
غزة – وكالة قدس نت للأنباء /أفرجت ســلـطـات الاحتلال الإسرائيلي ، اليوم الجمعة، عن الأسير إياد محمود سليم أبو هاشم (43 عاماً) من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة (22) عاماً.
ووصل الأسير المحرر إلى القطاع عبر معبر بيت حانون “ايرز” شمال القطاع،، حيث كان في استقباله أقاربه و رفاقه من حركة الجهاد الإسلامي، وجماهير غفيرة من أبناء الشعب الفلسطيني.
وقال الأسير المحرر في كلمة مقتضبة ” قضيت أكثر من عشرين عاماً في سجون الاحتلال كانوا من أصعب الأعوام التي عشتها في حياتي حيث تعرضت للتعذيب والتنكيل، إلا الأيام الأخيرة التي قضيتها بعد حجزي التعسفي كانت قاسية جداً، فكل دقيقة منها كانت تعادل عامٍ، ولاسيما أن كافة السبل اغلقت في وجهي بسبب تعنت الاحتلال ورفضه الافراج عني رغم انتهاء محكوميتي التي قضيتها ظُلماً وعدواناً”، مؤكداً أن” فرحته بالحرية ستظل منقوصة لأنه ترك خلفه الآلاف من إخوانه الأسرى الذين يتعرضون لشتى ألوان التعذيب والتنكيل والإذلال بانتظار الحرية.”
وقال أبو هاشم :” واقع الأسرى لا يخفى على احد، بل أن أوضاعهم تزداد سوءاً بسبب الممارسات العنصرية المُمنهجة التي تمارسها بحقهم إدارة مصلحة السجون وتحرمهم من ابسط حقوقهم الآدمية”، مؤكداً أن “الأسرى ليس لهم إلا طلب وحيد وهو العمل بكل الطرق والوسائل على تحريرهم من سجون الاحتلال”، متمنياً من “الله العلي العظيم ان يمن على الأسرى القابعون في سجون الاحتلال بالحرية في القريب العاجلن ولاسيما القدامى منهم والمرضى.”
وتقدم الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي زياد النخالة بالتهاني والتبريكات للمحرر إياد أبو هاشم قائلا “لقد حاول الاحتلال المراوغة والمماطلة ورفض اطلاق سراحه لقطاع غزة متذرعا بذرائع واهية . فكانت همة الشباب الأبطال في قيادة السجون التي وقفت بقوة وثبات في وجه الاحتلال حتى استجاب صاغرا ووافق على اطلاق سراح ابو محمود لينعم اليوم بالحرية منتصرا بين أهله واخوانه. ”
وأضاف النخالة”نهنئ عائلته وعموم الأخوة ، ونسأل الله تعالى أن يمن على جميع اخواننا الاسرى بالحرية والفرج القريب. ”
وأوضحـت “مهـجـة الـقـدس” للـشـهـداء والأسـرى في بيان لها بأن قوات الاحتلال كانت اعتقلت أبو هاشم بتاريخ 13/02/1997م بعد تنفيذه لعملية طعن لأحد الجنود الإسرائيليين في معبر رفح الحدودي.
وأصدرت المحكمة الإسرائيلية بحقه حكماً بالسجن الفعلي (16) عاماً، بتهمة محاولة قتل جندي والانتماء لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ وفي نفس السنة قامت بمضاعفة الحكم ستة سنوات أخرى ليصبح حكمه (22) عاماً، وذلك بعد أن قام الأسير إياد بضرب شرطي إسرائيلي في سجن نفحة لمعاملته السيئة للأسرى أثناء التفتيش للغرفة التي كان يقبع بها.
جدير بالذكر أن الأسير المحرر إياد أبو هاشم من مواليد دولة قطر بتاريخ 02/08/1976م؛ وهو أعزب، ولا يحمل بطاقة هوية فلسطينية وحضر إلى غزة ليكمل تعليمه الجامعي في جامعة الأزهر بكلية التجارة؛ ولم تتمكن عائلة الأسير- المقيمة في دولة قطر- من زيارته إلا مرة واحدة في عام 2000، ولم تستطيع بعدها زيارته لأنها لم تحصل على هوية فلسطينية تتيح لهم زيارة القطاع. وقد أمضى مدة محكوميته كاملةً، وأفرج عنه من سجن نفحة الصحراوي.
يشار إلى أن قوات الاحتلال احتجزته بتاريخ 12/02/2019 وهو تاريخ الإفراج الفعلي له بحجة انه لا يحمل بطاقة هوية فلسطينية ولا محل إقامة له، إلا أن محكمة الاحتلال عاودت إصدار قرار بالإفراج عنه إلى غزة هذا اليوم بعد أن رفضت استقباله دولة قطر المتواجد فيها عائلته حالياً.




