثابتة.

وحث جلايطة كافة القوى وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية بالعمل الجاد من اجل الوحدة الوطنية، والعمل لما فيه مصلحة الشعب الفلسطيني من اجل استرداد حقوقه.

وبدوره حيا الرفيق مراد عبد الرحيم أمين سر الجبهة في محافظة القدس كافة الرفاق الذين شاركوا بمسيرة بلعين الاسبوعية، معتبرا أن مشاركة أعداد كبيرة من قيادات وكوادر الجبهة في المسيرة تعبيرا واضحا وذا دلالة على صدق الانتماء وترجمة الأقوال بالأفعال.

ونوه مراد عبد الرحيم الى أن مشاركة اتحاد شباب النضال وأشبال الجبهة بهذه المسيرة خطوة لها معانيها ومضامينها، باعتبار أن نضالنا ضد الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته التعسفية مستمر حتى دحره عن كافة الأراضي المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وثمن عاليا الانضباطية التي تمتع بها كافة أعضاء الجبهة المشاركين بالمسيرة.

ووجه شكره وتقديره للرفيق الأمين الدكتور سمير غوشة وقيادات الجبهة الذين تفقدوا الجرحى والمصابين بالمستشفى، معتبرا ذلك صفة راسخة ومبدأية لدى قيادة الجبهة التي تحتضن وترعى الشباب.

فيما اعتبر سميح الناقوري مسؤول اتحاد شباب النضال الفلسطيني برام الله الذي أصيب بقذيفة غاز مباشرة بالرأس، أن إصابته مفخرة له حيث روى بدمائه تراب ارض بلعين لتبقى ذكرى في مواجهة قوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا رغم إصابته وحالته الصحية بان إصابته تشكل جزءا من هذا العطاء قياسا لتضحيات الشهداء الذين سبقونا والأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال معتبرا أن مشاركته والعديد من أعضاء الاتحاد تعبيرا عن تمسكهم بوطنهم والحقوق الوطنية لشعبنا الفلسطيني، إضافة الى انع تعبيرا عن رفض كل إجراءات وسياسات قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وحيا سميح الناقوري كافة رفاقه الذين أصيبوا بحالات إغماء جراء إصابتهم بقنابل الغاز والرصاص المطاطي، متمنيا الشفاء العاجل لكافة الجرحى.

وأعرب الناقوري عن عظيم اعتزازه وتقديره لعيادة الرفيق الأمين العام الدكتور سمير غوشة وعدد من قيادات الجبهة للرفاق الجرحى بمستشفى الشيخ زايد بمدينة رام الله، معتبرا أن هذه الزيارة تجسيدا واضح لكل معاني الرفاقية الصادقة ورعايتهم لجيل الشباب.

د.سمير غوشة الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ((لصحيفة الزمان))

مقاطعة حماس للحوار الفلسطيني خيبة أمل وأوباما منحاز لإسرائيل

 القاهرة/ نقلا عن صحيفة الزمان :شهدت جولة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل والتي كان مقرر انعقادها في القاهرة بحضور كافة الفصائل الفلسطينية للوصول الي توافق فلسطيني شامل مفاجأة دراماتيكية بعد اعتذار حركة حماس عن حضور جلسات الحوار بدعوي ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بالافراج عن عناصر الحركة التي قامت باعتقالهم قبل حضور أي جلسات حوار فضلا عن تحفظاتها علي الورقة المصرية والتي اعتبرتها انحيازا لوجهة نظر فتح. وفي تلك الاجواء وصل الي سمير غوشة الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعلي هامش تلك الزيارة اجرت (الزمان) معه هذا الحوار:
 

 ما تقييمكم للخطوة التي اتخذتها حماس بمقاطعة جلسات الحوار الفلسطيني من ناحية دوافعه وتأثيره علي استمرارية هذا الحوار؟
 نحن ننطلق في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني من أهمية وضرورة الحوار الشامل لان هذا يحقق المصالح العليا لقضيتنا الفلسطينية ويؤدي الي انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية وتوحيد كل الطاقات والجهود لمواجهة الاحتلال لان هذا الانقسام ألحق اضرارا سياسية كبيرة بالقضية الفلسطينية كما كانت له تداعياته الاقتصادية والاجتماعية والحياتيه علي ابناء الشعب الفلسطيني لذلك كنا نعول كثيرا علي استجابة كافة الفصائل للمشاركة في هذا الحوار من جهة ومن جهة اخري فنحن قدرنا الجهود الحثيثة التي بذلته القيادة المصرية علي مدي اسابيع مضت باجراء حوارات ثنائية وصولا الي الحوار الفلسطيني الشامل حيث ابدي كل فصيل وجهة نظره شفاهة او كتابة كما ارسلت الورقة والوثيقة المصرية الي كافة الفصائل وابدي الجميع استعداده لبدء الحوار الشامل علي أساسها وان كان هناك ملاحظات من جانب اي فصيل فلقد اعتبرناها ملاحظات جزئية يمكن ان تناقش اثناء الحوار غير ان خطوة حماس المفاجئة جاءت لتشكل خيبة امل وعامل احباط لتطلعات وآمال الشعب الفلسطيني لانهاء حالة الانقسام واتخاذ موقف فلسطيني موحد تجاه الاجراءات الاسرائيلية من اعتقالات واغتيالات واستيطان ومحاصرة لمدينة القدس وكنا نأمل من الاخوة في حماس مراعاة المصلحة الوطنية العليا والمبادرة بحضور الحوار الفلسطيني الشامل وان توضع كافة الموضوعات علي طاولة الحوار وعدم وضع شروط مسبقة ولا شك ان تلك الخطوة أدت الي تعطيل جولة الحوار الحالية علي الاقل لان كافة الفصائل كانت تستعد للحضور الا ان القرار المفاجئ لحماس اصاب الجميع بحالة من الاحباط.

 ولكن حماس في تبريرها لعدم الحضور قالت ان هناك تحفظات علي الورقة المصرية والتي اعتبرتها انحيازا لوجهة نظر فتح فضلا عن قيام السلطة الفلسطينية باجراء حركة اعتقالات في عناصر الحركة فما وجهة نظرك؟
 حركت حماس وكافة الفصائل قبلت هذه الورقة المصرية ورغم انها ابدت بعض التحفظات الا انها اعلنت سوف تشارك في الحوار كما كانت هناك ايضا ملاحظات لبعض الفصائل ولكنها لم تشترط الاخذ بها وكان من المفترض ان يتم مناقشة كافة التفاصيل والملاحظات في خمس لجان فلماذا لم تعلن حماس موقفها من الحضور مبكرا قبل تحديد موعد الاجتماع؟! اما بالنسبة لمسألة الاعتقالات فمن المعروف انه كانت هناك حالة فلتان امني في الضفة الغربية بعد قيام اسرائيل بتدمير المقار الامنية وقد ادي هذا الي عدم تنفيذ العديد من الاحكام القضائية بحق من ارتكبوا بعض الجرائم كالسرقة وتجارة المخدرات والقتل وعندما قامت قوات الامن الفلسطينية بتنفيذ تلك الاحكام تم اعتقال بعض العناصر وبينها عناصر منتمية لحماس صدرت بحقها بعض الاحكام وبالتالي فليس هذا مبرر لعدم حضور الحوار.


 هناك من يقول ان هناك أطرافاً اقليمية مثل ايران كانت وراء قرار حركة حماس فما وجهة نظرك؟
 ليس لدينا معلومات دقيقة حول هذا الموضوع ولكن من الواضح ان قضية فلسطين قضية معقدة ومتشابكة ومتلاطمة بين اوضاع اقليمية ودولية ونحن كنا نعلن دائما في منظمة التحرير الفلسطيني تمسكنا بالقرار الفلسطيني المستقل صحيح ان لدينا اصدقاءنا علي المستوي الاقليمي والدولي لهم وجهة نظرهم بالنسبة لقضيتنا ولكن في النهاية يبقي موقفنا هو الذي يشكل مصلحتنا الوطنية العليا والتي تستند الي انهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.


 ما الدور الذي يمكن ان تقوم به الفصائل لتقريب وجهات النظر بين الفصيلين الرئيسيين للوصول الي مصالحه وطنية شاملة؟
 نحن مستمرون في موقفنا النابع من قناعتنا الوطنية بضرورة استمرار الحوار الوطني الشامل ونحن لا نعتبر ان موقف حماس نهاية المطاف بل علي جميع الاطراف الفلسطينية والعربية ان تبذل الجهود لعقد الحوار الوطني الشامل في اسرع وقت لذا فان دورنا هو التمسك بالحوار ولا نتعامل بردود الفعل وان نعمل علي حضور حماس الحوار باعتبارها احد المقومات الاساسية للشعب الفلسطيني ولكننا لا نقبل من اي طرف سواء أكان حماس او غيرها ان تحدد شكل الحوار ونتائجه قبل ان يعقد الحوار.
هناك تخوف من حدوث حالة فراغ دستوري عقب انتهاء الفترة القانونية لولاية ابو مازن في ظل تشكيك حماس في شرعية الرئيس بعد تلك الفترة فما وجهة نظركم؟
 استمرار التشكيك في شرعية هذا او ذاك لن يخدم احد بل يكرس حالة الانقسام ويعمق ويزيد من صعوبة اوضاعنا والمطلوب عدم استغلال تلك الاوضاع رغم الملابسات القانونية في تفسير كل طرف لشرعية الآخر وكان يمكن ان تنتهي تلك المشكلة اذا تم اجراء الحوار والذي كان مهمته التوافق علي موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي تتم بالتزامن بدلا من العودة الي الحديث عن قضايا تؤدي الي مزيد من الانقسام.


 ما تفسيركم لتصريحات شيمون بيريز الاخيرة بإعادة الروح الي مبادرة السلام العربية؟
 ما صرح به شمعون بيريز يعكس طبيعة الحكم في اسرائيل والتي لا تعطي رئيس الدولة دوراً مقرراً في السياسة لان صلاحيات مجلس الوزراء تنصب في الكنيست ولذلك فان بيريز يحاول ان يظهر بانه رجل سلام وبالرغم من ان هذه الخطوة تكتيكية الا انها تعتبر قراراً متأخراً من احد صناع القرار في اسرائيل ومن قبله ما صرح به اولمرت رئيس الحكومة المستقيل ولكن المطلوب لمن يحكم اسرائيل ان يتخذ اجراءات عملية والا ذهبت تلك التصريحات ادراج الرياح واصبحت مواقف تكتيكية يراد بها تبييض وجه اسرائيل الذي لا يريد الالتزام حقا بأسس عملية السلام او قرارات الشرعية الدولية.

 
 ما تفسيركم للتصعيد الاسرائيلي الاخير في قطاع غزة؟ وما فرص استمرار التهدئة في ظل هذا التصعيد؟
 اسرائيل تريد ان تكرس حالة الانقسام الفلسطيني لان ذلك يخدم مصالحها ومن هنا تسعي بكل الوسائل من اجل الوصول الي نتائج للحوار الفسلطيني يمكن ان ينتج عنه وحدة الصف الفلسطيني في مواجهة الاجراءات الاسرائيلية واعتقد ان هذا التصعيد يندرج في سياق سياسة اسرائيلية لاستغلال التناقضات لما يخدم مصالحها واعتقد ان مصلحة اسرائيل هي استمرار التهدئة لتكريس حالة الانقسام اولا وثانيا استخدام الصيغة القائمة لانه من وجهة نظرنا كان يجب ان تكون التهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة في قطاع غزة والضفة الغربية حتي لا تستغل اسرائيل التهدئة في قطاع غزة لتواصل اعتدائها في الضفة الغربية.


ما تقييمكم لوصول الديمقراطيين برئاسة اوباما الي سدة الحكم في الولايات المتحدة ومدي تأثير ذلك علي السياسة الامريكية تجاه القضايا العربية وخاصة القضية الفسلطينية؟
 علينا ان ندرك طبيعه ما جري في الولايات المتحدة فاوباما جاء ليغير الوضع الداخلي وخاصة الوضع الاقتصادي كما ان هذا التغيير اتاح لجميع الامريكيين الوصول الي الحكومة لان اوباما يتحدر من اصول افريقية والقضية الاخري هي ان اي ادارة امريكية جديدة تحاول ان تطل علي العالم بتكتيكات واساليب جديدة وبلا شك فان ما ارتكبه بوش من حماقات وعدوان استفز العالم باكمله واوباما يريد ان يظهر الوجه الآخر للولايات المتحدة لكن علينا ان ندرك ان التغييرات ستكون جزئية وتكتيكية لان ما يحكم اي ادارة امريكية هي المصالح الاستراتيجية والحيوية للولايات المتحدة ولا يعني هذا عدم وجود تطور فهناك بالفعل تطور ولكن علينا الا نحكم عليه مسبقا او نبني الاوهام ونعتقد ان تغييرا شاملا سوف يتم في السياسة الامريكية لان اوباما اعلن ان امن اسرائيل فوق كل اعتبار ولكن حجم التدخلات وحجم الانحياز الامريكي قد يطرأ عليه تغيير وعلينا ان نضع اوباما امام مسؤولياته ونقول له ان يتابع الجهود من حيث انتهت ولا يفعل كما فعل الرؤساء السابقين مثل بوش الذي لم يتحرك إلا في السنة الاخيرة من حكمه.
 

 وهل تتوقعون ان تستغل اسرائيل الفترة الانتقالية بين بوش واوباما لتصعيد اعتدائها ضد الفلسطينيين او القيام بمغامرة ضد ايران؟
 اسرائيل ليست بحاجة ان تستغل الفترة الانتقالية لتصعد اعتداءاتها لانها ضامنة للدعم الامريكي كما بوش نفسه لا يستطيع ان ان يقوم باي مغامرة في المنطقة الا بعد استشارة الرئيس الجديد والذي سوف يتحمل تبعات هذا العمل.


بعد الاحداث التي شهدتها مدينة عكا مؤخرا من اعتداءات للمتطرفين اليهود علي العرب هل تعتقد ان تلك الاعتداءات يندرج في اطار مخطط اسرائيلي لتهجير الفلسطينيين من اراضي 48؟

 اعتقد ان الاعتداءات التي قامت به مجموعات متطرفة ضد اهلنا في عكا هي دلالة علي نمو اتجاهات اكثر تطرفا ويمنية في اسرائيل حتي ان بعض المسؤولين الاسرائيليين حذروا من عمليات اغتيال جديدة هذه الموجه سوف تزيد من توتير الاوضاع ويصبح الحديث عن عملية السلام كلام فارغ وهذه الاتحاهات دوما تدعوا الي تهجير الفلسطينيين ولكن المستجد في الامر هو لجوء المجموعات المتطرفة الي العنف واستخدام السلاح للعدوان علي شعبنا في اراضي 48 والضفة الغربية وهي لا تستهدف فقط تهجير الفلسطينيين في اراضي 48 بل ايضا العمل علي توسيع المستوطنات في الضفة الغربية لكن الامر الذي نعتز به ان هذا التطرف لن يخلق الخنوع لدي شعبنا ولم يؤدي الي الهجرة بل ادي للصمود والتصدي.

جريدة (الزمان) الدولية – العدد 3146 – التاريخ 12/11/2008

 

سليم النفار: الوفاء في ذكرى الوفاء

  بقلم/سليم النفار

في سياق سلسلة الفعاليات التي تقيمها جبهة النضال الشعبي في الذكري ال 41 لانطلاقتها دعت القوة الوطنية والإسلامية في غزة لمشاركة في فعالية متميزة  ووحدويه تمثلت في زيارتها أضرحة الشهداء في مقبرة الشيخ رضوان لوضع أكاليل الزهور على العديد من أضرحة الشهداء القادة ومن مختلف الفصائل ،ومن حقب  مختلفة وممتدة من عمر الكفاح الوطني الفلسطيني.

وإذ تجيء دعوة الجبهة لهذه الفعالية ،في حالة الضنك ، الذي يعانيه شعبنا من الحصار والانقسام ، فان في روح الدعوة دعوة للوحدة ونبذ الانقسام مستلهمة كل ذلك من الروح النضالية العظيمة التي تجلت بالشهداء الذي عبروا عن هذا المعاني النبيلة بتضحياتهم.

وتجسيدا لهذه الروح, فقد دعت كل القوى الوطني والإسلامية لمشاركتها, تعبيرا عن الروح الوحدوية في هذه الذكرى الكفاحية واستلهاما لذلك كله كانت الفعالية أمام أضرحة الشهداء الذين عبدوا هذه المعاني النبيلة بدمهم.

فمن أسمى و أنبل من الشهداء الذين تقاطرت مواكبهم من فلسطين ومن سوريا ولبنان والعراق وكل أماكن تواجدهم وانتماءاتهم القطرية والحزبية من اجل فلسطين …نعم من أسمى وأنبل منهم؟

وإذ تكبر الجبهة تلبية دعوتها من عموم الفصائل والشخصيات الوطنية والإسلامية ،فإنها تؤكد على أن تلبية الدعوة فيها روح وطنية عالية ومتعالية على الصغائر ،لان الوطن اكبر من كل الخلافات..وأما من يحاولون تحت أسماء مختلفة ووهمية, الاصطياد في الماء العكر,وكيل الاتهامات,فان نفوسهم عكرة وقلوبهم أيضا.

ومنطقهم منطق السماسرة التجار,الذي لا يخدم ولن يخدم سوى مصالح وأهداف لا تمت للقضية الوطنية أبدا.

                                                        بقلم/سليم النفار

                                                                                        لجنة الثقافة والإعلام

                                                                                         جبهة النضال الشعبي

 

 

موفق مطر: سؤال عالماشي- ليست أخلاق فرسان !!

موفق مطر

من غير المعقول ولا المقبول أن يستغل ” أصحاب اللسان الطويل ” وسائل الاعلام وصفحاتها الالكترونية لأهداف شخصية اقل ما يقال عنها أنها تعبير عن أمراض نفسية، وربما انفصام في شخصية السياسة التي يعتنقون، ولم لا فلعلهم مصابون بزيغ الرؤية !!. لا ندري ولا نعلم دافع هؤلاء للحنق والغضب، و” قلة الأدب ” في موضع وموضوع من المفترض أن يحفل بآداب وأدب الحوار والنقاش وطرح الآراء وإغنائها بالمنطق والحجة، فان كانوا عاجزين وقاصرين عن فهم وتفهم واستيعاب مواقف وسياسات ورؤى الآخرين في الوطن، فليس من حقهم الاعتداء، فأدب الكتابة، وقانون حرية الرأي والتعبير لا يجيز التعدي على الحقوق الإنسانية والشخصية للآخرين، فإطلاق أوصاف ونعوت على أشخاص يمثلون بمواقعهم القيادية ما يمثلون تفوح منها عبارات ” قلة الأدب ” يعني بالتأكيد تسفيه وتحقير مساحة الرأي والتعبير التي يجب أن نحرص عليها طاهرة ونقية من اقتحامات وتوغلات ” زعران”، إذا أمعنت جيدا وقرأت ما يدعونها كتابات رأي أو مواقف أو بيانات، لأدركت أنهم لا يملكون قدرة فك الحروف.. لكنهم وبصفاقة تفوق التصور يقتحمون ” المواقع والصفحات ” بكلمات وجمل وفقرات يمكن وصفها بالصخور المقذوفة نحو رقبة صاحب الرأي الآخر بقصد كسرها فيسفهون وسيلة الإعلام الناشرة، ويدفعونها للسقوط، وصاحب الوسيلة ” الفرحان ” على دوران عداد القراء والمعلقين يتفرج، فتسقط الوسيلة بعد أن أسقط أصحابها قواعد الالتزام بالحوار، واسقطوا قيم التخاطب الأخلاقية والعقلانية بين أفراد المجتمع، وبين الإنسان والإنسان، فهؤلاء ينتهكون حقوق الإنسان وقانون حرية الرأي والتعبير باسم العمل في وسائل الإعلام والشبكات الإخبارية والحوارية وغيرها التي لم تلتزم لا بميثاق ولا ضمير ولا بقيم الأخلاق !!. فليس من أخلاق الفرسان القدح والذم ولا ابتداع مصطلحات السخرية المقيتة، ولا التطبيل والرقص حول نيران الفتنة !.  يجب أن يعلم هؤلاء أن استجابة عضو الهيئة القيادية في حركة فتح إبراهيم أبو النجا، لمبادرة جبهة النضال الشعبي الفلسطيني لوضع أكاليل من الزهور على أضرحة شهداء رموز في حركة المقاومة الفلسطينية برفقة القيادي في حركة حماس الدكتور غازي حمد لهو سلوك ثوري وطني، عبر خلاله الأخ أبو وائل عن أصالة والتزام بالفكر الوطني المتأصل في تربية وأخلاق أبناء الحركة الوطنية الفلسطينية، فجبهة النضال الشعبي المحتفلة بالذكرى 41 لانطلاقتها أرادت عبر فكرة وضع أكاليل الزهور على أضرحة قادة فلسطينيين شهداء (رموز) إعادة الاعتبار لفكرة التكريم الوطني لشهداء فلسطين دون تمييز، وربما لتأكيد الالتزام بوصايا الشهداء الذين قضوا على درب فلسطين واستقلالها، وناضلوا كل تحت راية حركته وجبهته وحزبه من أجل حرية وكرامة وعزة الشعب الفلسطيني، فمن لا يدرك معاني وأبعاد هذه الخطوة النوعية في هذه الأيام بالذات يصعب عليه فهم واستيعاب الحقيقة الفلسطينية، فأبناء الحركة الوطنية يؤمنون بحقيقة الوحدة الوطنية، وأنها أقوى من كل عوامل الحت والتعرية، والانقسام والتشظية، لقد جسد المناضلون والمجاهدون والرفاق، معنى الانتماء والوفاء لعائلة فلسطين الوطن والقضية والهدف النبيل. شرف وطني أن يحظى المرء بتكريم القادة الشهداء حتى وان كان بينه وبين المكرم اختلافات نظرية، فعند المحكات تظهر معادن الرجال، ويتبين الناس مدى التزامهم بأفكار ووصايا القادة الذين كانت فلسطين حياتهم فكبروا وأكرمهم شعب فلسطين. قيادات العمل الوطني بغزة وجبهة النضال شاركوا في هذه المبادرة الرمزية، فلعلهم يزيدون طاقة رافعة العقلانية والواقعية السياسية، وينتصرون لأي فكرة تشكل مقدمة لتوحيد قدرات ورؤى وأهداف القوى الوطنية الفلسطينية، فالإبداع من اجل تكوين وتشكيل فكرة الوطن (فلسطين) بأعلى درجات الكمال والانسجام عمل نبيل، فطاقتنا على نحت معنى الوطن بأحسن آيات الجمال لم تنضب بعد !! ولن تنضب مادام فينا فلسطيني يكن لأخيه في الوطن وللإنسانية ودا ومحبة. سينتصر جمال الفكر الوحدوي الوطني، سيفوز الإنسان العقلاني، فيا ليت الذين يظنون السوء في كل الأمور أن ينظروا ولو لمرة واحدة بعمق نحو أفق الحقيقة، فقد يكتشفون كم هي قبيحة وسمية دعايتهم، وما يروجون، فليس إنسانا ولا فارسا ولا نبيلا ولا وطنيا من ينفث السم حيث يجب خط ” الصفحات ” بأحسن المنطق والكلام !!…. والسلام.